رسائل الحمائم والصقور تمهد الطريق أمام خطاب مفتوح الاحتمالات لترمب

دفاعٌ عن سياسات الإدارة وتعهدات بالتعاون لخير العالم

وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين قبيل توجهه إلى المؤتمر الصحافي في دافوس أمس (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين قبيل توجهه إلى المؤتمر الصحافي في دافوس أمس (أ.ب)
TT

رسائل الحمائم والصقور تمهد الطريق أمام خطاب مفتوح الاحتمالات لترمب

وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين قبيل توجهه إلى المؤتمر الصحافي في دافوس أمس (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين قبيل توجهه إلى المؤتمر الصحافي في دافوس أمس (أ.ب)

استباقا لحضور الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في بلدة دافوس السويسرية، وخطابه المرتقب غدا الجمعة، ظهر مسؤولون أميركيون كبار في جلسات المنتدى أمس، وبينما سعى أحدهما لتليين الموقف الأميركي المناهض للحمائية الأميركية، مؤكدا أن سياسات بلاده تسعى لخير العالم أجمع، أكد الآخر أن بلاده ماضية بكل عزم في مواجهة كل من يخالف القواعد العادلة، دون النظر لأي رد فعل انتقامي.
وتأتي رسائل الحمائم والصقور في الإدارة الأميركية بعد ساعات قليلة من إعلان الولايات المتحدة عن فرض رسوم جمركية جديدة على عدد من الواردات الصينية، ما يهدد باشتعال معركة تجارية كبرى بين أكبر اقتصادين في العالم.
واجتمع أمس كل من وزير الخزانة الأميركي ستيفين منوتشين ووزير التجارة ويلبر روس، مع صحافيين في دافوس استباقا لزيارة الرئيس ترمب على رأس أكبر وفد أميركي يحضر إلى المنتدى على الإطلاق، ويضم قادة أعمال وسياسيين ونخبا، والذي من المتوقع أن يشهد استعراضا من الرئيس لتوجهاته الاقتصادية نحو العالم، وأيضا التباهي بالوضع الأميركي المزدهر، وذلك خلال إطلالته الأولى في دافوس... فيما كانت الزيارة تثير عددا من الاحتجاجات خارج مقرات المنتدى التي أعلن عدم ترحيبها بحضور حامل لواء «أميركا أولا» والسياسات الحمائية والإقصائية. وعلق منوتشين على الاحتجاجات المحدودة التي شهدتها زيوريخ وعدد من المدن في سويسرا قائلا: «لا داعي للقلق حول هذا الحشد... هدفنا هو أن نكون هنا للتفاعل مع نظرائنا المهمين»، مهمشاً دور هذه التجمعات في صناعة القرار العالمي.
وفي لهجة مهادنة، يؤكد منوتشين أن قوة أميركا الاقتصادية لها تأثير إيجابي على العالم، مضيفا: «لا نتحدث هنا عما يخص ما هو جيد للولايات المتحدة وحدها، ولكن ما هو جيد للعالم أجمع، وضعا في الاعتبار أننا أحد أكبر الشركاء التجاريين في العالم، وأحد أصحاب أكبر الفرص الاستثمارية حول العالم». وتابع: «نحن هنا لنتحدث ونتباحث عما قمنا به»، مشيرا إلى أن مشاركة الرئيس في المنتدى تهدف إلى تعزيز الشراكة بين أميركا والعالم، وقائلا إن شعار «أميركا أولا» الذي يتبناه ترمب يعني «العمل مع بقية العالم»، وأن بلاده «ملتزمة تماما» بالتبادل التجاري الدولي الحر والعادل.
ومن جهته، فإن روس، الذي ارتدى الثوب الأكثر حدة، لم يستبعد أن تفرض الصين إجراءات جمركية «انتقامية» على المنتجات الأميركية عقب قرار الإدارة هذا الأسبوع بفرض رسوم على بعض المنتجات المستوردة، على رأسها مكونات الطاقة الشمسية والغسالات الصينية.
وكانت الصين قد أعربت عن استيائها إزاء القرار، وانتقدت السياسات الحمائية المتكررة والمفرطة من جانب الولايات المتحدة. وقال وانغ هيغون، مدير مكتب تحقيقات تحرير التجارة الصيني، إن «القرار مضر بالتجارة العالمية» فيما دافع روبرت لايتزر، الممثل التجاري الأميركي عن القرار بالقول إن «هذه الرسوم جاءت وفقا لتقديرات المستشارين التجاريين للرئيس ترمب»، وإن القرار «يوضح مجددا أن إدارة ترمب ستدافع بكل السبل عن العمال والمزارعين والشركات الأميركية في هذا المجال».
وبالأمس، أوضح روس للصحافيين في دافوس أنه «حينما تقوم باتخاذ أي إجراء تجاري، فإن هناك دائما احتمالا للرد أو الانتقام... والأمر متروك للصينيين لاتخاذ قرارهم»، مهونا من الأمر بقوله: «الحروب التجارية تحدث وتخاض كل يوم... للأسف هناك أطراف مختلفة تحاول انتهاك القواعد أو الاستفادة بشكل غير عادل كل يوم، لكن الفارق الآن أن الولايات المتحدة تواجه ذلك بحسم».
وتعد تصريحات المسؤولين الأميركيين تمهيدا لكلمة ترمب المرتقبة يوم غد الجمعة في ختام فعاليات المنتدى الاقتصادي، والتي يثير مضمونها المرتقب حتى الآن فضولا واسعا للتكهن حول ما إذا كان الرئيس الأميركي سيواصل لهجته الهجومية ضد أكبر القوى الاقتصادية حول العالم، أم أنه سينتهج مسارا أكثر لينا ومحاولة للمواءمة... ولكن تصريحات المسؤولين الأميركيين فتحت الباب أكثر أمام الحيرة فيما يخص هذا التوجه.
ومن المرتقب أن يصل ترمب إلى دافوس اليوم الخميس، وبحسب الأجندة المعلنة فإنه سيلتقي كلاً من رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس رواندا بول كاجامي، والرئيس السويسري آلان بيرسيه على هامش المنتدى.
وبينما يقف عدد كبير من القادة ضد فكرة الحمائية، وعلى رأسهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ودافع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي عن العولمة في كلمته الافتتاحية، فإن رئيس الوزراء الإيطالي باولو جينتيلوني وضع أمس تعريفا فارقا بين الحمائية وبين العمل على مصلحة الدولة.
وشدد جينتيلوني على أن رغبة ترمب في تبنى شعار «أميركا أولا» تعد أمرا مشروعا، ولكن الحمائية ليست كذلك. وقال للصحافيين في دافوس، ردا على سؤال حول السياسات التجارية لترمب: «أعتبر ذلك أمرا مشروعا، أن أقول دولتي أولا، أستطيع أن أقول إيطاليا أولا لما لا».. لكنه أضاف: «ولكن في النهاية، ما نحتاجه، إذا أردنا تحقيق النمو الاقتصادي والرفاهية وحماية العاملين... فنحن في حاجة لتجارة حرة وأسواق حرة وليس حمائية».
وخارج قاعات المنتدى، نظم مناهضون للرأسمالية مسيرات بعدد من المدن السويسرية يوم الثلاثاء احتجاجا على زيارة ترمب، واخترقوا طوقا أمنيا في مدينة دافوس. ورفع المتظاهرون عاليا لافتات عليها شعارات مناوئة لترمب والمنتدى ومشاعل ملتهبة. ودعا المنظمون اليساريون للاحتجاجات تحت شعار «ترمب غير مرحب به» و«هشموا المنتدى الاقتصادي العالمي».
واقتحم نحو 20 متظاهرا السياج الأمني للوصول إلى مركز المؤتمرات في دافوس وهم يرفعون لافتات ويهتفون «امحوا المنتدى الاقتصادي العالمي» قبل أن تفرقهم الشرطة بشكل سلمي.
وقال أحد المحتجين ويدعى أليكس هدينغر لـ«رويترز»: «ترمب واحد من آخرين نختلف معهم. نحتج كل عام على المنتدى الاقتصادي العالمي وسواء جاء ترمب أو لم يأت لا يهمنا. ترمب هو أفضل رمز لهذا العالم». كما انتقدت تامارا فونيتشيلو، رئيسة اتحاد شباب الحزب الاشتراكي الديمقراطي، المنتدى... قائلة إنه «ليس بصانع للسلام بأي حال من الأحوال»، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
وجرى نشر أكثر من أربعة آلاف جندي سويسري لتأمين دافوس إضافة إلى ألف شرطي وفُرض حظر طيران في المكان. وكانت شرطة زيوريخ صرحت بتنظيم المسيرة، فيما رفضت سلطات منطقة غراوبوندن في وقت سابق تنظيم مظاهرة ضد المنتدى في منتجع دافوس، وعللت ذلك بأن هطول الجليد بشدة خلال الأيام الماضية أدى إلى عدم وجود مكان للمظاهرة في المنطقة الواقعة في جبال الألب.
وقالت الشرطة إن عدد المتظاهرين في زوريخ بلغ نحو ألفي شخص، وإنهم قد توجهوا إلى حي المال في المدينة. ونظم مئات المحتجين أيضا مسيرات في ساحات عامة في جنيف ولوزان وفرايبورغ.



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.