سانشيز للظهور الأول مع يونايتد اليوم أمام يوفيل في كأس إنجلترا

آرسنال يتحدى المحن ويتأهل لنهائي كأس الرابطة على حساب تشيلسي

مورينيو يستعد للدفع بسانشيز اليوم (رويترز) - تشاكا لاعب آرسنال (يمين) يسجل هدف الفوز لفريقه في مرمى تشيلسي (أ.ب)
مورينيو يستعد للدفع بسانشيز اليوم (رويترز) - تشاكا لاعب آرسنال (يمين) يسجل هدف الفوز لفريقه في مرمى تشيلسي (أ.ب)
TT

سانشيز للظهور الأول مع يونايتد اليوم أمام يوفيل في كأس إنجلترا

مورينيو يستعد للدفع بسانشيز اليوم (رويترز) - تشاكا لاعب آرسنال (يمين) يسجل هدف الفوز لفريقه في مرمى تشيلسي (أ.ب)
مورينيو يستعد للدفع بسانشيز اليوم (رويترز) - تشاكا لاعب آرسنال (يمين) يسجل هدف الفوز لفريقه في مرمى تشيلسي (أ.ب)

يخشى مانشستر يونايتد وصيف متصدر الدوري الممتاز مفاجآت كأس إنجلترا عندما يواجه فريق يوفيل المغمور الذي يلعب بدوري الدرجة الثالثة (الرابعة عمليا) اليوم في الدور الرابع.
ويتطلع يونايتد الذي تخطى في مباراته الأولى في الكأس فريق دربي كاونتي من الدرجة الأولى، إلى معادلة الرقم القياسي في عدد الألقاب المسجل باسم آرسنال (13 لقبا).
وقد تشهد المباراة المشاركة الأولى للتشيلي أليكسيس سانشيز المنضم حديثا إلى مانشستر يونايتد قادما من آرسنال يوم الاثنين الماضي.
وبعد غيابه عن هزيمة فريقه السابق آرسنال في الدور الثالث أمام نوتنغهام فورست أصبح بمقدور سانشيز صاحب القميص رقم سبعة المشاركة مع يونايتد اليوم أمام يوفيل في المباراة رقم مائة للمدرب جوزيه مورينيو مع مانشستر.
أشاد مورينيو بلاعبه الجديد سانشيز وقال: «إنه أحد أهم المهاجمين في العالم... سيكون ضمن تشكيلة الفريق ضد يوفيل».
وأضاف: «أعتقد بأنه سيكون لاعبا مهما جدا بالنسبة لنا لأننا نريد ضم أفضل اللاعبين الممكنين، أليكسيس لاعب يمكنه تأدية أدوار عدة، يمكنه اللعب في أربعة مراكز مختلفة في الهجوم».
وردا على سؤال عن احتمال عودة مواطنه البرتغالي كريستيانو رونالدو من ريال مدريد إلى مانشستر يونايتد، قال مورينيو: «ريال تحت الضغط ونتائجه ليست جيدة، عملت مع هذا الفريق لثلاثة أعوام وأنا حريص عليه وسأكون آخر شخص يزيد عليه الضغط». وأضاف: «كريستيانو من نوعية اللاعبين الذين يفضل أي مدرب وناد الحصول عليهم ولكن هناك مدربا واحدا وناديا واحدا يمكنهما ذلك، الفرنسي زين الدين زيدان وريال مدريد».
وستكون الرحلة لمواجهة المنافس على أرضه مألوفة لبعض جماهير يونايتد بعدما حقق مانشستر الفائز بكأس الاتحاد الإنجليزي 12 مرة الانتصار 2 - صفر بقيادة المدرب السابق لويس فإن غال على يوفيل في الدور الثالث في يناير (كانون الثاني) 2015.
في المقابل يريد دارين واي المدير الفني ليوفيل أن يحلم لاعبوه بتحقيق مفاجأة ضد ضيفه مانشستر يونايتد.
ويعتبر يوفيل هو أقل الفرق في المرتبة المتبقية في البطولة، حيث يلعب بفارق ثلاث دوريات وبفارق 87 مركزا خلف مانشستر يونايتد الفائز بلقب البطولة 12 مرة سابقة.
وقال واي أمس: «في بعض الأحيان لا يحلم الأشخاص بدرجة كبيرة كفاية. لقد عملنا بكد ضد كل الترشيحات للحصول على هذه الفرصة. الشيء الذي لا أريده هو ألا يهدر لاعبو الفريق هذه الفرصة».
وأضاف: «إذا حققنا نتيجة إيجابية ستكون هذه أكبر قصة في تاريخ يوفيل».
هذا سيكون أمرا جيدا نظرا لسجل يوفيل مع الفرق الكبيرة حيث أطاح من قبل بفريقي سندرلاند وفولهام.
وستشهد هذه المرحلة مواجهتين أيضا بين فريقين من الدوري الممتاز وفريقين من الدرجة الثالثة حيث يستضيف نيوبورت كاونتي نظيره توتنهام، ويحل سوانزي ضيفا على نوتس كاونتي غدا السبت.
وقال مايكل فلين مدرب نيوبورت: «إنها مناسبة كبيرة ورائعة للنادي وجماهيره وللاعبين هذا كل ما في الأمر. وستكون أجمل إذا فزنا بالمباراة لنحصل على مباراة أخرى».
ويتطلع ليفربول للعودة لطريق الانتصارات بعد خسارته يوم الاثنين الماضي أمام سوانزي، صاحب المركز الأخير، في الدوري الإنجليزي، عندما يواجه فريق وست بروميتش، في إحدى المباريات الثلاث التي تجمع بين فرق الدوري الممتاز في هذا الدور.
وتمكن وست بروميتش من إيقاف انطلاقة ليفربول وتعادل معه سلبيا الشهر الماضي بالدوري، وقال غاريث باري لاعب الفريق أن مفاجآت كأس الاتحاد تعطي فريقه فرصة للفوز.
ويملك تشيلسي وقتا قليلا للتعافي من الخسارة أمام آرسنال في كأس رابطة المحترفين الإنجليزية لكرة القدم، مساء أول من أمس حيث الفريق مدعو للحول ضيفا على نيوكاسل الأحد، ويلعب ساوثهامبتون مع ضيفه واتفورد.
ورغم حجز مقعد في المباراة النهائية لبطولة كأس الرابطة، فإن مساعي مانشستر سيتي لحصد أربعة ألقاب هذا الموسم مستمرة حيث يحل الفريق ضيفا على كارديف سيتي الأحد.
وقال نيل وارنوك مدرب كارديف: «إنها مباراة عظيمة بالنسبة لنا، لا يمكننا أن نحظى بجائزة مثل اللعب مع مانشستر سيتي أنها مناسبة رائعة بالنسبة لنا».
وبعد أن فجر مفاجأة كبيرة بإقصاء آرسنال حامل اللقب، يلتقي نوتنغهام فورست مع هال سيتي، بينما يلعب كوفنتري مع ميلتون كينز دونز.
وفي بقية المباريات يلعب غدا ويغان مع وستهام ويحل ليستر سيتي ضيفا على بيتربوره، ويستضيف هيدرسفيلد نظيره بيرمنغهام، فيما يلعب شيفيلد وينزداي مع ريدينغ، ويحل روشدال ضيفا على ميلوول، ويلعب برايتون مع ميدلزبره، ويلتقي شيفيلد يونايتد مع بريستون.
وكان آرسنال قلب تأخره بهدف أمام غريمه تشيلسي إلى فوز 2-1 ليبلغ نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية.
وبعدما خرج من مباراة الذهاب بملعبه ستامفورد بريدج بالتعادل من دون أهداف، تقدم تشيلسي على ملعب الإمارات بهدف لنجمه ايدن بعد سبع دقائق من البداية، لكن التساؤلات حول قدرة آرسنال في مواجهة المحن دحضت سريعا عندما أدرك التعادل بعد ذلك بخمس دقائق بهدف من أنطونيو روديغر بالخطأ في مرمى فريقه تشيلسي قبل أن يقلب غرانيت تشاكا النتيجة لصالح أصحاب الأرض بعد 15 دقيقة من بداية الشوط الثاني ليضرب آرسنال موعدا مع سيتي في النهائي يوم 25 فبراير (شباط) المقبل.
وعلق الفرنسي أرسين فينغر الذي لم يفز من قبل بلقب البطولة مع آرسنال: «في الشوط الأول احترمنا تشيلسي بشكل يفوق الحد ومنحنا المنافس مساحات. كنا نشعر بالخوف قليلا».
وأضاف: «لم نلعب بالشكل المناسب لكن في الشوط الثاني غيرنا طريقتنا وسيطرنا على المباراة».
وواصل فينغر: «أجهدنا الحديث عن انتقال سانشيز إلى يونايتد وما يجري في سوق الانتقالات، أفضل شيء هو عدم الحديث لأن ذلك لن يفيد. لو لم يحدث أي شيء فنحن أقوياء بما يكفي للتركيز على تشكيلتنا الحالية... أنا سعيد للغاية بمجموعة اللاعبين التي نملكها».
وهذه هي المواجهة الخامسة بين الفريقين هذا الموسم، وخسر آرسنال مرة واحدة في آخر سبع مواجهات ضد تشيلسي. في المقابل الهزيمة هي الأولى لتشيلسي منذ التاسع من ديسمبر (كانون الأول)، لكن الفريق رغم ذلك فشل في الفوز في ست من آخر سبع مباريات بغض النظر عن تغلبه بركلات الترجيح على نوريتش سيتي في كأس الاتحاد الإنجليزي.
وقال أنطونيو كونتي مدرب تشيلسي: «هذا إحباط كبير... كانت هناك رغبة في لعب النهائي باستاد ويمبلي».
وأشار كونتي إلى أن فريقه يقع تحت الضغط بسبب الكثير من الإصابات ويبدو أنه ليس سعيدا حول النشاط الضعيف في سوق الانتقالات.
وأضاف: «لا أملك تأثيرا كبيرا على سوق الانتقالات. النادي هو صاحب القرار».
وارتبط تشيلسي بضم إيدن دزيكو مهاجم روما وأشارت وسائل إعلام إيطالية إلى أن الصفقة اقتربت من الحسم. كما ارتبط الفريق بأسماء عدة مهاجمين في فترة الانتقالات الشتوية من بينهم آندي كارول وآشلي بارنز إذ يسعى كونتي لتخفيف العبء عن ألفارو موراتا.
وعند سؤاله عن دزيكو قال كونتي: «لا أحب الحديث عن سوق الانتقالات، والنادي هو من يقرر، وكما قلت من قبل وظيفتي هي محاولة تطوير اللاعبين وتحسين أدائهم».



إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.