المغرب يحتضن المنتدى الاستثماري الخليجي - الأفريقي

بمشاركة 40 دولة

TT

المغرب يحتضن المنتدى الاستثماري الخليجي - الأفريقي

في تجربة هي الأولى من نوعها، أعلنت الشركة الإماراتية «إليت ماف» المتخصصة في تنظيم المعارض والمؤتمرات، أنها ستنظم «منتدى صناع القرار الخليجي - الأفريقي»، يومي 22 و23 فبراير (شباط) المقبل بمدينة مراكش، حيث يرتقب أن تشارك فيه 40 دولة من الخليج العربي وأفريقيا.
وقال أحمد أرتولي، الرئيس التنفيذي للشركة الإماراتية «إليت ماف» للمعارض والمؤتمرات، التي تنظم المنتدى تحت إشراف وزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي المغربية، إن المنتدى «تظاهرة اقتصادية بحتة تستهدف جمع المستثمرين الراغبين في التواصل مع دول الخليج أو بلدان أفريقيا من الجانبين».
وأكد أرتولي، في لقاء صحافي عقده مساء أول من أمس (الثلاثاء)، بالعاصمة الرباط، أن اختيار مؤسسته للمغرب لتكون منطلقا لهذا المنتدى نابع من كونها «توجد في قمة القارة الأفريقية من حيث الاستثمار وراكمت خبرات متعددة في المجال». ونوه بالدور الذي يمكن أن يلعبه المغرب في نسج علاقات اقتصادية متينة بين الدول الأفريقية والخليجية، وتنمية التواصل بين دول المنطقتين.
وأفاد الرئيس التنفيذي لـ«إليت ماف»، بأن دول منطقة الخليج لديها «احتياطي مهم مخصص للاستثمارات الخارجية يقدر بتريليوني دولار»، كما عبر عن رغبة القائمين على المنتدى في إقناع دول الخليج بالتوجه نحو الاستثمار في بلدان القارة الأفريقية. وأكد أن التوجه الأساسي للاستثمارات سيركز على «الأمن الغذائي».
وزاد أرتولي موضحا: «هدفنا يتمثل في جلب نحو 20 في المائة من الاحتياطي الخليجي المخصص للاستثمارات الخارجية، أي ما يعادل 400 مليار دولار».
وأضاف: «نأمل في أن يصير المنتدى منصة لصناع القرار الاقتصادي، وفضاء لبحث الإمكانات والخبرات والفرص المتاحة، ونتمنى أن يتحول إلى منصة تعاون دولي تحقق مصالح وطموحات المنطقتين الخليجية والأفريقية».
من جهته، قال هشام بودراع، المدير بالنيابة للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، إن «وزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي تدعم تنظيم المنتدى في ظل تنامي المبادلات التجارية مع الدول الأفريقية»، مؤكدا أنه جرى إعداد دراسة حول المكاسب التي يمكن أن يحققها المغرب من هذا المنتدى والإضافة التي سيقدمها لاستراتيجية المغرب في أفريقيا، التي أشار إلى أنها استغرقت أزيد من سنة «من أجل أن نتأكد من أن هذه الشركة ستقدم إضافة للمغرب».
وأضاف بودراع، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على هامش اللقاء الصحافي، أن هذا الحدث «يبرز أهمية المغرب باعتباره بوابة رئيسية نحو القارة الأفريقية في مجال الاستثمارات». وأكد أن حضور الاستثمارات المغربية في دول القارة يبين «أننا دولة لها مكانة، وينبغي أن يكون لها حضور في مثل هذه المنتديات».
ورفض المسؤول المغربي إعطاء أي رقم حول حجم الاستثمارات المتوقعة تحققها في هذه التظاهرة الاقتصادية الدولية، حيث قال: «لا يمكن أن نضمن شيئا، والنتائج والأرقام لا يمكن أن نتحدث عنها إلا بعد المنتدى»، وأردف قائلا: «بالنسبة لنا نجاح المنتدى أن نبدأ ونطلق هذه التجربة ونعمل على تطويرها في المستقبل عبر استهداف شركات بعينها».
وشدد بودراع على أهمية استثمار بلاده لمنتدى صناع القرار الخليجي - الأفريقي في كسب «ثقة المستثمرين وإقناعهم بأن هناك فرص استثمار حقيقية في أفريقيا يمكن أن يلعب فيها المغرب دورا رئيسيا، من خلال إبراز حجم الاستثمارات المغربية في بلدان القارة والتجارب الناجحة في هذا الباب».



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.