طهران تجدد رفض التفاوض حول تطوير برنامجها الباليستي

ولايتي: ممثل حماس شكر إيران لأنها منعت انهيار قطر في نزاعها مع السعودية

صورة نشرتها وكالة «تسنيم» الإيرانية حول مناورات البحرية التابعة للجيش الإيراني لكنها لم تحدد إذا ما كانت لمناورات أمس
صورة نشرتها وكالة «تسنيم» الإيرانية حول مناورات البحرية التابعة للجيش الإيراني لكنها لم تحدد إذا ما كانت لمناورات أمس
TT

طهران تجدد رفض التفاوض حول تطوير برنامجها الباليستي

صورة نشرتها وكالة «تسنيم» الإيرانية حول مناورات البحرية التابعة للجيش الإيراني لكنها لم تحدد إذا ما كانت لمناورات أمس
صورة نشرتها وكالة «تسنيم» الإيرانية حول مناورات البحرية التابعة للجيش الإيراني لكنها لم تحدد إذا ما كانت لمناورات أمس

جدد كبار المسؤولين الإيرانيين رفض طهران العودة إلى طاولة المفاوضات النووية ووقف برنامج الصواريخ الباليستية، وقال أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني، إن الخطوات الأميركية الأخيرة لتحدي الاتفاق النووي «غير قانونية»، وأضاف: «لا توجد إمكانية التفاوض مرة أخرى حول هذه الوثيقة الكاملة وغير قابلة للتجزئة تحت أي ظرف».
وردا على مواقف باريس وواشنطن أعلن شمخاني أن بلاده ترفض التفاوض حول برنامجها الصاروخي وقال إنها «لن تقوم بأي مفاوضات حول الصواريخ وقدراتها الدفاعية مع أي بلد» وفق ما نقلت عنه وكالة «تسنيم».
وكان وزير خارجية فرنسا جان إيف لودريان اتهم أول من أمس طهران بعدم احترام قرار الأمم المتحدة 2231 الصادر بعد التوصل للاتفاق النووي الذي يدعو إيران إلى الامتناع عن تطوير صواريخ باليستية مصممة لحمل رؤوس نووية. وكان الملف النووي الإيراني من محاور لقاء لودريان بنظيره الأميركي ريكس تيلرسون في باريس وقال إن «باريس راسخة بمبدأ التمسك بالاتفاق النووي إذا احترمت إيران ذلك».
أمس أعلنت بحرية الجيش الإيراني «نجاح اختبار كروز نصر من منصة إطلاق شاطئية متحركة، كما اختبرت صاروخ كروز بعيد المدى من طراز (قدير)». وفق ما نقلت وكالة «تسنيم».
في الإطار نفسه، قال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية محمد رضا نوبخت في مؤتمره الأسبوعي أمس، إن طهران «لن تتفاوض مع أي طرف حول قدراتها الصاروخية» حسبما أوردت عنه وكالة «مهر» الحكومية.
وصرح نوبخت بأنه «لا يحق لأي أحد أن يتدخل في هذا الخصوص بشؤون إيران» وأضاف: «لن نتفاوض مع أي أحد على هذا الصعيد لأن البنية الدفاعية حق الشعب الإيراني. ما يقوله أحد هنا وهناك على هذا الصعيد لا يعني أننا مستعدون للتفاوض». وكانت تقارير إيرانية أشارت إلى أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أعلن خلال لقائه الأخير في بروكسل بوزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا جاهزية طهران للتفاوض حول البرنامج الصاروخي إلى جانب الملف النووي وهو ما نفاه المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي في مؤتمره الصحافي الأسبوع الماضي.
وأمهلت الإدارة الأميركية الدول الأوروبية أربعة أشهر لسعد ثغرات الاتفاق النووي وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبل أسبوعين إنها المرة الأخيرة التي يصادق فيها على تمديد العقوبات النووية في حال لم تتفاوض الدول الأوروبية الثلاث مع طهران حول البرنامج الصاروخي.
وترفض الدول الأوروبية الثلاث ربط الاتفاق النووي بملفات أخرى إلا أنها في الوقت نفسه شددت على ضرورة التفاوض مع إيران حول البرنامج الصاروخي ودورها الإقليمي بمعزل عن الاتفاق النووي وهو ما تفرضه طهران.
في سياق آخر، رفض المستشار الدولي للمرشد الإيراني علي أكبر ولايتي تراجع بلاده عن دورها الإقليمي، وقال ولايتي إن «وفداً من الأمم المتحدة زار إيران مؤخراً لبحث ما إذا كانت إيران قد انتهكت قرارات الأمم المتحدة حول اليمن وقدمت دعماً عسكرياً لهذا البلد»، لافتاً إلى أن بريطانيا تقف وراء هذا الأمر وإن بريطانيا رغم ضعفها ما زالت تتدخل في شؤون المنطقة.
وقال ولايتي أول من أمس خلال مؤتمر «حرية الأقصى في ظل انتصارات محور المقاومة» إن فلسطين «ذهبت بمسيرة التسوية إلى نهايتها حيث أعلن رئيس السلطة محمود عباس أنه لا يمكن الاعتماد علي الولايات المتحدة وبالتالي لا بد من القول إن مسيرة التسوية قد ذهبت إلى غير رجعة وإن حماس وسائر فصائل المقاومة قد استعادت قوتها». ونقل عن ممثل حركة حماس أنه قال له إن «أملهم ينصب علي إيران وخط المقاومة وإنه يشكر إيران لأنها أخذت الجانب القطري في نزاعها مع السعودية ومنعت انهيار قطر».
وفي إشارة إلى تدخلات إيران الإقليمية قال ولايتي إن «البعض يطرح أسئلة حول أسباب تقديم إيران المساعدة للعراق وسوريا ولبنان»، مشيراً إلى أن سياسة إيران تعتمد على مبدأ «الوقاية قبل العلاج» وإنها تحارب في العراق وسوريا لتبعد خطر التقسيم عنها، وقال إن إيران لو لم تدافع خارج الحدود لكانت القوات الإسرائيلية حالياً على حدود محافظتي كردستان وأذربيجان الغربية. كما أشار إلى حساسية دور إيران في سوريا ولبنان والعراق وقال: «لو غفلنا ساعة واحدة لتأخرنا عن الركب سنة كاملة».
وتطرق ولايتي إلى أهمية الانتخابات العراقية لطهران وقال إن «هذه الانتخابات سوف تجري في الموعد القانوني لها وهو أواسط مايو (أيار) القادم». كما اتهم الولايات المتحدة الأميركية بـ«تأليب بارزاني» في إشارة إلى خطوة استفتاء كردستان العراق، وأضاف: «لقد سعت هذه الدول إلى تقسيم سوريا ومن ثم تقسيم إيران وكذلك العراق أيضاً لكنها فشلت بفضل المساعدة الإيرانية».
وشدد على أن الولايات المتحدة تسعى إلى تقسيم العراق وسوريا، لافتاً إلى أن هذه الدول وفي حال فشلت في تنصيب عملائها في المنطقة فإنها ستسعى إلى فرض التقسيم على دولها. وقال إنه «لولا المساعدات الإيرانية لكانت الحكومة السورية قد سقطت خلال بضعة أسابيع ولكان (داعش) حالياً في بغداد» بحسب ما نقلت عنه وكالة «مهر» الحكومية.
كما وصف ولايتي العملية العسكرية التركية في منطقة عفرين بـ«الاعتداء العسكري»، موضحا أن «حزب العمال الكردستاني يقول إن ما يحدث في شرق الفرات وفي مدينة عفرين السورية جاء بتنسيق بين روسيا وأميركا فيما الجبهة الديمقراطية الكردية تقول إن الهجوم جاء بتنسيق بين إيران وتركيا، لكن لا بد من التأكيد على أن إيران تسير وفق نهج المقاومة وبالتالي لولا إيران لما تمكن الروس أن يفعلوا شيئا في المنطقة».



لماذا لا تساعد روسيا والصين إيران في الحرب؟

تصاعد الدخان من موقع غارة جوية على طهران أمس (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من موقع غارة جوية على طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

لماذا لا تساعد روسيا والصين إيران في الحرب؟

تصاعد الدخان من موقع غارة جوية على طهران أمس (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من موقع غارة جوية على طهران أمس (أ.ف.ب)

رغم الشراكات السياسية والاقتصادية التي تجمع إيران بكل من روسيا والصين، فإن غيابهما عن تقديم دعم عسكري مباشر في ظل التصعيد الحالي يثير تساؤلات واسعة. غير أن حسابات المصالح الاستراتيجية، وتجنُّب مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، إلى جانب فرص الاستفادة من إطالة أمد الصراع، تفسر هذا الحذر من جانب موسكو وبكين.

هذا ما أكَّد عليه جاستن ميتشل، وهو محلل سياسة خارجية مقيم في واشنطن متخصص في الجغرافيا السياسية وأمن الولايات المتحدة، وذلك في تقرير نشرته مجلة «ناشيونال إنتريست».

ويقول ميتشل إن إيران معزولة، وتخوض حرباً من أجل بقائها. ومع ذلك، فإن الصين وروسيا، الشريكتين المفترضتين لإيران، غائبتان بشكل لافت. فقد أدان البلدان الهجمات على إيران ودعيا إلى إنهاء الأعمال العدائية، لكنهما امتنعا عن تقديم دعم عسكري كبير. وفي الوقت نفسه، تنشر الولايات المتحدة مزيداً من القوات في الشرق الأوسط، بما في ذلك قوات من مشاة البحرية (المارينز) والفرقة 82 المحمولة جوَّاً، استعداداً لاحتمال غزو بري.

ويرى محللون أن عدم تحرك الصين هو «أوضح دليل على ارتباك بكين»، وأن عجز روسيا عن مساعدة «حليف رئيسي يعد بلا شك أمراً محرجاً».

غير أن الأمر لا يتعلق باللامبالاة أو الإهمال، بل إن لدى كلا البلدين تعريفات أكثر انضباطاً لمصالحهما الوطنية، ما يقيدهما عن الانخراط المباشر. إضافة إلى ذلك، من المرجح أن يحقق كلاهما مكاسب استراتيجية كلما طال انخراط الولايات المتحدة في الحرب، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتنظر الصين إلى آسيا وجوارها المباشر باعتبارهما محور سياستها الخارجية واستراتيجيتها العسكرية. ورغم أهمية الشرق الأوسط بالنسبة إلى الطاقة والتجارة الصينية، فإن بكين لم تعتبره يوماً أكثر أهمية من تايوان أو اليابان أو أوروبا. وعلى مدار تاريخها الحديث، تجنبت الصين الدخول في تحالفات رسمية. ومعاهدة الأمن الوحيدة التي تربطها هي مع كوريا الشمالية منذ عام 1961، وحتى قوة هذا الالتزام تبقى محل شك.

ويقول ميتشل إنه رغم أن الصين زودت إيران بالأسلحة على مر السنوات، فإن علاقتهما الأمنية لا تقارن بعلاقات الصين الأمنية مع روسيا أو كوريا الشمالية. فإيران ليست شريكاً أمنياً عميقاً، كما أنها لا تقع ضمن مسرح الأولويات الصينية، مما يمنح بكين أسباباً محدودة للتدخل لصالحها.

وتعد الطاقة المحرك الرئيسي لعلاقات الصين مع إيران. ففي عام 2025 وحده، اشترت الصين أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية، ما يمثل 13.4 في المائة من إجمالي وارداتها النفطية. ومن شأن إغلاق مضيق هرمز، الذي سيوقف معظم صادرات النفط من إيران ودول الخليج الأخرى، أن يؤثر على مزيج الطاقة الصيني.

ويرى ميتشل أن استمرار الحرب وتعطل تدفقات النفط قد يدفع الصين إلى إعادة التفكير في استراتيجيتها الضمنية المتمثلة في إسناد أمن الطاقة في الشرق الأوسط إلى الولايات المتحدة.

ومع ذلك، فإن احتياطي الصين النفطي يمكن أن يغطي وارداتها لمدة 120 يوماً، كما أن موردين بديلين، مثل روسيا، يمكنهم التخفيف من الصدمة. وحتى مع هذا الاضطراب في سوق النفط، فإن تحويل الولايات المتحدة اهتمامها وإعادة توجيه قوتها العسكرية من منطقة المحيطين الهندي والهادئ إلى الخليج يصب في مصلحة الصين.

ومن المرجح أن ينظر المخططون العسكريون في الصين، الذين يتركز اهتمامهم بشكل كبير على محيط بلادهم المباشر، بارتياح إلى تحويل القوة العسكرية الأميركية من جوار الصين إلى الشرق الأوسط. وبدأت الولايات المتحدة بالفعل في تحويل أسلحة من منطقة المحيطين الهندي والهادئ، بما في ذلك بطارية اعتراض من نظام «ثاد» من كوريا الجنوبية إلى إيران، مع استنزاف الحرب لمخزونها المحدود من الصواريخ الاعتراضية. كما نقلت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قوات برية وبحرية من المنطقة ذاتها إلى الشرق الأوسط، بما في ذلك السفينة «يو إس إس تريبولي» ووحدة مشاة بحرية من اليابان، إضافة إلى مجموعة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» من بحر الصين الجنوبي.

مقاتلات حربية على متن حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكولن (رويترز)

أما روسيا، فلا تنظر إلى إيران باعتبارها عنصراً حاسماً في سياستها الخارجية والدفاعية. فقد ركز «مفهوم السياسة الخارجية الروسية لعام 2023» على «الجوار القريب» بوصفه الأكثر أهمية، بينما جاءت إيران ضمن دول الشرق الأوسط في مرتبة متأخرة. وعلى خلاف الصين، لا تعتمد روسيا على الشرق الأوسط في النفط والغاز، كما أن حجم تجارتها مع إيران محدود.

وترتبط روسيا بترتيبات أمنية مع بيلاروسيا ودول منظمة معاهدة الأمن الجماعي، كما تجمعها «شراكة شاملة وتعاون استراتيجي» مع الصين. وأبرمت روسيا صفقات أسلحة عديدة مع إيران، من بينها صفقة بقيمة 500 مليون يورو (589 مليون دولار) لتوريد 500 قاذف محمول على الكتف من طراز «فيربا» و2500 صاروخ من نوع «9إم336». ومع ذلك، فإن إيران لا تحظى بالأهمية الكافية لدى روسيا لتبرير تقديم ضمانات أمنية لها.

ويقول ميتشل إنه على غرار الصين، يمكن لروسيا أن تخرج مستفيدة بشكل كبير من هذه الحرب، لا سيما في قطاع الطاقة. فإغلاق إيران لمضيق هرمز سيجبر دولاً، منها الصين والهند، على زيادة وارداتها النفطية من روسيا. كما أن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة عالمياً، إلى جانب تعليق العقوبات النفطية، قد يوفِّر عائدات تشتد الحاجة إليها لاقتصاد روسيا المعتمد على الوقود الأحفوري.

كما أن انخراط الولايات المتحدة في إيران يخدم حرب روسيا في أوكرانيا. فالعمليات الأميركية تستهلك موارد عسكرية، خاصة الصواريخ الاعتراضية. وكل صاروخ من أنظمة «ثاد» أو «باتريوت» أو «توماهوك» يتم تحويله إلى إيران هو صاروخ لن يصل إلى جبهات القتال في أوكرانيا. كذلك تملك روسيا فرصة لدعم إيران في استهداف القوات الأميركية عبر تقديم معلومات استخباراتية لتحديد مواقع الأهداف العسكرية الأميركية في أنحاء الشرق الأوسط.

المدمرة الأميركية «ديلبرت دي بلاك» تطلق صاروخ «توماهوك» في إطار عملية «ملحمة الغضب» (رويترز)

وبذلك، تستطيع روسيا مساعدة إيران بشكل غير مباشر ومن مسافة، مع الاستفادة من الحرب دون المخاطرة بمواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة.

ويخلص ميتشل إلى أن ضبط النفس الذي تبديه الصين وروسيا يعكس انضباطاً استراتيجياً، لا إهمالاً. فجيش أميركي مستنزف وموزع على جبهات متعددة يصب في مصلحة الصين في منطقة المحيط الهادئ وروسيا في أوكرانيا. وكلما طال أمد هذه الحرب، زادت المكاسب المحتملة لكلا البلدين.


بعد تهديدات ترمب... الجيش الإيراني يتعهد بشنّ هجمات «ساحقة» على أميركا وإسرائيل

قوات الأمن الإسرائيلية وفرق الإنقاذ تعمل في موقع سقوط صاروخ في حي سكني بتل أبيب عقب هجوم إيراني أمس (أ.ف.ب)
قوات الأمن الإسرائيلية وفرق الإنقاذ تعمل في موقع سقوط صاروخ في حي سكني بتل أبيب عقب هجوم إيراني أمس (أ.ف.ب)
TT

بعد تهديدات ترمب... الجيش الإيراني يتعهد بشنّ هجمات «ساحقة» على أميركا وإسرائيل

قوات الأمن الإسرائيلية وفرق الإنقاذ تعمل في موقع سقوط صاروخ في حي سكني بتل أبيب عقب هجوم إيراني أمس (أ.ف.ب)
قوات الأمن الإسرائيلية وفرق الإنقاذ تعمل في موقع سقوط صاروخ في حي سكني بتل أبيب عقب هجوم إيراني أمس (أ.ف.ب)

تعهّد الجيش الإيراني، الخميس، بشنّ هجمات «ساحقة» على الولايات المتحدة وإسرائيل، بعد ساعات من تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوجيه ضربات شديدة للجمهورية الإسلامية في الأسابيع المقبلة، وإعادتها إلى «العصر الحجري».

وقال «مقر خاتم الأنبياء»، غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، في بيان بثّه التلفزيون الرسمي: «بالتوكّل على الله، ستستمرّ هذه الحرب حتى إذلالكم وذلّكم وندمكم الدائم والحتمي واستسلامكم».

وأضاف: «انتظروا عملياتنا الأكثر سحقاً وتدميراً».

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن الولايات المتحدة «تقترب من تحقيق» أهدافها في الحرب ضد إيران لكنها ستواصل ضرب البلاد «بشدة» لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع أخرى.

وأشاد الرئيس الأميركي، في خطاب للأمة من البيت الأبيض، بالانتصارات «الحاسمة» و«الساحقة» التي حققتها الولايات المتحدة، مؤكداً مرة أخرى أن الضربات كانت ضرورية لمنع إيران من الحصول على السلاح النووي. وتعهّد بعدم التخلي عن دول الخليج التي تستهدفها إيران رداً على الضربات الإسرائيلية الأميركية على الجمهورية الإسلامية، وقال: «أود أن أشكر حلفاءنا في الشرق الأوسط... لقد كانوا رائعين، ولن نسمح بتعرضهم بأي شكل لأي ضرر أو فشل».

وفي الوقت نفسه، أصر ترمب على أن نهاية الحرب لم تأتِ بعد، وقال: «سنوجه إليهم ضربات شديدة للغاية خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة. سنعيدهم إلى العصر الحجري الذي ينتمون إليه».


واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
TT

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)

طرحت واشنطن خيار انسحاب «سريع» من حربها مع إسرائيل ضد إيران، مع الإبقاء على فكرة العودة لتنفيذ ضربات خاطفة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران «بسرعة كبيرة»، بعدما ضمنت عدم قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي. وأضاف لـ«رويترز» أن واشنطن قد تعود لتنفيذ «ضربات محددة» إذا لزم الأمر.

وفي حين ربط ترمب أي نظر في إنهاء القتال بإعادة فتح مضيق هرمز، تمسك «الحرس الثوري» بإبقائه مغلقاً أمام من وصفهم بـ«الأعداء».

وعبّر ترمب عن عدم اكتراثه بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لأنه «عميق جداً تحت الأرض»، لكنه قال إن واشنطن ستراقبه بالأقمار الاصطناعية. وقيّم أن طهران باتت «غير قادرة» على تطوير سلاح نووي.

ومن دون أن يحدد اسماً، أفاد ترمب بأن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقف إطلاق النار، غير أنه رهن النظر في ذلك عندما يكون مضيق هرمز «مفتوحاً وحراً وآمناً».

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إنه وضع مضيق هرمز «تحت سيطرة حاسمة ومطلقة» للقوة البحرية التابعة له، و«لن يفتح أمام أعداء هذه الأمة».

ونقل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عبر وسطاء، إلى طهران أن ترمب «غير صبور»، وهدد بأن الضغط على البنية التحتية الإيرانية سيتزايد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على نحو 400 هدف خلال يومين، بينها موجة واسعة على ما قال إنها «بنى عسكرية، ومواقع تصنيع أسلحة» في قلب طهران، فيما شوهد الدخان يتصاعد من مقرات لوزارة الدفاع في شرق وغرب طهران.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن قواته نفّذت عمليات بصواريخ ومسيرات ضد أهداف «قواعد أميركية» وإسرائيل، كما أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع عسكرية مرتبطة بطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود في إسرائيل. وأعلنت فرق الإسعاف الإسرائيلية، أمس، إصابة 14 شخصاً بعد رصد رشقة صاروخية من إيران.