زعيم المعارضة ينصّب نفسه رئيساً لكينيا

تمرده قد يرتقي إلى «الخيانة» ومجموعات حقوقية تحذر من سفك الدماء

زعيم المعارضة الكينية رايلا أودينغا الذي قاطع الانتخابات يؤدي اليمين ويصر على أنه الأحق برئاسة كينيا (إ.ب.أ)
زعيم المعارضة الكينية رايلا أودينغا الذي قاطع الانتخابات يؤدي اليمين ويصر على أنه الأحق برئاسة كينيا (إ.ب.أ)
TT

زعيم المعارضة ينصّب نفسه رئيساً لكينيا

زعيم المعارضة الكينية رايلا أودينغا الذي قاطع الانتخابات يؤدي اليمين ويصر على أنه الأحق برئاسة كينيا (إ.ب.أ)
زعيم المعارضة الكينية رايلا أودينغا الذي قاطع الانتخابات يؤدي اليمين ويصر على أنه الأحق برئاسة كينيا (إ.ب.أ)

يُصر أنصار زعيم المعارضة الكينية رايلا أودينغا على أنه وليس الرئيس المنتخب أوهورو كينياتا، الرئيس الشرعي للبلاد، وأن الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها كينياتا لم تكن حرة أو نزيهة. وألغت المحكمة العليا فوز كينياتا في أغسطس (آب) بسبب مخالفات ولكنه فاز في إعادة الانتخابات، التي قاطعها أودينغا، وأدى اليمين رئيسا لفترة ولاية ثانية في نوفمبر (تشرين الثاني). وفي الأمس أدى الزعيم أودينغا اليمين رئيسا بديلا لكينيا أمام الآلاف من أنصاره رغم تحذير من السلطات التي اتهمته «بالخيانة». وقال في مراسم مقتضبة اتسمت بالفوضى أمام حشد غفير في نيروبي وسط تصفيق الحضور في حديقة أوهورو في نيروبي: «أقسم أنا، رايلا أودينغا، أن أكون مخلصا وأن أدين بالولاء لشعب وجمهورية كينيا وأنا أتولى مهام رئيس شعب جمهورية كينيا»، كما نقلت الصحافة الفرنسية وقائع التنصيب غير الرسمي.
وانتظر أنصار أودينغا ما يصل إلى ست ساعات في الشمس الحارقة قبل أن يصل من دون نائبه كالونزو موسيوكا الذي كان من المقرر أيضا أن يؤدي القسم. وعلت أصوات الحشود عندما رفع أودينغا الإنجيل عاليا قبل أن يؤدي القسم غير الرسمي، بعبارات مختلفة عن تلك التي استخدمها كينياتا في نوفمبر الماضي. وقال أودينغا في كلمة مقتضبة: «لقد وفينا بوعدنا للكينيين» قبل أن يغادر المكان الذي انفض فيه الجمع في دقائق. وانقطع البث صباح أمس عن كثير من القنوات التلفزيونية المحلية للحيلولة دون بث الفعالية، إذ أغلقت السلطات الكينية قنوات تلفزيونية وإذاعية خاصة مع تجمع آلاف من أنصار زعيم المعارضة رايلا أودينغا في المتنزه بالعاصمة نيروبي. وقالت عدد من المنافذ الإعلامية إنه مع تجمع الآلاف قرب حي الأعمال الرئيسي بدأت السلطات توقف بث محطات تلفزيونية وإذاعية قالت إنها ستذيع مراسم أداء أودينغا اليمين على الهواء مباشرة. وهذا هو أول إغلاق من نوعه منذ نحو عقد، وكان معظم المحتجين يرددون شعارات موالية لأدوينغا ويلوحون بأغصان الأشجار ويطلقون النفير والصافرات. وقال مصفف الشعر بنتا أكيني (32 عاما)، للوكالة الألمانية: «أودينغا هو من نعترف به رئيسا ولهذا نجعله يؤدي اليمين». ورغم أن الشرطة قالت إنها ستمنع أي تجمع غير قانوني، فإنه لم يظهر أي شرطي بملابسه الرسمية في المتنزه كما لم تظهر قوات أو مركبات مكافحة الشغب. وعلى أطراف التجمع أطلقت عبوة واحدة فقط للغازات المسيلة للدموع.
وقالت محطة (كابيتال إف إم) الإذاعية المحلية، إن أنصار أودينغا حصلوا على تصريح باستخدام المتنزه ولكن لم يتسن الحصول على تعليق من الشرطة أو المتحدثين باسم الحكومة.
ونشر التحالف الوطني العظيم (وهو ائتلاف لأحزاب المعارضة بزعامة أودينغا) تغريدة في ساعة مبكرة من صباح أمس جاء فيها: «المنصة جاهزة لتنصيب رئيس جمهورية كينيا ونائبه #الحرية _قادمة»، كما نشر لقطات للمنصة التي ستقام عليها الفعالية.
وكانت أزمة سياسية قد بدأت في كينيا بعدما أبطلت المحكمة العليا نتائج انتخابات جرت في أغسطس وفاز بها الرئيس أوهورو كينياتا، لوجود مخالفات. وانسحب أودينغا من الجولة الجديدة من الانتخابات التي جرت في 26 أكتوبر (تشرين الأول)، ودعا أنصاره إلى مقاطعة عملية الاقتراع المكررة مستشهدا بعدم إجراء إصلاحات على اللجنة الانتخابية. وفاز كينياتا على إثر ذلك بالانتخابات بنسبة بلغت أكثر من 98 في المائة من الأصوات.
وبعد تنصيب كينياتا رئيسا للبلاد في نوفمبر ، تعهد الزعيم الشعبوي بإقامة مراسم تنصيب خاصة به، وهو ما اعتبره المدعي العام الكيني جيثو مويغاي من احتمال اتهام أودينغا بالخيانة إذا جرت مراسم أداء اليمين وهي تهمة تحمل عقوبة الإعدام.
وعشية «التنصيب» حذرت مجموع الأزمات الدولية من أنه من الممكن أن يؤدى أداء القسم إلى «إثارة احتجاجات، وإلى المزيد من الإجراءات الصارمة من جانب الشرطة، وإلى قدر كبير من الدمار وسفك الدماء الذي يمكن تجنبه، مع التسبب في تعميق المستويات الخطيرة من الاستقطاب الموجودة بالفعل».



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.