فرضت قوات البشمركة الكردية اليوم (الخميس) سيطرتها بشكل كامل على مدينة كركوك المتنازع عليها بين العرب والاكراد بهدف حمايتها من هجوم محتمل من قبل المسلحين، بحسب ما افاد مسؤولون أكراد لوكالة الصحافة الفرنسية.
وهذه المرة الاولى التي تسيطر فيها القوات الكردية على كركوك (240 كلم شمال بغداد) التي عادة ما تتولى المسؤولية الامنية فيها قوات مشتركة من العرب والاكراد والتركمان، وهم عناصر في الشرطة المحلية.
وقال العميد شيركو فاتح رؤوف، قائد اللواء الاول من قوات البشمركة متحدثا للوكالة، إن "قواتنا أكملت نشر عناصرها حول مدينة كركوك وأكملنا سيطرتنا على المدينة". وأضاف "لن نسمح بدخول عنصر واحد من تنظيم داعش الى مدينة كركوك"؛ في اشارة الى تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام"، الذي يشن هجوما مفاجئا في مناطق متفرقة من العراق تمكن خلاله من السيطرة على محافظة نينوى وبعض المناطق في محافظة صلاح الدين.
بدوره، اكد محافظ كركوك نجم الدين عمر كريم ان "قوات البشمركة ملأت الفراغات التي سببها انسحاب الجيش العراقي من مواقعه التي لم تعد موجودة"؛ في إشارة الى المواقع الواقعة خارج المدينة عند أطرافها الجنوبية والغربية.
في غضون ذلك، أبلغ العراق رسميا واشنطن انه منفتح على فكرة ضربات جوية اميركية لصد هجوم المسلحين على أراضيه، حسب ما أعلن مسؤول غربي أمس الاربعاء لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقال هذا المسؤول، الذي فضل التكتم عن هويته، إن إدارة الرئيس الاميركي باراك اوباما تدرس عدة خيارات من أجل مساعدة بغداد وتقديم دعم عسكري لها، وعلى الأرجح من خلال ضربات تقوم بها طائرات من دون طيار.
من جهة ثانية، واصل مسلحو تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" هجومهم المفاجئ في العراق، حيث سيطروا على ناحيتين تقعان على بعد أقل من 100 كلم شمال بغداد، بحسب ما افاد مسؤولون اليوم.
من جهة أخرى، قال الفريق الركن صباح الفتلاوي قائد عمليات سامراء في تصريح للوكالة اليوم، إن "قواتنا مستعدة لحماية سامراء"، مضيفا ان "الوضع مستقر والقوات في اعادة تنظيم وتستعد لتطهير المناطق التي سيطر مسلحو داعش عليها او التي غادرتها القوات الأمنية على أطراف المدينة".
الى ذلك، ذكر ثائر محمد الذي يسكن في سامراء "هناك هلع بين المواطنين، والإقبال كبير على شراء المواد الغذائية والسكان يشعرون بالخوف". وتابع ان "الحركة محدودة في الشارع وأكثر المواطنين يلازمون منازلهم، كما ان هناك صفوف انتظار طويلة امام محطات الوقود".
ونجح مسلحو "الدولة الاسلامية في العراق والشام" بالتمدد جنوبا أمس، بعدما أحكموا قبضتهم على مدينة الموصل في شمال العراق التي سيطروا عليها الثلاثاء. كما تمكنوا من السيطرة على مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين وبعض النواحي الواقعة الى جنوبها.
من جانبها، دانت الولايات المتحدة في بيان صدر عن البيت الابيض، الأعمال التي يقوم بها مسلحو "الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش)".
وقال نائب الرئيس الاميركي جو بايدن، ان الولايات المتحدة تدعم "الاجراءات التي اتخذها العراقيون وقوات الأمن الكردية للعمل معا من أجل التصدي لتهديد داعش".
وقال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني في بيان، ان "الولايات المتحدة ستدعم القادة العراقيين في عملهم لتحقيق الوحدة الوطنية الضرورية لكسب المعركة ضد داعش".
على صعيد متصل، فشل مجلس النواب العراقي اليوم في جلسته للتصويت على اعلان حالة الطوارئ، بسبب عدم اكتمال النصاب، في وقت تواجه البلاد مرحلة حرجة مع سقوط مناطق في أيدي مقاتلين إسلاميين واقترابهم من بغداد.
وقال النائب عمار طعمة لوكالة الصحافة الفرنسية إن "البرلمان فشل في عقد جلسة اليوم بسبب عدم اكتمال النصاب" المطلوب، فيما أكد مصدر برلماني حضور 128 نائبا فقط، علما ان النصاب يتطلب حضور 163 نائبا.
8:32 دقيقه
قوات البشمركة الكردية تسيطر على مدينة كركوك
https://aawsat.com/home/article/116076
قوات البشمركة الكردية تسيطر على مدينة كركوك
العراق منفتح على ضربات جوية أميركية لصد مسلحي «داعش»
قوات البشمركة الكردية تسيطر على مدينة كركوك
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






