زيدان يعيش «كابوساً» بعد خروج الريال من كأس إسبانيا

المدرب الفرنسي يستعد لمواجهة فالنسيا غداً بالدوري ومستقبله في مهب الريح

مستقبل زيدان في مهب الريح (رويترز)
مستقبل زيدان في مهب الريح (رويترز)
TT

زيدان يعيش «كابوساً» بعد خروج الريال من كأس إسبانيا

مستقبل زيدان في مهب الريح (رويترز)
مستقبل زيدان في مهب الريح (رويترز)

عاش المدرب الفرنسي لريال مدريد، زين الدين زيدان، أسوأ أمسية له مع فريقه منذ أن تولى الإشراف عليه، بعد خروجه المذل من مسابقة كأس إسبانيا بخسارته في عقر داره أمام جاره المتواضع جداً ليغانيس 1 - 2، لتبدأ الأسئلة حول مستقبله مع الفريق الملكي.
ويأتي هذا التعثر بعد نحو عام من تحقيق الرقم القياسي، بالحفاظ على سجله الخالي من الهزيمة في 40 مباراة متتالية بجميع المسابقات، لكن الموسم الحالي أصبح كابوساً لبطل إسبانيا وأوروبا والعالم.
كان ريال مدريد قد احتفل بأفضل سنة له في تاريخه نهاية ديسمبر (كانون الأول)، التي شهدت إحرازه 5 ألقاب، بينها لقب ثان على التوالي في دوري أبطال أوروبا.
لكن بعد شهر واحد، لا تسير الأمور بشكل جيد في الفريق الملكي، حيث يتخلف عملاق العاصمة الإسبانية بفارق شاسع (19 نقطة) عن غريمه التقليدي برشلونة في الدوري المحلي، وخرج من الباب الضيق في مسابقة الكأس.
وعنونت صحيفة «ماركا» أمس بالخط العريض: «إنجاز وفضيحة». أما صحيفة «سبورت» الكاتالونية، فقالت: «كارثة حقيقية». وأجمعت الصحف على أن قرار زيدان إراحة نجوم الصف الأول، وعلى رأسهم البرتغالي كريستيانو رونالدو، والويلزي غاريث بيل، ساهم في هذه «الهزيمة». ورأت «ماركا» أنها «مأساة تضع ريال مدريد في وضع مقلق، بل محرج. كل الموسم الآن مبني على ورقة واحدة هي دوري أبطال أوروبا».
ولن تكون مهمة ريال مدريد سهلة في مواجهة باريس سان جيرمان الفرنسي، في المسابقة القارية الأهم، منتصف الشهر المقبل ذهاباً، لا سيما إذا لم يخرج من الأزمة بأقصى سرعة ممكنة.
ولم يتردد قائد ريال مدريد، سيرجيو راموس، الذي شارك أساسياً بعد فترة غياب عن الملاعب بداعي الإصابة، في وصف الخسارة أمام فريق أقل قوة من فريقه بأنها «فشل ذريع».
ولا شك أن زيدان يجتاز أسوأ مرحلة له منذ استلامه منصب المدرب قبل سنتين، وفوزه بـ8 ألقاب من أصل 11 ممكنة. وقد قالت «ماركا» في هذا الصدد: «إنها أسوأ أمسية له على رأس الجهاز الفني لريال. إنه المسؤول الكامل عما حصل.. لا شك أنه أصيب، فهل يغرق؟».
واعترف زيدان بعد الخسارة بـ«الفشل التام»، وقال: «النتيجة كانت منطقية لأن الفريق الخصم لعب مباراته، أما نحن فلم نفعل ذلك. أنا المسؤول عن كل الذي حصل، وهذه انتكاسة بالنسبة لي»، معترفاً أنه عاش أسوأ أمسية له كمدرب للنادي الملكي.
وكانت الخيبة كبيرة على وجه المدرب الفرنسي الذي قال: «خسرنا للتو مسابقة، ونحن متخلفون كثيراً في الثانية (الدوري)، ولا يبقى أمامنا سوى دوري أبطال أوروبا».
ويدرك زيدان، الذي فشل في محاولة الفوز باللقب الوحيد الغائب عن خزائنه كمدرب بخروجه من مسابقة الكأس، أن الوضع الذي وصل إليه النادي الملكي يجعل مصيره معه في مهب الريح، رغم أنه مدد عقده مع الفريق حتى 2020.
وكانت الصحف المحلية قد كالت لزيدان المديح الموسم الماضي، بعد نجاحه في اعتماد مبدأ المداورة، لكن خياراته الأخيرة كانت موضع نقد كبير، وتحديداً لأن فريقه كان فاقداً للرغبة في الفوز، خلافاً لليغانيس الذي قدم أداءً شجاعاً واستحق الفوز.
وإذا كانت الصحف المحلية قد طالبت ريال مدريد بتعزيز صفوفه خلال فترة الانتقالات الشتوية، فإن زيدان يرفض ذلك لعدم اختلال التوازن في صفوف فريقه. لكن هل منصب زيدان في خطر؟ الجواب يأتي من راموس: «نملك كامل الثقة بزيدان في الأوقات الجيدة والسيئة». بيد أن أنصار الفريق أطلقوا صفارات الاستهجان في وجه أفراد الفريق في نهاية المباراة. والمعلوم أن أنصار الفريق هم أصحاب الأسهم في ريال مدريد، وعموماً فهم ليسوا صبورين بما فيه الكفاية.
ولا شك أن مصير زيدان يتوقف بدرجة كبيرة على المواجهتين مع باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا، ذهاباً على ملعب سانتياغو برنابيو في 14 فبراير (شباط)، وإياباً في 6 مارس، وقد اعترف المدرب الفرنسي بذلك، بقوله: «الأمر واضح، واضح جداً».
وأضاف: «سأوصل القتال والعمل، وسأحاول إيجاد الحلول لجعل الفريق أكثر فعالية».
ولم يصمد أي مدرب في ريال خلال القرن الحادي والعشرين لأكثر من 3 أعوام ونصف العام، وإذا نجح زيدان في إكمال عقده الجديد حتى النهاية، سيكون قد أمضى 4 أعوام ونصف العام على رأس الإدارة الفنية لعملاق مدريد، لكن الوضع الحالي لا يدعو إلى التفاؤل. وسيكون زيدان وفريقه على المحك غداً عندما يواجه فريق فالنسيا في الدوري، وخسارة جديدة قد تجعل مستقبله في مهب الريح.
في المقابل، سيحاول فالنسيا، الذي احتاج إلى ركلات الترجيح لبلوغ نصف نهائي الكأس على حساب ألافيس، الاستفادة من المعنويات المهزوزة للنادي الملكي في استعادة توازنه، وتعويض خسارته في المرحلة السابقة في معقل لاس بالماس (2 - 3)، من أجل البقاء قريباً من أتليتكو مدريد (الثاني) الذي يتقدم عليه بفارق 3 نقاط، لا سيما أنه سيتواجه مع الأخير خارج ملعبه في المرحلة المقبلة.
وعلى ملعب «كامب نو»، الأحد، سيكون برشلونة مرشحاً لتحقيق فوزه السابع على التوالي والثامن عشر هذا الموسم، كونه يتواجه مع ضيفه الجريح ألافيس الذي يبدو بعيداً عن كل البعد عن إمكانية تكرار سيناريو العاشر من سبتمبر (أيلول) 2016، حين فاز على النادي الكاتالوني في ملعب الأخير (2 - 1).



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.