تيريزا ماي تمهد لما بعد بريكست بزيارة للصين

تبحث عن أسواق تجارية خارج أوروبا

الوزير البريطاني لشؤون «بريكست» ديفيد ديفيز يطمئن مواطني الاتحاد الأوروبي حول وضعهم القانوني في بريطانيا (أ.ف.ب)
الوزير البريطاني لشؤون «بريكست» ديفيد ديفيز يطمئن مواطني الاتحاد الأوروبي حول وضعهم القانوني في بريطانيا (أ.ف.ب)
TT

تيريزا ماي تمهد لما بعد بريكست بزيارة للصين

الوزير البريطاني لشؤون «بريكست» ديفيد ديفيز يطمئن مواطني الاتحاد الأوروبي حول وضعهم القانوني في بريطانيا (أ.ف.ب)
الوزير البريطاني لشؤون «بريكست» ديفيد ديفيز يطمئن مواطني الاتحاد الأوروبي حول وضعهم القانوني في بريطانيا (أ.ف.ب)

أعلنت المملكة المتحدة، التي ستنسحب من الاتحاد الأوروبي في 2019، خروجها من السوق الموحدة ومن الاتحاد الجمركي للاتحاد الأوروبي، مما سيمهد لها عقد اتفاقات تجارية خاصة مع بلدان خارج الاتحاد الأوروبي، وفي مقدمتها الصين التي تطرح نفسها شريكا تجاريا أساسيا لبريطانيا، كونها صاحبة الاقتصاد العالمي الثاني والقوة التجارية العظمى الموازية للولايات المتحدة.
وقالت هيوا شونيينغ، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، بمناسبة زيارة رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي لبكين الأسبوع المقبل، إن «العلاقات الصينية - البريطانية ترتدي في الإطار الحالي، أهمية كبيرة... نأمل في أن نتمكن من تعميق ثقتنا السياسية المتبادلة، وتوسيع أطر تعاوننا ورفع علاقتنا إلى ذروات جديدة».
وستقوم ماي بزيارة للصين تستمر ثلاثة أيام، تمهيدا لأجواء لما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وأوضحت المتحدثة في لقائها الصحافي، أمس، أن ماي ستزور الصين ابتداء من الأربعاء، وستلتقي في بكين «مع مسؤولين صينيين» ثم تتوجه إلى شانغهاي (شرق) وإلى مدينة ووهان (وسط) الصناعية المعروفة بتركز مصانع السيارات فيها.
وأضافت المتحدثة الصينية أن «هذه الزيارة تأتي بعد الرحلة التاريخية للرئيس شي جينبينغ إلى المملكة المتحدة في 2015 وإقامة شراكة تجارية شاملة بين البلدين، وبعد انطلاق عصر ذهبي في علاقاتنا الثنائية».
وكان قد توجه عدد من الوزراء البريطانيين إلى الصين خلال الفترة السابقة لعقد صفقات تجارية استعدادا لخروجهم من التكتل الأوروبي. وكان قد أكد وزير التجارة الدولية ليام فوكس، خلال زيارة إلى الصين، أنه أجرى مناقشات مع المسؤولين الصينيين، حول وصول الصادرات البريطانية إلى السوق الصينية، ولا سيما منها الخدمات المالية التي تعد قطاعا أساسيا. كذلك زار وزير الخزانة البريطاني فيليب هاموند بكين في منتصف ديسمبر (كانون الأول)، من أجل تسريع آخر الاستعدادات لتعزيز التعاون بين بورصتي لندن وشانغهاي. واتفق البلدان أيضا على بحث إمكانية ربط سوقيهما على صعيد السندات.
لكن العلاقات توترت في 2016 عندما طالبت رئيسة الوزراء تيريزا ماي بإعادة النظر في اتفاق تبلغ قيمته 22 مليار دولار لبناء محطة نووية في بريطانيا، وقد دعمت الصين هذا المشروع ومولته جزئيا. وأعطت مؤخرا موافقتها على المشروع، بعدما اتهمت بكين لندن بأنها تعاني من «رهاب ضد الصين».
وتوقع الوزير البريطاني لشؤون «بريكست» ديفيد ديفيز، أول من أمس (الأربعاء)، إبرام اتفاق مع الاتحاد الأوروبي حول المرحلة الانتقالية بعد انفصال بلده عن الاتحاد الأوروبي (بريكست) «قبل نهاية شهر مارس (آذار)». وصرح ديفيز أثناء جلسة استماع أمام اللجنة النيابية لـ«بريكست»: «أتوقع أن يتم ذلك قبل نهاية شهر مارس». ويفترض أن تنطلق المرحلة الانتقالية التي تستغرق عامين في موعد الانفصال الرسمي المقرر في 29 مارس 2019، وأن تجيز للمملكة المتحدة التكيف مع أنظمة جديدة ضمن علاقتها الجديدة مع الدول الـ27.
أثناء تلك المرحلة قال ديفيز، كما نقلت عنه «رويترز»: «سنستخدم صيغا مطابقة إلى حد كبير لقواعد السوق الموحدة والاتحاد الجمركي»، بحسب الوزير الذي أضاف: «من منظار الشركات سيبدو كل شيء مطابقا». كما ذكر بأن بلاده ستواصل الاعتراف بصلاحيات محكمة العدل الأوروبية وستساهم في ميزانية الاتحاد الأوروبي. وانتقد عدد من النواب المحافظين هذه المقاربة، وقال النائب المؤيد لـ«بريكست» جيكوب ريس موغ: «على مدى عامين سنكون دولة تابعة للاتحاد الأوروبي. لكن وزير (بريكست) شدد على أن هذه الفترة يجب أن تجيز للبلاد بدء مفاوضات مع دول أخرى على اتفاقات تجارية، الأمر الذي يتعذر عليها أثناء عضويتها في الاتحاد». تابع ديفيز أن طبيعة العلاقة بين بلده والأعضاء الـ27 في المستقبل يجب أن «تحدد في بدء الفترة الانتقالية وليس في نهايتها»، موضحا: «لا جدوى في بدء مرحلة انتقالية خاتمتها مجهولة». كذلك حرص على طمأنة المواطنين الأوروبيين المقيمين في المملكة المتحدة الذين سيستفيدون من معاملة خاصة أيا كانت خاتمة المفاوضات مع بروكسل، وقال: «بشكل أو بآخر سنجد حلا لهذه المسألة. لكل القلقين بهذا الشأن أقول (لا عليكم)»، معتبرا الأمر «مسألة أخلاقية».
لكن ديفيز الذي كان يتحدث للجنة برلمانية، كما نقلت وقائعها «بي بي سي»، قال إن من النقاط الشائكة المحتملة في حماية حقوق المواطنين مسألة حقوق التصويت في دول أخرى، وهي مسألة ربما يضطر وزراء بريطانيون لحسمها عن طريق مفاوضات ثنائية. وشدد على أن مفاوضي المملكة المتحدة التقوا في الأسابيع الفائتة مع نظرائهم الأوروبيين في بروكسل استعدادا للتفاوض على اتفاق «بريكست» النهائي في مارس مبدئيا.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».