السرد الروائي ما بعد صدام... رحيل النص

أغلب الذين تصدوا للكتابة الجديدة جاءوا من خارج المشهد الأدبي

الحلة عاصمة السخرية - تحت سماء الشيطان - عشرون شتاء - المكاريد
الحلة عاصمة السخرية - تحت سماء الشيطان - عشرون شتاء - المكاريد
TT

السرد الروائي ما بعد صدام... رحيل النص

الحلة عاصمة السخرية - تحت سماء الشيطان - عشرون شتاء - المكاريد
الحلة عاصمة السخرية - تحت سماء الشيطان - عشرون شتاء - المكاريد

ربيع 2003 أطاحت هزة مجتمعية بمقياس التحول الاجتماعي الكبير بنظام حديدي، هو نظام صدَّام حسين، قوامه الخوف والرعب والخشية من مشاهدة النفس في مرآة الصدق، فجميع الأشياء مراقبة وتخضع للتقارير التي تؤدي إلى الأقبية السرية والموت بلا محاكمة.
التحوّل الدراماتيكي الذي أزاح «جمهورية الخوف» في العراق، بدا وكأنه نهاية حقبة التكتم المضني، واستبداله بالانفتاح على مختلف المستويات، ومنها مستوى الأدب والفن عبر تهشيم الشكل الخارجي لطبيعة النص، وفق ضرورة المتن الحكائي، لا سيما في عالم السرد. حدث ذلك، ليس بانسحاب الأسماء التي وقفت مندهشة إزاء هذا الانزياح، بل من خلال كل الذين تصدوا لذاكرتهم بحرية تامة، وتوق للبوح خارج محددات النص السردي دون الالتفات إلى الدرس النقدي القديم. والملاحظ أن أغلب الذين تصدوا للكتابة الجديدة قدموا من خارج المشهد الأدبي متدرعين بأسمائهم فقط، دون دعاية مسبقة أو نشر في صحف أو مجلات، وهذه واحدة من مظاهر رحيل شكل النص التي ندافع عنها في هذه المقالة. ولا ننسى هنا الإشارة إلى أن ما خدم هذا الاتجاه هي عملية تسويق النص عبر توفر إمكانية الطباعة ضمن سياق تجاري متاح للجميع في سوق مفتوحة بلا أبواب. ثم إن تلك النصوص لم تتجه نحو الإسفاف، بل تولدت ذائقة ثقافية سياسية، إن جاز التعبير، ساعدت في إصدار الكثير من الكتب المؤثرة دون الخضوع للرقابة التي أضرت كثيراً بالكتابة منذ بداية بزوغ عالم الطباعة في العراق.
نعم، ثمة رأي يقول: إن الرقابة في الأيام الأخيرة لنظام صدام لم تعد فاعلة بسبب أن ما يطبع متشابه ويسير مع الجدار، وبرزت في المشهد كتابات الرئيس نفسه في الحقل الأدبي مثل «زبيبة والملك» حتى «اخرج منها يا ملعون» تحت اسم مؤلف مجهول «رواية لكاتبها» في إشارة لمسخ الأسماء، وجعلها غير ذات أهمية والاكتفاء بالإشارة للمتن الممسوخ والمتكرر لكتابة لا تكشف ولا تنير، إنها فقط تشير إلى السذاجة في الطرح، وتدوير نفايات الأفكار في تشابه يفضي إلى لا شيء.

الخروج من عنق المجايلة
إزاء المتغيرات العسكرية وسقوط نظام البعث، انفتحت أبواب العراق على مصاريعها بكل الاتجاهات، وسكنت فورة العوز والفقر في جانب البوح والتعبير، وصعدت نبرة التعبير المباشر، وتزايد عدد الصحف - مع غياب الرقيب كذلك - والفضائيات والإذاعات، وخرجت الجموع من أقبيتها إلى الشوارع تعبر عن مكنوناتها، أما الكتابة الحقيقية التي تبحث في جذور الماضي تحت ضوء الحاضر فإنها وقفت مرتبكة من القوالب القديمة، في القصة أو الشعر أو الرواية، أو مبحث اجتماعي أو سياسي أو اقتصادي أكاديمي متخصص، فحصل الزحاف الجديد المتمثل بخلط كل ذاك القديم وفق واقع جديد بآليات مختلفة في البوح والانتقال إلى التعبير الصادق والخروج إلى الضوء دون خلفية سابقة في المشهد الأدبي أو الصحافي. وأصبح للوجوه الجديدة الحضور الكافي، وهي تجترح طريقاً جديداً في تفاصيل متن السرد، بعيداً عن الأشكال الأدبية واختلافاتها الجيلية (نسبة إلى الأجيال الأدبية العراقية) حتى توقف السجع بعد الألفين، حيث كانت المجايلة تعني الاختلاف في طريقة الكتابة وفق عالم النقد، فهذا أدب واقعي يتبعه القص الواقعي والشعر والمسرح، وهذا أدب تجريبي في الستينات في كل المجالات، وهذا سبعيني يقترب من اليومي في التناول، وهذا ثمانيني حاصره التوجه التعبوي وارتحال الكثير من المبدعين إلى خارج العراق هرباً من البطش والحفاظ على النوع، وهذا تسعيني يغترف من كل الذين سبقوه، ولكن بتسويق أقل، والاعتماد في أغلب الأحيان على الاستنساخ. كل هذا التنوع والاختلاط والتوقف عن الكتابة لأغلبهم ثم بزوغ المتغير الهائل في زوال صدام استدعى أو شكّل النصوص الجديدة في المتن والتغير الشكلي برمته ليصنع أسماء جديدة.

كتّاب جدد
أكثر ما يهمنا في متابعة النصوص الجديدة، كتّابها الذين حضروا المقاعد الأمامية في المشهد الكتابي - لا نستطيع القول الأدبي أو الفني - وسوف نمر على بعضهم، معتذرين للآخرين لعدم إمكانية حصر كل ما نشر، إضافة إلى تمثيل هذا الشكل الجديد بطريقة السرد، باعتبار المؤلف شاهداً على مرحلة.
في كتاب المؤلف قيس حسن «تحت سماء الشيطان... مفكرة شخصية لأربعة عقود عراقية» يتجلى الهروب من الخطاب المتوارث، والانزياح إلى أساسيات السرد الحديث في الاقتراب من القارئ بصيغة جديدة هو ما عمد إليه حسن في الكتابة خارج متن التجنيس الأدبي، رغم الانحياز إلى منطقة المذكرات، ولكن ليس بروح المنتهي من الأيام، وكأن التجربة في نزعها الأخير كما كانت المذكرات تكتب في نهاية العمر، بل هي الشروع ببداية التفكير في كشف المستور من الحكاية التي عاشها أيام الصمت ومحاولة الهرب وطريقة تشكل البشر وسط فضاء والتواءات التشوه. وحسن لا يخجل من قول الحقيقة، أي لم ينخرط في المعارضة رغم عدم الاقتناع بالنظام، بل تتبع خيط اعترافاته ومشاهداته لكيفية تشكل حيوات الآخرين، وهو يعبر الحدود هارباً من الخدمة الإلزامية في الجيش إلى إيران عبر إقليم كردستان.
فيما ينقل لنا الكاتب حمودي نشمي في كتابه «عشرون شتاءً»، وهو الطبيب والضابط المجند، تجربته المضنية في تحمل حياة لا يقوى على تجرعها الإنسان الذي يجنح للمدنية: «بدأنا بصفوف منتظمة، قامات منتصبة، رؤوس مرفوعة، نفوس ذليلة وأمعاء فارغة، نمرُ أمام منصة الاستعراض وكبار الضباط يتوسطهم علي حسن المجيد وزير الدفاع، وهو مزهو بتخريج كوكبة من الضباط الأشاوس الجياع الذين سيلقنون العدو الدروس، وأي دروس؟!».
أما الكاتب نوفل الجنابي فينتقل من عالم السيناريو إلى نسق التأليف الجديد في كتابه «الحلة... عاصمة السخرية».
في ظل انبثاق الكتابة الجديدة التي خرجت من التشكل الجديد للجنس الأدبي، حيث يبدو العنوان الفرعي التابع للرئيسي -الحلة- مفتوحاً على قراءة سسيولوجية متفحصة للحيوات البشرية، وأثرهم في تشكل الحياة الاجتماعية إزاء مواجهات قاهرة ومرة لاضطهاد سياسي يقود البشر لمصائرهم دون أن يستطيعوا التحكم بنهايتها، وهم يتمسكون بالأمل.
إننا إزاء هذه النماذج المنتقاة، نشهد سرداً معاكساً للتأليف التقليدي، الذي يتكئ على آلية السيناريو التي تقطع أوصال السرد، وصولاً إلى التشويق المنشود، باعتماده على السرد الموصول بالتاريخ اليومي لرواية المخبوء من الحكي في زمن الخوف. وبذلك يحقق السرد الجديد شكله الخاص في الكتابة والتلقي يذكرنا بدرس جعفر الخليلي في سردياته الخمسينية المبكرة خارج سرب القص التقليدي والإيفاء بإيصال المتن الحكائي، وفق الحدث المؤثث بزمنه الاجتماعي الذي حصل في أوانه.
نتيجة لهبوب رياح التغير، وبفضل الخبرة المتراكمة، أضاف كتاب عراقيون من الداخل، ومن المهجر، إضافات جنحت نحو المذكرات، أو البوح الذاتي، وكانت ظاهرة عدم استيعاب النص الشعري أو السرد تتفشى في ثنايا كتاباتهم، فكانت إسهامات الكاتب محمد غازي الأخرس في كتابه «المكاريد»، وخضير الزيدي في أسطرة الواقع اليومي ونبش «سكراب» الحياة العراقية، وإظهار المسكوت عنه في الكراجات ودفاتر الخدمة العسكرية والمقاهي وحكايا العجائز إلى ضوء السرد الحديث، ورشيد هارون في متابعة دواخل النفس البشرية المسحوقة، وكشف عوالم المقابر الجماعية في كتاب «أذكر أني»، ومن المهجر فوزي كريم و«مراعي الصبار» وشوقي عبد الأمير في «يوم في بغداد» ورياض رمزي في «الديكتاتور فناناً» وهم يكشفون عمق المسكوت عنه في نقل تفاصيل تاريخية يشتركون بها مع مجايليهم، مما أثار الكثير من الجدل في بعض التفاصيل الصغيرة ومدى مصداقيتها.
النص الجديد يحتاج إلى قراءة نقدية لترسم شكله السردي الحديث، حتى لا يبدو ابناً عاقاً للسرد العراقي. لأن الكتابة نوع من التخفيف عن الهم أو هي حبل الإنقاذ خشية السقوط في هاوية التاريخ.
* كاتب وشاعر عراقي



قناة مصرية تحذف حلقة عن الكلاب الشاردة بعد إثارتها الجدل

الكلاب الشاردة في شوارع القاهرة (فيسبوك)
الكلاب الشاردة في شوارع القاهرة (فيسبوك)
TT

قناة مصرية تحذف حلقة عن الكلاب الشاردة بعد إثارتها الجدل

الكلاب الشاردة في شوارع القاهرة (فيسبوك)
الكلاب الشاردة في شوارع القاهرة (فيسبوك)

حذفت قناة «النهار» المصرية حلقة «الكلاب الشاردة»، التي عُرضت ضمن برنامج «صبايا الخير»، من تقديم ريهام سعيد، من على جميع منصاتها الرقمية، بهدف احتواء الأزمة بعد إثارة الحلقة للجدل.

وأوضحت إدارة القناة في بيان نشرته عبر حسابها على موقع «فيسبوك» السبت، أن الحذف جاء بسبب حالة الجدل، وردود الفعل الواسعة التي أثارتها حلقة «الكلاب الشاردة»، وأن القرار يعود لرغبة القناة في تهدئة الأجواء، ومنع تفاقم الخلاف بين الأطراف المتنازعة، لافتةً إلى أن هدف الحلقة الأساسي كان فتح مساحة للحوار بين الجميع، واستعراض الحلول والمقترحات الحكومية لمعالجة هذا الملف وليس إثارة الاشتباك».

وعقب عرض الحلقة، طالبت آراء «سوشيالية» عدة بمقاطعة القناة المصرية، بعدما ناقشت أزمة انتشار «كلاب الشوارع»، بمصر، واستضافت المذيعة إحدى السيدات التي ظهرت في فيديو بأحد المجمعات السكينة الشهيرة، وهي تقوم برش «الماء المخلوط بالجاز»، على أطعمة «الكلاب الشاردة»، بهدف إبعادها عن منزلها وخوفها على الأطفال، وتشاجرت حينها مع سيدة أخرى بسبب اعتراضها على ما تفعله.

وبينما دافع البعض عن «الكلاب الشاردة»، ووصفوا ما يحدث بأنه «جريمة»، وطالبوا بحلول إنسانية مثل، التعقيم، وإنشاء ملاجئ، دافع البعض الآخر عن وجهة نظر السيدة صاحبة واقعة رش «الماء بالجاز»، والتي تم اتخاذ إجراءات قانونية حيالها وفقاً لبيان وزارة الداخلية المصرية عقب انتشار الفيديو بكثافة على مواقع التواصل الاجتماعي أخيراً.

وشهدت الحلقة المحذوفة، مشادة كلامية حادة، حيث قامت السيدة المشار إليها التي استضافها البرنامج، بالانسحاب من الحلقة في أثناء مواصلة المذيعة حديثها، وانقسمت الآراء حول جدية المشكلة وواقعيتها ومعاناة الناس منها، وبين طريقة عرضها على الشاشة، وأحقية السيدة فيما فعلت.

واتهمت منشورات «سوشيالية»، مذيعة البرنامج بالانحياز لحقوق الكلاب، وعدم الحيادية والمهنية في عرض الموضوع، والخلط بين الإنسان والحيوان، والمساواة بينهما، وتجاهل ضرر الكلاب الضالة، وتغليب العاطفة على المنطق.

من جانبه أكد أستاذ الإعلام الدكتور محمود خليل، أن «ما فعلته مذيعة الحلقة لا يصح أن نصفه بأنه إعلام بنّاء، لكنه جلسة عادية تتم في الحياة اليومية»، لافتاً إلى أن «هذا اللون أصبح سائداً، وانتشر في الآونة الأخيرة بصورة كبيرة».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أن «هذا النوع من الطرح المتباين، يتطلب حضور وجهات نظر عدة، وأرقاماً واقعية للحالات، ومعلومات دقيقة حول المخاطر، وتكلفة اللقاح، وإيجاد حلول، بعيداً عن الآراء الشخصية العاطفية والتحيز، وذلك بهدف معالجة الظاهرة»، مشدداً على أنه «لا يجب على المحاور فرض رأيه، بل إدارة الحوار بحيادية ومهنية».

وتفاقمت أزمة «كلاب الشوارع» بمصر، خلال الفترة الأخيرة بشكل مكثف على مواقع التواصل بين مؤيد ومعارض، ودخل على خط الأزمة بعض الفنانين من بينهم الفنان محمد غنيم، الذي تعرض للوقف من «نقابة الممثلين»، قبل أيام على خلفية منشور دعا خلاله بعمل «شلاتر» للسيدات اللاتي يطعمن كلاب الشارع، مع الكلاب.

من جانبها أعلنت الدكتورة شيرين علي زكي، من مديرية الطب البيطري بمحافظة الجيزة، مقاطعتها القناة المصرية على خلفية حلقة «الكلاب الشاردة»، وذلك عبر منشور عبر حسابها على موقع «فيسبوك»، ودعت الناس في منشورها، إلى المقاطعة أيضاً لحين اتخاذ إدارة القناة إجراءات ضد ما تم في الحلقة، من تجاوز وهجوم واتهام ومخالفة للأكواد الإعلامية، ومراعاة حيادية المذيع، واحترام الضيوف، وفق قولها.

وأكدت الدكتورة شيرين رفضها أسلوب طرح الموضوع الذي استهان بمشاعر الغضب في الشارع، وبدماء الأطفال ضحية هجوم الكلاب، وبالتصريحات الرسمية التي أكدت أن عقر الكلاب الضالة أصبح ظاهرة ترهق مخصصات وزارة الصحة، وبمليون ونصف حالة عقر سجلتها سجلات الدولة 90 في المائة منها بسبب الكلاب الضالة، وكذلك برأي المتخصصين من الأطباء البيطريين عن الأمراض التي تنتقل عبر هذه الحيوانات ومخلفاتها وتغيير سلوكها بالإطعام العشوائي، وباتجاه الدولة لتخصيص أراضٍ وملاجئ لتلك الحيوانات لحمايتها وحماية الناس منها.

في السياق، أعلنت محافظة القاهرة قبل أكثر من شهرين بدء تنفيذ مشروع «شلتر» للكلاب الضالة، بالتعاون مع الهيئة العامة للخدمات البيطرية، بهدف توفير مكان لإيوائهم، وضمان السلامة العامة للمواطنين.


7 أطعمة تمنحك فيتامين «د» أكثر من الفطر

فيتامين «د» يختبئ أيضاً في أطعمة نأكلها يومياً (بيكسلز)
فيتامين «د» يختبئ أيضاً في أطعمة نأكلها يومياً (بيكسلز)
TT

7 أطعمة تمنحك فيتامين «د» أكثر من الفطر

فيتامين «د» يختبئ أيضاً في أطعمة نأكلها يومياً (بيكسلز)
فيتامين «د» يختبئ أيضاً في أطعمة نأكلها يومياً (بيكسلز)

يُعدّ فطر المشروم الذي تعرَّض للأشعة فوق البنفسجية مصدراً نباتياً مميزاً لفيتامين «د» الضروري والمهم لزيادة قدرة الجسم على استخدام الكالسيوم وبناء عظام قوية. أما فيتامين «د»، فهو من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً حيوياً في دعم صحة العظام، وتعزيز جهاز المناعة، والإسهام في وظائف متعدّدة داخل الجسم.

ورغم أن أشعة الشمس هي المصدر الرئيسي لهذا الفيتامين، فإنّ الحصول على كميات كافية منه عبر الغذاء يظلُّ أمراً ضرورياً، خصوصاً في حالات قلّة التعرُّض لها.

ويستعرض تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث» عدداً آخر من الأطعمة البديلة التي توفّر فيتامين «د» بمعدلات تفوق ما يوفّره المشروم، وتشمل هذه القائمة 7 من المصادر الحيوانية والأطعمة النباتية المدعمة.

وكما أفاد، فإن حصة من سمك السلمون المرقط النهري توفر أكثر من 80 في المائة من الحاجة اليومية من فيتامين «د». ويضيف أنه يُمكن تحضير وجبة عشاء سريعة ولذيذة منه، وذلك بدهنه بزبدة الثوم، كما يُمكن استخدام الشبت والزعتر والليمون لتتبيل السمك، ممّا يعزّز فوائده الصحية.

في حين أوضح التقرير أنّ محتوى فيتامين «د» في سمك السلمون العادي يختلف باختلاف طريقة ومكان تربيته، إذ يحتوي سمك السلمون البرّي، في المتوسّط، على كمية أكبر من فيتامين «د» مقارنةً بسمك السلمون المستزرع.

ويُعرف سمك السلمون بأنه من أبرز هذه المصادر، إذ توفّر الحصة الواحدة في المتوسط، نحو 3.5 أونصة، أيّ نحو 400 وحدة دولية من فيتامين «د». ويتميّز بأنه متعدّد الاستخدام بشكل مذهل، إذ يُمكن تحضيره مشوياً أو مخبوزاً أو مقلياً.

كما تُعدّ التونة مصدراً ممتازاً للبروتين الخالي من الدهون، بالإضافة إلى فيتامين «د»، وهي غنية أيضاً بعدد من العناصر الغذائية الأخرى مثل فيتامين «ب12» والسيلينيوم، وفق التقرير.

ويمكن تحسين مذاق التونة بتحضيرها ثم تغليفها بالبيض وقطع الخبز، أو باستخدامها مع الجبن، وتزيينها بالكزبرة.

الغذاء المتوازن قد يكون مفتاحاً لتعويض نقص فيتامين «د» (بيكسلز)

الأطعمة النباتية المدعمة

كما ذكر التقرير أنّ القليل من الأطعمة النباتية تحتوي على فيتامين «د»، ولكن يمكن تدعيمها بأنواع من الحليب النباتي، مثل حليب الصويا الذي يحتوي على فيتامين «د» وكذلك فيتامين «أ». ويُعدّ الصويا مصدراً ممتازاً للبروتين الكامل، إذ يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة.

وأضاف التقرير أنّ حليب البقر يحتوي بشكل طبيعي على كمية قليلة من فيتامين «د»، ولكن تتوفّر منه أيضاً أنواع مدعمة بفيتامين «د» إضافي.

ويُعدّ الزبادي قليل الدسم والخالي من الدسم مصدراً لفيتامين «د»، كما أنه غذاء متعدّد الاستخدام يسهل إدراجه في النظام الغذائي اليومي. وتوجد أعلى نسبة من فيتامين «د» في الزبادي كامل الدسم، وفق التقرير.

وبشكل عام، يحتوي كوب من الحليب بحجم 8 أونصات على ما لا يقل عن 100 وحدة دولية من فيتامين «د»، كما تحتوي حصة من الزبادي بحجم 6 أونصات على نحو 80 وحدة دولية، لكنّ الكمية قد تكون أعلى أو أقل وفق مقدار التدعيم المضاف.

كما أن بعض أنواع حليب الصويا وحليب الأرز تكون مدعَّمة بكمية مماثلة، لكن من المهم التحقُّق من الملصق الغذائي، إذ إنه لا تحتوي جميعها على فيتامين «د».

عصير البرتقال المدعَّم

ويشدّد التقرير على أنه غالباً ما يُدعَّم عصير البرتقال بفيتامين «د» لزيادة فوائده الصحية، ونظراً إلى احتوائه على الكالسيوم وفيتامين «ج» بشكل طبيعي، فإنه يُعدّ من عصائر الفاكهة الصحية الكلاسيكية. وللحصول على فيتامين «د»، يُنصح بتناول العصائر المدعمة بدلاً من العصائر الطازجة التي لا تحتوي عليه.


الأوبرا المصرية تُحيي ذكرى عبد الوهاب بأغنيات حليم وفيروز ونجاة

أغنيات نجوم الفنّ في حفل الأوبرا (الشرق الأوسط)
أغنيات نجوم الفنّ في حفل الأوبرا (الشرق الأوسط)
TT

الأوبرا المصرية تُحيي ذكرى عبد الوهاب بأغنيات حليم وفيروز ونجاة

أغنيات نجوم الفنّ في حفل الأوبرا (الشرق الأوسط)
أغنيات نجوم الفنّ في حفل الأوبرا (الشرق الأوسط)

على ألحان أغنيات شهيرة قدَّمها محمد عبد الوهاب، وعبد الحليم حافظ، ونجاة الصغيرة، وفيروز، وفايزة أحمد، وغيرهم، تمايل جمهور الأوبرا المصرية من عشّاق الفنّ الأصيل خلال الحفل الذي أقيم، مساء الخميس، على المسرح الكبير في الذكرى الـ35 لرحيل «موسيقار الأجيال» محمد عبد الوهاب (1902 ـ 1991).

الحفل، الذي جاء ضمن خطة دار الأوبرا المصرية لإحياء سيرة وذكرى أمراء الكلمة واللحن، قدَّم عدداً من أعمال «موسيقار الأجيال» محمد عبد الوهاب خلال حفل فرقة عبد الحليم نويرة للموسيقى العربية بقيادة المايسترو أحمد عامر.

ووسط حضور حاشد من عشّاق ألحان عبد الوهاب وأغنياته، تفاعل الجمهور مع الفرقة الموسيقية في البداية وهي تقدّم موسيقى أغنية «من غير ليه» التي تعدّ آخر ألحان عبد الوهاب، والتي يقول عنها نقاد ومؤرخون إنها الأغنية التي أعادته إلى الغناء قبل وفاته، وكان مقرّراً أن يغنيها عبد الحليم حافظ، ومن بعده هاني شاكر.

الحفل الغنائي شهد تفاعلاً لافتاً (الشرق الأوسط)

تضمَّن البرنامج مجموعة مختارة من أيقونات «النهر الخالد» التي تغنّى بها أو تعاون خلالها مع كبار المطربين والمطربات، وارتبطت بوجدان الشعب المصري والعربي، منها «أبجد هوز» و«الدنيا غنوة» لليلى مراد، من كلمات حسين السيد، و«سكن الليل» لفيروز من كلمات جبران خليل جبران، والتي تغنّت بها المطربة كنزي.

في حين غنى المطرب محمد حسن الأغنية التي غناها عبد الحليم حافظ «كنت فين» من كلمات حسين السيد، و«يا خليّ القلب» من كلمات مرسي جميل عزيز، بينما غنت أسماء كمال «أيظن» التي غنّتها نجاة، من كلمات نزار قباني.

جانب من الحفل في ذكرى عبد الوهاب (الشرق الأوسط)

في هذا السياق، رأى الناقد الموسيقي المصري محمود فوزي السيد، الأوبرا، المكان الطبيعي لإحياء ذكرى عبد الوهاب، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «سنوياً، تكون الأوبرا حريصة على ذلك، وأحياناً تقيم فعاليات للاحتفال بذكرى ميلاده، ويختارون مطربيها الموهوبين وذوي الأصوات الجميلة ليقدّموا الأغاني التي قدّمها عبد الوهاب بنفسه أو لحنها لكثير من المطربين مثل حليم ونجاة وغيرهما».

وأكد السيد أنه «مهم أن يظلَّ هذا التقليد مستمراً ويواكب ذكرى (موسيقار الأجيال)، وذكرى غيره من الرموز الفنية التي أثرت حياتنا الفنية مثل أم كلثوم، وعبد الحليم، ومحمد رشدي، وسيد درويش. فالأوبرا المصرية هي المكان المعني بالحفاظ على هذا التراث الفني الثري، ونتمنّى أن يستمر هذا التقليد ويتضمّن أسماء أخرى لم يُحتفَ بها من قبل».

وشهدت الوصلة الثانية من الحفل الموسيقي مجموعة أغنيات بدأها الفنان أحمد خطاب بالعزف المنفرد على الكمان لأغنية «خي خي»، ثم قدَّم الفنان حسام حسني 3 أغنيات من أعمال عبد الوهاب هي «فين طريقك فين» و«قلبي بيقول لي كلام» من كلمات حسين السيد، و«عندما يأتي المساء» من كلمات محمود أبو الوفا، وفي نهاية الحفل قدَّم الفنان وليد حيدر أغنية «الصبا والجمال» من كلمات بشارة الخوري، و«بافكر في اللي ناسيني» من كلمات حسين السيد.

حفل يُحيي ذكرى الموسيقار محمد عبد الوهاب (الشرق الأوسط)

ويُعدّ محمد عبد الوهاب من الموسيقيين المُجدِّدين والمؤثّرين في الموسيقى العربية، وهو تلميذ فنان الشعب سيد درويش، وقدَّم ألحاناً لمعظم الفنانين الذين عاصرهم وأشهرهم أم كلثوم، ووردة، وفايزة أحمد، وعبد الحليم حافظ، وقدَّم أوبريتات طويلة مثل «الوطن الأكبر» و«صوت الجماهير»، وأدَّى بطولة أفلام من بينها «الوردة البيضاء»، و«يحيا الحب»، و«يوم سعيد»، و«رصاصة في القلب».