معارك ضارية في صعدة تضيّق الخناق على الحوثيين

4 كيلومترات تفصل القوات عن مركز حيس... وإسقاط طائرة انقلابية «مُسيّرة» في تعز

طائرة من الجسر الإغاثي ضمن الخطة الإنسانية الشاملة لدى وصولها إلى مأرب أمس (رويترز)
طائرة من الجسر الإغاثي ضمن الخطة الإنسانية الشاملة لدى وصولها إلى مأرب أمس (رويترز)
TT

معارك ضارية في صعدة تضيّق الخناق على الحوثيين

طائرة من الجسر الإغاثي ضمن الخطة الإنسانية الشاملة لدى وصولها إلى مأرب أمس (رويترز)
طائرة من الجسر الإغاثي ضمن الخطة الإنسانية الشاملة لدى وصولها إلى مأرب أمس (رويترز)

أطلق الجيش الوطني عملية عسكرية واسعة لتحرير مركز مديرية كتاف البقع في صعدة من سيطرة الانقلابيين، وذلك بعد أيام من تحقيقه، وبإسناد من قوات التحالف، تقدماً واسعاً في صعدة، وسيطر على أهم المواقع والتباب والجبال الاستراتيجية.
وبعد معارك عنيفة في معقل الانقلابيين، تمكنت قوات الجيش الوطني من تحرير سلسلة جبال الرويكبة والمعروف، في جبهة كتاف البقع، شرق صعدة، وسط انهيارات وفرار مجاميع كبيرة من الانقلابيين من أمام قوات الجيش الوطني الذي كبدهم الخسائر البشرية والمادية الكبيرة، علاوة على استعادته كميات كبيرة من الذخائر والأسلحة التي كانت بحوزة الميليشيات الحوثية، طبقاً لما أكده مصدر عسكري لـ«الشرق الأوسط».
ونقل موقع الجيش الوطني «سبتمبر نت»، عن العميد عبيد الأقلة، قائد محور صعدة، قوله: إن «قوات الجيش الوطني مسنودة بالتحالف تخوض معارك ضارية مع ميليشيا الحوثي الانقلابية ضمن عملية تحرير محافظة صعدة، وزحفت على الكثير من الموقع والتباب المحيطة بمركز المديرية محققة تقدماً نوعياً في خطتها القتالية»، مشيراً إلى أن قوات الجيش الوطني «تتمتع بروح معنوية عالية وتنسيق وترابط عاليين بين مختلف الوحدات العسكرية المشاركة في العملية في مقابل معنوية مهزومة للميليشيا التي تفر من أمام قواته وتترك مواقعها بحثاً عن النجاة من الموت».
وفي معارك الساحل الغربي، استكملت قوات الجيش تطهير عدد من المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي الانقلابية في مديرية حيس جنوب الحديدة (غرب اليمن)، وحررت قرى ومناطق القرينية، وحسي أحمد، ومحوى السبيع، والخرابا، وحسي الحنجلة، ودار ناجي ومفرق حيس ـ الخوخة؛ الأمر الذي جعلها تقترب من مركز مديرية حيس التي لم يعد يفصلها سوى نحو 4 كيلومترات، واستكمال الحصار على المديرية من الاتجاه الغربي للخوخة، وجنوباً من موزع التابعة لمحافظة تعز، وفقاً لمصدر عسكري ميداني.
وإلى تعز، أعلنت قوات الجيش الوطني اليمني، مساء أمس، إسقاط طائرة استطلاع مُسيّرة تابعة لمسلحي الحوثي في المحافظة التي تبعد عن صنعاء 175 كيلومتراً جنوباً.
ونقل موقع الجيش «سبتمبر نت» عن مصدر عسكري قوله: إن قوات الجيش الوطني أسقطت طائرة استطلاع مُسيّرة تابعة لميليشيا الحوثي الانقلابية في محيط جبل جرة شمالي مدنية تعز.
وأضاف المصدر، إن الطائرة أُسقطت أثناء قيام الميليشيا باستخدامها لاستكشاف مواقع لقوات الجيش الوطني في الجبهة الشمالية لمدينة تعز «التي تحقق فيها تقدمات كبيرة خلال المعارك التي تقودها». وأشار المصدر إلى «أن ثمة خبراء إيرانيين ومن (حزب الله) اللبناني هم من يشرفون على معارك ميليشيا الحوثي الانقلابية في مدينة تعز، ويقفون وراء تلك الطائرات التي تحاول رصد مواقع أبطال الجيش الوطني».
وأكد أن قوات الجيش الوطني «تمكنت من تكبيد ميليشيا الحوثي الانقلابية خسائر فادحة بالأرواح والعتاد العسكري في الجبهة الشمالية، لافتاً إلى أن قوات الجيش تواصل تقدمها في الجهة الشمالية باتجاه شارع الستين ومفرق الذكرة لفك الحصار على مدينة تعز من المنفذ الشمالي». ولم يُصدر الحوثيون أي تعليق حول ذلك الأمر حتى إعداد الخبر (السادسة مساءً بتوقيت غرينيتش).
وحررت القوات مواقع جديدة من قبضة الحوثيين في تعز.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) عن مصادر عسكرية، أن قوات الجيش الوطني سيطرت على مواقع ومناطق عدة شرق وغرب مدينة تعز، وحررتها من قبضة ميليشيات الحوثي، عقب معارك عنيفة بين الطرفين ومساندة من مقاتلات التحالف. وأكدت المصادر، أن المعارك خلفت عشرات القتلى والجرحى في صفوف الميليشيات، إلى جانب أسر ثمانية آخرين.
وأفادت المصادر، بأن المعارك لا تزال مستمرة بشكل عنيف حتى الآن وسط قصف مكثف من مقاتلات التحالف. في السياق ذاته، قال اللواء خالد فاضل، قائد محور تعز، خلال زيارته الميدانية وإشرافه على سير العملية العسكرية: «نحن نقف هنا في موقع الدفاع الجوي بالقرب من تبة الزابيا والقارع المطلة على شارع الخمسين، نحيي هؤلاء الأبطال الرجال الذين ضحوا واستبسلوا من أجل الوصول إلى أهدافهم التي رسموها».
وأضاف فاضل «كثف العدو (الحوثيون) من زراعة الألغام، لكن إرادة قواتنا وطموحاتهم وحماسهم للتحرير في أقرب وقت جعلهم يتخطون هذا الحاجز».
وخلال اليومين الماضيين، تمكنت قوات الجيش الوطني من تحرير مواقع عدة من قبضة الحوثيين في أكثر من جبهة قتالية.
وكانت قوات الجيش الوطني قد أطلقت الخميس الماضي عملية عسكرية واسعة بمساندة تحالف دعم الشرعية في اليمن على محاور عدة في تعز بهدف تحريرها من قبضة الحوثيين.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.