واحة سيوة... للباحثين عن الاستجمام والأمان والطبيعة الخلابة

تم اختيارها ضمن أشهر الوجهات السياحية الشتوية في العالم

واحة سيوة يقصدها الباحثون عن الراحة والهدوء والطبيعة  الجميلة
واحة سيوة يقصدها الباحثون عن الراحة والهدوء والطبيعة الجميلة
TT

واحة سيوة... للباحثين عن الاستجمام والأمان والطبيعة الخلابة

واحة سيوة يقصدها الباحثون عن الراحة والهدوء والطبيعة  الجميلة
واحة سيوة يقصدها الباحثون عن الراحة والهدوء والطبيعة الجميلة

تشق السيارة 300 كيلومتر، جنوب ساحل البحر الأبيض المتوسط، وسط صفحة الصحراء القاحلة، التي تستوي في معظم جوانب الطريق وتتسع حتى تلتقي بخط السماء الأزرق، حتى تقع عين الزائر على عدة تلال جيرية ودائرية الشكل، تُطِل من بين ثناياها لوحة خضراء جميلة، مزينة بأشجار النخيل والزيتون ومحاطة ببحيرتين من المياه، إنها واحة سيوة (غرب القاهرة 750 كيلومتراً)، التي تقع في عين الصحراء القاسية، وبحزام بحر الرمال العظيم، الذي يبتلع في بطنه الهائلة التائهين والضائعين، لكن سكان «واحة الغروب» آمنين ومطمئنين بما رزقهم به الله، من خيرات جنات النخيل والزيتون، والمياه العزبة المتدفقة من العيون الطبيعية والكبريتية، دون عناء.
أخيراً اختار تصنيف دولي متخصص في مجال السفر والسياحة واحة سيوة المصرية الخلابة ضمن أشهر الوجهات السياحية الشتوية التي تتمتع بالشمس والدفء على مستوى العالم.
ونشرت مجلة «كوندي ناست ترافلر» تصنيفاً لأفضل الوجهات الشتوية المشمسة لمحبي الطقس الدافئ، تضمنت 31 دولة من عدة مناطق مختلفة حول العالم، من بينها الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا، وورد في القائمة وجهات من الإمارات العربية والأردن وعمان بجانب مصر.
وسيوة عبارة عن منخفض كبير في صحراء ليبيا، تنخفض عن سطح البحر بنحو 14 متراً أو 55 قدماً. يبلغ عرضها من الشرق للغرب نحو 30 ميلاً، وتحدها من الشرق واحة الزيتون، ومن الغرب قرى المراقي وبهي الدين، وبحيرة عين شيطان، فيما يبلغ طولها من الشمال إلى الجنوب نحو 5 أميال، وتحتل المزارع والحدائق ربع مساحة الواحة، فيما تتبعها إدارياً عدة واحات صغيرة متلاصقة مجاورة لها من الشرق والغرب.
واحة سيوة، عرّفها الكاتب الكبير بهاء طاهر في روايته الشهيرة «واحة الغروب»، التي تضمنت وضع الواحة خلال الاحتلال الإنجليزي، قائلا: «سيوة هي الواحة المعزولة الواقعة في صحراء القطر المصري غرب وادي النيل، أهل سيوة هم على حال من البداوة الظاهرة، وإن كانوا ليس بدواً، يميلون إلى العنف والمشاغبة مع كل غريب لا ينتمي إلى الواحة، يعيش أهل سيوة في مدينة شيدوها فوق الجبل، أطلقوا عليها اسم شالي، شالي تعني المدينة. ينقسم أهل سيوة إلى طبقتين، طبقة الأجواد وطبقة الزقالة، الأجواد هم العائلات الذين يملكون الحدائق، أما الزقالة فهم العاملون في هذه الحدائق. كان الأجواد يختارون الزقالة، لزرع أرضهم وحراسة شالي ليلاً».
جبل الموتى
تجولت «الشرق الأوسط» في أركان الواحة الهادئة للوقوف على مواطن الجمال، والسياحة بها. بعد المرور من الكمين الأمني الرئيسي، في اتجاه الواحة يقع أحد مصانع المياه المعدنية، على يسار الطريق، وبعد عدة مئات من الأمتار يظهر جبل الموتى في الاتجاه نفسه، وهو منطقة أثرية مسجَّلَة بوزارة الآثار المصرية. وتم اكتشافه عن طريق الصدفة، عام ‏1944‏ أثناء الحرب العالمية الثانية، عندما لجأ أهالي سيوة، للاحتماء بالجبل فاكتشفوا المقابر به، وهو عبارة عن جبل مخروطي الشكل يبلغ ارتفاعه ‏50‏ متراً، ويتكون من تربة جيرية ويُعدّ بمثابة جبانة أثرية‏، يتميز هذا الجبل بمنظره العجيب؛ فمن أسفله إلى أعلاه عبارة عن مقابر للموتى، منحوتة على شكل خلية نحل من الحجر على هيئة صفوف منتظمة ومتتالية بشكل هندسي يشبه شكل الواحة القديمة.
يرجع تاريخ هذه الجبانة الأثرية إلى الأسرة السادسة والعشرين، ويمتد للعصر البطلمي والروماني، وتجمع هذه المقابر في تصميمها بين الفنَّين المصري القديم واليوناني ونشأ هذا الاندماج نتيجة اختلاط الثقافات‏.‏ وتوجد بعض المقابر على عمق كبير‏. ‏ومن أجمل المقابر الموجودة بالجبل مقبرة سي أمون، وهي تنتمي إلى ثريّ إغريقي، كان يتبع الديانة المصرية القديمة‏.‏ وعاش بسيوة ودُفِن فيها طبقاً لتلك الديانة، وتم الحفاظ على تلك المقبرة بشكل جيد‏.‏ وتتمتع هذه المقبرة بمجموعة من النقوش البارزة.
وتوجد مقبرة أخرى أطلق عليها اسم «مقبرة التمساح»، وسُمِّيت بهذا الاسم نسبة للرسوم المنقوشة عليها، وهي عبارة عن شكل تمساح أصفر اللون يمثل الإله سوبيك، بالإضافة إلى مقبرة أخري تسمي «ثيبر باثوت»، وهي مزينة برسومات ونقوش ساحرة مصبوغة باللون الأحمر الذي يغلب على الأواني الفخارية المستخدَمة في سيوة حتى الآن.
وظلَّت سيوة دوماً محلَّ جدل وبحث حول مقبرة الإسكندر الأكبر حتى اليوم، وهو ما تناوله مسلسل «واحة الغروب» الذي تم عرضه في موسم شهر رمضان الماضي، ووصل الجدل ذروته حول وجود المقبرة من عدمه عام 1996 عندما أعلنت بعثة يونانية (كانت تنقب في المدينة) عن وجود مقبرة الإسكندر الأكبر، لكن سرعان ما خرج رئيس هيئة الآثار المصرية آنذاك عبد الحليم نور الدين، ونفى ذلك، إلا أن أهل المدينة ما زالت تكتنفهم كثير من الشكوك حول وجود المقبرة على أرض سيوة بالفعل، ومن أعلى جبل الموتى تبدو الواحة جزيرةً خضراء، وسط محيط بحر الرمال العظيم، ينعم زائروها وسكانها بهدوء تام، ويستطيع السائحون الحصول على قسط وفير من الاستجمام والخلوة من خلال البقاء في الفنادق التقليدية المنتشرة بالواحة، المحاطة بأشجار النخيل والزيتون من كل اتجاه، أو من خلال رحلات السفاري خارج الواحة، للاستمتاع برؤية مناظر النجوم الخلابة بالسماء، وسط ظلام الصحراء.
بعد الانتهاء من زيارة جبل الموتى، يستطيع زائر الواحة الذهاب إلى معبد آمون الذي يقع شرق مدينة سيوة بنحو 4 كيلومترات، ويُعرف معبد «آمون» أيضاً باسم، معبد «الوحي» أو «التنبؤات» أو معبد «الإسكندر». وكلها أسماء متعددة لأثر واحد من أهم المعالم الأثرية في واحة سيوة، وأُقِيم في العصر الفرعوني، لنشر ديانة آمون بين القبائل والشعوب المجاورة، نظراً لموقع سيوة كملتقى للطرق التجارية بين جنوب الصحراء وشمالها وغربها وشرقها.
يقع المعبد على مسافة 4 كيلومترات شرقَ مدينة سيوة، واشتهر بزيارة القائد المقدوني الإسكندر الأكبر، بعد فتحه مصر في عام 331 قبل الميلاد، وذكر المؤرخون أن العراف اليوناني الشهير آمون كان يعيش فيه وذهب إليه الإسكندر الأكبر بعد وصوله إلى مصر عام 331 قبل الميلاد.
في حين ينساب الطريق الرئيسي داخل الواحة من الجهة الشمالية، تظهر مدينة شالي القديمة، بوضوح، خلف المسجد الكبير بالمدينة، ويعود تاريخ المدينة القديمة، إلى آلاف السنين قبل الميلاد، ويُشار إلى أن قلعة شالي حصن قديم مبنيّ من الطوب اللبن، وقد تم بناؤها بين القرنين الثاني عشر والثالث عشر، بهدف رد هجوم العرب والقبائل المتنقلة في الصحراء، حيث سادت الفوضى في الصحراء الغربية بعد عصر الإمبراطورية الرومانية، فكانت القبائل تُغِير على بعضها بهدف الحصول على الغذاء من مناطق الآبار المأهولة بالسكان، ما دفع أهالي سيوة، لبناء قلعة عالية لحمايتها من الغزاة، وليلاً تتم إضاءة جدران الواحة، مخروطية الشكل، ما يضفي إليها مزيداً من الجمال والقِدَم، وهي محط أنظار كل سياح الواحة الباحثين عن معانقة التاريخ وملامسة الآثار... يستطيع زائر شالي مشاهدة جوانب الواحة الهادئة من أعلى.
ويتميز سكان واحة سيوة بـ«الطيبة» والطابع الحميمي الذي ينشأ بينهم وبين السائحين، إذ يكوِّنون علاقات جيدة معهم، دون التفكير في الأمور المادية التي تصل إلى حد الابتزاز في بعض المناطق السياحية بالقاهرة، ولا يقومون بالإلحاح على السائحين في الشراء مثلما يحدث في شوارع سياحية أخرى بمصر، وهو ما يشجع كثيراً من السائحين على العودة مرة أخرى إلى الواحة، والتجوال بين شوارعها ومناطقها التاريخية حتى أوقات متأخرة من الليل بشكل فردي، حيث تنعم الواحة بنسب آمان عالية نظراً للترابط العائلي والقبلي الموجود في الواحة.
رغم اتجاه عدد كبير من سكان الواحة لبناء بيوت حديثة، فإن كثيراً منهم يلتزمون بتعليمات السلطات المحلية، بضرورة طلاء المنازل باللون الجيري الأصفر (لون بيوت الواحة القديمة)، مثلما اتجهوا كذلك إلى شراء أجهزة تكييف بسبب شدة حرارة الطقس في فصل الصيف. لكن هؤلاء لا يزالون يحتفظون بتراثهم الثقافي والفلكلوري ويحرصون على إقامة أعيادهم السنوية في مواعيدها، ويتميزون عن بقية سكان جمهورية مصر العربية بممارسة عدد من الطقوس القديمة ورثوها عن أجدادهم، مثل عيد السياحة السنوي، الذي يعود تاريخه إلى أكثر من 160 سنة، وتجري فعالياته خلال الليالي القمرية من شهري أكتوبر (تشرين الأول) أو نوفمبر (تشرين الثاني) سنوياً، ويطلق عليه باللغة الأمازيغية لأهالي سيوة «إسياحت»، ويقصد بها السياحة في حب الله، والمصالحة والمسامحة بين أهالي واحة سيوة.
وقال محمد جاله لـ«الشرق الأوسط»: «يطلق على هذه الاحتفالات أيضاً أعياد الحصاد، لأنّها تأتي عقب الانتهاء من حصاد محصولي التمر والزيتون بواحة سيوة، وينشد المنشدون ليلاً تحت ضوء القمر، الأذكار والأشعار التي تمدح الرسول الكريم. ويحرص الأطفال والشباب والرجال على المشاركة بالفعاليات التي يتميزون بها عن بقية أنحاء مصر».
وأضاف قائلاً: «جميع سكان الواحة يتحدثون اللغة الأمازيغية بطلاقة صغاراً وشباباً وشيوخاً، إذ يعلم الآباء أبناءهم اللغة الأمازيغية، في سن مبكرة جدّاً، قبل تعلُّم اللغة العربية التي يدرسونها على مهل في المدارس الابتدائية، كما يرتدي مشايخ الواحة زياً مميزاً، يتكون من طاقية حمراء دائرية، وجلباب أبيض عليه صديري».

رحلات السفاري
تتميز واحة سيوة النائية عن غيرها من المناطق المصرية، برحلات السفاري الرائعة في الصحراء التي تحيط بالواحة الخضراء، وتتيح للسائح إمكانية التقاط صور مميزة بين الدروب الصحراوية الرائعة. ويقول عمر حمزة، مفتش آثار بواحة سيوة: «رحلات السفاري بواحة سيوة من أجمل الأشياء التي يتم تقديمها للسائح المصري أو الأجنبي، ومع أن سيوة تشهد حالياً زيادة كبيرة في أعداد السياحة الداخلية، فإنها تستقبل أعداداً لا بأس بها من السائحين الأجانب، الذين يفضلون زيارتها في فصل الشتاء، نظرا لتكوينها الجيولوجي الفريد، إذ تتوسط واحة خضراء بحر أصفر من الرمال، لا نهاية له»، موضحاً أن «برامج السفاري بالواحة تتضمن زيارة منطقة بئر واحد، التي تبعد عن المدينة بنحو 15 كيلومتراً جنوباً». ولفت قائلاً: «الجيش المصري لا يصرح إلا بزيارة تلك المنطقة حالياً، بسبب انتشار عمليات التهريب جنوب وغرب الواحة في السنوات الأخيرة، حيث يمنع زيارة بحيرة شياطة المتاخمة للحدود الليبية، التي يوجد بالقرب منها منطقة سَقَط فيها نيزك من السماء منذ عدة سنوات، وكان يفضل زيارتها كثير من السياح»، مضيفاً: «يبدأ برنامج رحلات السفاري من الصباح الباكر بعد تناول وجبة الإفطار، قبل أن يتم التوجه نحو منطقة بئر واحد، التي يتمتع زوارها بإمكانية التقاط صور رائعة للغروب والتلال الصحراوية المميزة، بالإضافة إلى وجود عين مياه ساخنة وبحيرة باردة، بجانب الحفريات الموجودة بالمنطقة.

حيث يتاح للسائح الاستمتاع بمناظر الحفريات التي تعود لآلاف السنين عندما كانت تغمر مياه المتوسط الواحة، مثل هضبة المقطم بالقاهرة، ووادي الحيتان بالفيوم».
تلال الرمال الناعمة لا يتم الاستمتاع بمنظرها الخلاب فحسب، بل يُتاح لهواة التزلُّج، ممارسة هواياتهم من أعلى التلال الرملية الناعمة. وخلال الجولة يتمكن احتساء الشاي السيوي المميز، بطريقة بدائية تماماً وسط الصحراء.
وتنظم شركات السياحة رحلات سفاري بالواحة للاستمتاع بالطبيعة الخلابة التي تتفرد بها سيوة، وتتضمن معظم البرامج السياحة الداخلية والخارجية، التحرك من أمام الفنادق بسيارة دفع رباعي، لزيارة إحدى عيون المياه الساخنة في وسط الصحراء، مع إتاحة الاستمتاع بها والنزول فيها، ثم تتبعها زيارة للبحيرة الباردة بالصحراء، قبل زيارة بحيرة شياطة آخر نقاط الحدود المصرية مع ليبيا، ثم زيارة وادي الغزلان. بعدها يتم العودة بعد غروب الشمس إلى فنادق المدينة.
السياحة العلاجية
تعد واحة سيوة مقصداً مهماً للسياحة العلاجية في مصر حالياً، إذ تستقبل الواحة مئات المرضى والسائحين المحليين والأجانب، خلال شهور الصيف الحارة، للعلاج من أورام الروماتيزم، والروماتويد، وخشونة الركبة، وآلام الظهر، حيث يتم دفن رواد هذه الفئة من السياحة في الرمال الملتهبة، بعد زوال الشمس ناحية الغروب لضمان تشبع الرمال بأكثر كمية من أشعة الشمس الحارقة، ويدفن الجسد العاري كاملاً في الرمال باستثناء الوجه، ويتم استبدال الرمال حول جسد المرضى أكثر من مرة، قبل أن يتم إدخالهم إلى خيمات منفردة تكون كل واحدة منها محكمة الإغلاق، وفيها يتناول المريض مشروبات ساخنة، ليتدفق العرق من كل أنحاء الجسم.
إلى ذلك لا يستطيع أي شخص البقاء داخل الخيمة أكثر من 30 دقيقة، بسبب نفاد الأكسجين من الخيمة مع مرور الوقت، ويحمي القائمون على عمليات الدفن جسد المرضى بتسليمهم بالطو طويل ليحميهم من نسمات الهواء الشاردة، التي قد تصيب مسام الجسم المفتوحة وتسبب انتكاسة طبية، وفقاً لما قاله شريف السنوسي، صاحب حمامات رمال مركز الدكرور بسيوة لـ«الشرق الأوسط».
فنادق متنوعة
تتمتع واحة سيوة بوجود كثير من الفنادق البيئية والترفيهية، ويبلغ عددها نحو 15 فندقا، وتتميز بتفاوت أسعارها، ويستطيع محبو السياحة البيئية الإقامة في فنادق مبنية من خامات الطبيعة على الطراز السيوي القديم، إذ أُنشِئَت جدران تلك الفنادق من الملخ، وصنعت الأسرَّة بها من أغصان الزيتون، والرمان، فيما صُنعت المراتب من ريش النعام، والنوافذ من جريد النخيل وجذوعه، أما الموكيت فيتكون من الصوف، ومن أشهر الفنادق البيئية في سيوة فندق «أميريال»، المعروف بين الأهالي بفندق «جعفر»، حيث يوجد ضريح لأحد أولياء الصالحين ويدعى جعفر، في نطاق الفندق، الذي توجد به عين مياه طبيعية، ويقدم طعاماً للزبائن من الحديقة الموجودة بالفندق، ولا يستخدم به أي عناصر أو خامات حديثة في الحياة المعيشية اليومية حتى الإضاءة الموجودة به على الطريقة القديمة، بالزيت والشموع، ويوفر حياة بدائية تساعد على الاستجمام التام لتجديد النشاط قبل العودة مجدداً إلى الحداثة والصخب بالمدن. لكن سعر الإقامة بتلك الفنادق أغلى من الفنادق الحديثة بنحو 3 أضعاف.
وجدير بالذكر أن واحة سيوة يوجد بها 3 فنادق بيئية، وأكثر من 10 فنادق حديثة متناثرة في أركان الواحة، وتتشابه معظمها من ناحية الشكل التقليدي للواحة، وأهمها فنادق «سيوة بارادايز» و«دريم» و«شالي».
نصائح مهمة
يجب أن يحذر سائح المدينة من المناخ القاري الصحراوي الذي يعم الواحة في فصل الشتاء والصيف، فهي شديدة الحرارة صيفاً، خلال ساعات النهار أو القيلولة، ومعتدلة ليلاً، فيما يكون شتاؤها دافئاً نهاراً، وشديد البرودة ليلاً. لكن أجواء الواحة تكون معتدلة في فصلي الخريف والربيع ليلاً ونهاراً، لذلك ينصح المتخصصون في السياحة زوار المدينة بتجنب الخروج في رحلات السفاري في ليالي الشتاء الباردة أو في أيام الصيف القائظ.


مقالات ذات صلة

شركات طيران تبدأ في رفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع أسعار الوقود

الاقتصاد طائرات إيرباص من طراز «إيه 350» تابعة لشركة «كاثاي باسيفيك» للطيران رابضة في مطار هونغ كونغ الدولي (رويترز)

شركات طيران تبدأ في رفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع أسعار الوقود

رفعت بعض شركات الطيران أسعارها، فيما تعمل شركات أخرى على تخفيض النفقات، وترشيد الإنفاق، مع مطالب بإلغاء الضريبة البيئية على وقود الطائرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
سفر وسياحة إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

اكتشف القاهرة في رمضان

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية.

محمد عجم (القاهرة)
الخليج طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» مقبلة من دبي تهبط في مطار دوسلدورف بألمانيا يوم 4 مارس 2026 (د.ب.أ)

تمديد تعليق الرحلات الجوية من وإلى دبي حتى 7 مارس

ستظل جميع رحلات طيران الإمارات المجدولة من وإلى دبي معلقة حتى الساعة 23:59 في 7 مارس بتوقيت الإمارات العربية المتحدة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
طائرات إيرباص من طراز «إيه 350» تابعة لشركة كاثاي باسيفيك للطيران رابضة في مطار هونغ كونغ الدولي (رويترز)

ازدياد خسائر شركات الطيران وقطاع السفر مع استمرار حرب إيران

تحاول شركات الطيران التعامل مع تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وتُسابق الحكومات الزمن لإعادة المسافرين العالقين بالشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا تباين الآراء تجاه قرار زيادة رسوم دخول مصر على التأشيرات الاضطرارية (شركة ميناء القاهرة الجوي)

زيادة رسوم «التأشيرة الاضطرارية» لدخول مصر

بدأت مصر تطبيق قرار زيادة رسوم «التأشيرة الاضطرارية» لدخول البلاد عبر المنافذ والمطارات من 25 دولاراً إلى 30 دولاراً.

عصام فضل (القاهرة)

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
TT

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية، وتمتد إلى الشوارع والميادين، والأسواق والمساجد، ما يجعلها تجربةً ثقافيةً واجتماعيةً فريدةً.

وتُعدُّ «السياحة الرمضانية» في مصر دعوةً مفتوحةً لاكتشاف اندماج التاريخ العريق والطقوس والعادات الحية، والاستمتاع بليالي القاهرة، التي تزهو بفوانيسها وتراثها، ما يجعل الشهر موسماً سياحياً قائماً بذاته، يجذب آلاف الزوار كل عام، في رحلة لا يبحثون فيها فقط عن زيارة معالم بعينها، بل عن شعور بالبهجة، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث لا تنطفئ أنوار القاهرة حتى مطلع الفجر.

«الشرق الأوسط» تستعرض أبرز الوجهات السياحية في مصر خلال شهر رمضان، والتي يمكن وضعها على جدول زيارتك للقاهرة.

القاهرة في رمضان لها نكهة خاصة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ شارع المعز

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي، المعروف اختصاراً بـ«شارع المُعز»، في قلب القاهرة الفاطمية، بمثابة مسرح كبير يعج بالحياة، حيث يموج بالمصريين والسائحين من مختلف الجنسيات، وسط أجواء من الاحتفالات الرمضانية التي تعقد في بعض المعالم الأثرية، أو في المقاهي والمطاعم التي يحتضنها الشارع، ما يجعل التجوُّل به خلال ساعات ما بعد الإفطار من أمتع الزيارات وسط عبق ق خاص.

ويُعدُّ الشارع أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم، إذ يضم 33 أثراً، منها 6 مساجد أثرية‏، و7مدارس، ومثلها أسبلة، و4 قصور، ووكالتان، و3 زوايا، وبابان هما‏‏ باب الفتوح، وباب زويلة، ‏وحمامان شعبيان، ووقف أثري.

ويتمتَّع زائر الشارع سواء قصده ليلاً أو نهاراً بالسير وسط هذه الآثار، وفي مقدمتها مجموعة السلطان قلاوون، كما يتيح الشارع لزائره التعرُّف على ما يضمه من الحرف والصناعات اليدوية، ولن يجد الزائر صعوبةً في التعرُّف على تاريخ الشارع ومعالمه، من خلال اللوحات الإرشادية على كل أثر.

كما أنَّ المقاهي والمطاعم بالشارع تتنافس لكي تُقدِّم للزائرين وجبتَي الإفطار والسحور، وسط أجواء فلكلورية ورمضانية، ما يجعل تناول الطعام بين جموع الزائرين تجربةً لا تنسى.

الفوانيس النحاسية والقناديل في خان الخليلي (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ خان الخليلي

لمَن يريد معايشة أجواء شهر رمضان عن قرب، فإن مقصده الأول يجب أن يكون سوق خان الخليلي، الذي يعد قلب قاهرة المعز النابض، بأنواره وروائحه وصخبه.

يمنح التجول في خان الخليلي الزائرَ في كل خطوة إحساساً بالتاريخ والعادات والتقاليد، وعيش تجربة تاريخية بين أزقته وممراته ومبانيه، إلى جانب ذلك، يجد الزائر صفوفاً من المحلات التجارية التي تُقدِّم المنتجات المصنوعة يدوياً، بدءاً من الهدايا التذكارية الصغيرة إلى الأطباق النحاسية الأواني، وكثير من القطع المزخرفة التي لا يوجد مثيل لها.

بالتوغل بين أزقة الخان، والوصول إلى «سكة القبوة»، ووسط جماليات العمارة الإسلامية، تجذب الفوانيس النحاسية ذات الزجاج الملون، والقناديل ذات الأضواء المبهرة، الزائر إلى عالم آخر من الجمال الرمضاني المبهج، حيث تعكس بقوة روح الشهر وروحانياته، كونها رمزاً للفرحة والتقاليد المرتبطة بالصيام.

بعد التجول حان وقت الراحة، ولا أفضل من قضاء وقت ممتع بين المقاهي الموجودة بمحيط الخان، فالجلوس عليها له متعة خاصة، ومن أشهرها «مقهى الفيشاوي»، الذي يعود تاريخه لمئات السنين، وتضيف تلك المقاهي أجواء من البهجة الرمضانية، حيث تقدِّم أمسيات موسيقية على أنغام الفرق الشرقية، في أثناء استمتاع الزائر بمشروبات رمضان الشهيرة.

ـ مجموعة السلطان الغوري

عندما تقصد هذه المجموعة، التي تضم «قبة ووكالة ومسجداً» إلى جانب ملحقاتها من «حمام ومقعد وسبيل وكتاب وخانقاه»، فإنك وسط أحد أهم الأماكن الأثرية الإسلامية في القاهرة، والتي تمثل تحفةً معماريةً مميزةً للعصر المملوكي.

مقهى الفيشاوي أحد أشهر مقاهي القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

تقع المجموعة في منطقة الأزهر والغورية، وتم إنشاؤها خلال الفترة من 909هـ - 1503م، إلى 910هـ - 1504م، بأمر السلطان الأشرف قنصوه الغوري، أحد حكام الدولة المملوكية، وتجتمع فيها الروح المصرية مع عبق التاريخ، ما يجعلها جاذبةً للسائحين من مختلف الثقافات والجنسيات، للاستمتاع بمعمارها وزخارفها نهاراً.

أما في المساء، فتفتح المجموعة أبوابها، لا سيما مركز إبداع قبة الغوري، لتقديم وجبة ثقافية وفنية، عبر عروض تجتذب السائحين العرب والأجانب بأعداد كبيرة، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث تُقدَّم فيها عروض التنورة، التي تعتمد على إظهار مهارات الراقص في استخدام وتشكيل التنانير ولياقته البدنية، مع استخدام الإيقاع السريع عبر الآلات الموسيقية الشعبية، وعروض «المولوية»، التي تجذب محبي التراث الصوفي، إلى جانب عروض الذكر والتواشيح والمدائح الشعبية.

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

ـ المساجد الإسلامية

زيارة المساجد التراثية العريقة ستبعث في نفسك السكينة والروحانيات خلال شهر رمضان، ولا يمكن أن تزور العاصمة المصرية، التي تحمل لقب «مدينة الألف مئذنة»، خلال شهر رمضان دون أن تمرَّ على أحد مساجدها، التي تزدان لزوارها، سواء للصلاة أو للزيارة للتعرُّف على معمارها وتاريخها.

ويعد الجامع الأزهر أبرز المساجد التي يمكن زيارتها، للتعرُّف على تاريخه الطويل الذي بدأ عام 361هـ - 972م، أما مع غروب الشمس، فيمكن زيارة المسجد لرؤية تحوُّل صحنه إلى مائدة إفطار جماعية، تجمع الآلاف من طلاب العلم الوافدين من شتى بقاع الأرض للدراسة بالأزهر، في مشهد يتخطَّى الألسنة والألوان والأزياء.

أما زيارة جامع عمرو بن العاص فستعرِّفك على أول جامع بُني بمصر سنة 20 للهجرة، كما يجب أن يتضمَّن جدول زيارتك مسجد أحمد بن طولون، الذي يمتاز بالطرز المعمارية الفريدة سواء من ناحية التصميم أو الزخرفة، ويعد الصعود إلى مئذنة المسجد ذات الشكل الدائري المميز أمراً رائعاً لمشاهدة القاهرة القديمة من أعلى.

كذلك يمكن زيارة مسجدَي الرفاعي والسلطان حسن، المواجهين لبعضهما بعضاً والشبيهين في الضخامة والارتفاع، حيث يجتذبان مختلف الجنسيات لصلاة القيام وسط أجواء إيمانية، أو للتعرُّف على عظمة فن العمارة الإسلامية بهما.


ملحم بو علوان... «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
TT

ملحم بو علوان... «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)

يتملك الطبيب ملحم بو علوان شغفٌ بالسفر، نابعٌ من حبّه العميق لعلم الجغرافيا. فمنذ طفولته كان يحفظ عواصم الدول وألوان أعلامها. فتغذّت ذاكرته باكراً على حب استكشاف العالم. يقول إن حلم السفر رافقه طويلاً، غير أنّ الحرب كانت تقف دائماً حاجزاً بينهما. ومع بلوغه الـ18، انطلق في رحلة دراسة الطب، فشكّلت له بوابة واسعة إلى الكرة الأرضية، جال من خلالها في بلدان كثيرة.

وبعد انضمامه إلى جمعية طبية راح يرافق أعضاءها للمشارَكة في مؤتمرات طبية حول العالم. وحتى اليوم، استطاع زيارة 176 دولة، ويطمح في استكمال رحلاته حتى زيارة الكوكب بأكمله. يقيم حالياً في ولاية أتلانتا الأميركية، حيث يمارس مهنة الطب، ويخصِّص أياماً مُحدَّدة من كل أسبوع لهوايته المفضَّلة.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، يعترف ملحم بأن الصعوبات التي تُرافق رحلاته تزيده حماساً. أما أبعد بلد عن لبنان زاره، فهو تونغا في المحيط الهادئ، موضحاً: «يقع في المقلب الآخر من الكرة الأرضية، على بُعد 16 ألفاً و800 كيلومتر طيراناً عن لبنان». ويشير إلى أنه يبتعد عن زيارة الدول المتطورة، ويفضِّل عليها البلدان النامية، لكون الوصول إليها غالباً ما يكون صعباً لأسباب لوجيستية، إذ لا تتوافر دائماً رحلات طيران مباشرة إليها. ويضيف: «أحب تحدّي نفسي بزيارتها، واكتشافها بوصفها جواهر نادرة قلّما تُرى».

مشهد من الطبيعة الخلابة التي هوى السفر اليها (ملحم بو علوان)

وعن أصعب رحلة خاضها، يقول: «أستذكر الرحلة الأسوأ عام 2008 حين قصدت المكسيك. هناك تعرَّضت للسرقة واضطررت للبقاء شهراً كاملاً بانتظار إنجاز أوراقي الرسمية في السفارة اللبنانية. سبق أن تعرَّضت للسرقة في عدد من الدول الأوروبية، بينها لندن وباريس وإسبانيا. لكن في المكسيك كان الأمر أقسى، إذ لم تقتصر السرقة على الهاتف والمال فحسب».

ملحم هو صاحب منصة «يلّا نشوف العالم» على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد بدأ مشواره في العالم الافتراضي منذ نحو 5 أشهر، متجاوزاً اليوم عتبة 25 ألف متابع. ويقول: «يتفاعلون معي بشكل لافت، ويطرحون أسئلة كثيرة تتعلق بالسفر، وينتظرون منشوراتي عن البلدان التي أزورها بحماس، ويطالبونني دائماً بالجديد. أحياناً أسأل نفسي، ماذا يمكن أن أضيف لهم؟، ثم أدرك أن شغفهم الحقيقي هو الاكتشاف. فنحن اللبنانيين نتمتع بروح الانفتاح وحب المعرفة».

أجمل 5 بلدان لتمضية شهر العسل عندما يُسأل الطبيب اللبناني عن 5 وجهات رومانسية غير متداولة بكثرة ينصح بها، يوضح: «أنا شخصياً أفضّل البلدان التي تجمع عناصر سياحية متعددة». ويضع سريلانكا في مقدمة خياراته، واصفاً إياها ببلد جميل ونظيف. ويستشهد بطبيعتها الخلابة ومزارع الشاي الشاسعة، فضلاً عن شواطئ جنوب غربي البلاد؛ حيث يمكن مشاهدة السلاحف البحرية.

أما الوجهة الثانية فهي غواتيمالا، البلد الواقع في أميركا الوسطى، والذي لا يحظى بشهرة واسعة بين اللبنانيين رغم سهولة الوصول إليه. ويقول: «يجمع بين الإرث التاريخي وثقافة المايا، والطعام الشهي، فضلاً عن البراكين والجبال التي تُشكِّل لوحات طبيعية بحد ذاتها». ويصف تايلاند بأنها وجهة سياحية بامتياز، نظراً إلى التنظيم الممتاز والتسهيلات المتوافرة. ويضيف: «بانكوك تحفة قائمة بذاتها، ويمكن للعروسين قضاء شهر عسل مميّز بين البحر والطبيعة». أما أرمينيا، فيعدّها من الوجهات المُحبَّبة في فصل الصيف، مشيراً إلى غناها بالتراث والحضارات، واشتهارها بسهول الرمان الذي يُقدَّم عصيره ترحيباً بالضيوف، فضلاً عن كونها وجهةً ممتعةً بتكلفة مقبولة.

في الجزائر التي يصفها بالبلد العربي الجميل (ملحم بو علوان)

وعن مدغشقر، الواقعة في المحيط الهندي قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لأفريقيا، يقول: «إنها بلد شاسع يتمتع بتنوّع كبير. والعاصمة أنتاناناريفو وحدها تُعدّ تحفة طبيعية. هناك يمكن التعرّف إلى أشجار الباوباب التي يعود عمرها إلى مئات السنين، فضلاً عن طبيعة خلابة وحيوانات فريدة، كالسناجب المنتشرة في مختلف المناطق. وهو بلد يمكن الإقامة فيه بتكلفة معقولة كونه ليس من الوجهات الباهظة».

البلدان صاحبة الأطباق الأكثر غرابة

تزخر رحلات السفر بالمعلومات والقصص التي يمكن أن يشاركك بها ملحم بو علوان، لا سيما تلك المرتبطة بثقافات الطعام حول العالم. وعندما يتحدَّث عن البلدان التي تشتهر بأطباقها الغريبة تستوقفك كردستان، حيث تنتشر الأطباق المصنوعة من لحم الخيل، على غرار ما هو شائع أيضاً في آيسلندا.

ويشير إلى أنّ كرواتيا تقدِّم بدورها أطباقاً مصنوعة من لحم الدببة. أمّا في آسيا، فتشتهر بعض البلدان بالأطباق المصنوعة من الحشرات. ويعلّق: «شخصياً لا أحبّ هذا النوع من الطعام، لكنني تذوَّقته رغم ذلك». وتتنوع هذه الأطباق بين القاذفات بالذنب (القبّوط) والجنادب، وتُقدَّم على موائد الطعام في أوغندا.

وفي إسكندنافيا والدنمارك، يتناول السكان لحم سمك القرش، بينما تشتهر أستراليا بأطباق شهية تُحضَّر من لحم الكنغر. أمّا في كينيا فتُقدَّم أطباق مصنوعة من لحم التماسيح.

كيف نختار وجهة السفر؟

يرى دكتور ملحم بو علوان أن الأذواق تختلف من شخص إلى آخر، لذلك لا يمكن تعميم معايير اختيار وجهة السفر، فكل فرد يسعى إلى رحلة تلبي أهدافه الخاصة، سواء كانت ثقافية أو ترفيهية. وبالنسبة إليه، تُعدّ نيوزيلندا والمكسيك من أجمل البلدان، لما يوفّرانه من طبيعة خلّابة وحياة سهر وتسلية.

ويضيف إلى لائحته بلدان أوروبا وأميركا، إضافة إلى طوكيو والصين، حيث يشهد نمط الحياة تطوراً لافتاً. كما ينصح بزيارة تايلاند وبلغراد، التي يصفها بأنها من أجمل البلدان التي زارها. ولا يخفي إعجابه بالجزائر، عادّاً إياها أجمل البلدان العربية، رغم انغلاقها النسبي على نفسها.

كما يشجِّع على زيارة جنوب شرقي آسيا، لا سيما ميانمار وباكستان وبوتان. ويصف رحلته إلى بوتان بالممتعة، مشيراً إلى شهرتها بالأديرة البوذية، وتنوّعها الثقافي اللافت، وتضاريسها الجبلية وطبيعتها الخلابة، فضلاً عن تسميتها بـ«أرض التنين».

ويختم ملحم بو علوان حديثه لـ«الشرق الأوسط» متوقفاً عند لبنان، فيقول: «برأيي، هو البلد الأجمل، ولا توجد بقعة على وجه الأرض تشبهه. عندما أتحدّث عن بلدي أتأثّر كثيراً. وحين أسير في شوارع بيروت، أو أزور بلدة جبلية أو شاطئه الجميل، أنسى العالم كلّه أمام سحر طبيعته».


هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

 «إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
TT

هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

 «إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)

تداولت تقارير معلومات تشير إلى أن الولايات المتحدة جعلت الإفصاح عن الحسابات الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي إلزامياً كجزء من طلب الحصول على تصريح السفر الإلكتروني «إيستا» (ESTA). غير أن الواقع يوضح أنه لم تدخل أي تدابير جديدة حيّز التنفيذ حتى الآن. وتوضح منصة «Hellotickets» حقيقة الأمر.

مقترح قيد الدراسة... من دون تغييرات رسمية في إطار مشاورات عامة، جرى بحث عدد من الإصلاحات المحتملة، من بينها:

• سجل شخصي مفصّل يغطي عدة سنوات، يشمل أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني.

• معلومات إضافية عن أفراد العائلة.

• توسيع نطاق جمع البيانات البيومترية.

• الإفصاح الإلزامي عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات الخمس الماضية.

إلا أن هذه العناصر تظل مجرد اقتراحات قيد المناقشة حتى الآن، ولم يصدر أي مرسوم تنفيذي لتطبيقها.

ولكي تدخل أي إصلاحات حيّز التنفيذ، يتعين نشر لائحة تنظيمية رسمية. وحتى اليوم، لا يوجد أي نص رسمي يؤكد اعتماد هذه المتطلبات الجديدة.

وتؤكد مصادر في القطاع أنه حتى هذه المرحلة، لم يطرأ أي تغيير على إجراءات «ESTA»، إذ يظل الإفصاح عن حسابات التواصل الاجتماعي اختيارياً، كما لا يُطلب تقديم معلومات إضافية عن العائلة، سواء عبر الموقع الإلكتروني أو عبر تطبيق الجوال.

زيادة في الاستفسارات... بلا تعديل في الإجراءات

وأدت الأنباء المتداولة إلى ارتفاع ملحوظ في استفسارات العملاء لدى «هيلو تيكيتس».

ويقول خورخي دياز لارغو، الرئيس التنفيذي للشركة: «شهدنا خلال الأيام القليلة الماضية زيادة في أسئلة المسافرين. ومن المهم توضيح أن إجراءات (ESTA) الحالية لم تتغير. وحتى صدور تنظيم رسمي، تبقى القواعد على حالها. ودورنا يتمثل في توضيح الأمر وتفادي أي لَبس غير ضروري».

وفي سياق دولي حساس، يمكن للمعلومات غير المؤكدة أن تثير القلق سريعاً. غير أن متطلبات الدخول إلى أي دولة لا تتغير رسمياً إلا عبر منشور حكومي معتمد.

ما الذي ينبغي أن يعرفه المسافرون؟

• يظل الإفصاح عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي اختيارياً.

• لم يتم تعديل نموذج طلب «ESTA».

• لا توجد متطلبات جديدة مفروضة.

وتنصح «هيلو تيكيتس» التي تعدّ منصة عالمية رائدة في مجال تجارب السفر والجولات والأنشطة السياحية، المسافرين بالرجوع حصراً إلى الموقع الرسمي للحكومة الأميركية للحصول على التحديثات، وتقديم طلب «ESTA» قبل موعد السفر بوقت كافٍ.