«خلق وظائف للملايين»... أحد أهم المشاغل العربية

المناخ الملائم أساس لدعم الاستثمار والتمويل

TT

«خلق وظائف للملايين»... أحد أهم المشاغل العربية

ناقشت جلسة «خلق وظائف للملايين في العالم العربي»، التي عقدت أمس في اليوم الثاني لمؤتمر الازدهار للجميع بعنوان «تعزيز الوظائف والنمو الشامل في العالم العربي»، المقام في مراكش، جملة أسئلة تتعلق أساساً بالكيفية التي يمكن بها لبلدان المنطقة أن تخلق فرص العمل، من أجل استيعاب ملايين الشباب الذين سيدخلون سوق العمل خلال الأعوام القادمة عن طريق الاستفادة من المصادر والقطاعات الجديدة المولِّدة للنمو، وكيف يمكن للحكومات أن تكون الداعم في تنفيذ هذه العملية.
وشارك في الجلسة كل من خالد الخضير مؤسس شركة «غلوورك نت»، وكارولين فريوند مدير التجارة والتكامل الإقليمي والاستثمار بالبنك الدولي، وإبراهيم مناع مدير عام الأسواق الناشئة في شركة «كريم»، ونزهة حياة رئيسة الهيئة المغربية لسوق الرساميل، ومروان جمعة وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الأردن. وركز المشاركون على الكيفية التي يمكن أن يتحقق بها الازدهار للمشروعات الصغيرة والمتوسطة على نطاق واسع، فضلاً عن إصلاح التعليم والتدريب لإعداد الشباب للعمل في القطاع الخاص.
وشدد المتحدثون على أن الولوج إلى التمويل يبقى أساسيا، مع إشارتهم إلى أن الاستثمار والتمويل لن يكونا كافيين بالنسبة للتشغيل، وأن الأمر يتطلب خلق مناخ ملائم لكل ذلك، مع ضمانات تسمح باشتغال المقالات الصغيرة والمتوسطة، بشكل يساهم في تحريك وتنشيط مناخ الأعمال.
كما أكد المتحدثون على الحاجة إلى دعم رجال الأعمال للوصول إلى الأسواق مع بيئة ملائمة تقبل بالفشل. واعتبروا أن «المنطقة توجد في مفترق طرق، الشيء الذي يحتاج إلى استغلال أنسب للمواهب المتوفرة، والحفاظ عليها من الهجرة». كما تناولوا كيفية مساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة على النمو وإزاحة العقبات أمام المجددة منها، وتوقفوا عند علاقة الشركات الكبرى بالصغيرة والمتوسطة في المنطقة، وتحديد العراقيل التي تواجه الصغيرة والمتوسطة منها مقارنة بالكبيرة التي غالبا ما تحظى بامتيازات متعددة، مشددين على حاجة المقاولات الكبرى إلى الخروج إلى الأسواق الأجنبية وعدم التركيز على المحلية، مع فتح الباب أمام المستثمر الأجنبي، ممثلين لذلك بالتجربة الصينية وكيف أن كثيرا من الشركات الصينية الصغيرة نمت بعد أن كانت مجرد مزود للشركات الأميركية الكبرى، الشيء الذي يعني أن الأمر يتطلب بيئة كلية للأعمال وليس فقط حماية الشركات الناشئة.
ودعا المتحدثون إلى إعمال المحاسبة والمساءلة بشكل مستعجل، حيث إن خلق فرص العمل يتطلب المحاسبة والمساءلة وإعمال الحوكمة، وفهم تطلعات الشباب. كما دعوا الشركات الناشئة إلى القبول بطريقة جديدة في إدارة الأعمال، بشكل يضمن لها مواجهة المنافسة العالمية، مع رصدهم للفساد والعراقيل والمقاومة التي تواجه عملية الإصلاح.
وفضلاً عن أوضاع التكوين والفجوة بين نتائج المنظومة التعليمية وما يحتاجه السوق من مهارات، توسع المتحدثون في تناول وضعية المرأة، في علاقة بالأفكار المسبقة والصور النمطية التي تحكم ولوجها إلى سوق العمل، مشيرين إلى أن التكنولوجيا قد تسمح بالتعامل مع كثير من العادات المترسخة والرؤى التمييزية بخصوص عمل المرأة.



«صندوق النقد الدولي»: الحرب في إيران قد تعصف بمؤشرات الاقتصاد العالمي

شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
TT

«صندوق النقد الدولي»: الحرب في إيران قد تعصف بمؤشرات الاقتصاد العالمي

شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)

حذر نائب المدير العام لـ«صندوق النقد الدولي»، ديفيد كاتز، بأن صراع إيران يحمل في طياته إمكانات «عالية التأثير» على مجموعة واسعة من مؤشرات الاقتصاد العالمي، على رأسها معدلات التضخم والنمو، مشيراً إلى أن حالة عدم اليقين التي تفرضها الحرب تضع السياسات النقدية أمام اختبارات صعبة.

وفي تصريحات أدلى بها على هامش مؤتمر «ميلكن»، أوضح كاتز أن الاقتصاد العالمي كان يسير على مسار نمو صحي قبل اندلاع هذه الأزمة، «إلا إن الوضع تغير بشكل جوهري». وأكد كاتز أن «صندوق النقد الدولي» يراقب «من كثب التطورات الأمنية، حيث تعتمد التقديرات الاقتصادية بشكل مباشر على مسار الصراع ومدته»، مشيراً إلى أن أي تأثير اقتصادي ملموس سيكون بمثابة «تداعيات لاحقة» للتطورات الأمنية على الأرض.

مراقبة دقيقة للأضرار

أشار نائب مدير «الصندوق» إلى أن المؤسسة الدولية «تعكف حالياً على تقييم الأضرار المادية التي لحقت بالبنية التحتية، مع التركيز بشكل خاص على مرافق الإنتاج والطاقة، وقطاع السياحة والسفر الجوي، واضطرابات سلاسل التوريد».

تحذير للبنوك المركزية

وبشأن الاستجابة النقدية، أوضح كاتز أن البنوك المركزية ستجد نفسها مضطرة إلى تبني نهج «الحذر الشديد» إذا استمرت حالة عدم اليقين الناجمة عن الحرب مدة طويلة. ورغم ذلك، فإن كاتز رجّح أن «تتجاهل البنوك المركزية - في مرحلة أولى - الآثار قصيرة الأمد لارتفاع أسعار الطاقة، بالنظر إلى طبيعتها المتقلبة في ظل الصراعات المسلحة، إلا إن استمرار الضغوط قد يغير هذه المعادلة».

الولايات المتحدة في المشهد

وفي سياق متصل بالسياسة النقدية والمالية، لفت كاتز إلى أن الوضع الخارجي للولايات المتحدة «يظهر ضعفاً طفيفاً عمّا كان ينبغي أن يكون عليه في ظل سياسات أساسية مستهدفة، مما يضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى المشهد الاقتصادي العالمي الذي يترنح بالفعل تحت وطأة التوترات الأمنية».

شدد كاتز على أنه «من السابق لأوانه تكوين قناعة راسخة» بشأن الحجم النهائي لتأثيرات الحرب على الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن «الصندوق» سيواصل «تحديث تقييماته بناءً على التطورات الأمنية اليومية، التي باتت المحرك الرئيسي للأسواق العالمية والمشهد الاقتصادي الكلي».


ارتفاع سعر البنزين في أميركا فوق 3 دولارات للغالون

تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
TT

ارتفاع سعر البنزين في أميركا فوق 3 دولارات للغالون

تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)

ارتفع متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة بواقع 11 سنتاً خلال ليلة واحدة ليصل إلى 3.11 دولار، وفقاً لرابطة السيارات الأميركية.

وكانت أسعار البنزين قد ارتفعت بالفعل قبل أن تشن الولايات المتحدة ضربات على إيران، حيث تحولت مصافي التكرير إلى استخدام مزيج الوقود الصيفي، لكن أسعار العقود الآجلة للنفط الخام ارتفعت بشكل حاد هذا الأسبوع بسبب حرب إيران.

وقفزت أسعار العقود الآجلة للنفط في تعاملات اليوم الثلاثاء إلى مستويات لم تشهدها منذ أكثر من عام، مع شن إيران سلسلة من الهجمات الانتقامية.

وقفز سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 8.6 في المائة ليصل إلى 77.36 دولار للبرميل.

وزاد سعر خام برنت القياسي بنسبة 6.7 في المائة ليصل إلى أكثر من 85 دولاراً للبرميل.


مسؤولان: العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال أيام

حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
TT

مسؤولان: العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال أيام

حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)

قال مسؤولان عراقيان، يعملان في مجال النقط، الثلاثاء، إن العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من ثلاثة ملايين برميل يومياً، خلال أيام، إذا لم تتمكن ناقلات النفط من الإبحار بحُريّة عبر مضيق هرمز، والوصول إلى موانئ التحميل، وفق ما نقلت «رويترز» عن مسؤولين.

وأضاف المسؤولان أن العراق خفّض، حتى اليوم، إنتاجه بمقدار 700 ألف برميل يومياً من حقل الرميلة النفطي، و460 ألفاً من حقل غرب القرنة 2.

وأشارا إلى أن اضطرابات التصدير الناجمة عن تباطؤ حركة الملاحة في مضيق هرمز رفعت مخزونات النفط بالموانئ الجنوبية للعراق إلى مستويات حرجة.