واحة سيوة... للباحثين عن الاستجمام والأمان والطبيعة الخلابة

تم اختيارها ضمن أشهر الوجهات السياحية الشتوية في العالم

واحة سيوة يقصدها الباحثون عن الراحة والهدوء والطبيعة  الجميلة
واحة سيوة يقصدها الباحثون عن الراحة والهدوء والطبيعة الجميلة
TT

واحة سيوة... للباحثين عن الاستجمام والأمان والطبيعة الخلابة

واحة سيوة يقصدها الباحثون عن الراحة والهدوء والطبيعة  الجميلة
واحة سيوة يقصدها الباحثون عن الراحة والهدوء والطبيعة الجميلة

تشق السيارة 300 كيلومتر، جنوب ساحل البحر الأبيض المتوسط، وسط صفحة الصحراء القاحلة، التي تستوي في معظم جوانب الطريق وتتسع حتى تلتقي بخط السماء الأزرق، حتى تقع عين الزائر على عدة تلال جيرية ودائرية الشكل، تُطِل من بين ثناياها لوحة خضراء جميلة، مزينة بأشجار النخيل والزيتون ومحاطة ببحيرتين من المياه، إنها واحة سيوة (غرب القاهرة 750 كيلومتراً)، التي تقع في عين الصحراء القاسية، وبحزام بحر الرمال العظيم، الذي يبتلع في بطنه الهائلة التائهين والضائعين، لكن سكان «واحة الغروب» آمنين ومطمئنين بما رزقهم به الله، من خيرات جنات النخيل والزيتون، والمياه العزبة المتدفقة من العيون الطبيعية والكبريتية، دون عناء.
أخيراً اختار تصنيف دولي متخصص في مجال السفر والسياحة واحة سيوة المصرية الخلابة ضمن أشهر الوجهات السياحية الشتوية التي تتمتع بالشمس والدفء على مستوى العالم.
ونشرت مجلة «كوندي ناست ترافلر» تصنيفاً لأفضل الوجهات الشتوية المشمسة لمحبي الطقس الدافئ، تضمنت 31 دولة من عدة مناطق مختلفة حول العالم، من بينها الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا، وورد في القائمة وجهات من الإمارات العربية والأردن وعمان بجانب مصر.
وسيوة عبارة عن منخفض كبير في صحراء ليبيا، تنخفض عن سطح البحر بنحو 14 متراً أو 55 قدماً. يبلغ عرضها من الشرق للغرب نحو 30 ميلاً، وتحدها من الشرق واحة الزيتون، ومن الغرب قرى المراقي وبهي الدين، وبحيرة عين شيطان، فيما يبلغ طولها من الشمال إلى الجنوب نحو 5 أميال، وتحتل المزارع والحدائق ربع مساحة الواحة، فيما تتبعها إدارياً عدة واحات صغيرة متلاصقة مجاورة لها من الشرق والغرب.
واحة سيوة، عرّفها الكاتب الكبير بهاء طاهر في روايته الشهيرة «واحة الغروب»، التي تضمنت وضع الواحة خلال الاحتلال الإنجليزي، قائلا: «سيوة هي الواحة المعزولة الواقعة في صحراء القطر المصري غرب وادي النيل، أهل سيوة هم على حال من البداوة الظاهرة، وإن كانوا ليس بدواً، يميلون إلى العنف والمشاغبة مع كل غريب لا ينتمي إلى الواحة، يعيش أهل سيوة في مدينة شيدوها فوق الجبل، أطلقوا عليها اسم شالي، شالي تعني المدينة. ينقسم أهل سيوة إلى طبقتين، طبقة الأجواد وطبقة الزقالة، الأجواد هم العائلات الذين يملكون الحدائق، أما الزقالة فهم العاملون في هذه الحدائق. كان الأجواد يختارون الزقالة، لزرع أرضهم وحراسة شالي ليلاً».
جبل الموتى
تجولت «الشرق الأوسط» في أركان الواحة الهادئة للوقوف على مواطن الجمال، والسياحة بها. بعد المرور من الكمين الأمني الرئيسي، في اتجاه الواحة يقع أحد مصانع المياه المعدنية، على يسار الطريق، وبعد عدة مئات من الأمتار يظهر جبل الموتى في الاتجاه نفسه، وهو منطقة أثرية مسجَّلَة بوزارة الآثار المصرية. وتم اكتشافه عن طريق الصدفة، عام ‏1944‏ أثناء الحرب العالمية الثانية، عندما لجأ أهالي سيوة، للاحتماء بالجبل فاكتشفوا المقابر به، وهو عبارة عن جبل مخروطي الشكل يبلغ ارتفاعه ‏50‏ متراً، ويتكون من تربة جيرية ويُعدّ بمثابة جبانة أثرية‏، يتميز هذا الجبل بمنظره العجيب؛ فمن أسفله إلى أعلاه عبارة عن مقابر للموتى، منحوتة على شكل خلية نحل من الحجر على هيئة صفوف منتظمة ومتتالية بشكل هندسي يشبه شكل الواحة القديمة.
يرجع تاريخ هذه الجبانة الأثرية إلى الأسرة السادسة والعشرين، ويمتد للعصر البطلمي والروماني، وتجمع هذه المقابر في تصميمها بين الفنَّين المصري القديم واليوناني ونشأ هذا الاندماج نتيجة اختلاط الثقافات‏.‏ وتوجد بعض المقابر على عمق كبير‏. ‏ومن أجمل المقابر الموجودة بالجبل مقبرة سي أمون، وهي تنتمي إلى ثريّ إغريقي، كان يتبع الديانة المصرية القديمة‏.‏ وعاش بسيوة ودُفِن فيها طبقاً لتلك الديانة، وتم الحفاظ على تلك المقبرة بشكل جيد‏.‏ وتتمتع هذه المقبرة بمجموعة من النقوش البارزة.
وتوجد مقبرة أخرى أطلق عليها اسم «مقبرة التمساح»، وسُمِّيت بهذا الاسم نسبة للرسوم المنقوشة عليها، وهي عبارة عن شكل تمساح أصفر اللون يمثل الإله سوبيك، بالإضافة إلى مقبرة أخري تسمي «ثيبر باثوت»، وهي مزينة برسومات ونقوش ساحرة مصبوغة باللون الأحمر الذي يغلب على الأواني الفخارية المستخدَمة في سيوة حتى الآن.
وظلَّت سيوة دوماً محلَّ جدل وبحث حول مقبرة الإسكندر الأكبر حتى اليوم، وهو ما تناوله مسلسل «واحة الغروب» الذي تم عرضه في موسم شهر رمضان الماضي، ووصل الجدل ذروته حول وجود المقبرة من عدمه عام 1996 عندما أعلنت بعثة يونانية (كانت تنقب في المدينة) عن وجود مقبرة الإسكندر الأكبر، لكن سرعان ما خرج رئيس هيئة الآثار المصرية آنذاك عبد الحليم نور الدين، ونفى ذلك، إلا أن أهل المدينة ما زالت تكتنفهم كثير من الشكوك حول وجود المقبرة على أرض سيوة بالفعل، ومن أعلى جبل الموتى تبدو الواحة جزيرةً خضراء، وسط محيط بحر الرمال العظيم، ينعم زائروها وسكانها بهدوء تام، ويستطيع السائحون الحصول على قسط وفير من الاستجمام والخلوة من خلال البقاء في الفنادق التقليدية المنتشرة بالواحة، المحاطة بأشجار النخيل والزيتون من كل اتجاه، أو من خلال رحلات السفاري خارج الواحة، للاستمتاع برؤية مناظر النجوم الخلابة بالسماء، وسط ظلام الصحراء.
بعد الانتهاء من زيارة جبل الموتى، يستطيع زائر الواحة الذهاب إلى معبد آمون الذي يقع شرق مدينة سيوة بنحو 4 كيلومترات، ويُعرف معبد «آمون» أيضاً باسم، معبد «الوحي» أو «التنبؤات» أو معبد «الإسكندر». وكلها أسماء متعددة لأثر واحد من أهم المعالم الأثرية في واحة سيوة، وأُقِيم في العصر الفرعوني، لنشر ديانة آمون بين القبائل والشعوب المجاورة، نظراً لموقع سيوة كملتقى للطرق التجارية بين جنوب الصحراء وشمالها وغربها وشرقها.
يقع المعبد على مسافة 4 كيلومترات شرقَ مدينة سيوة، واشتهر بزيارة القائد المقدوني الإسكندر الأكبر، بعد فتحه مصر في عام 331 قبل الميلاد، وذكر المؤرخون أن العراف اليوناني الشهير آمون كان يعيش فيه وذهب إليه الإسكندر الأكبر بعد وصوله إلى مصر عام 331 قبل الميلاد.
في حين ينساب الطريق الرئيسي داخل الواحة من الجهة الشمالية، تظهر مدينة شالي القديمة، بوضوح، خلف المسجد الكبير بالمدينة، ويعود تاريخ المدينة القديمة، إلى آلاف السنين قبل الميلاد، ويُشار إلى أن قلعة شالي حصن قديم مبنيّ من الطوب اللبن، وقد تم بناؤها بين القرنين الثاني عشر والثالث عشر، بهدف رد هجوم العرب والقبائل المتنقلة في الصحراء، حيث سادت الفوضى في الصحراء الغربية بعد عصر الإمبراطورية الرومانية، فكانت القبائل تُغِير على بعضها بهدف الحصول على الغذاء من مناطق الآبار المأهولة بالسكان، ما دفع أهالي سيوة، لبناء قلعة عالية لحمايتها من الغزاة، وليلاً تتم إضاءة جدران الواحة، مخروطية الشكل، ما يضفي إليها مزيداً من الجمال والقِدَم، وهي محط أنظار كل سياح الواحة الباحثين عن معانقة التاريخ وملامسة الآثار... يستطيع زائر شالي مشاهدة جوانب الواحة الهادئة من أعلى.
ويتميز سكان واحة سيوة بـ«الطيبة» والطابع الحميمي الذي ينشأ بينهم وبين السائحين، إذ يكوِّنون علاقات جيدة معهم، دون التفكير في الأمور المادية التي تصل إلى حد الابتزاز في بعض المناطق السياحية بالقاهرة، ولا يقومون بالإلحاح على السائحين في الشراء مثلما يحدث في شوارع سياحية أخرى بمصر، وهو ما يشجع كثيراً من السائحين على العودة مرة أخرى إلى الواحة، والتجوال بين شوارعها ومناطقها التاريخية حتى أوقات متأخرة من الليل بشكل فردي، حيث تنعم الواحة بنسب آمان عالية نظراً للترابط العائلي والقبلي الموجود في الواحة.
رغم اتجاه عدد كبير من سكان الواحة لبناء بيوت حديثة، فإن كثيراً منهم يلتزمون بتعليمات السلطات المحلية، بضرورة طلاء المنازل باللون الجيري الأصفر (لون بيوت الواحة القديمة)، مثلما اتجهوا كذلك إلى شراء أجهزة تكييف بسبب شدة حرارة الطقس في فصل الصيف. لكن هؤلاء لا يزالون يحتفظون بتراثهم الثقافي والفلكلوري ويحرصون على إقامة أعيادهم السنوية في مواعيدها، ويتميزون عن بقية سكان جمهورية مصر العربية بممارسة عدد من الطقوس القديمة ورثوها عن أجدادهم، مثل عيد السياحة السنوي، الذي يعود تاريخه إلى أكثر من 160 سنة، وتجري فعالياته خلال الليالي القمرية من شهري أكتوبر (تشرين الأول) أو نوفمبر (تشرين الثاني) سنوياً، ويطلق عليه باللغة الأمازيغية لأهالي سيوة «إسياحت»، ويقصد بها السياحة في حب الله، والمصالحة والمسامحة بين أهالي واحة سيوة.
وقال محمد جاله لـ«الشرق الأوسط»: «يطلق على هذه الاحتفالات أيضاً أعياد الحصاد، لأنّها تأتي عقب الانتهاء من حصاد محصولي التمر والزيتون بواحة سيوة، وينشد المنشدون ليلاً تحت ضوء القمر، الأذكار والأشعار التي تمدح الرسول الكريم. ويحرص الأطفال والشباب والرجال على المشاركة بالفعاليات التي يتميزون بها عن بقية أنحاء مصر».
وأضاف قائلاً: «جميع سكان الواحة يتحدثون اللغة الأمازيغية بطلاقة صغاراً وشباباً وشيوخاً، إذ يعلم الآباء أبناءهم اللغة الأمازيغية، في سن مبكرة جدّاً، قبل تعلُّم اللغة العربية التي يدرسونها على مهل في المدارس الابتدائية، كما يرتدي مشايخ الواحة زياً مميزاً، يتكون من طاقية حمراء دائرية، وجلباب أبيض عليه صديري».

رحلات السفاري
تتميز واحة سيوة النائية عن غيرها من المناطق المصرية، برحلات السفاري الرائعة في الصحراء التي تحيط بالواحة الخضراء، وتتيح للسائح إمكانية التقاط صور مميزة بين الدروب الصحراوية الرائعة. ويقول عمر حمزة، مفتش آثار بواحة سيوة: «رحلات السفاري بواحة سيوة من أجمل الأشياء التي يتم تقديمها للسائح المصري أو الأجنبي، ومع أن سيوة تشهد حالياً زيادة كبيرة في أعداد السياحة الداخلية، فإنها تستقبل أعداداً لا بأس بها من السائحين الأجانب، الذين يفضلون زيارتها في فصل الشتاء، نظرا لتكوينها الجيولوجي الفريد، إذ تتوسط واحة خضراء بحر أصفر من الرمال، لا نهاية له»، موضحاً أن «برامج السفاري بالواحة تتضمن زيارة منطقة بئر واحد، التي تبعد عن المدينة بنحو 15 كيلومتراً جنوباً». ولفت قائلاً: «الجيش المصري لا يصرح إلا بزيارة تلك المنطقة حالياً، بسبب انتشار عمليات التهريب جنوب وغرب الواحة في السنوات الأخيرة، حيث يمنع زيارة بحيرة شياطة المتاخمة للحدود الليبية، التي يوجد بالقرب منها منطقة سَقَط فيها نيزك من السماء منذ عدة سنوات، وكان يفضل زيارتها كثير من السياح»، مضيفاً: «يبدأ برنامج رحلات السفاري من الصباح الباكر بعد تناول وجبة الإفطار، قبل أن يتم التوجه نحو منطقة بئر واحد، التي يتمتع زوارها بإمكانية التقاط صور رائعة للغروب والتلال الصحراوية المميزة، بالإضافة إلى وجود عين مياه ساخنة وبحيرة باردة، بجانب الحفريات الموجودة بالمنطقة.

حيث يتاح للسائح الاستمتاع بمناظر الحفريات التي تعود لآلاف السنين عندما كانت تغمر مياه المتوسط الواحة، مثل هضبة المقطم بالقاهرة، ووادي الحيتان بالفيوم».
تلال الرمال الناعمة لا يتم الاستمتاع بمنظرها الخلاب فحسب، بل يُتاح لهواة التزلُّج، ممارسة هواياتهم من أعلى التلال الرملية الناعمة. وخلال الجولة يتمكن احتساء الشاي السيوي المميز، بطريقة بدائية تماماً وسط الصحراء.
وتنظم شركات السياحة رحلات سفاري بالواحة للاستمتاع بالطبيعة الخلابة التي تتفرد بها سيوة، وتتضمن معظم البرامج السياحة الداخلية والخارجية، التحرك من أمام الفنادق بسيارة دفع رباعي، لزيارة إحدى عيون المياه الساخنة في وسط الصحراء، مع إتاحة الاستمتاع بها والنزول فيها، ثم تتبعها زيارة للبحيرة الباردة بالصحراء، قبل زيارة بحيرة شياطة آخر نقاط الحدود المصرية مع ليبيا، ثم زيارة وادي الغزلان. بعدها يتم العودة بعد غروب الشمس إلى فنادق المدينة.
السياحة العلاجية
تعد واحة سيوة مقصداً مهماً للسياحة العلاجية في مصر حالياً، إذ تستقبل الواحة مئات المرضى والسائحين المحليين والأجانب، خلال شهور الصيف الحارة، للعلاج من أورام الروماتيزم، والروماتويد، وخشونة الركبة، وآلام الظهر، حيث يتم دفن رواد هذه الفئة من السياحة في الرمال الملتهبة، بعد زوال الشمس ناحية الغروب لضمان تشبع الرمال بأكثر كمية من أشعة الشمس الحارقة، ويدفن الجسد العاري كاملاً في الرمال باستثناء الوجه، ويتم استبدال الرمال حول جسد المرضى أكثر من مرة، قبل أن يتم إدخالهم إلى خيمات منفردة تكون كل واحدة منها محكمة الإغلاق، وفيها يتناول المريض مشروبات ساخنة، ليتدفق العرق من كل أنحاء الجسم.
إلى ذلك لا يستطيع أي شخص البقاء داخل الخيمة أكثر من 30 دقيقة، بسبب نفاد الأكسجين من الخيمة مع مرور الوقت، ويحمي القائمون على عمليات الدفن جسد المرضى بتسليمهم بالطو طويل ليحميهم من نسمات الهواء الشاردة، التي قد تصيب مسام الجسم المفتوحة وتسبب انتكاسة طبية، وفقاً لما قاله شريف السنوسي، صاحب حمامات رمال مركز الدكرور بسيوة لـ«الشرق الأوسط».
فنادق متنوعة
تتمتع واحة سيوة بوجود كثير من الفنادق البيئية والترفيهية، ويبلغ عددها نحو 15 فندقا، وتتميز بتفاوت أسعارها، ويستطيع محبو السياحة البيئية الإقامة في فنادق مبنية من خامات الطبيعة على الطراز السيوي القديم، إذ أُنشِئَت جدران تلك الفنادق من الملخ، وصنعت الأسرَّة بها من أغصان الزيتون، والرمان، فيما صُنعت المراتب من ريش النعام، والنوافذ من جريد النخيل وجذوعه، أما الموكيت فيتكون من الصوف، ومن أشهر الفنادق البيئية في سيوة فندق «أميريال»، المعروف بين الأهالي بفندق «جعفر»، حيث يوجد ضريح لأحد أولياء الصالحين ويدعى جعفر، في نطاق الفندق، الذي توجد به عين مياه طبيعية، ويقدم طعاماً للزبائن من الحديقة الموجودة بالفندق، ولا يستخدم به أي عناصر أو خامات حديثة في الحياة المعيشية اليومية حتى الإضاءة الموجودة به على الطريقة القديمة، بالزيت والشموع، ويوفر حياة بدائية تساعد على الاستجمام التام لتجديد النشاط قبل العودة مجدداً إلى الحداثة والصخب بالمدن. لكن سعر الإقامة بتلك الفنادق أغلى من الفنادق الحديثة بنحو 3 أضعاف.
وجدير بالذكر أن واحة سيوة يوجد بها 3 فنادق بيئية، وأكثر من 10 فنادق حديثة متناثرة في أركان الواحة، وتتشابه معظمها من ناحية الشكل التقليدي للواحة، وأهمها فنادق «سيوة بارادايز» و«دريم» و«شالي».
نصائح مهمة
يجب أن يحذر سائح المدينة من المناخ القاري الصحراوي الذي يعم الواحة في فصل الشتاء والصيف، فهي شديدة الحرارة صيفاً، خلال ساعات النهار أو القيلولة، ومعتدلة ليلاً، فيما يكون شتاؤها دافئاً نهاراً، وشديد البرودة ليلاً. لكن أجواء الواحة تكون معتدلة في فصلي الخريف والربيع ليلاً ونهاراً، لذلك ينصح المتخصصون في السياحة زوار المدينة بتجنب الخروج في رحلات السفاري في ليالي الشتاء الباردة أو في أيام الصيف القائظ.


مقالات ذات صلة

تحقق من تحذيرات السفر قبل الحجز لتجنب مشكلات إضافية

سفر وسياحة التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)

تحقق من تحذيرات السفر قبل الحجز لتجنب مشكلات إضافية

أصبح التخطيط للسفر في الوقت الحالي يتطلب حذراً أكبر من السابق، خصوصاً مع التغيرات السياسية والأمنية أو الصحية التي قد تحدث في بعض دول العالم.

جوسلين إيليا (لندن)
سفر وسياحة رحلات السفاري في جنوب إفريقيا (اوليفييه رومانو)

رحلات من وحي الكتب والروايات

ثمة سحر لا يمكن إنكاره في الوقوف بالبقعة ذاتها التي شهدت أحداث قصتك المفضلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران

خلصت مذكرة بحثية إلى أن ما يقرب من 28 مليون رحلة جوية مغادرة من الشرق الأوسط معرضة للخطر هذا العام نتيجة حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
سفر وسياحة لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

ليست مدن الملاهي في لبنان مجرّد مساحات للألعاب الكهربائية والدوّارات الملوّنة، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بالأعياد والمناسبات

فيفيان حداد (بيروت)

تحقق من تحذيرات السفر قبل الحجز لتجنب مشكلات إضافية

التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)
التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)
TT

تحقق من تحذيرات السفر قبل الحجز لتجنب مشكلات إضافية

التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)
التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)

أصبح التخطيط للسفر في الوقت الحالي يتطلب حذراً أكبر من السابق، خصوصاً مع التغيرات السياسية والأمنية أو الصحية التي قد تحدث في بعض دول العالم. لذلك من الضروري التحقُّق من تحذيرات السفر قبل حجز أي رحلة لتجنب المخاطر أو المشكلات غير المتوقعة. فإليك أهم الخطوات التي تساعدك على التأكد من سلامة وجهتك قبل السفر.

أول خطوة يجب القيام بها هي زيارة المواقع الرسمية الخاصة بالسفر في بلدك. تُقدِّم هذه المواقع معلومات مُحدَّثة حول الوضعَين الأمني والصحي في الدول المختلفة، مثل التحذيرات من السفر إلى مناطق معينة أو وجود قيود خاصة بالدخول. هذه المعلومات عادة ما تكون موثوقة لأنها تصدر عن الجهات الحكومية أو الدبلوماسية. ومن المهم متابعة الأخبار الدولية لمعرفة ما يحدث في الوجهة التي تنوي السفر إليها. الأحداث السياسية أو الكوارث الطبيعية أو الأزمات الصحية يمكن أن تؤثر على سلامة المسافرين.

قراءة الأخبار من مصادر موثوق بها تساعدك على تكوين صورة واضحة عن الوضع الحالي في الدولة.

ومن الناحية الطبية، فبعض الدول قد تفرض شروطاً خاصة على المسافرين مثل التأشيرة (الفيزا)، والتطعيمات الصحية، وتأمين السفر، ومتطلبات خاصة بالدخول أو الإقامة، لذلك يجب التأكد من هذه الشروط قبل حجز تذاكر الطيران أو الفنادق.

يمكنك أيضاً قراءة تجارب المسافرين الآخرين عبر المنتديات أو مواقع السفر. غالباً ما يشارك المسافرون معلومات حديثة حول مستوى الأمان، ووسائل النقل والمناطق التي يُفضَّل تجنبها ومن الضروري التأكد من أن هذه المعلومات حديثة وليست قديمة.

توفر بعض الحكومات خدمات خاصة للمسافرين تتيح لهم تسجيل رحلاتهم قبل السفر. هذه الخدمات تساعد السفارات على التواصل مع المسافرين في حال حدوث طارئ في البلد الذي يزورونه.

التخطيط الجيد قبل السفر مهم جداً، فقد تحدث ظروف غير متوقعة؛ لذلك من الأفضل شراء تأمين سفر يغطي حالات الطوارئ الطبية، أو إلغاء الرحلات، أو فقدان الأمتعة. يجب اختيار تأمين سفر يغطي الأمور الأساسية مثل الطوارئ الطبية والعلاج في الخارج، وإلغاء أو تأخير الرحلات، وفقدان أو تأخير الأمتعة، والإخلاء الطبي في الحالات الخطيرة وأخيراً قراءة شروط التأمين بعناية أمر مهم لمعرفة ما الذي يغطيه التأمين وما لا يغطيه.

ومن المهم جداً الاحتفاظ دائماً بنسخ رقمية وورقية من جواز السفر، وتذاكر الطيران وحجوزات الفنادق، ووثيقة تأمين السفر، فوجود هذه النسخ يسهِّل حلَّ أي مشكلة في حال فقدان الوثائق الأصلية.

تذكر أنه من المفيد معرفة أرقام الطوارئ في البلد الذي تزوره، مثل الشرطة والإسعاف ورقم سفارة بلدك وعنوانها. هذه المعلومات قد تكون مهمة جداً في حال حدوث أي مشكلة في أثناء الرحلة. ينصَح دائماً بإخطار ذويك بخطة سفرك وتفاصيل رحلتك وإقامتك، خصوصاً إذا كنت تنوي السفر في أوقات غير آمنة، فقم بإعلامهم بمواعيد الرحلة ومكان إقامتك ومدة الرحلة واسم شركة الطيران، فهذا يساعدهم على التواصل معك في حالات الطوارئ.

في بعض الأحيان قد يتم إلغاء الرحلات الجوية بسبب أحداث سياسية أو توترات في مناطق معينة من العالم. في هذه الحالة يمكن الاتصال بشركة الطيران لمعرفة الخيارات المتاحة مثل إعادة الحجز على رحلة أخرى أو استرداد قيمة التذكرة أو ربما تغيير مسار الرحلة.

من المهم تفقد بريدك الإلكتروني، والرسائل النصية وتنزيل تطبيق شركة الطيران، حيث يتم إرسال تحديثات حول مواعيد الرحلات أو التغييرات الجديدة.

في بعض المناطق مثل أوروبا، قد تكون للمسافرين حقوق معينة في حالة إلغاء الرحلات، مثل التعويض أو توفير إقامة مؤقتة إذا كان التأخير طويلاً. نصيحة أخيرة ومهمة، يجب عليك دائماً حمل مبلغ من النقود (كاش)، فقد تحتاج إليه في أماكن لا يتوفر فيها الدفع بواسطة بطاقات الائتمان، وفي حالات الطوارئ التي تجبر المسافرين على ترك وجهتهم إلى وجهة أخرى تحتم عليهم السفر بالبر، ففي هذه الحالة تكون النقود مهمة للدفع لسائق الأجرة أو أي حجز طارئ آخر.


رحلات من وحي الكتب والروايات

رحلات السفاري في جنوب إفريقيا (اوليفييه رومانو)
رحلات السفاري في جنوب إفريقيا (اوليفييه رومانو)
TT

رحلات من وحي الكتب والروايات

رحلات السفاري في جنوب إفريقيا (اوليفييه رومانو)
رحلات السفاري في جنوب إفريقيا (اوليفييه رومانو)

ثمة سحر لا يمكن إنكاره في الوقوف بالبقعة ذاتها التي شهدت أحداث قصتك المفضلة. وبينما يطارد عشاق السينما مواقع تصوير أفلام «هوليوود»، هناك نوع جديد من المسافرين: محبو قراءة الكتب «عشاق الروايات» ؛ أولئك القراء الذين يتطلعون لاستبدال مقاعد القراءة المريحة بمواقع الأحداث الحقيقية.

تخيل نفسك تبحر في مياه النيل، مقتفياً أثر المحقق «هيركيول بوارو» بينما يلوح لغز غامض خلف كل منعطف للنهر، أو تتجول في شوارع «ترانسيلفانيا» بحثاً عن الكونت «دراكولا» (مع خيار حمل الثوم من عدمه)، أو ربما تعيد استكشاف رحلة «الأوديسة» في اليونان.

اليوم العالمي للكتاب صادف في الخامس من مارس (آذار)، فشرع القراء الشغوفون في إعداد قائمة بكتبهم المفضلة والوجهات المرتبطة بها ليزورها «عشاق الروايات».

جناح أغاثا كريستي على متن سفينة "سودان" (ماثيو ريتشر)

رواية «جريمة على ضفاف النيل» للكاتبة أغاثا كريستي ــ السفينة البخارية «سودان» - مصر

قليلة هي الأماكن التي تمنحك شعوراً سينمائياً أو أدبياً طاغياً كما يفعل نهر النيل في مصر. وتعدّ «أوريجينال ترافل» المشغل الحصري الوحيد في المملكة المتحدة للسفينة البخارية «سودان»؛ وهي السفينة ذاتها التي استوحت منها أغاثا كريستي روايتها الشهيرة «جريمة على ضفاف النيل».

فعلى متن هذه الباخرة الأنيقة، سافرت كريستي مع زوجها في عام 1933، حيث كانت تبحر برفق أمام المعابد المضاءة بنور الشمس الذهبي والمشاهد اليومية للنيل؛ وهي المشاهد التي تسللت لاحقاً إلى تفاصيل روايتها البوليسية الأيقونية بعد أربع سنوات. إن الإبحار هنا اليوم ليس مجرد رحلة بحرية، بل هو «سفر عبر الزمن» يجعلك تلقي نظرات خاطفة ومليئة بالشك على رفاقك المسافرين بحثاً عن أي أعذار غياب مريبة!

لا يزال الكثير من سحر الثلاثينات الراقي بادياً على متن السفينة «سودان»؛ حيث يمكن للضيوف النوم في الجناح الذي يحمل اسم «أغاثا كريستي»، واحتساء المشروبات عند الغروب على الأسطح المصنوعة من خشب «الساج» المصقول، والتحاور مع مرشدين سياحيين واسعي المعرفة يشاركونهم قصص تاريخ مصر الثري العريق. إن هذا المزيج من سرد القصص هو ما يجعل الإبحار على متن «سودان» تجربة استثنائية؛ ومع تدفق الإلهام بغزارة تضاهي تدفق النيل، قد تخرج من هناك بقصة خاصة بك، ولكن من دون تلك المنعطفات الدرامية المميتة بالطبع.

التبت في الصين (سيرغي موستوفي)

رواية «الأفق المفقود» للكاتب جيمس هيلتون – التيبت - الصين

انغمس في أجواء المغامرة التي سطرها جيمس هيلتون في روايته الكلاسيكية عام 1933، وتوجه إلى «شانغريلا» (المعروفة أصلاً باسم «تشونغديان»)، الرابضة في أعالي جبال منطقة التيبت بالصين. في الرواية، ينجو المسافرون من تحطم طائرة ليعثروا على «المدينة الفاضلة» (يوتوبيا)، ويكتشفوا حياة نائية عن فوضى العالم الخارجي (ونعدك بأن رحلتك لن تكون مضطربة بتلك الدرجة). يقدم الكتاب لمحة عن الثقافة البوذية، والتي يمكنك التعمق فيها بزيارة دير «سونغتزانلين» لمشاهدة هذه التقاليد على أرض الواقع؛ حيث يمكنك الاحتفاء بالعادات المحلية. وهناك، حيث تعانق الجبال السحب، يظل سحر القمم تجربة لا تُنسى.

ملحمة "الأوديسة" لهوميروس (بيتر فرانك إدواردز)

رواية «دراكولا» للكاتب برام ستوكر – ترانسيلفانيا - رومانيا

تتمتع «ترانسيلفانيا» برومانسية سوداوية غامضة، حيث تشكل غاباتها وحصونها خلفية مثالية لرواية «دراكولا» القوطية، التي كتبها برام ستوكر عام 1897. وبينما تستكشف الشوارع المتعرجة والقلاع الصخرية الشامخة والزوايا المظلمة، سيتراءى لخيالك مصاصو الدماء وهم يتسللون بصمت عبر الضباب. وفي كل مرة تلمح فيها أحد «سكان الليل» المجنحين، قد تبدأ في التساؤل: هل هذا حقاً مجرد خفاش؟ استرخِ بجوار المدفأة مع الكتاب بين يديك، ولا تقلق إذا أفزعك صوت صرير الباب أثناء القراءة، فهذا كله جزء من سحر التجربة. وبمجرد أن تكتفي من «ترانسيلفانيا»، ستجد أن رومانيا لديها الكثير لتقدمه؛ بدءاً من شوارع العاصمة بوخارست الغنية معمارياً، وصولاً إلى غاباتها مترامية الأطراف التي تُعدّ موطناً للذئاب والدببة والحياة البرية المتنوعة.

من كتاب كلاريس ليسبكتور (تيرينس كونورز)

ملحمة «الأوديسة» لهوميروس – اليونان

تُعد «أوديسة» هوميروس حجر الزاوية في الأدب اليوناني القديم، حيث تسرد رحلة «أوديسيوس» الملحمية في طريق عودته إلى دياره بعد حرب طروادة. وأي مكان قد يكون أروع لقراءتها من اليونان نفسها؟ تتبع خطى «أوديسيوس» وأنت تتجول بين أطلال أثينا، أو تستكشف جزر «سيكلاديز» المتلألئة، أو تنزه في بساتين الزيتون بـ«إيثاكا»، حيث تدب الحياة في الأساطير فعلياً. ومع أن هذه الملحمة تمتد لـ24 كتاباً، فإذا لم يتسع وقتك لقراءتها كاملة وسط التنقل بين الجزر والاستمتاع بالمطبخ اليوناني، فإن الفيلم المقتبس عنها سيصدر في يوليو (تموز) 2026، ليقدم اختصاراً سينمائياً لرحلة هوميروس الأسطورية. وللحصول على رؤية أكثر حداثة للأساطير اليونانية، يمكنك تجربة روايتي «سيرسي» أو «أغنية أخيل» للكاتبة مادلين ميلر، فهما الخيار الأمثل للقراءة بجانب المسبح.

"البكاء في إتش مارت" لميشيل زاونر – كوريا الجنوبية (سيلي روزينستروش)

رواية «أن تقتل طائراً مُحاكياً» لهاربر لي – ألاباما - الولايات المتحدة

تُعدّ هذه الرواية التي كتبتها هاربر لي عام 1960 تجسيداً للأدب الأميركي الكلاسيكي. تدور أحداثها في بلدة صغيرة بولاية ألاباما، حيث ترسم ملامح مجتمع تحكمه تراتبية اجتماعية صارمة وتحيزات عرقية عنصرية. واليوم، يمكنك القيام برحلة برية عبر «الجنوب العميق» وصولاً إلى «مونروفيل»، مسقط رأس الكاتبة ومصدر إلهام بلدة «مايكوم» المتخيلة. إن استكشاف متحف «مونروفيل» وإدارة الأرشيف والتاريخ في «مونتغمري» يُحيي التاريخ المضطرب للمنطقة، ويمنح عمقاً إضافياً لتجارب شخصيات مثل «توم» و«سكاوت» و«أتيكوس»، ويتركك في حالة إعجاب كبيرة أمام شجاعتهم.

رواية «البكاء في إتش مارت» لميشيل زاونر – كوريا الجنوبية

هل تفضل قراءة معاصرة؟ يعدّ كتاب «البكاء في إتش مارت» الصادر عام 2021 مذكرات صادقة تستكشف فيها الكاتبة تراثها الكوري - الأميركي ورابطتها العميقة مع والدتها، وهي الرابطة التي صيغت وتوطدت عبر الطعام. من الكيمشي الفواح و«التيوبوكي» الحار إلى المشويات المتوهجة وأطباق «البي بيم باب»، تنسج نكهات كوريا الجنوبية تفاصيل كل صفحة. والحل؟ توجه إلى سيول أو بوسان لتنغمس في أسواق طعام الشارع المحلية وتتذوق هذه الأطايب بنفسك، لتبعث الحياة في هذه المذكرات مع كل وجبة تتناولها.

أي عمل من أعمال الكاتبة كلاريس ليسبكتور – البرازيل

إذا كنت تحب القصص الغريبة بعض الشيء والمتعمقة في سبر أغوار النفس، فكلاريس ليسبكتور هي الكاتبة المنشودة. من رواية «ساعة النجمة» إلى «بالقرب من القلب المتوحش» و«العاطفة طبقاً لـ جي. إتش»، تغوص رواياتها في الهوية والأنوثة والأسئلة الوجودية، وتنساب بأسلوب «تيار الوعي» السردي الذي تدور أحداثه غالباً في شوارع ريو دي جانيرو.

إن قراءتها في البرازيل، وسط الإيقاع الثقافي الذي شكل أعمالها، يجعل التجربة أكثر حيوية.

رواية «هامس الفيلة» للورانس أنتوني – جنوب أفريقيا

لقصة سفاري تلمس الوجدان، احزم في حقيبتك كتاب «هامس الفيلة» للورانس أنتوني، الذي تقع أحداثه في محمية «ثولا ثولا» بـ«كوازولو ناتال». تتبع هذه القصة الحقيقية «أنتوني» وهو يستقبل قطيعاً من الفيلة التي تعرضت للصدمات، وينجح رغم كل الصعاب في كسب ثقتها. يقدم الكتاب رؤية ملهمة لجهود الحفاظ على البيئة وحماية هذه الحيوانات الاستثنائية. لحظات ستضحكك وأخرى ستؤثر في قلبك، تجعل من هذا الكتاب رفيقاً يستحق مكانه في حقيبة سفرك إلى جنوب أفريقيا.


مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
TT

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)

ليست مدن الملاهي في لبنان مجرّد مساحات للألعاب الكهربائية والدوّارات الملوّنة، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بالأعياد والمناسبات، ورافقت طفولة أجيال كاملة كطقس احتفالي لا يكتمل العيد من دونه. فمن بيروت إلى كسروان، مروراً بجبيل وصيدا وصور وطرابلس، تتكرّس هذه المدن كوجهات سياحية داخلية تستعيد نبضها مع كل موسم احتفال.

ومع التطوّر التكنولوجي وتبدّل الإيقاع التربوي والترفيهي، برزت أنماط حديثة من المرافق الترفيهية تُعرف بـ«البلاي غراوند». وهي مساحات تسلية جماعية تنتشر في مناطق لبنانية عدة، تجمع بين اللعب والتفاعل والتوعية، وتخصّص أركاناً مريحة للأهل لقضاء أوقاتهم ريثما ينهمك أولادهم في النشاطات. بعض هذه المراكز يركّز على تنمية المهارات الذهنية والحركية، فيحوّل الترفيه إلى تجربة تعليمية غير مباشرة.

التزحلق من الألعاب المفضّلة عند الأولاد (إنستغرام)

تبقى بعض مدن الملاهي مطبوعة في ذاكرة اللبناني الذي اعتاد زيارتها منذ طفولته، فشكّلت له فسحة أحلام وفرح ينتظرها من موسم إلى آخر. وقد حافظ كثر على هذا التقليد لينقلوه إلى أولادهم وأحفادهم، في مشهد يختلط فيه الحنين بالمستقبل.

في المقابل، تستحدث مراكز «البلاي غراوند» ذكريات جديدة لدى الأهل أنفسهم، إذ لم تكن موجودة في أيامهم، لكنها باتت اليوم الأكثر رواجاً لدى الجيل الحديث، لا سيما أنها تجمع بين الهواء الطلق والطبيعة في الصيف، ومساحات داخلية دافئة في الشتاء.

من أبرز مدن الملاهي التقليدية في لبنان «دريم بارك» في الزوق و«فانتازي لاند» على طريق المطار. و«بيراك» في بلدة الباروك الشوفية، إضافة إلى «سباركيز» في جبيل. وفي الجنوب والشمال، تقصد العائلات «صيدا بارك» و«صور بارك» و«سيتي بارك» في طرابلس.

مدينة الملاهي العنوان المفضل لدى الصغار (إنستغرام)

«بيروت لونا بارك» محطة الذكريات

تبقى «بيروت لونا بارك» من أقدم وأشهر مدن الملاهي في العاصمة، وعلامة بارزة في منطقة المنارة على الكورنيش البحري. مجرّد ذكر اسمها يكفي للدلالة إلى الموقع، إذ تحوّلت إلى نقطة مرجعية في ذاكرة أهل المدينة وزوارها.

تتميّز بإطلالة مباشرة على البحر، وتضم ألعاباً تقليدية للكبار والصغار. وأبرزها عجلة «الفيريس» التي توفّر مشهداً بانورامياً للبحر والمدينة. ومع اقتراب عيد الفطر، تبدأ باستقطاب روّادها، خصوصاً في الأمسيات، حيث تتلألأ أضواؤها وتتعالى أصوات الضحكات بين السيارات الكهربائية والعجلة الهوائية وغيرها من الألعاب التي تمنح الزائر تجربة بيروتية بامتياز.

السيارات المطاطية تتصدر الملاهي (إنستغرام)

«دريم بارك» رحلة على أجنحة الأحلام

تُعد «دريم بارك» من أشهر مدن الملاهي في لبنان. وتضم نحو 22 لعبة تناسب مختلف الأعمار. تعتمد نظامين للدخول: الأول عبر سوار بلاستيكي يتيح لحامله استخدام الألعاب طوال اليوم مقابل بدل محدّد، والثاني عبر شراء «تذكرة» تتيح اختيار الألعاب وفق ميزانية الزائر، ما يمنح العائلات مرونة في تحديد المصاريف.

وتتوزّع الألعاب بين السيارات والبواخر الكهربائية و«الدودة» المخصّصة للصغار، وصولاً إلى الألعاب الحماسية كالعجلة المرتفعة وغرفة الرعب والقطار السريع. كما تتوافر أكشاك لبيع غزل البنات و«الفيشار» والعصائر، إضافة إلى مطاعم مجاورة، ما يجعل الزيارة يوماً ترفيهياً متكاملاً.

"بيروت لونا بارك" الأقدم في بيروت (إنستغرام)

«فانتازي لاند» للتسلية عنوان

في «فانتازي لاند» على طريق المطار، يجد الزائر فسحة بهجة مفتوحة للجميع. شعارها غير المعلن أن التسلية لا ترتبط بعمر، إذ يمكن للأهل وأولادهم مشاركة الألعاب معاً. وخلال شهر رمضان وصولاً إلى عيد الفطر، تعتمد أسعاراً خاصة تستقطب العائلات الباحثة عن وجهة احتفالية قريبة من العاصمة.

«هابي هوفز»... الطبيعة مساحة لعب

في «هابي هوفز» في الديشونية (المنصورية) يعيش الأولاد تجربة ترفيهية على تماس مباشر مع الطبيعة، من ركوب الخيل إلى زيارة مزرعة الحيوانات التي تضم الغزلان والنعام والماعز والبقر وغيرها. كما يُنظَّم في هذا المركز الذي ينتمي إلى لائحة الـ«بلاي غراوند» في لبنان احتفال أعياد الميلاد، وتبقى كلفته في متناول العائلات مقارنةً بغيره من المرافق.

«غلويت»... نشاطات تكسر الروتين

يوفّر Glowit مساحة تفاعلية تبتعد عن الألعاب التقليدية، حيث يشارك الأطفال في نشاطات فنية وحركية مثل طلاء الجدران، وتفكيك أدوات قديمة، وألعاب جماعية توعوية. هذه الأجواء تمنحهم شعوراً بالحرية والتجربة المختلفة، مما ينعكس إيجاباً على حالتهم النفسية.

«ماونتن هايب»... الطبيعة بين يديك

في أحضان المتين، يقدّم Mountain Hype تجربة رياضية وترفيهية في الهواء الطلق، من تسلّق المرتفعات المبتكرة وقيادة الدراجات الكهربائية في الغابة، إلى الزلاقات الضخمة و«البانغي ترمبولين». كما يضم مساحات مخصّصة لأنشطة تركيب «الليغو» والموسيقى، مما يجعله مقصداً للعائلات الباحثة عن مغامرة طبيعية متكاملة.

بين مدن الملاهي الكلاسيكية ومراكز «البلاي غراوند» الحديثة، تتوزّع خريطة الألعاب في لبنان. الأولى تحيي ذاكرة الأجيال وتستعيد طقوس الأعياد كما عرفها الآباء، والثانية تواكب تطلّعات الأبناء وتفتح أمامهم آفاقاً جديدة من التعلّم. وفي الحالتين، يبقى الهدف واحداً: صناعة لحظات بهيجة رغم الظروف القاسية، تتجدّد مع كل عيد ومناسبة ضمن وجهة سياحية داخلية.