مانشستر يونايتد يصطدم بتوتنهام وسيتي يواجه ويست بروميتش غداً

ليفربول ضيفاً على هيدرسفيلد وآرسنال يلتقي سوانزي اليوم في الدوري الإنجليزي

سانشيز نجم مانشستر يونايتد الجديد يتلقى تعليمات الجهاز الفني خلال التدريب (رويترز)
سانشيز نجم مانشستر يونايتد الجديد يتلقى تعليمات الجهاز الفني خلال التدريب (رويترز)
TT

مانشستر يونايتد يصطدم بتوتنهام وسيتي يواجه ويست بروميتش غداً

سانشيز نجم مانشستر يونايتد الجديد يتلقى تعليمات الجهاز الفني خلال التدريب (رويترز)
سانشيز نجم مانشستر يونايتد الجديد يتلقى تعليمات الجهاز الفني خلال التدريب (رويترز)

تتجه الأنظار غدا إلى ملعب «ويمبلي» في لندن حيث يحل مانشستر يونايتد؛ الثاني، ضيفا على توتنهام هوتسبير؛ الخامس، وذلك في قمة المرحلة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.
ويدخل يونايتد هذا اللقاء المرتقب وهو طامح إلى فك العقدة التي لازمته في الأعوام الأخيرة في معقل توتنهام حيث لم يحقق أي انتصار على ملعب الأخير في مواجهاتهما الخمس الأخيرة، وتحديدا منذ 4 مارس (آذار) 2012 حين تغلب على منافسه اللندني 3 - 1. لكن هذه المواجهات الخمس أقيمت على ملعب «وايت هارت لين»، في حين أن لقاء الغد سيكون في «ويمبلي» الذي أصبح الملعب المؤقت لتوتنهام بانتظار انتهاء أعمال تجديد ملعبه الأصلي.
وكان مانشستر يونايتد تغلب على توتنهام 1 - صفر في مباراة الدور الأول خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بهدف سجله الفرنسي أنتوني مارسيال.
وستكون المباراة مميزة بالنسبة للتشيلي أليكسيس سانشيز الذي سيدافع عن ألوان يونايتد للمرة الأولى في الدوري الممتاز، بعد أن سجل بدايته معه الجمعة في مسابقة الكأس ضد يوفيل تاون من الدرجة الثالثة، وخرج لاعبو المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو منتصرين برباعية نظيفة.
وحقق لاعب آرسنال السابق بداية واعدة مع «الشياطين الحمر» واختير من قبل المشجعين عبر موقع «تويتر» أفضل لاعب في اللقاء، بعد الأداء الحماسي والخلاق الذي قدمه والدور الذي لعبه في الهدفين الأولين لفريقه الجديد.
وأشاد مورينيو بعد اللقاء في حديث لـ«تلفزيون يونايتد» بما قدمه سانشيز، قائلا: «لم أفاجأ... أنا أعرفه منذ أعوام طويلة، والجميع على علم بقدراته وسلوكه وما بإمكانه تقديمه إلى اللعبة. أنا سعيد حقا، كنا ندرك ذلك عندما سعينا لضم هذا اللاعب».
واستعاد يونايتد في لقاء الجمعة خدمات لاعب وسطه وقائده مايكل كاريك الغائب عن الفريق منذ سبتمبر (أيلول) الماضي بسبب الإصابة، وهو سيعطي مورينيو مزيدا من الخيارات في وسط الملعب، لا سيما مع قدوم سانشيز الذي تحدث عنه كاريك ابن السادسة والثلاثين، قائلا: «إنه لاعب مناسب تماما ليونايتد. إنه حماسي وديناميكي». وواصل: «سانشيز يبحث دائما عن خلق الفرص؛ الانطلاق نحو الهجوم. الجمهور سيستمتع بمشاهدته. نأمل بالاستمتاع خلال اللعب إلى جانبه».
ومن المتوقع أن يلعب سانشيز أساسيا في مباراة غد التي ستكون الأولى ضمن سلسلة من الاختبارات الصعبة جدا لتوتنهام، لأن فريق المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو الذي تعادل في اثنتين من مبارياته الثلاث الأخيرة في الدوري وسيضطر لخوض مباراة معادة في مسابقة الكأس بعد تعادله السبت الماضي مع فريق الدرجة الثالثة نيوبورت 1 – 1، يلتقي في المرحلتين المقبلتين مع ليفربول ثم جاره آرسنال.
ويحتل توتنهام الذي يسافر أيضا إلى تورينو في 13 فبراير (شباط) المقبل لمواجهة يوفنتوس الإيطالي في ذهاب ثمن نهائي دوري الأبطال، المركز الخامس بفارق 8 نقاط عن يونايتد الثاني الذي يتخلف بدوره بفارق 12 نقطة عن جاره اللدود مانشستر سيتي المتصدر، وبالتالي هو يدرك أن أي تعثر في لقاء غد سيكون بمثابة ضربة شبه قاضية لآماله الضعيفة أصلا في إحراز اللقب. وقال بوكيتينو بعد مباراة نيوبورت: «كنت مستاء للغاية، ولم يكن الاستياء لأننا لم نلعب جيدا، ولكن لأننا لم نلعب بنفس حماس وكفاح الفريق المنافس».
وأوضح: «كان من المهم ألا نخسر. والآن، نستعد للمباراة أمام مانشستر يونايتد».
وسيكون تشيلسي حامل اللقب متربصا لأي سقوط ليونايتد من أجل أن يصبح على المسافة ذاتها منه (يتخلف عنه حاليا بفارق 3 نقاط)، لكن على فريق المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي التفكير أولا بنيل النقاط الثلاث من مباراة غد مع ضيفه بورنموث الثاني عشر.
من جهته، يبدو مانشستر سيتي مرشحا لتحقيق فوزه الثالث على التوالي والتأكيد أن سقوطه أمام ليفربول (3 - 4) في المرحلة قبل الماضية لم يكن سوى تعثر صغير في مشواره نحو اللقب، وذلك عندما يستضيف ويست بروميتش ألبيون التاسع عشر قبل الأخير غدا.
ويتحضر فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا الذي عوض سقوطه أمام ليفربول بالفوز على نيوكاسل (3 - 1) في المرحلة الماضية ثم على مضيفه كارديف سيتي (2 - صفر) الأحد في الكأس، لدخول مرحلة حاسمة من الموسم؛ إذ إنه يتواجه في 3 مراحل متتالية مع ليستر سيتي وآرسنال وتشيلسي بين 10 فبراير و3 مارس، كما يحل في الفترة ذاتها ضيفا على بازل السويسري في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا (13 فبراير والإياب في 7 مارس).
تضاف إلى هذه المباريات القوية مواجهته مع آرسنال أيضا في 25 فبراير في نهائي مسابقة كأس الرابطة التي تشكل أول فرصة لغوارديولا من أجل إحراز لقبه الأول مع سيتي.
في المقابل، يأمل ويست بروميتش ألبيون أن يستثمر فوزه المثير والثمين 3 - 2 على ليفربول في الكأس ومحافظته على سجله خاليا من الهزائم للمباراة الرابعة على التوالي وأن ينجح في تعطيل مسيرة مانشستر سيتي ولو بالتعادل.
وقال كريج داوسون مدافع ويست بروميتش: «الثقة تتنامى الآن. ولهذا، علينا فقط الحفاظ على مسيرتنا الجيدة حاليا... الأداء في هذه المباريات كان جيدا. أمامنا مباراة صعبة الآن، وسنبذل قصارى جهدنا مجددا».
وبالنسبة للكبيرين الآخرين ليفربول وآرسنال اللذين يحتلان المركزين الرابع والسادس على التوالي، يسعى الأول للخروج سريعا من المرحلة الصعبة التي اختبرها في الأيام القليلة الماضية، فيما يأمل الثاني بفوز يبقي حظوظه في المنافسة على إحدى بطاقات دوري الأبطال للموسم المقبل.
ويحل ليفربول ضيفا على هيدرسفيلد تاون الرابع عشر اليوم وهو يبحث عن تعويض سقوطه الأسبوع الماضي صفر - 1 أمام سوانزي سيتي الذي ألحق به هزيمته الأولى في المراحل الـ15 الأخيرة من الدوري، وخروجه من مسابقة الكأس السبت بخسارته على أرضه أمام ويست بروميتش ألبيون 2 - 3.
من جهته، يتواجه آرسنال الذي يتخلف بفارق 5 نقاط عن صاحب المركز الرابع الأخير المؤهل إلى دوري الأبطال، مع مضيفه سوانزي سيتي متذيل الترتيب اليوم أيضا في مباراة قد تشهد المشاركة الأولى للاعبه الجديد الأرميني هنريك مخيتاريان الذي انتقل إليه مؤخرا من يونايتد ضمن صفقة تبادل فيها مع الأخير أليكسيس سانشيز.
وفي المباريات الأخرى، يلعب اليوم ويستهام يونايتد مع جاره اللندني كريستال بالاس، على أن يلتقي غدا إيفرتون مع ليستر سيتي، ونيوكاسل مع بيرنلي، وساوثهامبتون مع برايتون، وستوك سيتي مع واتفورد.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.