المنتخب الجزائري طامح إلى عبور الدور الأول في مشاركته الرابعة

المنتخب الجزائري طامح إلى عبور الدور الأول في مشاركته الرابعة

«ثعالب الصحراء» يمنون النفس بتحقيق فوز أول في المونديال منذ 32 سنة
الأربعاء - 13 شعبان 1435 هـ - 11 يونيو 2014 مـ
البوسني وحيد خليلودزيتش يقود منتخب الجزائر

يدخل المنتخب الجزائري إلى مشاركته الرابعة في كأس العالم وهو يمني نفسه بتحقيق فوزه الأول في العرس الكروي العالمي منذ 32 عاما، وتبدو الفرصة سانحة أمام «ثعالب الصحراء» بعد أن وقع في مجموعة متكافئة القوى نسبيا.
ووقع المنتخب الجزائري في المجموعة الثامنة (الأخيرة) إلى جانب بلجيكا وروسيا وكوريا الجنوبية، ما يعني أن فرصة تحقيق فوزه الأول منذ 1986 قائمة خصوصا على حساب ممثل آسيا الذي قد يفتتح الباب أمامه لبلوغ الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخه. ووصلت بعثة المنتخب الجزائري إلى سوروكابا التي تبعد 90 كيلومترا عن ساو باولو، حيث يستهل الفريق مشواره في المونديال بمواجهة بلجيكا في بيلو هوريزونتي في 17 يونيو (حزيران) الحالي. وقال البوسني وحيد خليلودزيتش المدير الفني للجزائر على هامش التدريب الأول للمنتخب في البرازيل: «نعمل منذ ثلاثة أعوام. لقد جئنا إلى هنا من أجل تحقيق إنجاز، ونرغب في اجتياز دور المجموعات». وأوضح خليلودزيتش: «الفريق بات جاهزا لكأس العالم»، وذلك بعد فوز المنتخب الجزائري في مباراتين وديتين في سويسرا أمام أرمينيا ورومانيا.
ويعود آخر فوز للجزائر في مشاركاته المونديالية إلى عام 1982 حين فاجأ العالم بتغلبه في مباراته الأولى على ألمانيا الغربية 2 - 1 ثم على تشيلي 3 - 2 في الجولة الأخيرة، من دون أن يتمكن من بلوغ الدور الثاني بسبب مباراة «المؤامرة» بحسب الجزائريين بين ألمانيا الغربية وجارتها النمسا (1 - صفر)، في المجموعة الثامنة الأخيرة إلى جانب بلجيكا وروسيا وكوريا الجنوبية.
وبعد خروجها من الدور الأول لمونديال جنوب أفريقيا 2010 بتعادل وهزيمتين ومشاركة مخيبة في كأس أفريقيا 2013 حيث خرجت من الدور الأول، تبحث الجزائر عن التعويض بقيادة المدرب البوسني وحيد خليلودزيتش الذي خلف عبد الحق بن شيخة في يونيو 2011.
ويعول المنتخب الجزائري في مغامرته البرازيلية على مجموعة من اللاعبين الذين «تعلموا» كرة القدم في فرنسا حيث ولد عدد منهم وعلى رأسهم لاعب وسط توتنهام الإنجليزي نبيل بن طالب الذي فضل الدفاع عن «ثعالب الصحراء» عوضا عن المنتخب الفرنسي، على رغم أن اللاعب البالغ من العمر 19 عاما لعب مع «الديوك» في منتخبات الناشئين قبل أن يقنعه والداه باللعب لمصلحة بلده الأم. واستهل بن طالب المولود في مدينة ليل مشواره الجزائري في مارس (آذار) الماضي في المباراة التي فاز بها على سلوفينيا 2 - صفر في إطار تحضيراته للبرازيل 2014، محققا ثأره من الأخيرة بعدما كانت تغلبت عليه 1 - صفر في نهائيات مونديال جنوب أفريقيا 2010.
ويأمل الجزائريون أن يمنحهم هذا الفوز على المنتخب الأوروبي المعنويات اللازمة لخوض مغامرة البرازيل بثقة أكبر تخولهم من فك عقدتهم التهديفية في العرس الكروي العالمي كونهم لم يجدوا طريقهم إلى الشباك في أي من المباريات الثلاث التي خاضوها قبل أربعة أعوام ضد سلوفينيا وإنجلترا (صفر - صفر) والولايات المتحدة (صفر - 1)، فيما اكتفوا بهدف يتيم في مشاركتهم الثانية عام 1982 ضد آيرلندا الشمالية 1 - 1 في مقابل هزيمتين أمام البرازيل صفر - 1 وإسبانيا صفر – 3.
وسيكون عبء التهديف في البرازيل على مهاجمي سبورتينغ (لشبونة البرتغالي) إسلام سليماني ودينامو (زغرب الكرواتي) الهلال سوداني اللذين سجلا خمسة وثلاثة أهداف على التوالي في التصفيات الأفريقية المؤهلة إلى العرس الكروي العالمي.
كما كان للاعب وسط فالنسيا الإسباني سفيان فيغولي دورا مهما في تأهل بلاده للمرة الرابعة بتسجيله ثلاثة أهداف، إلى جانب المدافع والقائد عبد المجيد بوقرة (لخويا القطري) الذي سجل هدف الفوز 1 - صفر على بوركينا فاسو في إياب الدور النهائي وحمل بلاده إلى النهائيات بفارق الأهداف المسجلة خارج أرضها أمام وصيفة بطلة أفريقيا (2 - 3 ذهابا في بوركينا فاسو).
ويسافر المدرب البوسني وحيد خليلودزيتش إلى البرازيل وهو على رأس الإدارة الفنية للجزائر، بعد أن سبق وقاد منتخب آخر من القارة السمراء هو ساحل العاج في نهائيات جنوب أفريقيا 2010 حيث حقق نتيجة هزيلة باحتلال المركز الثالث ضمن مجموعة تضم البرازيل والبرتغال وودعوا البطولة من الدور الأول.
وبعد أن ترك ساحل العاج انتقل خليلودزيتش الذي حمل الجنسية الفرنسية، إلى كرواتيا للإشراف على دينامو زغرب قبل أن يبدأ مغامرته الجزائرية قبل ثلاثة أعوام.
المدرب البوسني الذي ولد في مدينة يابلانيتشا في الخامس من أكتوبر (تشرين الأول) 1952 وبدأ مسيرته كناشئ عام 1971 مع فريق فيليز موستار ومنه أعير لنادي نيريتفا ميتكوفيتش ثم خاض تجربة مميزة مع نانت الفرنسي بين 1981 و1986 وأثبت معه قدراته كهداف كبير قبل أن ينهي مسيرته في المستطيل الأخضر مع باريس سان جيرمان عام 1987، اعتقد أن الفرصة متاحة أمامه لكي يحقق إنجازه الأول مع الجزائريين في كأس الأمم الأفريقية عام 2013 في جنوب أفريقيا لكنه مني ورجاله بالخيبة بعد خروجهم من الدور الأول، لكن الاتحاد الجزائري واصل مساندته للمدرب البوسني رغم الخيبة القارية، وكان مصيبا في قراره إذ تمكن من قيادة المنتخب إلى نهائيات البرازيل 2014، بآمال أن يحقق إنجازا أفضل، وسط تشكيك كبير من جماهير الجزائر وخلاف بين المدرب ومسؤولين في الاتحاد الجزائري.


اختيارات المحرر

فيديو