منير رفة: أنظمة رعاية الشباب وراء أزمات الاتحاد المالية

منير رفة: أنظمة رعاية الشباب وراء أزمات الاتحاد المالية

قال إن ملف «تطوير الرياضة السعودية» رمي به في الأدراج منذ سنوات
الأربعاء - 13 شعبان 1435 هـ - 11 يونيو 2014 مـ
منير رفة

حذر منير رفة، المحاسب المالي وعضو شرف نادي الاتحاد، من أزمة مالية قادمة للأندية السعودية إذا لم تتدارك الرئاسة العامة لرعاية الشباب الأمر، من خلال إيجاد حلول جذرية تنظم الهيكلة المالية بالكامل. وقال إنه سبق له شخصيا التقدم بمقترحات للرئاسة بشأن هذا الأمر، إلا أن أحدا لم يكترث له».
وأشار رفة، في حوار لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الجميع عمل ليلا ونهارا من أجل ملف تطوير الرياضة الذي أمر به المقام السامي قبل سنوات، لكن عندما قدمت التوصيات لم يؤخذ بها وجمّدت في الأدراج، مبينا أنه «غير متفائل» بمستقبل مختلف للرياضة السعودية، ومؤكدا في الوقت ذاته أهمية وجود المحاكم الرياضية. وفي ما يلي نص الحوار:
* بداية.. كيف تنظر للوضع المالي الذي يعيشه نادي الاتحاد خصوصا أن ديونه ازدادت تضخما؟
- يبدو أن نادي الاتحاد في طريقه لإعلان إفلاسه، وهذا ما سيحدث على الأرجح مع بقية الأندية السعودية. وأنا أقول للجميع، وعلى رأسهم الرئاسة العامة لرعاية الشباب، إنه إذا لم تتغير اللوائح الخاصة بالأندية فستزداد الأمور سوءا.
* لكن، ألا ترى أن ظروف الأندية الأخرى تختلف عن ظروف الاتحاد؟
- نادي الاتحاد كان يعتمد على بعض أعضاء الشرف في الموارد المالية، أمثال الأمير طلال بن منصور، ثم إبراهيم أفندي، ومن بعدهما عبد المحسن آل الشيخ، وكانت فترة جيدة، والآن انسحب الأخير وغاب عن الساحة الرياضية، وانظر ماذا حدث، مع العلم بأنني حذرت قبل عدة سنوات من هذا الأمر. وبالنسبة للأندية الأخرى فوضعها مثل الاتحاد، هناك رجل واحد في كل ناد؛ النصر حاليا يوجد به الأمير فيصل بن تركي، بينما في الهلال الأمير عبد الرحمن بن مساعد، إضافة إلى وجود راع رسمي، والأهلي معروف بأن هناك الرمز الأمير خالد بن عبد الله، وهذه الأندية الكبيرة تسير بدعم هؤلاء، ولو انسحبوا فرضا فما البديل.. وكيف سيتم توفير المال؟!
* كيف ترى تطبيق الاحتراف في الأندية السعودية، وما السبب من وجهة نظرك في انسحاب بعض الشركات الكبرى من رعاية الأندية؟
- الاحتراف ليس تفريغ اللاعب من أجل اللعب فقط، بل هو منظومة رياضية كبيرة تشمل كل مفاصل البلد، أي أن له علاقة بمعظم الوزارات الموجودة في السعودية من نواح تجارية وتعليمية وأمنية واجتماعية وثقافية، ومعنى ذلك أن أكثر من ثماني أو تسع وزارات يجب أن تعمل في هذه المنظومة. ولو نظرنا إلى تجربة الشركات التي قامت برعاية الأندية، نجد أن انسحابها كان بسبب نقص جوانب كثيرة في مجال الاستثمار الرياضي، فهي لم تستفد، لكنها اتجهت إلى أندية أوروبية لأنها وجدت ضالتها في الاستثمار الرياضي، فلا بد من تغيير كل لوائح الرئاسة العامة لرعاية الشباب.
* لماذا لم تتقدم إلى «رعاية الشباب» باقتراحات وحلول بخصوص اللوائح الرياضية؟
- لقد تقدمت وقلت لهم إن النظام قديم وعقيم، لكن لم يلتفت إلي أحد أو يرد علي، وأعتقد أن اللوائح الحالية تعد كارثية للرياضة السعودية. وأريد توضيح أن الأنظمة الرياضية واللوائح سطحية وليست منهجية، وكل أمورنا في الرياضة وقراراتنا تعتمد على رد الفعل، مما يعني عدم وجود تخطيط استراتيجي، بل ننتظر حدوث شيء من أجل القيام برد الفعل، وهذا جعل المشكلة كبيرة في المنظومة الرياضية.
* أمر المقام السامي قبل سنوات بتكوين لجنة للتطوير الرياضي برئاسة الأمير الراحل عبد المجيد بن عبد العزيز. ماذا حدث للتوصيات التي ظهرت من هذه اللجنة؟
- الجميع عمل ليلا ونهارا من أجل هذا الملف، لكن عندما قدمت التوصيات لم يؤخذ بها وجمّدت الملفات في الأدراج. وبالنسبة إلي أنا غير متفائل، فالمنظومة الرياضية مرتبطة بالأمن والتعليم والدفاع المدني والبلديات، ولا بد من إيجاد محاكم رياضية، وهذا يتعلق بوزارة العدل. الدراسات التي خرجت من لجنة التطوير الرياضي مرت عليها ثماني سنوات وهي حبيسة الأدراج.. لماذا؟.. لا أدري.
* ما سر ابتعادك عن الاتحاد في الآونة الأخيرة؟
- لم أبتعد، وأنا أتابع أخبار النادي عن بعد، لكن ما يحدث في الاتحاد هو بسبب الأنظمة واللوائح التي أقرتها الرئاسة العامة لرعاية الشباب، وعدم حضوري للانتخابات كان بسبب أنني لم أجد اسما يستحق أن أنتخبه، فالأسماء التي رشحت نفسها ليس لها أي تأثير في النادي أو في مسيرته.
* هل تعتقد أن مستقبل الأندية سيكون غامضا في ظل وجود هذه اللوائح؟
- أنا أعتبر الأندية السعودية مثل الأطفال اليتامى الذين ينتظرون من يكفلهم من الأسر؛ فهناك من تأتيه أسرة غنية، ومن تأتيه أسرة مستورة الحال، وهكذا.


اختيارات المحرر

فيديو