ترمب يتهم الديمقراطيين بتقديم مصلحة المهاجرين على مصلحة الوطن

شهدت الإدارات الفيدرالية شللاً مشابهاً في عهد إدارة أوباما استمر 16 يوماً

السيناتور ميتش ماكونيل زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ يأمل في أن يتم التوصل إلى اتفاق هذا الأسبوع حتى يتم التمويل المؤقت لعمل الإدارات حتى الثامن من فبراير (إ.ب.أ)
السيناتور ميتش ماكونيل زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ يأمل في أن يتم التوصل إلى اتفاق هذا الأسبوع حتى يتم التمويل المؤقت لعمل الإدارات حتى الثامن من فبراير (إ.ب.أ)
TT

ترمب يتهم الديمقراطيين بتقديم مصلحة المهاجرين على مصلحة الوطن

السيناتور ميتش ماكونيل زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ يأمل في أن يتم التوصل إلى اتفاق هذا الأسبوع حتى يتم التمويل المؤقت لعمل الإدارات حتى الثامن من فبراير (إ.ب.أ)
السيناتور ميتش ماكونيل زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ يأمل في أن يتم التوصل إلى اتفاق هذا الأسبوع حتى يتم التمويل المؤقت لعمل الإدارات حتى الثامن من فبراير (إ.ب.أ)

غرّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، على خلفية الخلافات مع الديمقراطيين حول الميزانية، متهماً خصومه السياسيين في الكونغرس بأنهم يبدون اهتماماً أكبر بـ«اللاجئين غير الشرعيين» على حساب الجيش أو أمن حدود البلاد، وذلك بعد أن فشل المشرعون في التوصل إلى اتفاق يمنع الشلل في الإدارات الفيدرالية. وكتب في تغريدة في ساعة مبكرة: إن «الديمقراطيين يولون اهتماماً بالمهاجرين الشرعيين أكثر منه بجيشنا العظيم أو الأمن على حدودنا الجنوبية المحفوفة بالخطر... وكان بإمكانهم التوصل لاتفاق بسهولة، لكنهم فضلوا على ذلك سياسة الشلل».
واجتمع المشرعون في الكونغرس مجدداً أمس (السبت)، في محاولة لإنهاء أزمة بشأن سياسة الهجرة، التي كانت سبب الخلاف بين الحزبين وأدت إلى إغلاق مؤسسات الحكومة. وقال السيناتور ميتش ماكونيل، زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية: «آمل أن يتم التوصل إلى اتفاق»، وذلك في كلمة ألقاها في وقت متأخر من الليل في مجلس الشيوخ بعدما عجز الكونغرس عن تمرير مشروع قانون إنفاق قصير الأجل.
وكان تمرير مشروع القانون الخاص بالميزانية سيمسح بحصول موظفي الحكومة الاتحادية على أجورهم، واستمرار عمل الوكالات غير الضروري لثلاثين يوماً. وفي إطار الصراع بشأن الميزانية، تسعى المعارضة الديمقراطية إلى تمرير تشريع يمنع ترحيل جزء كبير من المهاجرين الشباب، الذين وصلوا إلى البلاد بشكل غير قانوني عندما كانوا أطفالاً.
ورفض الديمقراطيون المعارضون دعم ما يطلق عليه مواصلة القرار المتواصل بشأن الإنفاق من دون الحصول على تنازلات بشأن سياسة الهجرة.
وأفادت وسائل الإعلام الأميركية بأن القادة الجمهوريين سيقومون بمحاولة جديدة الأسبوع الحالي للتوصل إلى اتفاق مع الديمقراطيين وإبقاء الحكومة ممولة حتى الثامن من فبراير (شباط). وألقى الرئيس دونالد ترمب، الذي ألغى رحلة في نهاية الأسبوع إلى منتجعه «مار لاجو» في فلوريدا، باللائمة على الديمقراطيين.
إغلاق الإدارات الفيدرالية في الحكومة يعني توقف مئات آلاف الموظفين الحكوميين عن العمل بشكل مؤقت السبت. وهي المرة الأولى التي يطبق فيها هذا الإجراء منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2013 في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، وقد استمر 16 يوماً. وهذا يعني أن أكثر من 850 ألف موظف فيدرالي يعتبرون «غير أساسيين» لعمل الإدارة لن يتلقوا أجورهم. إلا أن الخدمات الأساسية لن تنقطع، كما جاء في قائمة الإدارات الفيدرالية التي أعدتها الصحافة الفرنسية، وستشمل أجهزة الأمن والهجرة والمصرف المركزي ومستشفيات قدامى المقاتلين والقوات المسلحة.
وسيواصل العسكريون الأميركيون البالغ عددهم 1.5 مليون شخص، وغالبيتهم تابعون لوزارة الدفاع وأيضاً 40 ألفاً في وزارة الأمن الداخلي عملهم. وأصدرت وزارة الدفاع الخميس أمراً بأن «كل العاملين العسكريين سيواصلون عملهم بشكل طبيعي». لكن عدداً كبيراً من المدنيين في الوزارتين، بينهم نحو ثلاثة أرباع المدنيين الـ640 ألفاً العاملين في البنتاغون سيلزمون منازلهم. من شأن ذلك أن يؤدي إلى تباطؤ العمل، ويمكن أن يؤثر على قطاع الدفاع الخاص الضخم الذي يعتمد على العقود المبرمة مع البنتاغون. في المقابل، سيواصل موظفو الجمارك ودوريات الحدود ووزارة الهجرة وهيئة الجنسية والهجرة عملهم على الحدود البرية والبحرية والجوية للبلاد. العمل سيستمر بشكل طبيعي في الكونغرس والمحاكم الفيدرالية وهيئة قدامي المقاتلين، وأيضاً في هيئة البريد. كما لن يتوقف التحقيق الذي يتولاه المحقق المستقل روبرت مولر حول تواطؤ محتمل بين الفريق الانتخابي للرئيس دونالد ترمب وموسكو.
العاصمة الأميركية تعمل بتمويل فيدرالي؛ ما يعني أن بعض الخدمات ستتأثر، لكن رئيسة البلدية مورييل باوزر، قالت الجمعة، كما نقلت عنها «فرنس برس»: إن كل موظفي المدينة سيحضرون إلى العمل الاثنين، ولن يكون هناك خلل في الخدمات. وقالت باوزر: «سأكون واضحة، العاصمة واشنطن ستظل مفتوحة وستواصل تأمين الخدمات للمواطنين». وتابعت: إن المدينة ستواصل جمع النفايات في مختلف المتنزهات الحكومية بينما سيكون موظفو هذه المتنزهات في إجازة مؤقتة. أعلنت الهيئة الفيدرالية للطيران التي تشرف على الرحلات الجوية أنها ستواصل العمل، وأن المطارات ستظل مفتوحة أمام المسافرين. الحدائق العامة والمتاحف ستظل مفتوحة، لكن بعض الموظفين الحكوميين في المتنزهات سيكونون في إجازة مؤقتة بينما المتعاقدون من القطاع الخاص الذين يؤمّنون الطعام وغيره من الخدمات سيواصلون العمل. سيشهد العمل في هيئات مراقبة الأمراض والوقاية منها تباطؤاً؛ إذ سيدخل 61 في المائة من موظفي مراكز الوقاية من الأراضي في إجازة مؤقتة بحسب صحيفة «واشنطن بوست» كما سيتوقف القسم الكبير المعاهد الوطنية للصحة التي تركز على الأبحاث. القسم الأكبر من الإدارات الفيدرالية الأخرى سيغلق أبوابه بما فيها مصلحة الضرائب والتأمين الاجتماعي وهيئات الإسكان والتنمية المدنية والتعليم والتجارة والعمل وحماية البيئة. هذا معناه أنه لم تتم مراجعة الوثائق والتراخيص للأفراد والأشغال وسيواجه المقاولون صعوبة في المضي قدماً في مشروعاتهم، كما أن أجهزة الإغاثة ستتباطأ.

... ويجدد برنامج مراقبة وكالة الأمن القومي للإنترنت
وقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مشروع قانون يجدد برنامج مراقبة وكالة الأمن القومي الأميركية للإنترنت دون إذن قضائي. وقال ترمب على «تويتر» في إشارة إلى مشروع القانون الذي أجازه الكونغرس: «وقعت للتو مشروع القانون 702 لإعادة إجازة جمع معلومات المخابرات الخارجية». ويجدد القانون لمدة ست سنوات دون تغييرات تذكر برنامج وكالة الأمن القومي الذي لا يجمع معلومات من أجانب بالخارج فحسب، ولكن يجمع أيضاً قدراً غير معروف من الاتصالات الخاصة بأميركيين.
وحاول ترمب خلال تغريدته على «تويتر» يوم الجمعة توضيح سبب توقيعه على مشروع القانون. وقال كما نقلت عنه «رويترز» إن «هذا ليس هو نفس قانون وكالة الأمن القومي الأميركية الذي أسيء استخدامه بشكل كبير خلال الانتخابات. سأفعل دائماً الصواب بالنسبة لبلادنا، وأضع سلامة الشعب الأميركي في المقدمة». وقال البيت الأبيض ووكالات المخابرات الأميركية وزعماء الحزب الجمهوري بالكونغرس إن هذا البرنامج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي، وهو مهم لحماية حلفاء الولايات المتحدة، ولا يحتاج لتعديل يذكر.


مقالات ذات صلة

عدد قياسي من المهاجرين المفقودين في البحر الأحمر خلال 2025

أفريقيا مهاجرون إثيوبيون يسيرون على شواطئ رأس العارة في اليمن بعد نزولهم من قارب... 26 يوليو 2019 (أرشيفية - أ.ب)

عدد قياسي من المهاجرين المفقودين في البحر الأحمر خلال 2025

أفادت «المنظمة الدولية للهجرة» التابعة للأمم المتحدة اليوم (الأربعاء) بمقتل أو فقدان أكثر من 900 مهاجر في البحر الأحمر خلال عام 2025.

«الشرق الأوسط» (أديس أبابا)
شمال افريقيا النائب العام الليبي الصديق الصور (المكتب الإعلامي للنائب العام)

«الدولية للحقوقيين» تطالب السلطات الليبية بوقف «الانتهاكات ضد الأجانب»

عبّرت «اللجنة الدولية للحقوقيين» عن «قلقها لتقاعس السلطات الليبية عن قبول كثير من التوصيات المتعلقة بحقوق الإنسان للمهاجرين بما في ذلك إنهاء احتجازهم التعسفي»

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

«العليا» الأميركية تنظر في طلب ترمب رفض لجوء المهاجرين

بدأت المحكمة العليا الأميركية النظر بقضية تمس جوهر سياسة الهجرة في عهد الرئيس دونالد ترمب وما إذا كانت الحكومة تملك صلاحية إغلاق أبواب اللجوء.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا الرئيس التونسي طالب بدعم أكبر لترحيل المهاجرين العالقين بتونس طوعاً إلى بلدانهم (موقع الرئاسة)

الرئيس التونسي يدعو لـ«مراجعة الشراكة» مع الاتحاد الأوروبي

دعا الرئيس التونسي قيس سعيد إلى مراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، ودعم أكبر لترحيل المهاجرين العالقين بتونس طوعاً إلى بلدانهم.

«الشرق الأوسط» (تونس)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تتحدث بينما يستمع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا خلال مؤتمر صحافي في نهاية اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 20 مارس 2026 (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يستعد لمواجهة أزمة هجرة مع استمرار الحرب في إيران

مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، صرّح زعماء الاتحاد الأوروبي بأنهم لا يريدون التعرّض لمفاجأة بواسطة أزمة هجرة محتملة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.