محكمة عسكرية مصرية تقضي بإعدام 8 متهمين باغتيال ضابط

الجيش يقضي على «تكفيري» ويضبط 22 من «العناصر الإرهابية» شمال سيناء

TT

محكمة عسكرية مصرية تقضي بإعدام 8 متهمين باغتيال ضابط

قضت محكمة عسكرية مصرية، أمس، بإعدام أربعة أشخاص حضورياً وأربعة آخرين غيابياً في قضية اغتيال ضابط بحي المطرية (شرق القاهرة). كما شمل الحكم السجن المؤبد على 10 حضورياً وستة غيابياً، و26 ما بين عدم الاختصاص والبراءة وانقضاء الدعوى الجنائية لمتهم توفي.
وكانت المحكمة قضت يوم 31 ديسمبر (كانون الأول) الماضي بإحالة أوراق ثمانية متهمين من إجمالي 52 متهماً، بينهم 16 هاربا، إلى المفتي لإبداء الرأي الشرعي في إعدامهم لاتهامهم باغتيال العقيد وائل طاحون ضابط الأمن العام بحي المطرية في 21 أبريل (نيسان) 2015.
والمحكوم عليهم بالإعدام ‏حضورياً هم كل من محمد بهي الدين، وخالد صلاح الدين، وأسامة عبد الله محمد، ومحمود محمد سعيد، في حين أن المحكومين غيابياً هم كل من (جاد محمد جاد، وحسام الصغير، وعلاء علي، والحسيني محمد صبري، وجميعهم من العناصر المنتمية إلى جماعة «الإخوان» المحظورة.
ويعد الحكم أولياً قابلاً للطعن خلال 60 يوماً بالنسبة إلى المتهمين حضورياً، بينما تُعاد محاكمة المتهمين غيابياً حال القبض عليهم أو تسليم أنفسهم للسلطات.
وخلال السنوات الماضية، أحالت محاكم في مصر أوراق المئات من قادة وعناصر جماعة «الإخوان» إلى المفتي في قضايا عنف، إلا أنه تم نقض أغلب هذه الأحكام وتخفيف الكثير منها.
وفي تفاصيل الحكم أمس، قضت المحكمة ببراءة كل من يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وعبد الرحمن البر، ومحمد طه وهدان، ومحمود غزلان ومحمد سعد عليوة أعضاء مكتب إرشاد جماعة «الإخوان»، من الاتهامات المنسوبة إليهم بالتحريض على القتل، وعدم اختصاص المحكمة بالنظر في الاتهامات الموجهة لهم بقيادة جماعة إرهابية. كما قضت المحكمة بمعاقبة 16 متهماً بالأشغال الشاقة المؤبدة، من بينهم 6 غيابياً، وبعدم اختصاص المحكمة بنظر اتهامات الانضمام لجماعة إرهابية الموجهة لـ26 متهماً، وانقضاء الدعوى الجنائية ضد عضو مكتب الإرشاد المتوفى محمد كمال.
وذكرت التحقيقات أن المتهمين قاموا بالتحريض على قتل الضابط طاحون، ومجند شرطة، وشخص آخر، وإتلاف ممتلكات، وأشارت إلى ارتكاب أعضاء المجموعات المسلحة أعمالاً عدائية.
من جهة أخرى، قال العقيد تامر الرفاعي، المتحدث باسم القوات المسلحة، إن قوات إنفاذ القانون في الجيش الثاني الميداني بشمال سيناء تمكنت بالتعاون مع القوات الجوية خلال الأيام القليلة الماضية من القضاء على أحد العناصر «التكفيرية» الشديدة الخطورة وبحوزته بندقية آلية وأجهزة اتصال.
وأوضح في بيان، أمس، أنه «تم اكتشاف وتدمير عربة دفع رباعي خاصة بالعناصر الإرهابية، والقبض على 22 فرداً من المشتبه في دعمهم للعناصر التكفيرية»، مضيفاً أنه «تم اكتشاف وتدمير مخزن عثر بداخله على كمية كبيرة من المقذوفات والقنابل والعبوات الناسفة؛ فضلاً عن تدمير عدد كبير من الأوكار التي تستخدمها العناصر التكفيرية في الاختباء وتخزين المواد التي تستخدم في تصنيع العبوات الناسفة».
وأشار إلى أنه في إطار إحكام السيطرة على المعابر المؤدية إلى شمال سيناء تم ضبط عربة تحتوي على قطع غيار دراجات نارية كانت في طريقها إلى «العناصر التكفيرية» في شمال سيناء، فضلاً عن ضبط عربة ربع نقل محملة بكميات من المخدرات، موضحاً أن قوات الجيش الثاني الميداني «تواصل جهودها للقضاء على العناصر التكفيرية بشمال سيناء». وتشهد محافظة شمال سيناء حالة من التأهب، بالتزامن مع قرب انتهاء مهلة أعلنها الرئيس عبد الفتاح السيسي، في 28 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وحددها بثلاثة أشهر، لاستعادة الأمن في المحافظة المضطربة أمنياً.
في غضون ذلك، أقر مجلس الوزراء خلال اجتماعه أمس برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي وزير الإسكان والمجتمعات العمرانية القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء، صرف مساعدة مالية ومعاش استثنائي لـ«أسر الشهداء والمصابين» في الحادث الذي وقع بكنيسة مارمينا بحلوان نهاية ديسمبر الماضي، ما يتضمن صرف 100 ألف جنيه لأسرة كل قتيل، و40 ألف جنيه لكل مصاب، وكذلك صرف معاش استثنائي قيمته 1500 جنيه لأسرة كل قتيل.
كما وافق المجلس على صرف مساعدة مالية ومعاش استثنائي لأسر قتلى حادث الاعتداء على سيارات أحد مصانع الإسمنت الكبرى الذي وقع بوسط سيناء في نوفمبر الماضي.



إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

TT

إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، فيما أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي «يتّبع نموذج رفح وبيت حانون» اللتين تعرّضتا لدمار كبير خلال الحرب في غزة وأصبحتا تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

وقال كاتس إن ذلك يعني أن الجيش يدمّر في جنوب لبنان البنى التحتية لـ«حزب الله»، «فضلاً عن المنازل في البلدات اللبنانية الحدودية التي تشكّل قواعد أمامية للإرهاب».

من جانبه، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم، إسرائيل إلى «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، محذّرا من «التداعيات الإنسانية الكبيرة» للخطوة.وقال بارو: «نحضّ السلطات الإسرائيلية على الامتناع عن القيام بعمليات بريّة من هذا النوع قد تكون لها تداعيات إنسانية كبيرة وتفاقم الوضع المتردي أساسا في البلاد».

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وما زالت بلدات حدودية كثيرة خالية من سكّانها ومعظمها مدمَّر منذ المواجهة الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» التي انتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ومنذ تجددت الحرب مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار) رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية-أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت بمقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.