تركيا تمنع وزير الدفاع اليوناني من زيارة جزر متنازع عليها

حلقة جديدة في سيناريو التوتر بين البلدين حول صخرتي كارداك

TT

تركيا تمنع وزير الدفاع اليوناني من زيارة جزر متنازع عليها

منعت قوات خفر السواحل التركية أمس، وزير الدفاع اليوناني بانوس كامينوس، من الاقتراب من جزر كارداك المتنازع عليها في بحر إيجه بزورق عسكري.
وقالت رئاسة الأركان التركية إن قواتها البحرية وفرق خفر السواحل التركي أحبطت محاولة دخول سفينة يونانية إلى منطقة جزر كارداك الصخرية التركية في بحر إيجه. وأضافت أن سفينة «نيكيفوروس» التابعة للبحرية اليونانية والزورق «LS - 70» التابع لخفر السواحل اليوناني، حاولا دخول منطقة كارداك، إلا أن عناصر القوات البحرية وخفر السواحل التركية، أحبطت المحاولة المذكورة. وشدّد البيان على أن القوات المسلحة التركية تواصل حماية حقوق ومصالح تركيا وشعبها، بعزيمة وإصرار، في إطار القانون والاتفاقات الدولية.
وقالت وزارة الداخلية التركية، في بيان، إن كامينوس أراد الاقتراب من منطقة كارداك (المعروفة في تركيا بـ«التوأم» وفي اليونان باسم إيميا أو ليمنيا) لوضع أكليل من الزهور، لكن قوات خفر السواحل التركي منعته من ذلك، وإن الوفد اليوناني غادر المياه الإقليمية التركية بعد التحذيرات، دون حدوث أي توتر. وفي تعليق له على منع اقتراب الوزير اليوناني من جزر كارداك، قال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو إن «قيادة خفر السواحل التركية أدّت المهام الملقاة على عاتقها».
وجزر كارداك عبارة عن صخرتين تمتدان على مساحة 40 دونماً، وتقع على مسافة 7 كيلومترات غرب مدينة موغلا التركية في بحر إيجه، واستمر النزاع حولها بين تركيا واليونان بعد الحرب العالمية الثانية. ولم تنص عليها صراحة أي من الاتفاقات التي رسمت الحدود البحرية بين البلدين، حيث ذكرت اتفاقية لوزان 1923 صيغة «الجزر المتعلقة»، وأشار مؤتمر باريس للسلام عام 1947 (والذي نقل ملكية 12 جزيرة صغيرة من إيطاليا لليونان) إلى «الجزر المتصلة»، بعد أن كانت الاتفاقية التركية الإيطالية في 1932 منحت إيطاليا السيادة على جزر عدة، ثم أضيفت لاحقاً مادة متعلقة بالجزيرة لم تعترف تركيا بها.
وجاءت محاولة وزير الدفاع اليوناني للوصول إلى الجزر أمس، ووضع إكليل من الزهور عليها، بعد عام من زيارة رئيس الأركان التركي مع قادة القوات المسلحة التركية للجزر في ذكرى «أزمة كارداك» التي اندلعت بين تركيا واليونان، بعد أن رست سفينة تركية في منطقة الجزر في 25 ديسمبر (كانون الأول) 1995، وزعمت اليونان أن المنطقة تابعة لها، ورفع الجيش اليوناني في إحدى جزرها الشرقية علم اليونان. وعلى إثر ذلك، طلبت تانسو تشيللر، رئيسة الحكومة التركية آنذاك، من اليونان، إزالة علمها وسحب جنودها من كارداك، معلنة أن القوات المسلحة التركية مستعدة للحرب. ثم صعد جنود من الكوماندوز التركي على جزيرة كارداك الغربية ليلة 30 يناير (كانون الثاني) 1996 ورفعوا فيها العلم التركي، وانتهت الأزمة بعد تدخل الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون والأمين العام لحلف الناتو الأسبق خافيير سولانا، وسحبت تركيا واليونان قواتهما من المنطقة ليعود الوضع فيها إلى ما هو عليه قبل الأزمة، لكن اليونان فقدت خلالها ثلاثة ضباط إثر سقوط مروحيتهم، وهو ما جعلها تحيي ذكراهم سنوياً.
وفي 2015، قام وزير الدفاع اليوناني بانوس كامينوس بإلقاء إكليل من الزهور في بحر إيجه في ذكرى الضباط الثلاثة، وفعل الشيء نفسه في 2016، لكن الخطوة أزعجت الجانب التركي لما تحمله من رسائل تتعلق بالسيادة على الجزيرة، فقررت قيادة القوات المسلحة القيام بزيارة لها، إلا أن تطورات من قبيل الانقلاب العسكري الفاشل في يوليو (تموز) 2016 وعملية «درع الفرات» في شمال سوريا أجلت الزيارة. وفي 29 يناير (كانون الثاني) 2017 اعترضت قوات خفر السواحل اليونانية زورقاً كان يقل رئيس هيئة الأركان التركية خلوصي أكار، ولم يحدث أي اشتباك أو مواجهة، وعاد أكار ومرافقوه إلى القواعد العسكرية في مدينة بودروم.
وأكدت رئاسة الأركان التركية أن زيارة قيادة الأركان هي زيارة دورية، وأن تركيا تقوم بهذه الزيارة بموقف سلام، ولا ترغب في أن تعادي أياً من جيرانها، لكنها في الوقت نفسه ستحمي حقوق الشعب التركي. وأقلقت الزيارة، التي جاءت أيضاً في «يوم المقاومة الوطنية لأتراك تراقيا الغربية» الذي تحييه الأقلية التركية المقيمة في تراقيا الغربية الواقعة شمال شرقي اليونان في 29 يناير (كانون الثاني) كل عام، الجانب اليوناني.
وكانت الأقلية التركية خرجت في 29 يناير 1988 إلى الشوارع والميادين في المناطق ذات الأغلبية التركية للدفاع عن حقوقهم، والاحتجاج على قرار محكمة التمييز اليونانية بإغلاق «اتحاد المعلمين الأتراك بتراقيا الغربية» و«اتحاد كومولجينه (كوموتيني) للشباب التركي» بحجة أنه لا يوجد أتراك في تراقيا الغربية، بل فيها يونانيون مسلمون.
وبعد زيارة أكار وقيادات القوات التركية بيومين، وفي الثاني من فبراير (شباط) 2017 قام وزير الدفاع اليوناني يرافقه قائد القوات الجوية بإلقاء إكليل من الزهور من مروحية يونانية في بحر إيجه إحياء لذكرى الضباط اليونانيين الثلاثة، وهو ما اعتبر ضمناً رداً على الزيارة التركية.
وقامت المقاتلات التركية «إف - 16» بطلعات على ارتفاع منخفض في المنطقة، ثم حصلت احتكاكات بين القوارب اليونانية والتركية الموجودة في الجوار، قبل أن تقوم وحدات خاصة يونانية في اليوم التالي بمناورة تضمنت القفز من المروحيات بالباراشوت على بعد ميلين فقط من جزر كارداك، وهو ما اعتبر استعراض قوة من قبل اليونان.
واعتبر وزير الدفاع اليوناني الزيارة التركية للجزيرة «عرض كاوبوي على الطريقة الأناضولية»، فيما حذر رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم من أن تركيا رغم حرصها على علاقات الجوار لديها دائماً رد. واعتبرت أنقرة المناورة اليونانية «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي»، وحذرت اليونان من القيام بتصرفات «لا تستطيع تحمل تبعاتها»، بينما اعتقلت اليونان بحاراً تركياً كان يلتقط صوراً تذكارية في ميناء ألفسيس اليوناني بتهمة التجسس.
وفي أبريل (نيسان) من العام الماضي 2017 تجدد التوتر بين تركيا واليونان على خلفية زيارة قام بها وزير الدفاع اليوناني، بانوس كامينوس، إلى جزيرة أغاثونيسي المتنازع عليها في بحر إيجه، ووصف وزير الدفاع التركي، في الوقت ذلك، فكري إيشيك الزيارة بـ«الاستعراضية»، قائلاً إن بلاده لن ترد بالمثل.
وقال وزيرا الخارجية والدفاع اليونانيان، نيكوس كوتزياس وبانوس كامينوس، إن رئيس الأركان التركي ليس بمقدوره الذهاب إلى كارداك حتى ولو أراد ذلك. ورد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو بأن بلاده لا تدخل في سباقات، ولا تستعرض قوتها، وأن تلك العقليات تعلم ما قد يفعله الجنود الأتراك عندما يقتضي الأمر، واصفاً وزير الدفاع اليوناني بـ«الطفل الوقح» الذي يعبث في العلاقات بين البلدين. وأكد أن المسؤولين الأتراك من حقهم أن يزوروا الجزر وقتما شاءوا، وأن تركيا يمكنها أن تحتل جزيرة إيميا (كارداك الغربية)، وهي إحدى الجزر المتنازع عليها.
وعاد وزير الخارجية اليوناني ليرد بدوره، قائلاً إن أثينا تعتبر القانون الدولي سلاحاً أساسياً لحل الخلافات، لكنه شدد مع ذلك على أن بلاده تتوفر لديها، فضلاً عن الدبلوماسية، آليات أخرى، مضيفاً: «لسنا سوريا التي تم تدميرها، ولسنا العراق الغارق في الفوضى، إن تركيا تخطئ إذا اعتبرت أن القدرات الدفاعية لليونان ضعيفة بسبب الأزمة الاقتصادية... المشكلات في اقتصادنا زادت من اهتمامنا بأمن وسيادة بلادنا مقارنة بما كان سابقاً».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.