ترمب يتهم الديمقراطيين بتقديم مصلحة المهاجرين على مصلحة الوطن

ترمب يتهم الديمقراطيين بتقديم مصلحة المهاجرين على مصلحة الوطن

شهدت الإدارات الفيدرالية شللاً مشابهاً في عهد إدارة أوباما استمر 16 يوماً
الأحد - 4 جمادى الأولى 1439 هـ - 21 يناير 2018 مـ رقم العدد [14299]
السيناتور ميتش ماكونيل زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ يأمل في أن يتم التوصل إلى اتفاق هذا الأسبوع حتى يتم التمويل المؤقت لعمل الإدارات حتى الثامن من فبراير (إ.ب.أ)
واشنطن: «الشرق الأوسط»
غرّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، على خلفية الخلافات مع الديمقراطيين حول الميزانية، متهماً خصومه السياسيين في الكونغرس بأنهم يبدون اهتماماً أكبر بـ«اللاجئين غير الشرعيين» على حساب الجيش أو أمن حدود البلاد، وذلك بعد أن فشل المشرعون في التوصل إلى اتفاق يمنع الشلل في الإدارات الفيدرالية. وكتب في تغريدة في ساعة مبكرة: إن «الديمقراطيين يولون اهتماماً بالمهاجرين الشرعيين أكثر منه بجيشنا العظيم أو الأمن على حدودنا الجنوبية المحفوفة بالخطر... وكان بإمكانهم التوصل لاتفاق بسهولة، لكنهم فضلوا على ذلك سياسة الشلل».

واجتمع المشرعون في الكونغرس مجدداً أمس (السبت)، في محاولة لإنهاء أزمة بشأن سياسة الهجرة، التي كانت سبب الخلاف بين الحزبين وأدت إلى إغلاق مؤسسات الحكومة. وقال السيناتور ميتش ماكونيل، زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية: «آمل أن يتم التوصل إلى اتفاق»، وذلك في كلمة ألقاها في وقت متأخر من الليل في مجلس الشيوخ بعدما عجز الكونغرس عن تمرير مشروع قانون إنفاق قصير الأجل.

وكان تمرير مشروع القانون الخاص بالميزانية سيمسح بحصول موظفي الحكومة الاتحادية على أجورهم، واستمرار عمل الوكالات غير الضروري لثلاثين يوماً. وفي إطار الصراع بشأن الميزانية، تسعى المعارضة الديمقراطية إلى تمرير تشريع يمنع ترحيل جزء كبير من المهاجرين الشباب، الذين وصلوا إلى البلاد بشكل غير قانوني عندما كانوا أطفالاً.

ورفض الديمقراطيون المعارضون دعم ما يطلق عليه مواصلة القرار المتواصل بشأن الإنفاق من دون الحصول على تنازلات بشأن سياسة الهجرة.

وأفادت وسائل الإعلام الأميركية بأن القادة الجمهوريين سيقومون بمحاولة جديدة الأسبوع الحالي للتوصل إلى اتفاق مع الديمقراطيين وإبقاء الحكومة ممولة حتى الثامن من فبراير (شباط). وألقى الرئيس دونالد ترمب، الذي ألغى رحلة في نهاية الأسبوع إلى منتجعه «مار لاجو» في فلوريدا، باللائمة على الديمقراطيين.

إغلاق الإدارات الفيدرالية في الحكومة يعني توقف مئات آلاف الموظفين الحكوميين عن العمل بشكل مؤقت السبت. وهي المرة الأولى التي يطبق فيها هذا الإجراء منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2013 في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، وقد استمر 16 يوماً. وهذا يعني أن أكثر من 850 ألف موظف فيدرالي يعتبرون «غير أساسيين» لعمل الإدارة لن يتلقوا أجورهم. إلا أن الخدمات الأساسية لن تنقطع، كما جاء في قائمة الإدارات الفيدرالية التي أعدتها الصحافة الفرنسية، وستشمل أجهزة الأمن والهجرة والمصرف المركزي ومستشفيات قدامى المقاتلين والقوات المسلحة.

وسيواصل العسكريون الأميركيون البالغ عددهم 1.5 مليون شخص، وغالبيتهم تابعون لوزارة الدفاع وأيضاً 40 ألفاً في وزارة الأمن الداخلي عملهم. وأصدرت وزارة الدفاع الخميس أمراً بأن «كل العاملين العسكريين سيواصلون عملهم بشكل طبيعي». لكن عدداً كبيراً من المدنيين في الوزارتين، بينهم نحو ثلاثة أرباع المدنيين الـ640 ألفاً العاملين في البنتاغون سيلزمون منازلهم. من شأن ذلك أن يؤدي إلى تباطؤ العمل، ويمكن أن يؤثر على قطاع الدفاع الخاص الضخم الذي يعتمد على العقود المبرمة مع البنتاغون. في المقابل، سيواصل موظفو الجمارك ودوريات الحدود ووزارة الهجرة وهيئة الجنسية والهجرة عملهم على الحدود البرية والبحرية والجوية للبلاد. العمل سيستمر بشكل طبيعي في الكونغرس والمحاكم الفيدرالية وهيئة قدامي المقاتلين، وأيضاً في هيئة البريد. كما لن يتوقف التحقيق الذي يتولاه المحقق المستقل روبرت مولر حول تواطؤ محتمل بين الفريق الانتخابي للرئيس دونالد ترمب وموسكو.

العاصمة الأميركية تعمل بتمويل فيدرالي؛ ما يعني أن بعض الخدمات ستتأثر، لكن رئيسة البلدية مورييل باوزر، قالت الجمعة، كما نقلت عنها «فرنس برس»: إن كل موظفي المدينة سيحضرون إلى العمل الاثنين، ولن يكون هناك خلل في الخدمات. وقالت باوزر: «سأكون واضحة، العاصمة واشنطن ستظل مفتوحة وستواصل تأمين الخدمات للمواطنين». وتابعت: إن المدينة ستواصل جمع النفايات في مختلف المتنزهات الحكومية بينما سيكون موظفو هذه المتنزهات في إجازة مؤقتة. أعلنت الهيئة الفيدرالية للطيران التي تشرف على الرحلات الجوية أنها ستواصل العمل، وأن المطارات ستظل مفتوحة أمام المسافرين. الحدائق العامة والمتاحف ستظل مفتوحة، لكن بعض الموظفين الحكوميين في المتنزهات سيكونون في إجازة مؤقتة بينما المتعاقدون من القطاع الخاص الذين يؤمّنون الطعام وغيره من الخدمات سيواصلون العمل. سيشهد العمل في هيئات مراقبة الأمراض والوقاية منها تباطؤاً؛ إذ سيدخل 61 في المائة من موظفي مراكز الوقاية من الأراضي في إجازة مؤقتة بحسب صحيفة «واشنطن بوست» كما سيتوقف القسم الكبير المعاهد الوطنية للصحة التي تركز على الأبحاث. القسم الأكبر من الإدارات الفيدرالية الأخرى سيغلق أبوابه بما فيها مصلحة الضرائب والتأمين الاجتماعي وهيئات الإسكان والتنمية المدنية والتعليم والتجارة والعمل وحماية البيئة. هذا معناه أنه لم تتم مراجعة الوثائق والتراخيص للأفراد والأشغال وسيواجه المقاولون صعوبة في المضي قدماً في مشروعاتهم، كما أن أجهزة الإغاثة ستتباطأ.



... ويجدد برنامج مراقبة وكالة الأمن القومي للإنترنت

وقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مشروع قانون يجدد برنامج مراقبة وكالة الأمن القومي الأميركية للإنترنت دون إذن قضائي. وقال ترمب على «تويتر» في إشارة إلى مشروع القانون الذي أجازه الكونغرس: «وقعت للتو مشروع القانون 702 لإعادة إجازة جمع معلومات المخابرات الخارجية». ويجدد القانون لمدة ست سنوات دون تغييرات تذكر برنامج وكالة الأمن القومي الذي لا يجمع معلومات من أجانب بالخارج فحسب، ولكن يجمع أيضاً قدراً غير معروف من الاتصالات الخاصة بأميركيين.

وحاول ترمب خلال تغريدته على «تويتر» يوم الجمعة توضيح سبب توقيعه على مشروع القانون. وقال كما نقلت عنه «رويترز» إن «هذا ليس هو نفس قانون وكالة الأمن القومي الأميركية الذي أسيء استخدامه بشكل كبير خلال الانتخابات. سأفعل دائماً الصواب بالنسبة لبلادنا، وأضع سلامة الشعب الأميركي في المقدمة». وقال البيت الأبيض ووكالات المخابرات الأميركية وزعماء الحزب الجمهوري بالكونغرس إن هذا البرنامج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي، وهو مهم لحماية حلفاء الولايات المتحدة، ولا يحتاج لتعديل يذكر.
أميركا سياسة أميركية مهاجرين

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة