مصادرة جواز سفر لولا دا سيلفا ومنعه من السفر خارج البرازيل

الرئيس السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (الثاني من اليسار) خلال ترشيحه للانتخابات من قبل حزب العمال رغم صدور إدانته (إ.ب.أ)
الرئيس السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (الثاني من اليسار) خلال ترشيحه للانتخابات من قبل حزب العمال رغم صدور إدانته (إ.ب.أ)
TT

مصادرة جواز سفر لولا دا سيلفا ومنعه من السفر خارج البرازيل

الرئيس السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (الثاني من اليسار) خلال ترشيحه للانتخابات من قبل حزب العمال رغم صدور إدانته (إ.ب.أ)
الرئيس السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (الثاني من اليسار) خلال ترشيحه للانتخابات من قبل حزب العمال رغم صدور إدانته (إ.ب.أ)

بعد يوم من تثبيت إدانته باتهامات فساد من قِبل محكمة استئناف، اتخذت السلطات القضائية البرازيلية قراراً بمنع الرئيس السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا من السفر ومصادرة جواز سفره. وجاء القرار أول من أمس (الخميس) قبل يوم من موعد سفر لولا المقرر إلى أفريقيا لحضور مؤتمر للاتحاد الأفريقي في إثيوبيا. وقال جوزيه كريسبينيانو المتحدث باسم لولا: «لن يتمكن من السفر الآن».
وكانت قد أيدت محكمة الاستئناف إدانته بتلقي رشوة وغسل أموال، ومددت الحكم الصادر عليه، في ضربة قوية لخططه للترشح مرة أخرى للرئاسة هذا العام. وقالت وزارة العدل البرازيلية: إن محكمة أقرت مصادرة جواز سفر الرئيس الأسبق، الذي ينوي ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وقال كريستيانو زانين، محامي لولا، إن جواز سفر موكله سيسلم (أمس الجمعة)، لكنه وصف القرار بأنه «صادم» وقيدٌ لا داعي له على حرية حركته. وأضاف إنه تم إبلاغ محكمة الاستئناف برحلة لولا إلى أفريقيا واعتزامه العودة للبرازيل في 29 الحالي. وأضاف زانين، أحد المحامين في فريقه لوكالة الصحافة الفرنسية: «ليس ثمة مانع قانوني يحول دون قيام الرئيس الأسبق برحلة إلى الخارج. يحق للولا أن يذهب ويعود». لكن ثلاثة محامين قدموا طلب سحب جواز سفره، بصفة شخصية، متذرعين بالمخاوف من أن يطلب رمز اليسار البرازيلي اللجوء السياسي في الخارج. وقالت الوزارة «نحن نُطبّق الأمر القضائي بسحب جواز سفر الرئيس الأسبق». وأضافت: «إننا على اتصال مع محاميه لهذا الغرض»... ويمكن إلقاء القبض على لولا بمجرد أن يصدر القضاة قراراً بشأن استئناف أخير في قضيته، وهو ما يتوقع أن يحدث خلال شهرين أو ثلاثة أشهر على أقصى تقدير.
وكان لولا يعتزم التوجه إلى أديس أبابا بإثيوبيا للمشاركة في مؤتمر لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، كما جاء في تقرير الوكالة الألمانية. وفي أديس أبابا، كان لولا سيشارك في مؤتمر حول القضاء على الجوع، والسياسات العامة في قارة أفريقيا التي غالباً ما زارها خلال ولايتيه (2003 - 2010)، على هامش القمة الثلاثين للاتحاد الأفريقي.
وقال لولا، الخميس، في ساو باولو «إنها ليست رحلة سهلة، إنها 14 ساعة ذهاباً، و14 ساعة عودة، و14 ساعة هناك»، وكان يتحدث بمناسبة الإعلان عن «ترشيحه المسبق» إلى الانتخابات الرئاسية، على رأس حزب العمال الذي يرأسه، والذي أيد ترشيحه على رغم إدانته في الاستئناف.
وحكم على لولا الذي كان يحظى بشعبية كبرى خلال فترتين رئاسيتين امتدتا من 2001 إلى 2010، في يوليو (تموز) الماضي بالسجن بعد إدانته بالفساد في أكبر فضيحة في البرازيل عرفت باسم «مغسل السيارات». ويوم الأربعاء الماضي، أيدت محكمة الاستئناف إدانة لولا دا سيلفا (72 عاماً) في قضية أخرى، وغلّظت حكم السجن الصادر بحقه إلى 12 عاماً وشهر بدلاً من تسعة أعوام ونصف العام.
وفي الواقع، فإن القاضي الذي أمر بسحب جواز سفره ليس مختصاً في قضية المبنى المؤلف من ثلاثة طوابق والموجودة في صلب دعوى الاستئناف الأربعاء. وذكرت وكالة «أجنسيا برازيل» الرسمية، أن هذا القاضي كان يتصرف في إطار دعوى أخرى تتعلق باستخدام النفوذ وتبييض الأموال تؤخذ على لولا في شأن شراء الجيش البرازيلي طائرات من نوع غريبن المقاتلة من شركة «ساب» السويدية. وتوجه إلى لولا تهمة الاستفادة من رشى من هذا العقد وقيمته خمسة مليارات دولار، ووقع خلال رئاسة خليفته وحليفته السياسة الرئيسة السابقة ديلما روسيف (2011 - 2016)، وسيستجوبه قاض في 20 فبراير (شباط) في إطار هذه القضية. وقال لولا بعد صدور الحكم خلال مظاهرة ضمت الآلاف من ناشطي اليسار في ساو باولو كبرى مدن البلاد «الآن، أريد أن أكون مرشحاً للانتخابات الرئاسية».
ومن غير المتوقع أن يسجن الرئيس السابق أثناء عملية استئنافه الحكم. لكن تأكيد إدانته بالفساد وتغليظ حكم السجن الصادر بحقه، يتوقع أن يمنعاه من المنافسة في انتخابات الرئاسة المقررة في أكتوبر المقبل. لكن محللين لم يستبعدوا إمكانية نجاح هيئة الدفاع عن دا سيلفا في إيجاد طريقة لجعله يترشح في الانتخابات. ويعتبر لولا الأوفر حظاً في استطلاعات الرأي لانتخابات؛ إذ أعلن ثلث البرازيليين أنهم مستعدون للتصويت لرئيسهم السابق الذي ينادي ببراءته، ويقول: إنه ضحية «حلف شيطاني» ينوي منعه من الحكم لولاية ثالثة.



باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
TT

باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، اليوم (الأحد)، إن «تقدماً كبيراً» أُحرز في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يبعث على التفاؤل بإمكانية التوصُّل إلى نتيجة إيجابية ودائمة.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، هنأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ما وصفها بأنها «جهود استثنائية» لتحقيق السلام، مؤكداً التزام باكستان بمواصلة المحادثات، وأملها في استضافة الجولة المقبلة قريباً.

ونشر شريف الذي تؤدي بلاده دوراً رئيسياً في الوساطة بين واشنطن وطهران، تدوينة على «إكس» جاء فيها: «ستواصل باكستان جهودها لتحقيق السلام بكل صدق، ونأمل بأن نستضيف الجولة المقبلة من المحادثات قريباً جداً».

وتهدف مساعي الوساطة الباكستانية إلى تضييق ⁠الخلافات بين إيران والولايات المتحدة بعد أسابيع من الحرب التي أدت إلى إغلاق مضيق «هرمز» ‌الحيوي أمام معظم الملاحة البحرية، وهو ما تسبَّب في اضطراب أسواق ‌الطاقة العالمية، رغم اتفاق الطرفين لاحقاً على وقف لإطلاق النار.


روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (السبت)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، لزيارة البيت الأبيض «في المستقبل القريب»، وفق ما أعلن سفير الولايات المتحدة في نيودلهي سيرجيو غور، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال غور في منشور على منصة «إكس» بعدما التقى روبيو مع مودي في نيودلهي خلال زيارته الأولى للهند: «وجّه وزير الخارجية ماركو روبيو دعوة نيابةً عن الرئيس دونالد ترمب لرئيس الوزراء مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب!».

وفيما يتعلق بإيران، قال روبيو لرئيس الوزراء الهندي: «أميركا لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية».

ووصل وزير الخارجية الأميركي إلى الهند، حيث سيسعى إلى تعزيز العلاقات مع هذا الشريك القديم للولايات المتحدة بعد أسبوع من زيارة الرئيس دونالد ترمب إلى الصين.

وبدأ روبيو، وهو كاثوليكي متدين، زيارته الأولى للهند التي تمتد أربعة أيام، في مدينة كلكتا (شرق)، حيث وضع إكليلاً من الزهور حول عنقه، إلى مقر جمعية «مرسلات المحبة» التابعة للأم تيريزا، وصلى عند قبر الراهبة.

وقبل مغادرته، الثلاثاء، سيشارك الوزير الأميركي في اجتماع لوزراء خارجية تحالف «كواد» الأمني الرباعي الذي يضم إلى الولايات المتحدة كلاً من الهند وأستراليا واليابان ويهدف من بين أمور أخرى إلى مواجهة النفوذ الصيني في المحيط الهندي.

وترى بكين أن هذه المجموعة تحاول تطويقها، وانتقدت في الماضي مشاركة الهند فيها.

لكنَّ ترمب غيّر النهج القائم، بعدما أشاد أخيراً بالحفاوة التي حظي بها خلال زيارته الرسمية للصين الأسبوع الماضي، فيما سبق أن فرض رسوماً جمركية عقابية على الهند.

ووصف روبيو الهند في بداية جولته التي شملت السويد حيث التقى نظراءه في حلف شمال الأطلسي، بأنها «حليف عظيم وشريك عظيم»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستسعى إلى إيجاد سبل لزيادة صادراتها النفطية إليها.

ويعتمد الاقتصاد الهندي على واردات الطاقة، وتأثر منذ أواخر فبراير (شباط) على غرار دول عديدة بالهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران التي ردّت بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي عملياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتربط الهند علاقات تاريخية بإيران، لكنها تعمل أيضاً على تطوير علاقاتها مع إسرائيل التي زارها مودي قبل أيام قليلة من اندلاع الحرب.


روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
TT

روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، حلفاء بلاده الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى التعامل مع خفض عديد القوات الأميركية في قارتهم، في حين يستعد الحلف لعقد قمة في أنقرة في يوليو (تموز) المقبل، بحضور الرئيس دونالد ترمب.

وقال روبيو للصحافيين، عقب اجتماع لوزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي في هلسينغبورغ، جنوب السويد، إنه سيكون هناك بالفعل «عدد أقل من القوات الأميركية في نهاية المطاف». وأضاف: «الأمر ليس مفاجئاً مع أنني أتفهم تماماً أنه قد يثير بعض القلق» لدى الحلفاء الأوروبيين.

كما أفاد أنه سيتم الإعلان «اليوم أو في الأيام المقبلة» عن تعديل يتعلق بما يسميه البعض في الحلف «قوات الاحتياط»، وهي مجموعة يمكن حشدها في غضون 180 يوماً عند الضرورة، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفاجأ ترمب مرّة جديدة حلفاءه الأوروبيين بإعلانه، الخميس، أنه سيرسل 5000 جندي إضافي إلى بولندا، في تراجع واضح عن قرار واشنطن السابق بإلغاء عملية الانتشار المخطط لها.

وجاء تراجع ترمب بعدما أعلنت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر بشكل مفاجئ أنها ستسحب 5000 جندي من ألمانيا في خضم خلاف بين الرئيس الأميركي والمستشار فريدريش ميرتس.

وأكد روبيو أن قرارات بلاده بشأن انتشار قواتها «ليست عقابية»، بل تعود إلى حاجة واشنطن المستمرة إلى «إعادة النظر» في عمليات الانتشار لتلبية احتياجاتها العالمية.

وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كان ماركو روبيو ودوداً وهادئاً جداً. أعتقد أن بعض الرسائل التي ينقلها تصدم الحلفاء الأوروبيين أحياناً، لكنّها موجّهة بالأحرى إلى سياسته الداخلية».

وضع «مُربك»

واعتبرت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد التي استضافت بلادها الاجتماع الأول لـ«الناتو» منذ انضمامها إلى الحلف في عام 2024، أن الوضع الحالي «مربِك». وأضافت: «ليس من السهل دائماً التعامل معه».

وتدرك دول «الناتو» الأوروبية أن انسحاب الولايات المتحدة من أوروبا حتمي، إلا أنها تأمل أن يحدث من دون مفاجآت.

وكان ترمب هاجم أوروبا بسبب موقف دولها من الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، لافتاً إلى أنه قد يفكر في الانسحاب من «الناتو».

وأعرب روبيو مجدداً عن «خيبة أمل» ترمب حيال حلفائه نتيجة موقفهم من الحرب الإيرانية، داعياً إلى «معالجة» هذا الأمر. وقال إن هذا الوضع «لن يُحلّ أو يُعالج اليوم».

«خطة بديلة»

وأشار روبيو إلى ضرورة وجود «خطة بديلة» في حال أصرّت إيران على رفضها فتح مضيق هرمز أو على فرض رسوم عبور على السفن.

وقال: «لا أعلم إن كانت ستكون بالضرورة مهمة يتولاها حلف الناتو، لكن يجب أن تساهم فيها دول من الحلف بالتأكيد».

وفي محاولة لتهدئة انتقادات ترمب، أرسل بعض الحلفاء الأوروبيين سفناً إلى المنطقة بهدف معلن، هو المساعدة في تأمين مضيق هرمز عند انتهاء الحرب.

وقال الأمين العام للحلف مارك روته: «سمع الأوروبيون الرسالة»، لكن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قال إنه لا يتوقع أن يرسل «الناتو» مهمة خاصة إلى المنطقة.

ويريد ترمب أن يتحمّل الأوروبيون مسؤولية أمنهم بشكل متزايد.

وسعياً لطمأنة البيت الأبيض بشأن التزامها بتعزيز دفاعهم عن القارة، يستعد الأوروبيون للإعلان عن إبرام سلسلة عقود بهدف التسلح، عدد منها مع الولايات المتحدة، بحسب ما أفاد دبلوماسيون في بروكسل.

لكن لن يُكشف عن أي من هذه العقود قبل قمة «الناتو» التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز). ويأمل الأوروبيون أن تُرضي هذه العقود ترمب.