لافروف للمعارضة السورية: «سوتشي» لضمان فعالية «جنيف»

أكراد سوريون يرفضون مؤتمر الحوار بسبب عفرين

TT

لافروف للمعارضة السورية: «سوتشي» لضمان فعالية «جنيف»

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن الهدف من مؤتمر الحوار السوري في سوتشي ضمان أقصى درجات الفعالية لعملية المفاوضات في جنيف، وذلك في مستهل محادثات مع وفد «الهيئة التفاوضية العليا» المعارضة برئاسة نصر الحريري الذي وصل أمس.
ويتوقع أن يجتمع الحريري مع ممثلين لوزارة الدفاع والاستخبارات العسكرية الروسية وقيادات مسيحية وإسلامية، ضمن زيارة ترمي إلى تحديد موقف المعارضة من حضور مؤتمر سوتشي.
وفي مستهل المحادثة، أكد لافروف لوفد المعارضة «التزام روسيا التام بكل مبادئ وقرارات الأمم المتحدة» حول الأزمة السورية والقرار 2254. وعبر عن دعم روسيا لجهود المملكة العربية السعودية في مجال تشكيل وفد موحد باسم المعارضة السورية. وفي حديثه عن مؤتمر الحوار السوري في سوتشي، أعرب عن أمله بأن تساعد الأطراف التي لها تأثير على القوى السورية في ضمان مشاركة سورية شاملة في المؤتمر، وعاد وطمأن وفد المعارضة بأن «الهدف الرئيسي لمؤتمر سوتشي هو ضمان أقصى درجات الفعالية لعملية مفاوضات جنيف برعاية الأمم المتحدة»، لافتا إلى أنه تم وضع قائمة المشاركين بحيث تضم ممثلين عن جميع فئات المجتمع السوري من الحكومة والمعارضة. وقال إن روسيا تشعر بالقلق إزاء الوضع في الغوطة الشرقية وإدلب، ولفت في هذا السياق إلى «قصف مستمر من منطقة خفض التصعيد في الغوطة على مدينة دمشق بما في ذلك السفارة الروسية».
من جانبه، قال الحريري إن «المعارضة السورية لم تكن الطرف الذي عرقل سير الجولة الأخيرة من المفاوضات في جنيف»، وأكد أن الوفد سيشارك في الجولة القادمة المرتقبة يومي 25 - 26 يناير (كانون الثاني) الجاري، وعبر عن أمله بأن تجري الجولة القادمة ضمن أجواء تسمح ببدء عملية تفاوضية حقيقية، وأن «تلعب روسيا دورا رئيسيا، نظراً لكونها عضوة في مجلس الأمن الدولي، ولأنها واحدة من الدول الرئيسية في المجموعة الدولية لدعم سوريا، وكذلك نظراً لتأثيرها الكبير على الطرف الثاني، أي النظام السوري»، حسب قوله.
وكان الوفد أجرى أمس محادثات مع السيناتور كونسطنطين كوساتشوف، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الاتحاد، الذي زعم خلال محادثاته مع الحريري والوفد المرافق أن روسيا لا تقف إلى جانب أي من أطراف النزاع الداخلي السوري، وأنها تركز على مسألة القضاء على البؤر الإرهابية وتحترم سيادة سوريا ووحدة أراضيها. وجاءت زيارة الوفد التفاوضي إلى موسكو في سياق جولة دولية وإقليمية يجريها قبل الجولة القادمة من المفاوضات في جنيف.
وفي وقت سابق، حمل لافروف الولايات المتحدة مسؤولية الوضع في عفرين. وفي إشارة منه إلى ما تقول موسكو إنها ممارسات أميركية أثارت غضب تركيا ودفعتها لتنفيذ عملية عسكرية في تلك المدينة، اتهم لافروف الولايات المتحدة بأنها تسعى لتأسيس أجهزة سلطة بديلة على أجزاء كبيرة من الأراضي السورية، وأدان هذا العمل وعده «إما عدم فهم للوضع أو استفزاز متعمد». وقال إنه رغم نفي الأميركيين الأمر لاحقا، إلا أنهم ما زالوا يواصلون العمل لفرض السيطرة على الحدود السورية مع تركيا والعراق، واعتبر أن هذه الممارسات تمثل تدخلا في الشأن الداخلي السوري. واتهم الأميركيين كذلك بتعزيز الميول الانفصالية لدى الأكراد، وحثهم على عدم الحوار مع دمشق، ورأى أن واشنطن بهذا الشكل «تتجاهل حساسية المسألة الكردية وأبعادها الإقليمية». وأكد في سياق متصل على ضرورة مشاركة الأكراد في عملية التسوية السياسية، وقال إنه تم إدراج ممثلين عنهم على قائمة المدعوين للمشاركة في مؤتمر الحوار السوري في سوتشي.
وانتقد لافروف الدعوة الفرنسية لعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لبحث العملية العسكرية التركية في عفرين، والوضع الإنساني في الغوطة الشرقية ومحافظة إدلب، واتهم فرنسا بالانحياز، واتهم الشركاء الغربيين بأنهم «يحاولون تضخيم جو فاضح حول الوضع في الغوطة الشرقية وإدلب»، محاولاً تبرير ما يجري بوجود مجموعات مقربة من «جبهة النصرة»، في تلك المناطق، وكرر اتهامه للولايات المتحدة بأنها تتعامل مع «جبهة النصرة» برفق، وتحافظ عليها لتغيير النظام بموجب «الخطة ب»، مشددا على أن «هذا أمر نرفضه تماماً وسنتصدى بحزم لتلك المحاولات».
إلى ذلك، أكد دميتري بسكوف المتحدث الرسمي باسم الكرملين أمس أن «التحضيرات، وبحث المسائل المتصلة بالاستعدادات لمؤتمر سوتشي تجري مع جميع الأطراف المعنية».
وفي إجابته على سؤال حول احتمال تأثير الوضع في عفرين على المؤتمر قال: «لا يوجد لدي أي شيء أقوله في هذا الشأن». وبحث ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي المؤتمر مع سفير النظام في موسكو رياض حداد. وأعلنت مصر والعراق عن تسلمهما دعوات إلى المؤتمر. بينما تبقى مسألة المشاركة الكردية في المؤتمر، لا سيما بعد تدهور الوضع في عفرين، عقبة رئيسية تهدد انعقاده. وأكد رودي عثمان ممثل الأكراد السوريين في روسيا، عدم تسلمهم دعوة حتى الآن. وفي تعليقه أمس على تصريحات لافروف بشأن إدراج الأكراد على قائمة المشاركين في سوتشي، قال رودي: «أولا نحن لا نعرف مثل هؤلاء الأكراد، ولا نعلم من الذي تسلم الدعوة»، وأضاف: «كنا دوما نقدر بإيجابية الجهود الروسية، لكننا في هذه اللحظة لا نرى معنى بالمشاركة في مؤتمر سوتشي. تدور حرب الآن والأهم بالنسبة لنا هو أن ندافع»، وأشار إلى أن «الأكراد رحبوا في البداية بالمؤتمر عندما كان اسمه «مؤتمر شعوب سوريا»، لكن بعد تغيير اسمه على خلفية اعتراضات تركية وإيرانية، أدركنا أنه لا توجد في هذا المؤتمر أسس للتسوية السياسية». وأخيرا قال إن الأكراد «لا ينظرون إلى تركيا حاليا بصفتها طرفا ضامنا لوقف إطلاق النار، ولا نريد الجلوس معها خلف طاولة واحدة».
إلى ذلك، دعا برلمانيون روس إلى إطلاق محادثات رباعية تضم النظام السوري إلى جانب الدول الضامنة، لبحث الوضع في عفرين. وتعرضت روسيا لحملة انتقادات منذ إطلاق الأتراك عملية «غصن الزيتون» شمال سوريا، واتهمها الأكراد بأنها تخلت عنهم ونسقت مع الأتراك، وأنها اقترحت عليهم بلهجة إنذار نقل المناطق التي يسيطرون عليها لتصبح تحت سيطرة النظام.
وفي محاولة لتدارك هذا الموقف، واحتواء الوضع شمال سوريا، اقترح دميتري نوفيكوف، نائب رئيس لجنة مجلس الدوما لشؤون العلاقات الدولية إطلاق محادثات ضمن صيغة رباعية روسية - تركية - إيرانية - والنظام السوري، لبحث الوضع في عفرين، وقال إن مؤتمر سوتشي قد يشكل ساحة مناسبة لعقد لقاء كهذا. وعبر ليونيد سلوتسكي رئيس لجنة الشؤون الدولية في البرلمان عن دعمه لهذا الاقتراح.
من جانبه، قال فلاديمير شامانوف، رئيس لجنة مجلس الدوما للدفاع والأمن، إن المحادثات الرباعية حول الوضع في عفرين من شأنها أن تجنب روسيا الاتهامات بأنها «تدفع للتصادم» بين مختلف الأطراف المشاركة في الأزمة السورية. وكذلك رحب بالفكرة أليكسي تشيبا، عضو لجنة الدوما للشؤون الدولية، وقال إن «هذا القرار صحيح، ومن الضروري حل هذه المسألة بسرعة»، وأضاف أن «هذه المشكلة نتيجة محاولات الولايات المتحدة تقسيم سوريا إلى عدة أجزاء».
وشدد على أهمية المحادثات الرباعية، لافتا إلى أن روسيا يمكنها أخذ زمام المبادرة لتنظيم هذا اللقاء.



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.