صندوق النقد يخشى على مصر من تحسن الاقتصاد العالمي

حذر من آثار تعافي الدولار واليورو

صندوق النقد يخشى على مصر من تحسن الاقتصاد العالمي
TT

صندوق النقد يخشى على مصر من تحسن الاقتصاد العالمي

صندوق النقد يخشى على مصر من تحسن الاقتصاد العالمي

وضع صندوق النقد الدولي السياسات النقدية المتبعة من البنكين المركزيين في أميركا وأوروبا على رأس المخاطر التي تواجه الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة، في ظل ما ستسهم فيه تلك السياسات من تعافي الدولار واليورو أمام الجنيه.
وحدد الصندوق في تقرير المادة الرابعة الصادر عن مصر هذا الأسبوع عددا من المخاطر التي تواجه برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي ترعاه المؤسسة الدولية في مصر، لكنه سلط الضوء على السياسات النقدية العالمية باعتبارها الأعلى في المخاطرة.
وكانت الولايات المتحدة وأوروبا بدأتا بعد الأزمة المالية العالمية في تطبيق سياسات نقدية استثنائية تهدف لإبقاء أسعار الفائدة عند مستوى منخفض والتدخل بقوة في سوق السندات لإنقاذ الاقتصاد من الركود، ومع ظهور علامات التعافي الاقتصادي اتجه هذان الكيانان الاقتصاديان إلى الانسحاب تدريجيا من تلك السياسات مما وفر دعما لعملتيهما في مواجهة العملات العالمية. ويقول الصندوق في سياق الحديث عن هذه السياسات إنه في حال حدوث تحولات غير متوقعة في الوضع المالي العالمي، فإن ذلك قد «يضعف شهية الأسواق تجاه سندات اليورو المصرية».
وتعتمد مصر على سندات اليورو كأحد المصادر الرئيسية لسد نقص موارد النقد الأجنبي في ظل هشاشة قطاع السياحة أمام الأزمات الأمنية وعدم وصول الاستثمارات الأجنبية المباشرة للمعدلات المستهدفة من قبل الحكومة.
وباعت مصر سندات دولية بقيمة 1.5 مليار دولار في يونيو (حزيران) 2015 وذلك للمرة الأولى منذ ثورة يناير (كانون الثاني) 2011.
وأبرمت مصر مع صندوق النقد الدولي اتفاق قرض في نوفمبر (تشرين الثاني) ضمن حزمة من التمويلات الخارجية التي استهدفتها بقيمة 21 مليار دولار.
وبعد اتفاق الصندوق، وبدء تطبيق الإجراءات أوصت بها المؤسسة الدولية خلال الربع الأخير من 2016. استعاد الاقتصاد قدرا من ثقة المستثمرين مما شجع البلاد على طرح سندات جديدة في يناير 2017 بقيمة أربعة مليارات دولار على ثلاث شرائح. وفي أبريل (نيسان) وافقت الحكومة على زيادة سقف إصدار السندات الدولية ليصل إلى سبعة مليارات دولار. وباعت ما قيمته ثلاثة مليارات دولار أخرى في مايو (أيار) الماضي، وتستهدف طروحات أخرى في 2018.
ووضع الصندوق قائمة من المخاطر الأخرى ولكنه صنفها بأنها متوسطة المستوى، منها التباطؤ في أسواق البلدان المتقدمة والصين والأسواق الناشئة الكبرى، خاصة مع مستويات التضخم المنخفضة حاليا في منطقة اليورو واليابان، وقالت المؤسسة الدولية إن «نموا أقل لدى الشركاء التجاريين سيقلل من الطلب على الصادرات المصرية».
واستفادت صادرات مصر من تعويم العملة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 والذي أفقد الجنيه أكثر من نصف قيمته، فبحسب تقرير صندوق النقد ارتفعت الصادرات في 2016 - 2017 بنحو 16 في المائة مقارنة بالعام السابق، الذي انكمشت فيه الصادرات على أساس سنوي بنحو 16 في المائة أيضا.
وحذر الصندوق من مخاطر ارتفاع أسعار النفط العالمية والذي سيضعف من ميزان الحساب الجاري ويزيد من تكلفة دعم الوقود ويؤثر سلبا على الدين العام.
وزاد عجز الميزان التجاري في مصر خلال العام الذي تخللته إصلاحات الصندوق (2016 - 2017)، كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، بشكل طفيف عن العام السابق، من 6 في المائة إلى 6.1 في المائة، لكن الصندوق يأمل أن يتراجع في العامين التاليين إلى 4.5 في المائة و4 في المائة.
وارتفع عجز الميزان التجاري البترولي في 2016 - 2017 من 3.6 مليار دولار إلى 4.6 في المائة ويتوقع الصندوق أن يزيد في العام الحالي إلى 4.7 مليار دولار.
وكان نشاط السياحة في مصر تأثر بقوة بالاضطرابات الأمنية خلال السنوات الأخيرة، خاصة حادث سقوط الطائرة الروسية في سيناء والذي ساهم في تراجع أعداد السياح الروس من 2.3 مليون سائح في 2015 إلى نحو 54 ألف سائح في 2016.
لكن روسيا أعلنت في نهاية العام الماضي عن استئناف الرحلات المباشرة مع مصر، وقال مسؤول حكومي لـ«رويترز» إن إيرادات البلاد من قطاع السياحة خلال 2017 قفزت 123.5 في المائة إلى نحو 7.6 مليار دولار مع زيادة أعداد السياح الوافدين إلى البلاد بنحو 53.7 في المائة إلى نحو 8.3 مليون سائح.
وعلى المستوى المحلي حذر الصندوق من تباطؤ أو تحول مسار الإصلاحات الاقتصادية سواء بسبب الإرهاق من الإجراءات الإصلاحية أو المقاومة من الفئات صاحبة المصلحة أو قلق السلطات من زيادة التوترات الاجتماعية.
وحذر الصندوق أيضا من التدخلات غير المعلنة في سوق الصرف للسيطرة على سعر العملة مما يقوض من مصداقية السياسات الاقتصادية في البلاد واستقرار الاقتصاد.
وتسببت حزمة الإصلاحات التي أوصى بها صندوق النقد مصر في ارتفاع معدلات التضخم في بداية العام الماضي إلى مستويات قياسية في تاريخ المؤشر، والتي شملت بجانب تبني سعر صرف مرن للعملة المحلية التقليص التدريجي في دعم الوقود والكهرباء والتوسع في ضريبة القيمة المضافة.
ويتوقع صندوق النقد من مصر أن تخفض من قيمة دعم الطاقة من نحو 139 مليار جنيه خلال العام الحالي إلى 65.6 مليار جنيه في العام التالي أي بأكثر من 50 في المائة.
وقال الصندوق إن الأداء المالي للبلاد في 2016 - 2017 كان متسقا مع توقعات الصندوق لكن الدين الحكومي كان أعلى من التوقعات.
- وزارة الصناعة المصرية: العجز التجاري تراجع 25 % في 2017
> قال وزير التجارة والصناعة المصري طارق قابيل، في بيان، أمس، إن العجز في الميزان التجاري للبلاد انخفض 25 في المائة خلال عام 2017 على أساس سنوي، بفضل زيادة الصادرات وانكماش الواردات.
ونقل البيان عن قابيل قوله إن الصادرات غير البترولية حققت زيادة ملحوظة بلغت 10 في المائة على أساس سنوي، خلال عام 2017 إلى 22 ملياراً و417 مليون دولار من 20 ملياراً و409 ملايين دولار في 2016.
وأشار البيان إلى أن الصناعات الكيماوية والهندسية والغذائية والملابس الجاهزة والمفروشات والحاصلات الزراعية كانت أبرز القطاعات التي حققت زيادة في الصادرات.
في المقابل، ذكر الوزير أن الواردات انخفضت 14 في المائة خلال الفترة ذاتها إلى 56 ملياراً و814 مليون دولار، مقارنة مع 66 ملياراً و309 ملايين دولار في العام السابق.
وأضاف أن أكبر 10 أسواق استقبلت الصادرات المصرية خلال عام 2017، هي: الإمارات والسعودية ولبنان والولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وإسبانيا وتركيا وإيطاليا وبريطانيا، بقيمة إجمالية بلغت 11 ملياراً و855 مليون دولار، تمثل زيادة نسبتها 8.5 في المائة على أساس سنوي.
كانت مصر قد حررت سعر عملتها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، وفرضت الكثير من القيود على الاستيراد، ورفعت الجمارك على السلع غير الأساسية أكثر من مرة، وبنسب كبيرة خلال العامين الماضيين.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.