أنقرة تواصل عملية عفرين وتحذر واشنطن من مواجهة في منبج

رفضت بحث اقتراح أميركي بإقامة «شريط أمني» على حدود سوريا

TT

أنقرة تواصل عملية عفرين وتحذر واشنطن من مواجهة في منبج

صعدت أنقرة من لهجتها في مواجهة واشنطن في اليوم السادس لعملية «غصن الزيتون» العسكرية التركية في عفرين، وحذرتها من مواجهة «غير متكافئة» في منبج إذا لم تقم بسحب قواتها من هناك، لافتة إلى «أزمة ثقة» تحول دون مناقشة مقترح المنطقة الآمنة الأميركي في الوقت الراهن.
وفي غضون ذلك، كذبت أنقرة الرواية الأميركية التي جاءت في بيان البيت الأبيض حول الاتصال الهاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره التركي رجب طيب إردوغان ومطالبة ترمب بـ«الحد» من العملية العسكرية شمال سوريا وإنهائها بأسرع وقت.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن إردوغان أبلغ ترمب في الاتصال الهاتفي بينهما مساء أول من أمس ضرورة سحب القوات الأميركية من منطقة منبج بشمال سوريا.
وأضاف جاويش أوغلو خلال مؤتمر صحافي مع نظيره النمساوي أن تركيا لن تهاجم قوات النظام السوري ما لم تتحرك ضدها.
وأعلن إردوغان أول من أمس قبل ساعات من اتصاله الهاتفي مع ترمب أن بلاده ستوسع عمليتها العسكرية في سوريا (غصن الزيتون) لتشمل مدينة منبج، في خطوة قد تضع القوات التركية في مواجهة مع الولايات المتحدة، قائلا إن القضاء على «اللعب» على حدودنا سيبدأ من منبج.
وتراجعت أنقرة خطوة أخرى عن التفاهم مع واشنطن بشأن الوضع في الشمال السوري، وقال جاويش أوغلو إنه لن يكون من الصواب أن تناقش تركيا مع الولايات المتحدة احتمال إقامة «منطقة آمنة» في سوريا قبل أن تحل مسائل الثقة بين البلدين الشريكين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).
وكان جاويش أوغلو أعلن في مقابلة تلفزيونية أول من أمس أن نظيره الأميركي ريكس تيلرسون اقترح منطقة آمنة بعمق 30 كيلومترا داخل الأراضي السورية على الحدود مع تركيا، لكن عاد أمس وقال: «فُقدت الثقة في الولايات المتحدة خلال تلك الفترة. حتى تعود الثقة مرة ثانية لن يكون من الصواب مناقشة هذه القضايا».
ورأى الوزير التركي أن البيت الأبيض قد يكون قرأ خطأ المحادثة الهاتفية التي أجراها إردوغان مع ترمب، مرجحا أن يكون بيان البيت الأبيض حول المكالمة كتب قبل إجرائها. وأضاف: «أعتقد أن بيان البيت الأبيض جرى إعداده من قبل الجانب الأميركي قبل إجراء المكالمة، لذا لم يعكس الحقائق بشكل تام».
وكانت البيت الأبيض أعلن أن ترمب طالب إردوغان في الاتصال الهاتفي بـ«الحد» من العمليات العسكرية في عفرين، لكن مصدرا تركيا، لمح إلى أن مضمون الاتصال الذي أعلن عنه البيت الأبيض لم يكن دقيقاً. وقال لـ«رويترز» إن «ترمب لم يتبادل المخاوف بشأن تصعيد العنف فيما يتعلق بالعملية العسكرية الحالية في عفرين، مناقشة الرئيسين لعملية (غصن الزيتون) اقتصرت على تبادل وجهات النظر».
وذكرت مصادر تركية أن البيان الأميركي بشأن الاتصال الهاتفي لم ينقل محتوى الاتصال بشكل كامل ولفتت إلى أن الجانب الأميركي شدد على ضرورة ضبط عملية «غصن الزيتون» بوقت محدد مع الإشارة إلى الوجود العسكري الأميركي، حتى ولو بشكل قليل في منبج، وأخذ الحيطة لمنع احتمال وقوع اشتباكات ساخنة هناك.
وبحسب المصادر ذاتها، شدد الرئيس التركي على ضرورة انسحاب عناصر وحدات حماية الشعب الكردية إلى شرق الفرات، كما هو متفق عليه من قبل، وعند انسحابها ستتم حماية «منبج» من أي تهديد محتمل لتنظيم داعش من خلال الجيش السوري الحر بدعم عسكري تركي.
وقالت المصادر إن إردوغان شدد خلال الاتصال على ضرورة وقف الدعم الأميركي المقدم للميليشيات الكردية في إطار مكافحة الإرهاب، وإن ترمب رد بتأكيد أنهم توقفوا عن تقديم الأسلحة كما لن يقوموا بذلك مستقبلا.
وأكدت المصادر أن ترمب لم يستخدم عبارة «التصريحات المدمرة والخاطئة القادمة من تركيا»، بل إنه تطرق للحديث عما تسببه الانتقادات الواضحة للولايات المتحدة من إزعاج.
وكن جاويش أوغلو لفت أول من أمس إلى أن الولايات المتحدة دعمت الميليشيات الكردية بالسلاح، وأن الرئيس دونالد ترمب تعهد لإردوغان بوقف ذلك الدعم، كما قدمت واشنطن الكثير من التعهدات بخصوص انسحاب الوحدات الكردية من منبج بعد انتهاء العمليات فيها ضد «داعش»، إلا «أنها لا تزال منتشرة فيها حتى الآن».
وفي السياق ذاته، قال نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة التركية بكير بوزداغ إنه يتعين على الولايات المتحدة أن «تكف عن دعم الإرهابيين» إذا أرادت تجنب مواجهة محتملة مع تركيا في سوريا. وقال بوزداغ في مقابلة تلفزيونية أمس إن «الذين يساندون المنظمة الإرهابية (في إشارة إلى دعم واشنطن لوحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها تركيا امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور) سيصبحون هدفا في هذه المعركة»، مضيفا أن «الولايات المتحدة بحاجة لمراجعة جنودها وعناصرها الذين يقدمون الدعم للإرهابيين على الأرض بطريقة ما لتجنب مواجهة مع تركيا».
واعتبر بوزداغ أن مقترح الولايات المتحدة بخصوص إقامة منطقة آمنة في شمال سوريا، أمر يمكن بحثه بشكل منفصل، أما وقف عملية «غصن الزيتون»، فهو أمر غير قابل للنقاش. وعبر: «إذا كانت واشنطن لا ترغب في مواجهة أنقرة، علما بأنها لا تريد ونحن لا نرغب في ذلك، فإن الطريق معروف وهو وقف دعم الإرهابيين».
وقال إنه لا يمكن لأحد «مساءلة مصداقية تركيا» في مسألة محاربة تنظيم داعش الإرهابي، كما لا يمكن مساءلتها في قراراتها أيضا، مضيفا: «إذا كانت الولايات المتحدة تريد التضامن معنا، فالأمر بسيط، عليها وقف دعم الميليشيات الكردية بالسلاح، وجمع الأسلحة المقدمة لها، وإبلاغ إرهابييها بعدم مهاجمة تركيا والتخلي عن ذلك وانسحابهم إلى شرق نهر الفرات».
من جانبه، قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن عملية غصن الزيتون تسير بنجاح وكما هو مخطط لها، وتواصل تقدمها، حيث وصل عدد القتلى من الإرهابيين في عفرين إلى أكثر من 300.
وشدد على أن بلاده لن تسمح أبداً بتشكيل كيان إرهابي سواء في شرق أو غرب نهر الفرات، معتبرا أن أميركا تُصغر نفسها ومكانتها من خلال استمرار إصرارها على دعم «تنظيم إرهابي».
ميدانيا، تواصلت عملية «غصن الزيتون» لليوم السادس بقصف مدفعي مكثف وتقدم بري بطيء من عدة جبهات، وأعلنت رئاسة الأركان التركية أمس تحييد 303 عناصر على الأقل من التنظيمات الإرهابية (التحييد يشمل القبل أو الاعتقال أو الاستسلام) في إطار العملية الجارية في عفرين.
وقالت رئاسة الأركان التركية، في بيان، إنّ عملية غصن الزيتون تستمر وفق الخطة المرسومة، وتستهدف أوكار ومخابئ ومواقع التنظيمات الإرهابية.
وتمكنت القوات المشاركة في العملية أمس من القبض على 7 من عناصر الوحدات الكردية في عفرين ونقلتهم إلى ولاية هطاي التركية.
وفي وقت لاحق، أصدرت محكمة تركية قراراً بالحبس بحق 3 منهم فيما تواصل السلطات الإجراءات القانونية مع الآخرين.
في الوقت نفسه، تواصل القوات التركية المتمركزة في النقاط الحدودية مع سوريا، قصفها للمواقع العسكرية للوحدات الكردية في عفرين.
وأطلقت وحدات المدفعية التركية المتمركزة في النقاط الحدودية بولاية هطاي الجنوبية، أمس، طلقاتها باتجاه مواقع وحدات حماية الشعب الكردية في عفرين، وسمع دوي الانفجارات الناجمة عن القصف، في أحياء ولاية هطاي القريبة من الحدود السورية.
وأغلقت سلطات ولاية كليس جنوبي تركيا، مسجد «جالق» التاريخي، بسبب بدء أعمال الترميم والصيانة، بعد أن تعرض مساء أول من أمس لقصف من جانب الوحدات الكردية أدى إلى مقتل تركي وسوري وإصابة 13 آخرين.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».