كتيبة مسلحة تقتحم مقر الرقابة الإدارية في ليبيا

السراج يواصل مشاورات تعديل حكومته ويتجول في طرابلس قبل زيارة مبعوث الجامعة العربية

صورة وزعها مكتب رئيس حكومة الوفاق لجولته في طرابلس
صورة وزعها مكتب رئيس حكومة الوفاق لجولته في طرابلس
TT

كتيبة مسلحة تقتحم مقر الرقابة الإدارية في ليبيا

صورة وزعها مكتب رئيس حكومة الوفاق لجولته في طرابلس
صورة وزعها مكتب رئيس حكومة الوفاق لجولته في طرابلس

واصل فائز السراج، رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، مشاوراته في العاصمة طرابلس، تمهيدا لإجراء تعديل وشيك على حكومته، فيما اعتبر مسؤول كبير في الاتحاد الأفريقي أنه ينبغي على السلطات الليبية عدم التعجل في إجراء انتخابات مقررة قبل نهاية العام الجاري، ضمن جهود الأمم المتحدة لإنهاء الصراع والانقسام بالبلاد.
وأبلغ إسماعيل شرقي، مفوض مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، الصحافيين على هامش القمة الأفريقية التي عقدت بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، قائلا: «لقد استقبلنا رئيس البعثة الأممية غسان سلامة الذي يتفق على أن هذا الصراع معقد وصعب للغاية بدرجة يتعذر معها على أي منظمة حله بمفردها». وأضاف: «المنظمتان (الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي) ستعملان معا لدعم المصالحة وتهيئة الظروف الضرورية للانتخابات».
وقال: «نحن (الدول الأعضاء بالاتحاد الأفريقي) نقول إنه ينبغي عدم الاندفاع نحو الانتخابات، وينبغي علينا إعداد أرض صلبة لانتخابات سلمية ذات مصداقية حتى تحظى نتائجها باحترام كل الأطراف».
ولم يعقب فائز السراج رئيس الحكومة المدعومة في طرابلس من البعثة الأممية على هذه التصريحات، لكنه أعلن في المقابل أن المجلس الرئاسي لحكومته واصل عقد اجتماعاته بمقره في طرابلس، لاستكمال المشاورات حول التعديل الوزاري وتوسعة الحكومة، مشيرا في بيان له إلى أن الاجتماع ناقش أيضا الوضعين المالي والاقتصادي والترتيبات المالية للعام الحالي.
وقال المكتب الإعلامي للسراج إن رئيس المجلس الرئاسي قام، أمس، بجولة تفقدية في المدينة القديمة بالعاصمة طرابلس للوقوف على احتياجات السكان وما يواجهونه من مشكلات، وللاطلاع على أوضاع المعالم الأثرية والتاريخية وأسواق المدينة التجارية والحرفية المنتشرة داخلها. وجاءت الزيارة بالتزامن مع وصول مبعوث الجامعة العربية لدى ليبيا صلاح الدين الجمالي إلى مطار معيتيقة الدولي بالعاصمة طرابلس، قبل الإعلان عن قيام كتيبة ثوار طرابلس باقتحام مقر الرقابة الإدارية واحتجاز رئيسها.
وقال سكان محليون، بالإضافة إلى تقارير إعلامية، إن عناصر من الكتيبة التي يقودها هيثم التاجوري الموالي لحكومة السراج، داهمت أمس، مقر هيئة الرقابة الإدارية قبل أن تحتجز رئيسها حسين المشاي، من دون تفسير رسمي.
من جهة أخرى، نفى عبد الله الثني، رئيس الحكومة المؤقتة الموالية لمجلس النواب، وجود أي توتر في علاقته مع المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني الليبي.
وقال الثني في تصريحات تلفزيونية مساء أول من أمس: «أنا ابن المؤسسة العسكرية، وعلاقتي مع المشير علاقة جيدة مبنية على الاحترام والود والصداقة».
وأضاف: «أصدرت عندما كنت وزيرا للدفاع مذكرة اعتقال ضد المشير بضغط من المؤتمر الوطني العام (البرلمان) السابق المنتهية ولايته، ودعمت حفتر في مكافحة الإرهاب أثناء وجودنا في طرابلس، وكنت على اتصال مباشر مع القيادات الأمنية والعسكرية في بنغازي آنذاك».
ورأى أن جماعة الإخوان والجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة «جزء من الشعب الليبي، ولكن لا يمكننا القبول بتوليهم المناصب إلا عن طريق صناديق الاقتراع».
وأوضح أنه مستعد لتسليم السلطة إلى حكومة السراج بعد حصولها على الثقة من مجلس النواب، مشيرا إلى أنه بإمكان المجلس الرئاسي للحكومة حل مشكلته مع مجلس النواب بدلا من أن يتباهى بالشرعية الدولية.
إلى ذلك، أعلن مجلس النواب الليبي، أنه شكل أمس لجنة للتحقيق مع أحد نوابه على خلفية وصفه لثورة فبراير (شباط) عام 2011 التي أطاحت بنظام العقيد الراحل معمر القذافي بدعم من حلف «الناتو» بـ«المصيبة» خلال جلسة عقدها المجلس بمقره في مدينة طبرق بأقصى الشرق الليبي.
وكان المجلس استأنف مناقشته أمس، لقانون الاستفتاء، فيما قرر تأجيل مناقشة إدخال الاتفاق السياسي في الإعلان الدستوري، نتيجة لعدم استكمال بعض الإجراءات لدى اللجنة التشريعية، وفقا لما أعلنه مقرره أمس.
ولفت إلى اتفاق الأعضاء على إجراء مزيد من المشاورات واستطلاع الرأي العام والاتصال بالخبراء القانونيين، للحصول على قانون استفتاء غير معيب ويتوافق عليه كل الليبيين.
إلى ذلك، أعلن خفر السواحل الليبي عن إنقاذ 121 مهاجرا أفريقيا تعطل قاربهم في عرض البحر المتوسط، قبالة ساحل مدينة القرة بوللي على بعد 60 كيلومترا شرق طرابلس، مشيرا إلى أن المهاجرين بينهم 95 رجلا و12 امرأة و14 طفلاً، ومن 10 جنسيات أفريقية مختلفة.
وطبقا لما أعلنه رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فقي، فقد تم إجلاء نحو 13 ألف مهاجر أفريقي من ليبيا منذ مطلع الشهر الماضي، بعد شهرين على تقارير إعلامية أكدت استعباد مهاجرين في هذا البلد.
من جهتها، أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، عن حاجة 378 ألف طفل في ليبيا، للمساعدة الإنسانية العاجلة والحماية خلال العام الجاري.
وأوضحت المنظمة، في تقرير نشرته بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، أمس، أنه «وعقب مرور 7 سنوات من الصراع، لا يزال الوضع الإنساني في ليبيا متدهورا، مع وجود 378 ألف طفل في حاجة إلى المساعدة الإنسانية العاجلة والحماية خلال عام 2018».
وبحسب المنظمة، فإن للعنف والنزاع المسلح أثرا مدمرا على الأطفال في ليبيا، حيث يقدر أن 54 في المائة من أصل 170 ألف شخص نازح هم من الأطفال، وباعتبارها بلد عبور ووجهة للمهاجرين الاقتصاديين وغيرهم من المهاجرين المؤقتين.
إلى ذلك، أعلن في مدينة بنغازي بشرق ليبيا، عن مقتل طفلين وإصابة ثالث مساء أول من أمس في انفجار لغم أرضي من مخلفات الحرب بمنطقة الليثي، بالتزامن مع إعلان مسؤول عسكري تفكيك عبوة ناسفة بشارع المفاتيح بمحيط الفندق البلدي وسط المدينة.



السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
TT

السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)

تواصل السعودية توسيع نطاق دعمها لليمن عبر حزمة واسعة من البرامج التنموية والإنسانية، في وقت تواجه فيه الحكومة اليمنية تحديات اقتصادية وإنسانية متزايدة نتيجة تداعيات الحرب والأزمات الإقليمية، إذ تشمل هذه الجهود تنفيذ مشاريع في قطاعات متعددة، من بينها قطاع الشباب والرياضة، إضافة إلى برامج الإغاثة التي تستهدف الأسر الأكثر احتياجاً والنازحين في مختلف المحافظات.

وفي هذا الإطار، وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في الرياض اتفاقية تعاون مع وزارة الشباب والرياضة اليمنية، تهدف إلى تعزيز التعاون في دعم القطاع الرياضي وتطوير بنيته التحتية، بما يسهم في توفير بيئة ملائمة للشباب لممارسة الأنشطة الرياضية وتنمية قدراتهم.

وتتضمن الاتفاقية إنشاء أكثر من 33 ملعباً رياضياً في عدد من المحافظات اليمنية، ضمن جهود تهدف إلى تشجيع الشباب على ممارسة الرياضة وتوسيع قاعدة الأنشطة الرياضية في البلاد، في ظل تراجع البنية التحتية الرياضية خلال سنوات الحرب.

ويمثل المشروع الرياضي الذي يموله البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن خطوة مهمة لإعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الشباب والرياضة، الذي تضرر بشكل كبير خلال سنوات الصراع. إذ أدت الحرب إلى تراجع مستوى الخدمات الرياضية وتوقف العديد من الأنشطة والبطولات في عدد من المحافظات.

دعم سعودي للأنشطة الرياضية في عدد من المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وأشاد وزير الشباب والرياضة اليمني نايف البكري بالدعم المستمر الذي تقدمه المملكة للقطاع الرياضي في اليمن، مشيراً إلى أن هذا الدعم أسهم في استمرار إقامة البطولات والأنشطة الرياضية رغم التحديات التي تمر بها البلاد.

وأوضح البكري أن الدعم السعودي ساعد على تنظيم عدد من البطولات الرياضية في عدة محافظات، من بينها بطولة منتخبات المحافظات للكرة الطائرة التي أقيمت في مدينة عدن، والتي شهدت مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب.

وأكد أن المشاريع الرياضية الجديدة ستوفر بنية تحتية حديثة تتيح للشباب ممارسة الأنشطة الرياضية في بيئة مناسبة، وتسهم في اكتشاف المواهب الرياضية وتنميتها، بما يعزز دور الرياضة في المجتمع.

تعزيز دور الشباب

في سياق التقدير اليمني للدعم السعودي، أكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة أن الدعم الذي تقدمه السعودية لليمن يحمل أبعاداً تنموية مهمة، ويسهم في تعزيز دور الشباب في عملية التنمية.

وقالت إن المشاريع التي يمولها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تسهم في تحسين مستوى الخدمات في العديد من القطاعات، بما في ذلك قطاع الشباب والرياضة، مشيرة إلى أن هذه المشاريع تعزز جهود الحكومة اليمنية في توفير فرص أفضل للشباب وتنمية قدراتهم.

بدوره، أوضح نائب مدير البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حسن العطاس أن توقيع الاتفاقية يأتي بالتزامن مع نشاط رياضي متزايد في عدد من المحافظات اليمنية بدعم من البرنامج، حيث تُقام بطولات رياضية في محافظات عدن وحضرموت وسقطرى ومأرب.

وأشار العطاس إلى أن هذه البطولات تشهد مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالأنشطة الرياضية، ويوفر فرصاً أكبر للشباب لإبراز مواهبهم وتطوير قدراتهم.

كما تشمل مجالات التعاون تقديم الدعم الفني والاستشاري في مجال استدامة المنشآت الرياضية ورفع كفاءتها، إضافة إلى تنظيم البطولات الرياضية وتنفيذ برامج لبناء القدرات الرياضية بالتنسيق مع الجهات المعنية.

إسناد في مختلف القطاعات

يأتي مشروع إنشاء الملاعب الرياضية ضمن سلسلة من المشاريع التنموية التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في عدد من القطاعات الحيوية.

ومن أبرز هذه المشاريع إنشاء ملاعب رياضية وفق مواصفات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من بينها ملاعب أندية الجزيرة والروضة والميناء في محافظة عدن، ما يوفر بيئة رياضية متكاملة تمكّن الشباب من ممارسة الرياضة وفق المعايير الدولية.

كما شملت المبادرات إنشاء أكثر من 30 ملعباً رياضياً في المدارس النموذجية المنتشرة في عدد من المحافظات، بهدف تشجيع الطلاب على ممارسة الرياضة وتعزيز الأنشطة المدرسية.

قوافل الإغاثة السعودية تواصل تدفقها إلى المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وبحسب البيانات الرسمية، نفذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حتى الآن نحو 268 مشروعاً ومبادرة تنموية في ثمانية قطاعات رئيسية، تشمل التعليم والصحة والمياه والطاقة والنقل والزراعة والثروة السمكية، إضافة إلى دعم قدرات مؤسسات الدولة اليمنية.

وتسعى هذه المشروعات إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات الأساسية في مختلف المحافظات، بما يدعم جهود الحكومة اليمنية في إعادة الإعمار وتحقيق التنمية.

جهود إنسانية مستمرة

إلى جانب المشاريع التنموية، تواصل السعودية جهودها الإنسانية لدعم الشعب اليمني عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي ينفذ عدداً كبيراً من المشاريع الإغاثية في مختلف المحافظات.

في مدينة عدن، استقبلت السلطات المحلية دفعة جديدة من المساعدات الغذائية ضمن مشروع التدخلات الغذائية الطارئة، حيث وصلت 14 شاحنة محملة بكميات من المواد الغذائية المخصصة للأسر المحتاجة.

ويهدف المشروع إلى دعم الأمن الغذائي وتوفير الاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وفي مديريات الساحل الغربي من اليمن، بدأ المركز توزيع 1440 سلة غذائية على النازحين والمجتمع المضيف، يستفيد منها أكثر من 10 آلاف شخص، ضمن الجهود الرامية للتخفيف من معاناة الأسر النازحة.

حضور سعودي يشمل الأسر المحتاجة والنازحين في اليمن (إعلام حكومي)

وفي محافظة شبوة، وصلت قافلة مساعدات سعودية إلى مدينة عتق لدعم الموظفين العموميين والأسر الأكثر احتياجاً، حيث أُعطيت الأولوية لكوادر قطاع التربية والتعليم تقديراً لدورهم في العملية التعليمية.

أما في محافظة حضرموت، فقد جرى تنفيذ مشروع التدخلات الغذائية الطارئة في مديريات وادي حضرموت، مستهدفاً أكثر من 7 آلاف أسرة محتاجة، ضمن الجهود الإنسانية التي تهدف إلى دعم الأسر الأكثر تضرراً.

وفي محافظة حجة، افتُتحت وحدة للغسيل الكلوي في مركز الجعدة الصحي بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة، وهو مشروع من شأنه تخفيف معاناة مرضى الفشل الكلوي الذين كانوا يضطرون إلى السفر لمسافات طويلة للحصول على العلاج.

كما تسلمت السلطات المحلية في محافظة مأرب قافلة إغاثية تضمنت 1440 حقيبة إيوائية و1680 خيمة، ضمن المرحلة الخامسة من خطة الطوارئ الإيوائية لدعم الأسر النازحة.


مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».