أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، اليوم السبت، أن ترسانة الأسلحة الكيماوية السورية ستدمر في البحر على متن سفينة أميركية، في وقت يستكمل فيه فريق المنظمة والأمم المتحدة المشترك الموجود بسوريا مهمته لجهة التحقق من الترسانة ومن احترام المهل المحددة للتخلص منها بموجب قرار صادر عن مجلس الأمن.
ومن الفاتيكان دعا البابا فرنسيس، الذي استقبل اليوم بطريرك الروم الكاثوليك لأنطاكيا وسائر المشرق غريغوريوس الثالث لحام، إلى الصلاة والمصالحة.
أما على الأرض، فتمكن مقاتلو المعارضة من دخول بلدة معلولا المسيحية شمال دمشق مجددا، في وقت تستمر فيه المعارك العنيفة بمناطق عدة من القلمون.
كما أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أيضا، في بيان، أن «عمليات تدمير (الأسلحة الكيماوية السورية) ستتم في البحر على متن سفينة أميركية باستخدام تقنية التحليل المائي». وأضاف البيان «في الوقت الحالي، فإن السفينة التابعة للبحرية الملائمة (لهذه المهمة) تخضع لعمليات تعديل تناسب القيام بتلك العمليات وتتيح للمنظمة التحقق منها». وأوضح أنه سيُدمّر على متن السفينة أخطر الأسلحة الكيماوية في الترسانة السورية التي يجب أن تخرج من البلاد بحلول 31 ديسمبر (كانون الأول) بموجب خطة العمل التي تقدمت بها السلطات السورية وأقرتها المنظمة. ومن المقرر أن تدمر هذه الأسلحة بحلول أبريل (نيسان) المقبل، على أن يدمر القسم المتبقي في منتصف عام 2014. كما من المقرر المصادقة على الخطة النهائية لتدمير تلك الأسلحة برا أو بحرا بحلول 17 ديسمبر المقبل.
من جهة ثانية، ذكرت المنظمة أن 35 شركة تجارية أبدت اهتماما بتدمير الأسلحة الكيماوية الأقل خطورة. وعلى الرغم من التوافق الدولي على تدميرها خارج سوريا فإن أي دولة لم تتطوع باقتراح تدميرها على أراضيها.
وبدأ فريق مشترك من الأمم المتحدة والمنظمة منذ الأول من أكتوبر (تشرين الأول) مهمة في سوريا تقضي بالتحقق من تفكيك هذه الأسلحة.
وجاء ذلك بعد التوصل إلى اتفاق روسي أميركي في الموضوع وافقت عليه دمشق تجنبا لضربة عسكرية كانت تهدد بها الولايات المتحدة ردا على استخدام دمشق لهذه الأسلحة في قصف ريف دمشق.
وأشادت رئيسة البعثة المشتركة الموجودة في دمشق سيغريد كاغ، في مؤتمر صحافي عقدته اليوم في العاصمة دمشق، بالتعاون المستمر مع الحكومة السورية في هذه المسألة، مشيرة إلى أن البعثة استقدمت مزيدا من الأفراد وهي ترسل فرقا إلى اللاذقية، بالإضافة إلى دمشق.
أما على الجانب الميداني، فتمكن مقاتلو المعارضة السورية من دخول بلدة معلولا المسيحية شمال دمشق مجددا. وتدور اليوم اشتباكات عنيفة على أطرافها بينهم وبين القوات النظامية، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ويأتي ذلك وسط ضغط كبير تمارسه قوات النظام منذ أسبوعين على مجموعات المعارضة المسلحة في منطقة القلمون التي تقع فيها معلولا. وتمكنت القوات النظامية مدعومة من حزب الله اللبناني خلال هذه الفترة من السيطرة على بلدة أساسية في القلمون هي قارة، وطرد مقاتلي المعارضة منها ومن بلدة دير عطية التي كانوا دخلوا إليها بعد سقوط قارة في 19 نوفمبر (تشرين الثاني). ومن الواضح أن المعارضة المسلحة تحاول تخفيف الضغط عن مقاتليها المطوقين في بلدة النبك الواقعة إلى شمال معلولا التي تحاول قوات النظام السيطرة عليها بعد طرد مقاتلي المعارضة من قارة ودير عطية.
وشهدت معلولا جولة معارك في سبتمبر (أيلول) نزح خلالها معظم سكان البلدة التي دخلها مقاتلو المعارضة قبل أن يخرجوا منها مجددا وتعود إليها قوات النظام. كما ترافقت تلك الجولة مع موجة ذعر بين مسيحيي البلدة الذين قالوا إن مسلحين أطلقوا النار على الكنائس ووصفوهم بالكفار.
ومن الفاتيكان دعا البابا فرنسيس اليوم مجددا إلى حل تفاوضي لوقف الحرب في سوريا التي أوقعت أكثر من 120 ألف قتيل. وقال البابا لدى استقباله بطريرك الروم الكاثوليك لأنطاكيا وسائر المشرق غريغوريوس الثالث لحام «نؤمن بقوة الصلاة والمصالحة، ونجدد نداءنا العاجل إلى المسؤولين من أجل الكف عن أي أعمال عنف وإيجاد حلول عادلة ودائمة عبر الحوار لنزاع تسبب في أضرار كثيرة جدا». وأكد أنه «لن يستسلم لفكرة شرق أوسط من دون مسيحيين».
9:41 دقيقه
الأسلحة الكيماوية السورية ستدمر على سفينة أميركية
https://aawsat.com/home/article/11552
الأسلحة الكيماوية السورية ستدمر على سفينة أميركية
بابا الفاتيكان: نؤمن بقوة الصلاة والمصالحة
الأسلحة الكيماوية السورية ستدمر على سفينة أميركية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


