الكونغرس يقر تمويلاً قصير الأجل والرئيس ترمب يوقع عليه

المحادثات الشاقة حول الموازنة «أضعفت الديمقراطيين»

عدد من الشيوخ يحتفلون بعد التصويت في المجلس لصالح القرار (أ.ب)
عدد من الشيوخ يحتفلون بعد التصويت في المجلس لصالح القرار (أ.ب)
TT

الكونغرس يقر تمويلاً قصير الأجل والرئيس ترمب يوقع عليه

عدد من الشيوخ يحتفلون بعد التصويت في المجلس لصالح القرار (أ.ب)
عدد من الشيوخ يحتفلون بعد التصويت في المجلس لصالح القرار (أ.ب)

بعد تمريره من قبل مجلسي الشيوخ والنواب وقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مشروع قانون الميزانية المؤقتة لإعادة مؤسسات الحكومة الأميركية إلى العمل، بعد أن وافق الديمقراطيون والجمهوريون في الكونغرس على إنهاء الإغلاق الجزئي الذي استمر ثلاثة أيام. وصوت مجلس الشيوخ الأميركي على مشروع قانون تمويل قصير الأجل سيبقي على عمل الحكومة حتى الثامن من فبراير (شباط) المقبل. وأقر الشيوخ بأغلبية 81 صوتا مقابل 18، مشروع القانون قبل تحويله إلى مجلس النواب، وبأغلبية 266 عضوا مقابل 150. حذا مجلس النواب الذي يهيمن عليه الجمهوريون حذو مجلس الشيوخ وأقر مشروع القانون الذي يشمل أيضا تمديدا لمدة ستة أعوام لبرنامج التأمين الصحي للأطفال.
وقبل ساعات على التصويت، كان زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي تشاك شومر قال: «بعد مباحثات وعدّة عروض وعروض مضادة توصلت مع زعيم الجمهوريين إلى اتفاق». وأضاف: «سنصوت اليوم لوقف شلل الحكومة والاستمرار في التفاوض لإيجاد اتفاق شامل» حول مصير مئات آلاف المهاجرين السريين الذين وصلوا صغارا إلى الولايات المتحدة.
وبهذا عاد مئات آلاف الموظفين الفيدراليين لاستئناف أعمالهم غداة التوصل إلى اتفاق أشاد به الرئيس ترمب ووضع حدا لثلاثة أيام من الشلل الحكومي. وأعلن ترمب القانون بعد إقراره مساء الاثنين. وقال ترمب في بيان مقتضب قرأته المتحدثة باسمه سارة ساندرز: «أنا مسرور لأن الديمقراطيين قرروا التصرف بعقلانية». وعلق ترمب بعدها على «تويتر» «انتصار كبير للجمهوريين والديمقراطيون يتراجعون حول تعطيل الحكومة». وأضاف متوجها إلى الديمقراطيين «نلتقي حول طاولة المفاوضات»، في إشارة إلى المحادثات التي ستتم من أجل التوصل إلى تسوية نهائية. وكان ترمب قد هاجم في وقت سابق الديمقراطيين واتهمهم بإعطاء الأولوية لغير المواطنين على حساب الأميركيين وإغلاق مؤسسات الحكومة خدمة «لقاعدتهم اليسارية المتطرفة».
وبعد جلسة خاصة للكونغرس في نهاية الأسبوع شهدت تبادلا للاتهامات بين المعسكرين السياسيين، وعد زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل في خطاب أمام المجلس بمعالجة القضايا الرئيسية التي تثير قلق الديمقراطيين، ولا سيما تعديل قوانين الهجرة.
والاثنين، وقبل التوصل إلى اتفاق، كانت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز قد اتهمت الديمقراطيين «بالقيام بألاعيب». وقالت لبرنامج غود مورنينغ أميركا (صباح الخير أميركا) على شبكة إيه بي سي التلفزيونية، إن «تركيز الرئيس ينصبّ على ضمان إعادة فتح المؤسسات الحكومية. من المشين أن الديمقراطيين يأخذون أمننا القومي رهينة».
وقال ماكونيل: «ما لم تحل هذه المسائل قبل انتهاء مهل إقرار الموازنة في 8 فبراير بما يضمن فتح الحكومة، فسأعمل على طرح التشريعات المتعلقة ببرنامج داكا وأمن الحدود وغيرها من القضايا ذات الصلة».
وعلق رئيس مجلس النواب الجمهوري بول راين، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية: «إنه شعور كبير بالارتياح لانتهاء هذا الفصل، لكن الوقت لم يحن لترسلوا إلينا باقات الزهور».
وبات بإمكان ترمب أن يشارك في نهاية الأسبوع في المنتدى الاقتصادي في دافوس بسويسرا حيث من المرتقب أن يعقد لقاءات ثنائية، بما في ذلك مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي.
وشهدت الولايات المتحدة منذ 1990 أربع حالات إغلاق مشابهة أجبر آخرها أكثر من 800 ألف موظف حكومي على أخذ إجازة مؤقتة. ودام «الإغلاق» الأول في عهد ترمب ثلاثة أيام بينما استمر الشلل الأخير الذي حصل في عام 2013 إبان إدارة الرئيس السابق باراك أوباما 16 يوما. وقالت ساندرز إن «الديمقراطيين أدركوا أن موقفهم لا يمكن الدفاع عنه». وبرر زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر قراره المضي نحو تسوية بضرورة إحراز تقدم بناء حول الهجرة. وسخر مطولا من الفوضى المنتشرة على حد تعبيره في البيت الأبيض حيث ابتعد ترمب عن وسائل الإعلام طوال نهاية الأسبوع الماضي. وقال شومر: «الجمهوريون لم تكن لديهم أبدا فكرة واضحة عما يريده الرئيس. الرئيس الذي يتباهى بأنه مفاوض كبير لعب دور المتفرج».
لكن الجولة المقبلة تبدو صعبة للديمقراطيين الذي يأملون في التوصل إلى حماية برنامج «داكا» الذي يجيز لمئات آلاف المهاجرين الشباب الذين دخلوا البلاد خلافا للقانون عندما كانوا أطفالا، العمل والدراسة في الولايات المتحدة. والاتفاق الذي تم التوصل إليه الاثنين مؤقت ولا يزال أمام الديمقراطيين فرصة ثانية في الثامن من فبراير المقبل لمحاولة فرض وجهة نظرهم. تقول الباحثة لدى معهد «بروكينغز إنستيتيوشن» مولي رينولدز لوكالة الصحافة الفرنسية: «لدى الديمقراطيين إمكانية التسبب بشلل جديد في حال عدم تحقيق أي تقدم حول الهجرة في الأسابيع المقبلة». لكن هذه المحادثات الشاقة حول الموازنة أضعفت الديمقراطيين فقد أعلن البيت الأبيض أنه من غير الوارد التباحث حول الهجرة ما لم يتم إقرار موازنة مؤقتة وهو ما توصل إليه في نهاية المطاف. وأغلق تمثال الحرية أمام السياح في نيويورك منذ صباح السبت قبل أن يفتح أبوابه مجددا الاثنين، فقد قررت ولاية نيويورك أن تدفع بنفسها رواتب الموظفين الفيدراليين لإعادة افتتاح هذا النصب الذي يرمز إلى ترحيب الولايات المتحدة بالمهاجرين. وشدد حاكم نيويورك الديمقراطي أندرو كومو على أن التمثال مهم للاقتصاد لكنه «يرمز إلى أكثر من ذلك»، فهو «رمز إلى نيويورك وقيمنا... ولم تكن رسالته بهذه الأهمية كما هي عليه اليوم». كما لزم مئات الآلاف من موظفي المؤسسات الفيدرالية الأميركية منازلهم من دون رواتب، الاثنين، بسبب عدم توصل الكونغرس إلى اتفاق.
وطغت هذه الأزمة بشكل كبير على الاحتفال السبت بالذكرى السنوية الأولى لتولي ترمب الرئاسة الأميركية. وفي تحرك يظهر حدة الاصطفافات السياسية في الولايات المتحدة، تظاهر السبت مئات الآلاف في المدن الأميركية الكبرى ضد الرئيس الأميركي وسياسته ودعما لحقوق النساء. ونظمت مظاهرات جديدة في لاس فيغاس الأحد للدفاع عن حقوق النساء والاحتجاج ضد ترمب في ذكرى مرور عام على توليه السلطة.
ودخلت مسألة المهاجرين غير المسجلين في صلب الخلاف بين الحزبين. وكان الديمقراطيون قد اتهموا الجمهوريين بتقويض إمكان التوصل إلى اتفاق والسعي لإرضاء القاعدة الشعبية لترمب برفضهم دعم برنامج يهدف إلى حماية برنامج «داكا» الذي يجيز لمئات آلاف المهاجرين الشباب الذين دخلوا البلاد خلافا للقانون عندما كانوا أطفالا، العمل والدراسة في الولايات المتحدة.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.