رئيس المخابرات الأفغانية يزور باكستان حاملاً «أدلة» ضد متورطين بهجمات كابل

إسلام آباد تكشف تسليم أعضاء في «شبكة حقاني»... و«طالبان» تنشط في 70 % من الولايات الأفغانية

شرطيات أفغانيات في قوة لحرس الحدود تتبع وزارة الداخلية خلال تدربهن في ولاية هيرات أمس (إ.ب.أ)
شرطيات أفغانيات في قوة لحرس الحدود تتبع وزارة الداخلية خلال تدربهن في ولاية هيرات أمس (إ.ب.أ)
TT

رئيس المخابرات الأفغانية يزور باكستان حاملاً «أدلة» ضد متورطين بهجمات كابل

شرطيات أفغانيات في قوة لحرس الحدود تتبع وزارة الداخلية خلال تدربهن في ولاية هيرات أمس (إ.ب.أ)
شرطيات أفغانيات في قوة لحرس الحدود تتبع وزارة الداخلية خلال تدربهن في ولاية هيرات أمس (إ.ب.أ)

قال مسؤولون إن رئيس المخابرات الأفغانية زار باكستان، أمس الأربعاء، حاملا «أدلة» على علاقة أشخاص موجودين على الأراضي الباكستانية بهجمات دامية في كابل، في وقت أفيد بأن إسلام آباد سلّمت حكومة الرئيس أشرف غني أكثر من 27 شخصا يُشتبه في أنهم ينتمون إلى «شبكة حقاني»، في إطار جهود باكستان لتحسين العلاقات مع جارتها ومساعدتها في جهود مكافحة الإرهاب.
واعتبر محللون في إسلام آباد أن الخطوة الباكستانية غير المسبوقة تهدف إلى نفي دعم الجانب الباكستاني لـ«شبكة حقاني» التابعة لحركة «طالبان» التي تقود تمردا ضد الحكومة المركزية في كابل. ووجهات اتهامات إلى «شبكة حقاني» بتدبير تفجير في العاصمة الأفغانية قبل أيام تسبب في مقتل أكثر من مائة شخص.
وأعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الباكستانية الدكتور محمد فيصل، ليلة أول من أمس، إن بلاده سلمت إلى أفغانستان 27 شخصا متهمين بالإرهاب أو الانتماء إلى جماعات متمردة، موضحا أن عملية التسليم حصلت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وصدر موقفه في تغريدة على «تويتر» قال فيها: «تواصل باكستان الضغط على العناصر المشتبه في انتمائها إلى حركة طالبان - أفغانستان وشبكة حقاني، لمنع هؤلاء من استخدام أرضنا في أي نشاط إرهابي في أفغانستان». وتابع: «في هذا الإطار، تم تسليم 27 شخصا يُشتبه في انتمائهم إلى حركة طالبان - أفغانستان وشبكة حقاني إلى أفغانستان في نوفمبر 2017». ولم يوضح سبب عدم الإعلان عن هذه الخطوة الباكستانية سوى بعد أكثر من شهرين على حصولها، لكن ربما يكون الإعلان مرتبطا بالزيارة التي بدأها أمس مدير المخابرات الأفغانية على رأس وفد أمني لإسلام آباد. وقال مصدر عسكري أفغاني رفيع المستوى لـ«رويترز»، إن الوفد الأفغاني سيقدم دليلا موثقا ومعلومات تم التوصل إليها من مراقبة بعض الهواتف تبيّن صلة أفراد وجماعات تتخذ من باكستان مقرا لها بهجمات حصلت قبل أيام في كابل. وشهدت العاصمة الأفغانية الشهر الماضي هجوما داميا استهدف فندق «إنتر كونتيننتال» أوقع عشرات الضحايا معظمهم أجانب، تلاه هجوم آخر بسيارة إسعاف مفخخة انفجرت موقعة أكثر من مائة قتيل وعشرات الجرحى. وألقى مسؤولون أفغان بالمسؤولية في الهجومين على «شبكة حقاني».
وقال مسؤولون أفغان لـ«رويترز»، إن الوفد الأمني يضم معصوم ستانيكزاي، رئيس وكالة المخابرات الأفغانية، ووزير الداخلية الأفغاني ويس أحمد برمك. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية محمد فيصل على «تويتر»، إن «الحكومة الأفغانية هي التي طلبت أن يزور وفد أفغاني رفيع المستوى باكستان حاملا رسالة من الرئيس الأفغاني (أشرف غني)».
وتشهد العلاقات الأميركية - الباكستانية توترا بعد إعلان واشنطن الشهر الماضي عزمها تعليق مساعدات أمنية أميركية لباكستان تصل إلى ملياري دولار تقريباً. ونشر الرئيس دونالد ترمب تغريدة على «تويتر» قال فيها إن باكستان لم تمنح الولايات المتحدة نظير مساعداتها «سوى الأكاذيب والخداع». وتنفي باكستان الاتهامات الموجهة لها بأنها توفر ملاذات آمنة للمسلحين، واتهمت واشنطن بالغدر، بحسب «رويترز».
في غضون ذلك، ذكرت «رويترز» أن دراسة أجرتها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أظهرت أن حركة «طالبان» تنشط علانية في 70 في المائة من ولايات أفغانستان، حيث تسيطر تماما على أربعة في المائة من البلاد ولها وجود مادي علني في 66 في المائة. وقالت «بي بي سي» إن الدراسة، التي نشرت أول من أمس (الثلاثاء)، تستند إلى محادثات مع أكثر من 1200 مصدر محلي في جميع الولايات الأفغانية. وهذه التقديرات أعلى بكثير من أحدث تقييم للتحالف الذي يقوده حلف شمال الأطلسي بشأن وجود حركة «طالبان». وقال التحالف أول من أمس (الثلاثاء) إن الحركة كانت تسيطر أو تتنازع على السيطرة على 44 في المائة فقط من ولايات أفغانستان وذلك حتى أكتوبر (تشرين الأول) 2017.

ورغم أن «بي بي سي» أحصت 399 مديرية في أفغانستان فقد أحصى التحالف 407 مديريات. ولم يتضح سبب التناقض في الأعداد.
وقالت دراسة «بي بي سي»، بحسب «رويترز»، إن الحكومة الأفغانية تسيطر على 122 مديرية أو نحو 30 في المائة من البلاد. لكنها ذكرت أن هذا لا يعني أنها خالية من هجمات «طالبان».
وقال التقرير: «كابل ومدن كبرى أخرى، على سبيل المثال، عانت من هجمات كبيرة نفذت انطلاقا من مناطق مجاورة أو بواسطة خلايا نائمة خلال فترة البحث وكذلك قبلها وبعدها».
وردا على سؤال بخصوص دراسة «بي بي سي»، لم تعلق وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بشكل مباشر، لكنها أشارت إلى أحدث أرقام من التحالف الذي يقوده حلف الأطلسي التي أكدت أن نحو 56 في المائة من أراضي أفغانستان تحت سيطرة أو نفوذ الحكومة. وذكرت الدراسة أن متحدثا باسم الرئيس الأفغاني أشرف غني هوّن من شأن النتائج.
وقالت الدراسة أيضا، إن تنظيم داعش له وجود في 30 مديرية، لكنها أشارت إلى أنه لا يسيطر بشكل كامل على أي منها، بحسب «رويترز».
وفي إطار مرتبط، نقلت «رويترز» عن الجيش الأميركي أن قرارا بمنع نشر بيانات مهمة بشأن الحرب الأفغانية كان «خطأ بشرياً» في التوصيف، وذلك بعدما انتقدت جهة رقابية الإجراء، الذي اعتبرت أنه يقيد المحاسبة العلنية في الصراع المستمر منذ 16 عاماً. وعلى مدى سنوات، اعتاد مكتب المفتش العام الخاص لإعمار أفغانستان نشر تقرير فصلي يشمل بيانات غير سرية عن مساحة الأراضي التي تسيطر عليها «طالبان» والحكومة أو تخضع لنفوذ كل منهما. إلا أن المفتش العام قال في تقرير نشر مساء يوم الاثنين إنه تلقى تعليمات بعدم نشر بعض تلك المعلومات بعد الآن.
لكن الكابتن توم غريسباك، المتحدث العسكري الأميركي باسم مهمة الدعم الصامد في أفغانستان، قال في بيان: «لم تكن مهمة الدعم الصامد تنوي حجب أو فرض السرية على معلومات كانت متاحة في تقارير سابقة». وأضاف، بحسب «رويترز»، أنه «حدث خطأ بشري في التوصيف... المعلومات ليست سرية، ولم تكن هناك أي نية لحجبها دون ضرورة».



سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».


محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.