القضاء الإسباني بين سندان الانفصاليين ومطرقة الحكومة

مدريد تتأهب لتصويت البرلمان الكاتالوني على رئيس الإقليم الجديد يوم الثلاثاء

روجير تورينت رئيس برلمان كاتالونيا في مؤتمر صحافي وتأكيدات بترشيحه بوتشيمون لزعامة الإقليم مجدداً (أ.ف.ب)
روجير تورينت رئيس برلمان كاتالونيا في مؤتمر صحافي وتأكيدات بترشيحه بوتشيمون لزعامة الإقليم مجدداً (أ.ف.ب)
TT

القضاء الإسباني بين سندان الانفصاليين ومطرقة الحكومة

روجير تورينت رئيس برلمان كاتالونيا في مؤتمر صحافي وتأكيدات بترشيحه بوتشيمون لزعامة الإقليم مجدداً (أ.ف.ب)
روجير تورينت رئيس برلمان كاتالونيا في مؤتمر صحافي وتأكيدات بترشيحه بوتشيمون لزعامة الإقليم مجدداً (أ.ف.ب)

مع تصويت المحكمة الدستورية العليا الإسبانية للبت في دستورية وقانونية انعقاد جلسة البرلمان الكاتالوني المقبلة، التي ستنعقد يوم الثلاثاء المقبل، ومن المتوقع أن يتم التصويت فيها على رئيس إقليم كاتالونيا الجديد، الذي من المرجح أن يكون الرئيس المعزول كارليس بوتشيمون مجدداً، يبدو أن حالة من الانقسام أصبحت تخيم على قضاه المحكمة.
والمعروف عن المحكمة الدستورية العليا أن قراراتها كافة كانت دائماً ضد الانفصال، خصوصاً أن فكرة الدعوة إلى التصويت على استفتاء استقلال إقليم كاتالونيا كانت غير مشروعة، طبقاً للقوانين والدستور الإسباني، حسبما تزعم الحكومة في مدريد، لكن هذه المرة سيكون من الصعب على القضاء الإسباني اتخاذ قرار بشأن انعقاد جلسة البرلمان الكاتالوني المقبلة، وسط انقسام حاد بين قضاه المحكمة الدستورية العليا، وذلك لأن البرلمان تم انتخابه ديمقراطياً، ومن حقه اختيار الرئيس طبقاً للقواعد المتفق عليها.
والحكومة الإسبانية كانت قد قدمت، يوم الجمعة 26 يناير (كانون الثاني)، التماساً إلى المحكمة الدستورية، تطلب فيه منع زعيم إقليم كاتالونيا السابق كارليس بوتشيمون من تولي رئاسة حكومة الإقليم مجدداً، في تصعيد للتوتر بين مدريد وبرشلونة، كما حاولت منع انعقاد أول جلسة لنواب الإقليم خلال الأيام المقبلة، وذلك لعرقلة اختيار الزعيم المعزول بوتشيمون لرئاسة الإقليم مجدداً، خصوصاً أن رئيس البرلمان الكاتالوني الجديد روجير تورينت قد قالها صراحة بعد لقائه مع بوتشيمون في بروكسل، حيث يقيم الزعيم المعزول: إن المرشح الوحيد لقيادة الإقليم هو بوتشيمون، في تحد غير مسبوق لحكومة مدريد، وتأكيدات بأن رئيس الإقليم الجديد في الغالب سيكون الزعيم الأسبق المعزول، مما سيعمق الأزمة السياسية في إسبانيا، ويدفع إلى تغيير المشهد السياسي مجدداً.
وطبقاً لخبراء قانون إسبان، فإن المحكمة الدستورية بالفعل قد تستطيع منع انعقاد الجلسة المقبلة لبرلمان الإقليم الانفصالي، ولكن دون إجماع بين قضاه المحكمة، وهو ما يمثل الشرخ الأول في قرارات المحكمة. وبالتالي، فالنتيجة ستكون فشل نواب البرلمان في اختيار رئيس للإقليم في غضون استئناف قرار المحكمة. وفي خلال شهرين، إذا لم يتمكن الإقليم من اختيار الزعيم الجديد، سيواجه الإقليم انتخابات مجددة، وهو ما سيدخل إسبانيا والإقليم في دوامة سياسية سينتصر فيها من يستطيع البقاء في هذه الدوامة.
من جهة أخرى، قال خوسيب كوستا، عضو البرلمان الكاتالوني، إن الانفصاليين لن يصمتوا أمام قرارات مدريد، وبالتالي فقرار المحكمة لن يوقف نضالهم، وأكد أن أعضاء البرلمان سيتوجهون إلى محكمة حقوق الإنسان الأوروبية في استراسبورغ، ويزجون بها في الصراع لنقد قرار المحكمة الدستورية الإسبانية، وذلك لأنه ليس من حقها منع نائب في البرلمان تم انتخابه بشكل شرعي من الترشح لرئاسة الإقليم، ويقصد بوتشيمون، خصوصاً أن مدريد قد أكدت أنها لن تسمح للزعيم الانفصالي من الوصول إلى برلمان الإقليم يوم الثلاثاء المقبل. كان وزير الداخلية الإسباني خوان إجناسيو ثويدو قد قال إنه يشعر بالقلق من أن بوتشيمون، الذي يواجه الاعتقال فور عودته إلى إسبانيا، قد يسعى حالياً للعودة سراً إلى البرلمان في برشلونة من أجل إجراء تصويت على ترشحه، وأضاف أن الحدود سيتم تأمينها، ولن يكون هناك فرصة لدخول بوتشيمون، حتى وإن كان متخفياً، على حد قوله.
جدير بالذكر أن بوتشيمون كان قد فر إلى بلجيكا في أكتوبر (تشرين الأول) لتجنب اعتقاله، بعد أن قاد مساعي الإقليم للانفصال، وقال هو ومؤيدوه إن بإمكانه الحكم من خارج الإقليم، إذا لم تسمح مدريد له بدخول البلاد، وسيصل الخلاف بشأن ترشح بوتشيمون للمنصب إلى ذروته يوم الثلاثاء المقبل، عندما يصوت البرلمان على هذا الأمر.



ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».


لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
TT

لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، اليوم (الثلاثاء)، في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في القضايا الدولية المطروحة راهناً، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وزارة الخارجية الروسية صوراً للافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى الصين.

وتأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتشهد الصين، اليوم، سلسلة زيارات لقادة أجانب معنيين بدرجات مختلفة بتداعيات أحداث الشرق الأوسط، هم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال محادثاته مع ولي عهد أبوظبي، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».