دافوس 2018: فاتورة مليونية وعزلة أمنية وخطر انهيارات ثلجية

تعزيزات أمنية مكثفة تشهدها بلدة دافوس خلال المنتدى وتحذيرات من انهيارات ثلجية محتملة (أ.ف.ب)
تعزيزات أمنية مكثفة تشهدها بلدة دافوس خلال المنتدى وتحذيرات من انهيارات ثلجية محتملة (أ.ف.ب)
TT

دافوس 2018: فاتورة مليونية وعزلة أمنية وخطر انهيارات ثلجية

تعزيزات أمنية مكثفة تشهدها بلدة دافوس خلال المنتدى وتحذيرات من انهيارات ثلجية محتملة (أ.ف.ب)
تعزيزات أمنية مكثفة تشهدها بلدة دافوس خلال المنتدى وتحذيرات من انهيارات ثلجية محتملة (أ.ف.ب)

340 مسؤولا سياسيا رفيعا، 9.3 مليون دولار، ونحو 5 آلاف جندي.. هذه هي بعض الأرقام اللافتة من منتدى الاقتصاد العالمي لهذا العام الذي انطلق أمس في دافوس.
ولم تمنع المستويات القياسية للثلوج المتراكمة في هذه البلدة السويسرية المعزولة توافد آلاف السياسيين والاقتصاديين والإعلاميين خلال اليومين الماضيين، للمشاركة في منتدى وصفه المؤسس كلاوس شواب هذه السنة بـ«المتميز» لحضور أول رئيس أميركي منذ زيارة الرئيس الأسبق بيل كلينتون في عام 2000، فضلا عن عدد قياسي من القادة والوفود الرسمية التي أخذت دول الشرق الأوسط حصة بارزة منها.
وزاد تساقط الثلوج الكثيف من صعوبة وصول المشاركين إلى «أعلى نقطة في أوروبا»، وكان بين المتضررين من زحمة السير ودوريات الشرطة المنتشرة على طول الطريق من مطار زيوريخ إلى دافوس أول من أمس، أحد الوفود المرافقة لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي. واعتبر أحد أعضاء الوفد في حديث مع «الشرق الأوسط» أن الرحلة من زيوريخ إلى دافوس «أكثر إرهاقا» من سفره من نيودلهي إلى سويسرا.
ولم تتسبب الثلوج في تمديد رحلة المئات بساعات فحسب، بل دفعت السلطات المحلية إلى منع مظاهرات مناهضة لفعاليات لمنتدى الاقتصادي كانت مقررة أمس واليوم، بحجة «ضيق المساحة المحيطة بمقر قاعة المؤتمرات».
إلى ذلك، أصدرت السلطات المحلية إنذارا من الدرجة الخامسة (أقصى درجة) من احتمال انهيارات ثلجية في دافوس والمناطق المحيطة بها في بلدة كلوسترز حيث يقيم معظم المشاركين، الذين زاد عددهم هذه السنة على 2500 شخص، كما قامت بإخلاء عدد من المنازل في هذه المنطقة الجبلية التي قد تعاني من انهيار ثلجي، وفق ما أفاد الإعلام المحلي.
وفي إطار إجراءات الأمن، أكد متحدث باسم حكومة إقليم غراوبوندن، حيث تقع دافوس، لـ«الشرق الأوسط»، أن كلفة الإجراءات الأمنية بلغت 9 ملايين فرنك سويسري (نحو 9.34 مليون دولار أميركي)، يتقاسم أعباءها منظمو المنتدى والحكومتان المحلية والفيدرالية. وأوضح المتحدث في تصريحات عبر الهاتف أن حكومة غراوبوندن غطت منها مليونين، وسلطات دافوس مليونا، فيما دفعت الحكومة الفيدرالية 3 ملايين فرنك سويسري، والمنتدى الاقتصادي العالمي مليونين آخرين. أما المليون فرنك الأخير، فتغطي الحكومة الفيدرالية 80 في المائة منه، فيما يتقاسم الأطراف الآخرين أعباء الـ20 في المائة المتبقية.
وعن سبل تمويل المنتدى السنوي، قال أوليفر كان، مدير العلاقات العامة في المنتدى لـ«الشرق الأوسط» إن المنظمة تعتمد على مساهمات أعضائها والمؤسسات الشريكة، وإنها تساهم في تمويل الأمن الذي تقدمه الحكومة السويسرية. وتبدأ كلفة العضوية في المنتدى الاقتصادي العالمي من 60 ألف فرنك سويسري إلى 600 ألفا، حسب مستوى المشاركة. كما يساهم المشاركون في المنتدى الاقتصادي الدولي بمبلغ إضافي لحضور فعالياته بدافوس.
ومثل كل سنة، عزلت التعزيزات الأمنية المكثفة البلدة السويسرية، عبر قطع معظم الطرق المؤدية إليها وانتشار دوريات الشرطة على باقي الطرقات، فيما بدا قناصو الجيش يغطون سطوح المباني والجنود يفتشون ممتلكات المشاركين في مدخل مقر المؤتمرات والفنادق الرئيسية في عملية شبيهة بالتفتيش الأمني في المطارات.
وإلى جانب كل هذه الإجراءات، تصطحب الوفود الرسمية حراستها الخاصة، فترى رؤساء حكومات يتجولون في أروقة المنتدى بين رجال الأعمال والمستثمرين الشباب الباحثين عن فرص تمويل، والصحافيين التائقين لاقتناص فرصة مقابلة مع وزير خارجية أو رئيس وزراء أو أمين عام منظمة دولية أو حتى مشاركين يطمعون في التقاط «سيلفي» مع كيت بلانشيت أو نجم بوليوود شاروخان، ليقف الحراس الشخصيون حاجزا بين هذه الطموحات ومحققيها المحتملين.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.