عراقجي: مسألة تمديد المفاوضات النووية مفتوحة

الخارجية الفرنسية تؤكد أن ما يهم هو مضمون الإنجاز لا تاريخه

الرئيس الإيراني حسن روحاني ونظيره التركي عبد الله غل لدى حضورهما منتدى الأعمال التركي ـ الإيراني في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني ونظيره التركي عبد الله غل لدى حضورهما منتدى الأعمال التركي ـ الإيراني في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
TT

عراقجي: مسألة تمديد المفاوضات النووية مفتوحة

الرئيس الإيراني حسن روحاني ونظيره التركي عبد الله غل لدى حضورهما منتدى الأعمال التركي ـ الإيراني في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني ونظيره التركي عبد الله غل لدى حضورهما منتدى الأعمال التركي ـ الإيراني في أنقرة أمس (أ.ف.ب)

حذرت الولايات المتحدة من خيارات صعبة إذا لم يجر التوصل إلى نتائج ملموسة في المحادثات التي جرت أمس بجنيف بين الوفد الأميركي والوفد الإيراني حول البرنامج النووي الإيراني. وطالب الوفد الأميركي المشارك في المحادثات بالتزامات إيرانية قوية من شأنها أن تضمن أن رغبة إيران في مواصلة برنامجها النووي هي لأغراض سلمية فقط، وليس تغطية لمحاولات سرية لتصنيع سلاح نووي.
وشهدت الاجتماعات المغلقة، التي استمرت أول من أمس وأمس، محاولات حثيثة لإيجاد أرضية مشتركة بين طهران وواشنطن، وسط مخاوف من تعذر التوصل إلى اتفاق قبل حلول الموعد النهائي في العشرين من يوليو (تموز) المقبل. بينما لوحت إيران برغبتها في تمديد المحادثات لمدة ستة أشهر أخرى بعد الموعد النهائي، إذا تعثرت المحادثات بسبب المطالب الغربية بقيام إيران بتفكيك المكونات الأساسية للبنية التحتية النووية لديها.
ويرأس الوفد الأميركي في تلك المحادثات اثنان من كبار المسؤولين الكبار في الخارجية والبيت الأبيض؛ هما ويليام بيرنز نائب وزير الخارجية الأميركي، وجيك سوليفان مستشار البيت الأبيض.
وهناك مسألة خلافية معلقة أخرى؛ هي مدة الاتفاق الشامل الذي يمكن التوصل إليه في المحادثات الرسمية في العشرين من يوليو المقبل، حيث تفضل الولايات المتحدة أن يكون ثلاث سنوات، بينما تسعى إيران للتوصل إلى اتفاق شامل أقصر بكثير. وتشعر واشنطن أيضا بالقلق من قدرات إيران في مجال الصواريخ الباليستية ومداها، وهي إحدى النقاط التي جرت مناقشتها في المحادثات.
وفي نهاية اليوم الأول، أعلن كبير المفاوضين الإيرانيين، عباس عراقجي، أن المحادثات كانت إيجابية وبناءة، وألقى الكرة في ملعب الوفد الأميركي قائلا: «إن الأمر يتوقف على ما إذا كانت الولايات المتحدة على استعداد لاتخاذ الخطوة التالية لقبول حل معقول يحقق الفوز لكلينا».
بينما أكد الوفد الأميركي أن الطرفين ما زالا يناقشان القضايا المهمة، ونقلت «رويترز» عن مسؤول أميركي رفيع المستوي قوله: «من أجل اختبار ما إذا كان التوصل إلى حل دبلوماسي بشأن البرنامج النووي الإيراني ممكنا، نعتقد أننا بحاجة اللي الانخراط في دبلوماسية نشطة جدا وعدوانية جدا».
واعترفت واشنطن بأن الوقت بدا ينفد، وقالت ماري هارف المتحدثة باسم الخارجية الأميركية: «نعتقد أننا حققنا تقدما في بعض الجولات، لكن الجولة الأخيرة نرى أنها غير كافية، ولم نشهد فيها قدرا كافيا من الواقعية». وأضافت: «نعلم أن الوقت المتبقي ليس كبيرا، لذا نشير إلى أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية، وعلينا اتخاذ قرارات صعبة قبل موعد العشرين من يوليو».
من جهته، قال أستاذ القانون الدولي في جامعة طهران الدكتور علي بيكدلي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أمس: «وصلت كافة الأطراف، خلال الجولة الرابعة من المفاوضات النووية، إلى نتيجة مفادها أن إيران والولايات المتحدة هما المشكلة الرئيسة في تعذر إحراز التقدم في المفاوضات النووية. لذلك، فعلى الطرفين حلحلة القضايا العالقة بينهما، وهذا ما أكده وزير الخارجية الألماني. اعتمدت آشتون وظريف دبلوماسية سرية في إسطنبول، مما أدت إلى استئناف جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين إيران والولايات المتحدة».
وأضاف بيكدلي: «ويبذل أوباما كافة جهوده لتتوج المفاوضات بنتيجة مقبولة حتى الشهر المقبل، أي قبل إجراء انتخابات الكونغرس. يملك الطرفان الإرادة لحلحلة المشكلة، ولكن الجانبين عليهما خفض سقف التوقعات. تطالب أميركا إيران بخفض عدد أجهزة الطرد المركزي إلى أربعة آلاف جهاز، في حين تقول إيران بأنها بحاجة إلى 85 ألف أجهزة للطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم بهدف الاستهلاك المحلي».
واختصر موقف باريس في أنه «ليس المهم متى يجري التوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني، بل المهم مضمونه وما إذا كان يوفر الضمانات الكافية للتأكد من أنه برنامج نووي سلمي».
وحرصت الخارجية الفرنسية، بلسان رومان نادال، الناطق باسمها، على تأكيد أن اللقاءات الثنائية «تجري بشفافية كاملة وبالتنسيق بين الستة» الذين يتفاوضون مع إيران، مضيفة أن طهران هي التي طلبت حصول هذه اللقاءات. وحتى هذا الأسبوع، كانت اللقاءات الثنائية تحصل على هامش الاجتماعات العامة. وبحسب باريس، فإن الستة «يتبادلون المعلومات والتحليلات»، وسيسبق لقاءات فيينا المنتظرة من الـ16 حتى الـ20 من الشهر الحالي اجتماع تنسيقي في فيينا بين ممثلي البلدان الستة (البلدان الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا) برئاسة وزيرة الخارجية الأوروبية كاترين آشتون لتقييم التقدم الذي حصل تهيئة للجولة الجديدة من المفاوضات التي ستجرى في العاصمة النمساوية والتي يفترض بها أن تكون حاسمة.
وأكدت مصادر أوروبية، تحدثت إليها «الشرق الأوسط»، أن «مشاكل جوهرية» ما زالت بعيدة عن الحل ومن ثم فإنها تعد نسبة النجاح في التزام المهلة المقررة «ضعيفة جدا». والمعروف أن الاتفاق المرحلي الموقع في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي لحظ إمكانية تمديد المرحلة الانتقالية ستة أشهر إضافية، أي حتى العشرين من شهر يناير (كانون الثاني) المقبل.
بيد أن هذه المصادر ترى أن «فوائد» التوصل إلى اتفاق قبل نهاية الفترة الأولى «كثيرة»، وأهمها أنها تسبق الانتخابات النصفية الأميركية، حيث تتخوف من أن يقع الكونغرس الأميركي بمجلسيه تحت سيطرة الجمهوريين أو أن يفضي إلى وجود تكتل أكثري معارض للتوقيع على الاتفاق.
حتى الآن، يبدو أن هناك عقبتين رئيستين ما زالتا موضع أخذ ورد بين المفاوضين، الأولى تتمثل في الاختلاف على عدد الطاردات المركزية التي يحق لإيران الإبقاء عليها، والثاني خاص بالبرنامج الباليستي الإيراني. وفي المقابل، فإن الطرفين حققا تقدما «جوهريا» بالنسبة لمصير مفاعل آراك المصمم لكي يشغل بالمياه الثقيلة والقادر على إنتاج البلوتونيوم، الذي يفضي، كما اليورانيوم المخصب، إلى إنتاج القنبلة النووية. وبالنسبة للمسألة الأولى، قال الوزير لوران فابيوس، في حديث إذاعي أمس، إن الستة «يمكن أن يقبلوا بوجود عدة مئات» من الطاردات المركزية لتخصيب اليورانيوم، بينما الجانب الإيراني يطالب بـ«عدة مئات من الآلاف» من الطاردات. وبحسب فابيوس، «لا فائدة ترجى من عدة مئات من آلاف الطاردات، إن لم يكن الغرض الحصول على القنبلة» النووية.
الواقع، أن الرقم الذي أشار إليه فابيوس لم يسبق أن جاء على لسان أي مسؤول إيراني أو في أي تقرير للوكالة الدولية للطاقة النووية التي تراقب البرنامج النووي الإيراني. وسبق لطهران أن أعلنت رسميا في أغسطس (آب) الماضي أنها تملك 18 ألف طاردة، منها عشرة آلاف قيد التشغيل وسبعة آلاف جاهزة للتشغيل، فضلا عن ألف طاردة من الجيل الثاني الذي يمكن استخدامه لتخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة في موقع فوردو. ولذا، فالمرجح أن يكون فابيوس قد أراد التحدث عن «عدة آلاف» وليس عن «عدة مئات من الآلاف» من الطاردات. واحتدام الجدل حول أعداد الطاردات وليس على التخصيب، يعني عمليا أن الغربيين قد قبلوا بمبدأ قدرة إيران على الاحتفاظ بنسبة معينة من التخصيب، التي يفترض أن تكون تحت رقابة دولية، بينما كانوا يؤكدون في السابق أن معاهدة الحد من انتشار السلاح النووي التي وقعتها إيران أيام الشاه «لا تعطيها الحق في التخصيب»، بينما تؤكد إيران العكس.



كيم يتعهد لبوتين بـ«دعم ثابت لا يتزعزع»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أرشيفية - رويترز)
TT

كيم يتعهد لبوتين بـ«دعم ثابت لا يتزعزع»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أرشيفية - رويترز)

تعهّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون توفير «دعم ثابت لا يتزعزع» لروسيا، واصفا الحرب التي تخوضها في أوكرانيا بـ«المقدّسة»، وفق ما أفادت به وسائل إعلام رسمية الثلاثاء.

وتُعدّ بيونغ يانغ حليفا رئيسا لموسكو، إذ أرسلت قوات لدعمها في حربها على أوكرانيا في مقابل الحصول على مزايا اقتصادية وتقنيات عسكرية، وفق تقديرات محللين. وأظهرت تقديرات جهاز الاستخبارات الكوري الجنوبي العام الماضي، أن حوالى ألفَي جندي كوري شمالي قتلوا في الحرب، فيما أشارت تقديرات أحدث إلى أن عدد القتلى والجرحى من العسكريين الكوريين الشماليين بلغ حوالى 6 آلاف.

ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية عن كيم قوله في رسالة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «واثق تماما من انتصار روسيا الاتحادية في هذه الحرب المقدسة الجارية دفاعا عن المصالح الأمنية للبلاد وعن العدالة الدولية، أتعهد لك، أيها الصديق العزيز، وللشعب الروسي الشقيق، دعمي الثابت الذي لا يتزعزع». وأضاف «إن إرادتي وإرادة حكومة جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية راسخة بلا شك في توسيع وتعميق التعاون المشترك مع روسيا الاتحادية على نحو شامل».

وتأتي الرسالة في ظلّ ما يُحكى عن استعداد بيونغ يانغ لإرسال مزيد من الجنود إلى روسيا لدعم عملياتها العسكرية في أوكرانيا. وكانت كييف ذكرت أن ما يصل إلى 50 ألف جندي كوري شمالي قد يُنشرون في روسيا، من دون تقديم أدلة أو إطار زمني يدعم هذا التقدير.

وفي معرض إعلانه هذا الرقم، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كوريا الجنوبية إلى تزويد بلاده أنظمة دفاع جوي للتصدي للصواريخ الروسية، غير أن سيول لم تستجب حتى الآن لطلبه.


اقتراع تاريخي لانتخاب أول برلمان بمنطقة حكم ذاتي مسلمة في الفلبين

فلبينية تقف أمام عدسات المصورين بعد الإدلاء بصوتها في إحدى بلدات إقليم بانغسامورو جنوب الفلبين الاثنين (أ.ب)
فلبينية تقف أمام عدسات المصورين بعد الإدلاء بصوتها في إحدى بلدات إقليم بانغسامورو جنوب الفلبين الاثنين (أ.ب)
TT

اقتراع تاريخي لانتخاب أول برلمان بمنطقة حكم ذاتي مسلمة في الفلبين

فلبينية تقف أمام عدسات المصورين بعد الإدلاء بصوتها في إحدى بلدات إقليم بانغسامورو جنوب الفلبين الاثنين (أ.ب)
فلبينية تقف أمام عدسات المصورين بعد الإدلاء بصوتها في إحدى بلدات إقليم بانغسامورو جنوب الفلبين الاثنين (أ.ب)

أدلى الناخبون في أنحاء إقليم بانغسامورو، المسلم المتمتع بالحكم الذاتي في الفلبين، بأصواتهم الاثنين في اقتراع تاريخي لانتخاب أول برلمان للإقليم، بعد ساعات من مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل في أعمال عنف مسلحة وقعت خارج أحد مراكز الاقتراع.

وتُعد هذه الانتخابات تتويجاً لمسار سلام متقطع بدأ في أواخر تسعينيات القرن الماضي، وأفضى إلى إنشاء ما بات يُعرف بمنطقة بانغسامورو ذات الحكم الذاتي في مينداناو المسلمة، في أقصى جنوب البلاد.

ويحق لأكثر من مليونَي ناخب التصويت لاختيار 80 نائباً، وسط منافسة من 13 حزباً.

رجال يهاجمون سيارة لجماعة معارضة لهم خارج مركز اقتراع في مدينة كوتاباتو بإقليم بانغسامورو جنوب الفلبين الاثنين (أ.ب)

وفي مدينة ماراوي، التي طالما ارتبط اسمها بمواجهات دامية بين القوات الحكومية وجماعات إسلامية، رصد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» طوابير طويلة من الناخبين أمام مراكز الاقتراع، في حين كانت الدبابات وعناصر الأمن يتولون مهام المراقبة والحراسة.

وقال محمد أختار ماكابادا (18 عاماً) بعد إدلائه بصوته: «نحن متحمسون، جئنا إلى هنا في وقت باكر صباحاً».

وأضاف: «أشعر بالتوتر لاحتمال حدوث فوضى، فقد كانت هناك فوضى من قبل، أما الآن فالوضع هادئ»، مردفاً: «أنا متحمس لمعرفة النتائج».

وفي كوتاباتو، العاصمة الإقليمية في الجنوب، قال طالب الهندسة مارك مارتيريز (22 عاماً) إنه يأمل ألا «يهدر» أعضاء البرلمان الآتي «أصوات الشعب». وأضاف: «أرى التطور السريع الذي تشهده منطقة بانغسامورو على صعيد البنية التحتية... لكنني ما زلت غير راضٍ عما أراه في ما يتعلق بالأمن».

قوة للجيش تتولى حراسة مركز اقتراع ببلدة البركا في باسيلان جنوب الفلبين الاثنين (أ.ب)

وصرح قادة أحزاب لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الأسبوع الماضي بأنه نظراً لتاريخ المنطقة الطويل من العنف السياسي وعمليات الثأر الدامية بين العائلات النافذة، فإن إجراء انتخابات سلمية سيُعد نجاحاً. لكن الهدوء الهش بدأ يتصدع في الساعات الأولى من الاثنين.

إطلاق نار

وقُتل ثلاثة أشخاص وأصيب 15 آخرون إثر اندلاع إطلاق نار خارج مركز اقتراع في مدينة كوتاباتو، عاصمة الإقليم، وذلك قبل ساعات قليلة من بدء التصويت.

وصرح قائد شرطة كوتاباتو جيبين بونغكاياو بأن حادث إطلاق النار وقع قُبيل منتصف الليل حين تدافع أفراد من فصائل سياسية مختلفة للتنافس على أولوية الإدلاء بأصواتهم.

ناخبون ينتظرون دورهم للإدلاء بأصواتهم في إحدى بلدات إقليم بانغسامورو جنوب الفلبين الاثنين (إ.ب.أ)

وقال بونغكاياو بشأن الحادث الذي وقع خارج مركز اقتراع في عاصمة المنطقة: «بدأ الأمر بتنازع بين مجموعتين على موقع في طابور الانتظار... ثم تطور من تدافع إلى اشتباك بالأيدي، لينتهي بإطلاق نار في منطقة مكتظة».

وأوضح بونغكاياو أن الرجال ينتمون إلى أحزاب متنافسة انبثقت عن «جبهة تحرير مورو الإسلامية» التي كافحت لعقود من أجل انتزاع الحكم الذاتي في هذه الدولة ذات الغالبية الكاثوليكية. ولا يزال ما لا يقل عن 14 ألفاً من رجال الجبهة يحملون السلاح.

وقالت السلطات إن أربعة أشخاص، من بينهم عنصر شرطة، أُصيبوا بطلقات نارية في مركز اقتراع آخر صباحاً.

جندية تفتش ناخبات عند مدخل مركز اقتراع في إحدى بلدات إقليم بانغسامورو جنوب الفلبين الاثنين (أ.ف.ب)

وأشارت السلطات إلى أن رجلاً آخر كان يُعتقد في البداية أنه تُوفي في المستشفى، أصيب عندما انفجرت عبوة ناسفة بدائية كان يحملها.

وقالت لجنة الانتخابات الوطنية الفلبينية، الاثنين، إنها ستتولى الإشراف المباشر على مدينة كوتاباتو طوال فترة الانتخابات.

وقد عُززت خلال الأيام الأخيرة الإجراءات الأمنية في مختلف أنحاء منطقة بانغسامورو، حيث انتشر أكثر من 20 ألف رجل أمن في مناطق التصويت، وجرى تشكيل فرق استجابة سريعة للتعامل مع أي أعمال عنف محتملة.

وقال رئيس اللجنة جورج غارسيا إنه واثق من عدم حدوث «فشل في الانتخابات» رغم أعمال العنف التي وقعت. وأضاف: «الأمر ليس نزهة في حديقة، بل مليء بالتحديات... المهم هو إظهار تصميمنا على إنهاء هذا اليوم بسلام مع تمكين الناس من الإدلاء بأصواتهم».


بكين ترد على دعوة رئيس «أنثروبيك» لكبح تطوير الصين للذكاء الاصطناعي

زوار أمام مجسم يصور الذكاء الاصطناعي ويداً بشرية في معرض الصين الدولي لسلاسل التوريد في بكين يونيو الماضي (أ.ب)
زوار أمام مجسم يصور الذكاء الاصطناعي ويداً بشرية في معرض الصين الدولي لسلاسل التوريد في بكين يونيو الماضي (أ.ب)
TT

بكين ترد على دعوة رئيس «أنثروبيك» لكبح تطوير الصين للذكاء الاصطناعي

زوار أمام مجسم يصور الذكاء الاصطناعي ويداً بشرية في معرض الصين الدولي لسلاسل التوريد في بكين يونيو الماضي (أ.ب)
زوار أمام مجسم يصور الذكاء الاصطناعي ويداً بشرية في معرض الصين الدولي لسلاسل التوريد في بكين يونيو الماضي (أ.ب)

ردت وزارة الخارجية الصينية، اليوم الاثنين، على دعوة أطلقها رئيس شركة «أنثروبيك» تطالب الولايات المتحدة بكبح قدرات الصين في مجال الذكاء الاصطناعي، وذلك في إطار مطالبته بإبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي عالمياً.

ومن المتوقع أن يناقش الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ مسألة حوكمة الذكاء الاصطناعي، إلى جانب موضوعات أخرى، خلال اجتماع مقرر عقده في 24 سبتمبر (أيلول) الجاري.

وكان الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، داريو أمودي، قد حذر في مقال مطول نشر أول من أمس السبت من أن «تفوق الصين في مجال الذكاء الاصطناعي سيشكل خطراً جسيماً على الولايات المتحدة، والعالم»، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

ودعا أمودي إلى استمرار القيود المفروضة على بيع رقائق الذكاء الاصطناعي المتطورة، ومعدات تصنيع الرقائق إلى الصين، بهدف الحفاظ على تفوق الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي.

ورداً على سؤال بشأن مقال أمودي، قالت وزارة الخارجية الصينية إن على جميع الأطراف العمل معاً في مجال الذكاء الاصطناعي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، جو جياكون، في مؤتمر صحافي دوري اليوم الاثنين، إن «إثارة المخاوف، وانتهاج المواجهة والمنافسة الشرسة لن يؤديا إلا إلى عرقلة عملية الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي، وهو أمر لا يخدم مصلحة أي طرف».

وقلل الرئيس دونالد ترمب، أمس الأحد، من شأن الدعوات التي تطالب إدارته بالتدخل لإبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تتفوق على الصين في مجال الذكاء الاصطناعي، وأن «من يفوز بالذكاء الاصطناعي، يفوز بكل شيء».

كما توقع أمودي أن تتمكن أسراب من «وكلاء» الذكاء الاصطناعي من السيطرة على شبكة الإنترنت خلال فترة تتراوح بين 6 و12 شهراً، ما لم يتفق الباحثون على إبطاء وتيرة التطوير.

وأشار أمودي إلى أن «ضبط الوتيرة على المستوى العالمي سيتطلب التعاون مع الصين، الدولة الاستبدادية التي تمتلك بفارق كبير القدرات الأكثر تقدماً في مجال الذكاء الاصطناعي».

ومن جانبها قالت صحيفة «غلوبال ‌تايمز »الصينية المدعومة من الدولة في افتتاحية لها إن مقال أمودي ودعوته إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي بدت ​وكأنها تصريحات عقلانية تركز على المخاطر الأمنية، لكنها في الحقيقة «نهج لحرب باردة» تستهدف الصين.

وقالت الصحيفة إن ⁠الهدف الحقيقي لمقال أمودي هو «محاولة كبح ‌تطوير الذكاء الاصطناعي في الصين ‌من خلال الحواجز التكنولوجية، والاحتكارات التنظيمية، والحفاظ ​على الهيمنة الاحتكارية لواشنطن في ‌مجال التكنولوجيا المتطورة، واستبعاد الصين من النظام العالمي لإدارة ‌الذكاء الاصطناعي». وأضافت: «هذه (الحرب الباردة الصامتة في مجال الذكاء الاصطناعي) نفاق، وقصر نظر»، مشيرة إلى أن استبعاد الصين من الابتكار العالمي في هذا المجال «سيزيد بشكل كبير من تكاليف التجربة، والخطأ، ومخاطر فقدان السيطرة في تطوير ‌الذكاء الاصطناعي العالمي».

وحث مشرعون أميركيون على وضع قواعد تنظيمية جديدة لأنظمة الذكاء الاصطناعي، وذلك ⁠بعد تحذيرات ⁠شديدة أطلقها باحثان من «أنثروبيك» من أن التقدم السريع في الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى انقراض الجنس البشري في مستقبل غير بعيد.