أوقفت قوة أمنية تابعة لحكومة الوفاق الوطني في طرابلس: «تشكيل عصابي» يتكون من خمسة ليبيين، وفلسطيني واحد، بتهمة خطف 8 مهاجرين سودانيين، وتعذيبهم بالنار لابتزاز ذويهم بهدف الحصول على الأموال.
وقالت قوة الردع الخاصة، في تصريح، أمس، إنه تم تحرير المخطوفين السودانيين الثمانية، بعد «انتشار مقاطع فيديو تظهر تعذيبهم، وحرقهم بالنار، من أيدي عصابة حاولت ابتزاز أُسرهم للحصول على أموال مقابل إطلاق سراحهم، مشيرة إلى أنه تم التواصل مع ذويهم بعد تحريكهم عدة بلاغات عن اختفائهم، وصدر أمر توقيفهم في حق الجناة من النائب العام الليبي، والقبض عليهم في منطقة القداحية، (جنوب غربي سرت 130 كيلومتراً)».
وقال مصدر من قوة الردع الخاصة لـ«الشرق الأوسط» إن «المتهمين أودعوا الحجز، وجار التحقيق معهم من النيابة العامة»، مشيراً إلى أن «القوة لن تسمح بالمساس بأي مواطن، سواء كان ليبيا، أو من العمالة الوافدة، أو المهاجرين غير الشرعيين، خارج إطار القانون».
في السياق ذاته، أوضحت عملية «البنيان المرصوص» التابعة للمجلس الرئاسي، والتي سبق لها محاربة تنظيم داعش في مدينة سرت، أن المهاجرين الذين تم تحريرهم، يخضعون الآن للعلاج بمستشفى ابن سينا. وتداول نشطاء على شبكة التواصل الاجتماعي «فيسبوك» مقاطع فيديو تظهر تعذيب مؤلمة بحق بعض المهاجرين الأفارقة.
وتناقلت منصات التواصل الاجتماعي الأيام الماضية، فيديوهات لمشاهد تعذيب بشعة لأشخاص يشتبه في أنهم سودانيون في ليبيا، وشوهد ملثم يتكلم اللهجة الليبية، وهو يسقط اللهب من آلة لحام، على رجل وهو يتلوى من الألم. كما تناقلت تسجيلات صوتية، بين رجال العصابة، وأسرة ضحية من الضحايا، يطالب فيها بتسديد مبلغ 120 ألف جنيه سوداني، (6 آلاف دولار)، وفي حال عدم دفعها، سيواصل رجال العصابة تعذيبه حتى الموت.
واستدعت الخارجية السودانية القائم بأعمال السفارة الليبية في الخرطوم، واحتجت على تعذيب مواطنين سودانيين في الدولة المضطربة، من قبل تجار بشر، فيما سعت وزارة الخارجية التابعة لحكومة الوفاق الوطني، إلى احتواء موجة غضب أفريقية ودولية جديدة بفتح تحقيق بشأن مقاطع فيديو متداولة تُظهر تعرض مهاجرين أفارقة للتعذيب من قبل مجهولين.
وقالت الخارجية السودانية في بيان أمس، إنها استدعت القائم بالأعمال الليبي بالخرطوم علي مفتاح، إلى رئاسة الوزارة واستفسرت بشأن احتجاز مجموعة من المواطنين السودانيين داخل الأراضي الليبية في ظروف قاسية، وتعرض بعضهم لمعاملة وحشية.
وفي 17 ديسمبر (كانون الأول) 2016 أعلن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج رسمياً، تحرير مدينة سرت، معقل «داعش»، غير أنه قال حينها إن «الحرب على الإرهاب في ليبيا لم تنته بعد». وباتت ليبيا الغارقة في الفوضى منذ عام 2011 مركز عبور للمهاجرين الأفارقة الذين يريدون الوصول إلى أوروبا لكن الغالبية منهم يلقون حتفهم غرقا أثناء عبورهم المتوسط. وقال المنظمة الدولية للهجرة، إن 3116 شخصاً قضوا العام الماضي من 2833 قبالة السواحل الليبية.
ليبيا: تفكيك عصابة متهمة بخطف مهاجرين سودانيين وحرقهم بالنار
https://aawsat.com/home/article/1153926/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D9%81%D9%83%D9%8A%D9%83-%D8%B9%D8%B5%D8%A7%D8%A8%D8%A9-%D9%85%D8%AA%D9%87%D9%85%D8%A9-%D8%A8%D8%AE%D8%B7%D9%81-%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%AD%D8%B1%D9%82%D9%87%D9%85-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B1
ليبيا: تفكيك عصابة متهمة بخطف مهاجرين سودانيين وحرقهم بالنار
- القاهرة: جمال جوهر
- القاهرة: جمال جوهر
ليبيا: تفكيك عصابة متهمة بخطف مهاجرين سودانيين وحرقهم بالنار
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








