المالكي يطلب من البرلمان إعلان حالة الطوارئ ويتعهد بتسليح كل من يتطوع لقتال «داعش»

مصدر برلماني: فرق عسكرية كاملة بقياداتها هربت من المواجهة

المالكي يطلب من البرلمان إعلان حالة الطوارئ ويتعهد بتسليح كل من يتطوع لقتال «داعش»
TT

المالكي يطلب من البرلمان إعلان حالة الطوارئ ويتعهد بتسليح كل من يتطوع لقتال «داعش»

المالكي يطلب من البرلمان إعلان حالة الطوارئ ويتعهد بتسليح كل من يتطوع لقتال «داعش»

أعلن رئيس الوزراء نوري المالكي حالة الإنذار القصوى في عموم العراق. وقال المالكي في مؤتمر صحافي عقده في بغداد أمس، إن «الحكومة قررت إعلان حالة الإنذار القصوى في العراق»، مطالبا البرلمان بـ«عقد جلسة عاجلة لإعلان حالة الطوارئ في البلاد من أجل مواجهة تنظيم داعش الإرهابي».وشدد المالكي على ضرورة «أن تؤيد الأمم المتحدة العراق»، مؤكدا على «أهمية أن تقوم دول الجوار بضبط الحدود».
كما أعلن المالكي أن الحكومة ستسلح كل مواطن يتطوع «لدحر الإرهاب»، معلنا التعبئة العامة في البلاد. وقال المالكي: «يشيد مجلس الوزراء بهمة المواطنين وأبناء العشائر للتطوع وحمل السلاح الذي أعلنوه من خلال استعدادهم من أجل الدفاع عن الوطن ودحر الإرهاب والإرهابيين وعلى الجهات الرسمية دعم هذا الاستعداد واتخاذ الإجراءات الكفيلة بوضعه موضع التنفيذ».
وتابع: «وفر المجلس كل الصلاحيات المطلوبة وكل الاحتياجات المالية وكافة عمليات الحشد وشكل خلية أزمة خاصة لمتابعة عملية التطويع والتجهيز والتسليح». كما أعلن المالكي أن مجلس الوزراء اتخذ «قرارات بترسيم عمل الأجهزة الأمنية وإعادة هيكلتها وتنظيمها وإعادة رسم الخطط الأمنية».
من جهته، كشف مقرر البرلمان العراقي والقيادي في كتلة «متحدون» محمد الخالدي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «هيئة رئاسة البرلمان ستعقد اليوم اجتماعا استثنائيا للنظر في عدة مسائل هامة تمر بها البلاد في المقدمة منها الطلب الذي قدمه رئيس الوزراء إلى البرلمان بإعلان حالة الطوارئ في البلاد، بالإضافة إلى تمديد عمل البرلمان والحكومة معا وفقا للمادة 57 من الدستور والذي يعني عدم نهاية عمر البرلمان ما لم يجر إقرار الموازنة.
وردا على سؤال بشأن ما إذا كان الطلب الذي تقدم به المالكي بإعلان حالة الطوارئ سيلقى استجابة من البرلمان أم أن الخلافات السياسية تحول دون ذلك، قال الخالدي إن «الوضع خطير في البلاد وبالتالي أعتقد أن الأمور تتطلب لقاء عاجلا بين المالكي ورئيس البرلمان أسامة النجيفي وتشكيل خلية أزمة مشتركة لمواجهة التحديات وتجميد الخلافات»، مؤكدا أن كتلة «متحدون» التي يتزعمها النجيفي «ستجتمع لكي تتخذ القرارات المناسبة لمواجهة هذه الأزمة».
غير أن شوان محمد طه، عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان عن كتلة التحالف الكردستاني، أبدى في تصريح لـ«الشرق الأوسط» مخاوفه من أن «إعلان حالة الطوارئ في البلاد مع نهاية عمر البرلمان لأن هذا يعني من الناحية الواقعية تسليم رئيس الوزراء نوري المالكي كل الصلاحيات الدستورية والتنفيذية وهو أمر يعني أنه سيكون وبقناعتنا الحاكم الأوحد الذي بيده كل شيء». وردا على سؤال بشأن عزم رئاسة البرلمان تمديد عمله، قال طه إنه «وبموجب الدستور العراقي فإن لهيئة رئاسة البرلمان صلاحية التمديد لمدة شهر واحد بينما المادة 61 من الدستور العراقي تقول إن موافقة البرلمان على طلب مشترك لرئيس الجمهورية والوزراء على إعلان حالة الطوارئ تعني شمول رئيس الوزراء كل الصلاحيات اللازمة لإعلان الحرب وتولي إدارة البلاد بشكل دستوري وهي عملية قابلة للتمديد، وهو ما يعني في ظل الأزمة السياسية الراهنة أن المالكي سيكون الحاكم بأمره»، مشيرا إلى أن «ما حصل في الموصل أمر يثير الكثير من الشكوك والتساؤلات لأن المعلومات التي بين أيدينا تشير إلى أن هناك فرقا عسكرية كاملة بقياداتها هربت من المواجهة وسلمت أسلحتها وهو أمر لا يمكن التغاضي عنه». وأوضح طه أن «ما طالب به المالكي إنما في الواقع فات أوانه لأننا كنا ومنذ أكثر من سنتين وفي لجنة الأمن والدفاع تحدثنا وطالبنا ورفعنا توصيات بهذا الشأن سواء على مستوى التسليح وإعادة الهيكلة أو التدريب ولكن من دون جدوى»، متسائلا: «أين هي المنظومة الاستخبارية التي لم تتمكن من كشف جيوش جرارة من الإرهابيين دخلوا خلال الفترات الماضية من سوريا إلى العراق». وأشار طه إلى أن «اللافت في الأمر أن المالكي طلب مساعدات من دول وأطراف لمحاربة الإرهاب بينما لم يطلب المساعدة من البيشمركة التي هي قوات عراقية ومدربة»، مشيرا إلى أن «الإقليم حتى من دون طلب من رئيس الوزراء لن يقف مكتوف الأيدي لمواجهة الإرهابيين ومساعدة أهالينا في نينوى» على حد قوله.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.