15 شهراً من «الطوارئ» في تركيا

عناصر من الشرطة التركية (رويترز)
عناصر من الشرطة التركية (رويترز)
TT

15 شهراً من «الطوارئ» في تركيا

عناصر من الشرطة التركية (رويترز)
عناصر من الشرطة التركية (رويترز)

تدخل حالة الطوارئ في تركيا اليوم (الجمعة)، شهرها السادس عشر، بعدما أعلن البرلمان التركي أمس تمديدها لمدة ثلاثة أشهر أخرى.
وتفرض تركيا حالة الطوارئ منذ يوليو (تموز) عام 2016، بعد محاولة انقلاب فاشلة على الرئيس رجب طيب إردوغان، وتتهم السلطات التركية المعارض فتح الله غولن بالوقوف وراءها.
ومنذ إعلان حالة الطوارئ على إثر محاولة الانقلاب، اتخذت السلطات التركية العديد من الإجراءات، والتي لم تحظَ بترحيب أحزاب المعارضة في البلاد، ومن بيمها حزب الشعب الجمهوري. وقال المتحدث باسم الحزب بولنت تزجان، أمس إن «استمرار حالة الطوارئ يؤدي إلى تدهور سجل تركيا في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان».

ماذا يعني قرار فرض حالة الطوارئ؟
عند ظهور مؤشرات «خطيرة» لأعمال عنف تستهدف الإخلال بالنظام أو الحقوق والحريات في البلاد، يمنح الدستور التركي الحق في إعلان حالة الطوارئ.
ويتخذ مجلس الوزراء التركي القرار بعد اجتماع يترأسه رئيس الجمهورية، قبل عرضه على البرلمان ليُصادق عليه، ولا تتجاوز مدة فرض حالة الطوارئ ستة أشهر، ويُمكن للبرلمان أن يمددها لأربعة أشهر إضافية في كل مرة بناءً على طلب مجلس الوزراء.
ومن التدابير التي تُتَّخذ عادة، حظر حمل ونقل السلاح والذخيرة حتى ولو كانت مرخصة. أيضاً، تُمكِّن حالة الطوارئ السلطة التنفيذية من إصدار قوانين جديدة، قد تُقلص الحقوق والحريات أو تعلقها جزئياً أو كلياً عند الضرورة، دون مراجعة قضائية أو برلمانية.
وبموجب حالة الطوارئ، أمرت السلطات التركية بفصل أكثر من 2700 شخص يعملون في مؤسسات عامة بسبب «صلات مع منظمات إرهابية».
كما فصلت السلطات التركية نحو 7 آلاف 655 عسكري، 150 منهم برتبة جنرال وأميرال، و4 آلاف و287 منهم ضباط من القوات المسلحة التركية وفق بيانات وزارة الدفاع، كما تم إبعاد 786 عسكرياً عن وظائفهم.
وبحسب بيانات نقابة الصحافيين وجمعية الصحافيين التركية، فإن السلطات التركية أوقفت 216 صحافياً بعد إعلان حالة الطوارئ في البلاد، في حين بقي 2308 صحافياً دون عمل، كما جرى إغلاق 13 محطة تلفزيونية و5 وكالات أنباء و62 صحيفة و19 مجلة و34 محطة إذاعية و29 دار نشر.
تشريعياً، سلط تقرير لمؤسسة «هاينريش بول» القانونية الألمانية نشر في موقع «أحوال تركيا»، الضوء على المراسيم التي أصدرت منذ إعلان حالة الطوارئ وحتى اليوم، وحاول سرد وعرض التغيرات الخطيرة التي هدفت هذه المراسيم لتحقيقها.
ووصف التقرير النتائج التي أسفرت عنها الدراسة، بأنها «مثيرة للقلق حيال الديمقراطية والحقوق الأساسية في تركيا»، وأبرزها إصدار 30 مرسوماً مكونة من 1194 مادة شملت تعديلات جديدة في مجال التشريعات. وبهذه التعديلات التي لم يكن أغلبها متعلقاً بأسباب إعلان حالة الطوارئ، سعت السلطة الحاكمة إلى إجراء تغييرات تهدف لإعادة هيكلة العلاقات بين الدولة والمجتمع في عدد من المجالات، بدءًا من الدفاع الوطني والأمن الداخلي إلى النظام القضائي وشؤون الموظفين، ومن الأمن الاقتصادي والاجتماعي إلى الهيكل الإداري، والتعليم والصحة.
ومن إجمالي 30 مرسوماً طيلة هذه الفترة، 4 مراسيم فقط من العدد المذكور تم تناولها تحت قبة البرلمان، وإقرارها لتصير قانوناً نافذاً، أما البقية فمررت وطُبِّقت دون أن تعرض على البرلمان أو المحكمة الدستورية.
وسعت هذه المراسيم إلى إعادة تعريف الجريمة، فقامت السلطات، بناء على التعريف الجديد، بفصل أكثر من 100 ألف شخص من وظائفهم، قيل إن لهم صلةً أو انتماء أو عضوية في جماعات، وهياكل وتشكيلات تقوم بأنشطة تهدد الأمن الوطني.
وبالإضافة إلى ذلك، تم وضع 965 من المؤسسات والشركات في تركيا تحت الرقابة المالية والمصرفية.
ويرى محللون أن الرئيس التركي «يستغلّ حالة الطوارئ كوسيلة لضمان الفوز في الانتخابات المحلية والبرلمانية والرئاسية العام المقبل، وليس كوسيلة مؤقتة لضمان الأمن».
وتنقل وسائل إعلام تركية عن المحللة التركية جلدم شانلي قولها إنه ليس مفاجئاً أن مسحاً أجرته في الآونة الأخيرة شركة «إبسوس» لاستطلاعات الرأي كشف قلق الأتراك بشأن الاقتصاد وتدهور نظام التعليم.
وتضيف: «الحكومة تنفي بالطبع أن تكون حالة الطوارئ التي لا تنتهي تضعف الاقتصاد وتقول إنه لا تأثير لها على الحياة اليومية أو النشاط الاقتصادي. لكن الأرقام لا تدعم حجة الحكومة. فباستثناء لأزمة المالية العالمية في عام 2008، فقد اقتربت مستويات ثقة المستهلكين في تركيا في ديسمبر (كانون الأول) 2017، التي بلغت 65.1 نقطة، من مستويات تاريخية متدنية وهو ما يتناقض مع توقعات النمو الاقتصادي لعام 2017 والبالغة سبعة في المائة».



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».