الأحزاب الألمانية الكبيرة تتفق على خريطة طريق لتشكيل حكومة جديدة

بعد تعثرها في موضوع الهجرة واللاجئين

محتجون يرفعون لافتة تطالب بحقوق لمّ شمل اللاجئين خلال اجتماع للجنة برلمانية حول القضية (إب.أ)
محتجون يرفعون لافتة تطالب بحقوق لمّ شمل اللاجئين خلال اجتماع للجنة برلمانية حول القضية (إب.أ)
TT

الأحزاب الألمانية الكبيرة تتفق على خريطة طريق لتشكيل حكومة جديدة

محتجون يرفعون لافتة تطالب بحقوق لمّ شمل اللاجئين خلال اجتماع للجنة برلمانية حول القضية (إب.أ)
محتجون يرفعون لافتة تطالب بحقوق لمّ شمل اللاجئين خلال اجتماع للجنة برلمانية حول القضية (إب.أ)

ما عاد سوى ألماني واحد من كل 3 يعتقد بصلاحية التحالف الكبير بين الاتحاد المسيحي والحزب الديمقراطي الاشتراكي، لألمانيا، حسب آخر استطلاعات الرأي. مع ذلك يسعى ممثلو الأحزاب الثلاثة بقوة من أجل تجنب العودة إلى صناديق الاقتراع، ويحثون الخطى من أجل الاتفاق على تحالف حكومي جديد بينهم. وترى نسبة 50% أن التحالف الكبير غير جيد بالنسبة إلى ألمانيا، ولا يعتقد سوى 42% من الألمان بأن التحالف الكبير المقبل سيكمل فترة السنوات الأربع التي تسبق الانتخابات المقبلة سنة 2021، حسب استطلاع معهد «إنزا» المعروف.
وأجّل الأحزاب الثلاثة، الجولة الافتتاحية من المفاوضات يوم الأحد الماضي بعد تعثر الاتفاق حول سياسة الهجرة واللاجئين. وكشفت مصادر في الأحزاب الثلاثة عن اتفاق على خريطة طريق ترسم الخطوط العريضة لتشكيل الحكومة المحتملة قبل عيد الفصح. وبدأت الخريطة في السادس من يناير (كانون الثاني) الجاري، وتنتهي في منتصف فبراير (شباط) المقبل، على أن يجري الإعلان عن الحكومة الجديدة في أول أبريل (نيسان) المقبل.
وتضم المشاورات 13 ممثلاً من الأحزاب الثلاثة: الحزب الديمقراطي المسيحي، وشقيقه البافاري «الاتحاد الاجتماعي المسيحي»، والحزب الديمقراطي الاشتراكي. ويشارك الثلاثة بزعماء الأحزاب الثلاثة المستشارة أنجيلا ميركل، وهورست زيهوفر، ومارتن شولتز، على التوالي. ويشترك أيضاً في المباحثات رؤساء الكتل البرلمانية في الأحزاب الثلاثة: فولكر كاودر، وألكسندر دوبرندت، وأندريا ناليس، على التوالي. واتفق الزعماء الستة على خريطة طريق من 10 مراحل يُفترض أن يجري على أساسها حل الخلافات بين الأطراف الثلاثة، والاتفاق على اتفاق تحالفي وحكومة، خلال الفترة المقبلة من المفاوضات.
وتزامن توقيت نهاية المفاوضات مع الفترة التي قررها الحزب الديمقراطي الاشتراكي لاستفتاء أعضاء الحزب على وثيقة التحالف. وهو استفتاء خطّي (بالبريد) ينتظر أن يشارك فيه 600 ألف عضو، ويستغرق أسبوعين أو ثلاثة، ويقدر الحزب أنه سيكلِّف نحو مليوني يورو.
وسبق لزعيم الاتحاد الاجتماعي المسيحي، زيهوفر، أن تحدث عن تخصيص شهر مارس (آذار) المقبل، لمفاوضات تسمية الوزراء، وعلى أن تعلَن التشكيلة الحكومية في اليوم الأول من عيد الفصح الذي يصادف الأول من أبريل. ويجري بعد ذلك طرح الحكومة على البرلمان من أجل التصويت عليها، وانتخاب المستشارة الجديدة (القديمة) أنجيلا ميركل. ويتركز الخلاف بين الأطراف الثلاثة في قضية الهجرة واللاجئين على مبدأ لمّ شمل عوائل اللاجئين الذين رُفضت طلبات لجوئهم، لكنهم نالوا الإقامة المؤقتة لأسباب إنسانية تتعلق بسوء الوضع السياسي والإنساني في بلدانهم.
وكانت الأحزاب الثلاثة، في النسخة الأولى من المفاوضات، قد اتفقت أولياً على لمّ شمل 1000 من هؤلاء سنوياً، والاتفاق على شروط قاسية للمّ شمل العائلات الأخرى. ونص الاتفاق أيضاً على استقبال ما بين 180 و220 ألفاً من اللاجئين سنوياً، وهو تنازل واضح من الاشتراكيين تجاه الاتحاد الاجتماعي المسيحي الذي طالب بحد أعلى قدره 200 ألف لاجئ فقط.
ويجد مارتن شولتز نفسه محرجاً في هذا الموضوع، لأن مؤتمر حزبه قبل أسبوع طالب المفاوضين بتحسين النقاط الثلاث الخاصة بلمّ الشمل وقبول اللاجئين. ومن المحتمل أن يؤدي فشل المفاوضين الاشتراكيين في هذه النقاط إلى فشل التصويت الحزبي العام على وثيقة التحالف في مارس المقبل.
ومن المحتمل أيضاً أن يُطرح موضوع الهجرة واللجوء على البرلمان مباشرة إذا فشل الحزبان في التوصل إلى اتفاق حتى مارس. إذ تم الاتفاق على الصيغة الجارية للمّ شمل العائلات، خصوصاً السورية، في مارس 2016، على أن يجري تغييره بعد مرور سنتين. وربما تميل الكفة في مارس المقبل في البرلمان إلى جانب المعارضة، يدعمها يسار الحزب الديمقراطي الاشتراكي، ويجري اختيار صيغ مخففة لاستقبال اللاجئين ولمّ شمل العائلات منهم.
في هذه الأثناء فقد مارتن شولتز، الكثير من «السحر» الذي جاء به إلى قيادة الحزب الديمقراطي الاشتراكي قبل نحو سنة. والمعتقد أنه سيفقد أكثر، وأن شعبية حزبه ستتراجع أكثر بين أوساط الناخبين إذا فشل في تحقيق التحالف الكبير، أو إذا فشل في تمرير الاتفاق على قاعدة الحزب. وما عاد سوى 15% من الألمان يتصورون شولتز مستشاراً يحل محل ميركل. ويدل هذا على أن نسبة كبيرة من ناخبي حزبه تخلت عن دعم جهوده للوصول إلى دائرة المستشارية على نهري الشبري ببرلين. وتوصل إلى هذه النتيجة معهد «فورسا» لاستطلاعات الرأي بتكليف من محطة «آر تي إل». علماً بأن استطلاعاً مماثلاً في فبراير 2017، حينما ارتقى شولتز «عرش» الاشتراكيين، أظهر أن 37% من الألمان يرونه مؤهلاً لمنصب المستشارية. وهذا يعني أن أنجيلا ميركل في الاستطلاع الجديد تقدمت عليه بـ32%، لأن 47% من الألمان يرونها الأفضل.
تراجع شولتز قبل شهرين عن موقفه الرافض «بشدة» للتحالف الكبير وصار من المتحمسين لهذا التحالف مع المسيحيين، وهذا كلفه الكثير من سمعته وشخصيته. وأكد أكثر من مرة في السابق أنه لن يصبح وزيراً في وزارة تقودها ميركل، لكن أعضاء حزبه يتحدثون الآن عن ترشيح نفسه لمنصب وزير الخارجية أو وزير المالية المقبل.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».