اللبنانيون غاضبون من «بيروت»... ويلومون هوليوود

دعاية الإعلان الترويجي لفيلم «بيروت»
دعاية الإعلان الترويجي لفيلم «بيروت»
TT

اللبنانيون غاضبون من «بيروت»... ويلومون هوليوود

دعاية الإعلان الترويجي لفيلم «بيروت»
دعاية الإعلان الترويجي لفيلم «بيروت»

انطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي في اليومين الماضيين حملة مطالبة بمنع عرض فيلم جديد من إنتاج هوليوود بالصالات اللبنانية.
والفيلم بعنوان «بيروت»، تعود أحداثه إلى حقبة الحرب الأهلية وحوادثها، تحديداً في عام 1982، ومن المقرر عرضه في 13 أبريل (نيسان)، أي في يوم ذكرى الحرب.
وتدور حبكة الفيلم الرئيسية حول أحد عناصر الاستخبارات الأميركية الذي عاد إلى لبنان بطلب من إدارته بعدما فرّ من بيروت سنة 1972، وذلك لإنقاذ صديق مخطوف لدى تنظيم إرهابي، حسب ما جاء في الصفحة الرسمية للفيلم على «فيسبوك».
وكان الإعلان الترويجي فقط كفيلا بإثارة ضجة كبيرة بين اللبنانيين لعدة عوامل.
أولا، أظهر الإعلان مجموعة من الصور التي تركز على مشاهد بيروت المدمّرة، ومشاهد لمجموعات «إرهابية» وفتيان يركضون في الشوارع حاملين أسلحة. ولكن ما لفت الأنظار هو أن جميع المشاهد وأشكال الأشخاص لا يمتون إلى لبنان بصلة.
ثانيا، لم يصور الفيلم لا في بيروت ولا في أي منطقة لبنانية أخرى.
ثالثا، الممثلون وفريق العمل كله ليس لبنانيا، واللغة المحكية في الفيلم ليست عربية.
وما أثار دهشة الناس أيضا، الموسيقى الهندية المستخدمة في الفيلم، وبُعد الثقافة والجو العام المترجم فيه عن حقيقة المجتمع اللبناني، خاصة في تلك الفترة الحساسة.
والفيلم سيناريو طوني غيلروي وإخراج براد أندرسون وبطولة جون هام إلى جانب الممثلة روزاموند بايك، وأخذت هذه الأسماء ضجة بين فنانين لبنانيين من أنحاء العالم، حيث أجمعوا على ضرورة «منع بيروت» من العرض في لبنان لأنه «لا يمثّل لبنان في لغته وأحيائه وثقافته وتراثه».
ويقول نص العريضة التي يجري تداولها: إن «الفيلم لا يمثّل لبنان، فيلم يشارك في صناعته أي ممثل لبناني، اللهجات المستخدمة غير لبنانية، وموسيقى الفيلم وثقافته غريبتان عن روح لبنان».
وتضيف العريضة: «كأن هوليوود تعيد كتابة تاريخ لبنان وتستغل ماضيه من دون أي رؤية لبنانية»، ودعت إلى جمع أكبر عدد من التوقيعات واستخدام هاشتاغ «بان بيروت» أي امنعوا عرض فيلم «بيروت»، لتسجيل الاعتراض. ونادت العريضة بـ«الحظر الكامل للفيلم على أساس التشهير الثقافي». واعتبرت أنه «يجب وضع نهاية لتسخيف الشرق الأوسط».
وتشرح كريستين نوارا، خريجة إخراج سينمائي في الجامعة اللبنانية، أن المشكلة الأساسية هي «تصوير فيلم عن حقبة مهمة وحساسة للغاية في تاريخ لبنان الحديث، من دون اللجوء إلى أي استشارة في الإخراج أو كتابة النص أو حتى اختيار الممثلين ومواقع التصوير من أي خبير لبناني أو عربي».
وأضافت: «هوليوود هي مدرسة سينمائية نسعى جميعا إلى الالتحاق بها عن قرب، ولكنها لا تستطيع استخدام تاريخ شعب بطريقتها الخاصة بهدف زيادة مبيعاتها».
وفي هذا الإطار، غرد رشاد عثمان قائلا: «يجب على الدولة التصرف بالموضوع ورفع شكوى للجهات المختصة بسبب تشهير السمعة».
وقالت مريم أكانان: «بيروت مدينة ذهبية، ولا يستطيع أحد المساس بثقافتنا وتشويه حقائق ووقائع تعنينا نحن فقط».
أما وزير الثقافة اللبناني، الدكتور غطاس الخوري، فرفض تشويه صورة بيروت وقال: «من المتعارف عليه، حين يقدم أي كاتب أو مخرج على تنفيذ عمل ما، فإن توثيق المكان والتاريخ والموقع هو من باب البديهيات، ليأتي العمل صادقا ومطابقا للواقع المعيش». مضيفاً: «يهمنا أن نعلن للقاصي والداني أن بيروت كانت وما زالت لؤلؤة الشرق ومنصته الثقافية المتقدمة. ولا يسعنا في هذه العجالة إلا أن نستنكر ونشجب هذا العمل، الذي لا يتمتع بأي صدقية. وقد نفذ من دون أي منهجية علمية أو تاريخية صادقة ومنصفة».
وطالب بدوره وزير الدولة لشؤون الفساد نقولا التويني وزارة الثقافة بدراسة إمكانية الادعاء على مخرج فيلم «بيروت» ومنع عرضه.


مقالات ذات صلة

«قلب الوحش»... كلب ينافس براد بيت على البطولة

يوميات الشرق براد بيت والكلب في البرية (الحساب الرسمي للفيلم في «إكس»)

«قلب الوحش»... كلب ينافس براد بيت على البطولة

يصعب الخروج من فيلم "قلب الوحش" Heart of the Beast بالحديث عن براد بيت وحده، فالنجم الأميركي يجد أمامه شريكاً يملك حضوراً لافتاً في العمل...

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق جانب من أعضاء اللجنة العليا للمهرجانات (وزارة الثقافة المصرية)

مصر لاستئناف مهرجاناتها السينمائية المتوقفة بعد حل أزماتها

قررت وزارة الثقافة المصرية استئناف تنظيم المهرجانات السينمائية التي توقفت منذ فترة مع بدء العمل على حل أزماتها.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق بيومي فؤاد بين ابنتيه نور وجود خلال العرض الخاص للفيلم (الشركة المنتجة)

«شيش دو»... كوميديا سوداء «تفقد البوصلة»

تخوض نور ابنة الفنان بيومي فؤاد تجربتها الأولى في التمثيل من خلال الفيلم

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق ناصر القصبي وأحمد عز وتارا عماد في مشهد من الفيلم (imdb)

«7 دوجز» يكتب رقماً جديداً في شباك التذاكر السعودي

كسرت مبيعات فيلم «7 دوجز» في دور السينما السعودية حاجز المليون تذكرة، مسجلة رقماً قياسياً جديداً في شباك التذاكر المحلي.

يوميات الشرق الملصق الترويجي للفيلم الفلسطيني «المواطن أسامة» (الشركة المنتجة)

السينما الفلسطينية توسّع رواية غزة أمام العالم

قوة هذه الأعمال لا تكمن فقط في عرض صور الدمار والضحايا، وإنما في قدرتها على مساءلة الروايات السائدة حول الحرب.

أحمد عدلي (القاهرة)

«قلب الوحش»... كلب ينافس براد بيت على البطولة

براد بيت والكلب في البرية (الحساب الرسمي للفيلم في «إكس»)
براد بيت والكلب في البرية (الحساب الرسمي للفيلم في «إكس»)
TT

«قلب الوحش»... كلب ينافس براد بيت على البطولة

براد بيت والكلب في البرية (الحساب الرسمي للفيلم في «إكس»)
براد بيت والكلب في البرية (الحساب الرسمي للفيلم في «إكس»)

لا يمكنك الخروج من فيلم «قلب الوحش (Heart of the Beast)»، والحديث فقط عن براد بيت، فالنجم الأميركي في هذا العمل يجد نفسه أمام شريك يملك حضوراً لافتاً في العمل؛ وهو كلب عسكري يدعى «أودين» فقد إحدى قوائمه ويستخدم طرفاً اصطناعياً يصاحبه وسط حكاية نجاة تبدأ في براري ألاسكا، تتبلور لتصبح رحلة عن تجمع الوفاء في زمن الحرب.

الفيلم الذي وصل إلى صالات السينما أخيراً، وافتُتح عالمياً بإيرادات بلغت 50.1 مليون دولار أميركي، حلَّ ثانياً في شباك التذاكر السعودي محقِّقاً 2.6 مليون ريال سعودي (نحو 693 ألف دولار أميركي)، وذلك بحسب آخر إحصائية أسبوعية أصدرتها هيئة الأفلام.

بداية متوسطة لاسم كبير

الإيراد الأكبر الذي حقَّقته افتتاحية الفيلم سُجِّل من خارج أميركا الشمالية، إذ جمع 30.1 مليون دولار أميركي من الأسواق الدولية، مقابل 20 مليون دولار أميركي في السوقين الأميركية والكندية، لتُشِّكل الأسواق الخارجية نحو 60 في المائة من إجمالي إيراداته العالمية في أيامه الأولى.

وفي السعودية، استقطب الفيلم أكثر من 53 ألف مشاهد خلال أسبوعه الأول، ليحل في المركز الثاني خلف «الشر المقيم (Resident Evil)»، ومتقدماً على إعادة عرض «المنتقمون: نهاية اللعبة (Avengers: Endgame)»، وهو ما يُعدُّ بدايةً متوسطةً في السوق المحلية، رغم حلوله ثانياً في ترتيب الأسبوع.

كما تحمل هذه البداية اختباراً مختلفاً لبراد بيت، الذي جاء فيلمه السابق «فورمولا 1» محاطاً بعالم معروف وجمهور رياضي واسع، أما «قلب الوحش» فيقدِّم قصةً أكثر بساطة ومحدودة الشخصيات، ويضع ثقله على اسم نجمه وعلاقته بكلب، وسط طبيعة قاسية تصبح جزءاً أساسياً من التجربة.

العلاقة بين براد بيت والكلب أودين تشكِّل الثقل العاطفي للفيلم (الحساب الرسمي للفيلم في «إكس»)

رجل وكلب في مواجهة البرية

يقود بيت شخصية جيمس بلمونت، الجندي السابق في القوات الخاصة الأميركية، الذي يرافقه كلبه العسكري «أودين»، وخلال رحلتهما إلى ألاسكا، تتحطَّم طائرتهما في مكان منعزل، لتبدأ رحلة البقاء على قيد الحياه وسط البرد والتضاريس وهجمات الحيوانات المفترسة.

الفيلم الذي كتبه كاميرون ألكسندر، وأخرجه ديفيد آير، يعيد إلى الأذهان التعاون السابق بين المخرج وبراد بيت في «غضب» عام 2014، وإن كانت ساحة المواجهة هنا مختلفة، فالحرب حاضرة عبر آثارها التي يحملها جيمس وأودين، بينما تنتقل المعركة إلى الطبيعة، ويصبح الوصول إلى بر الأمان الهدف الذي يدفع قصة الفيلم إلى الأمام.

وتقوم الفكرة على عناصر مألوفة في أفلام النجاة؛ منها العزلة، والإصابة، والطقس القاسي، والمسافة الطويلة التي تفصل الشخصيات عن بر الأمان، وتكمن قوة الفيلم في الطريقة التي يستخدم بها هذه العناصر لبناء العلاقة بين بطليه (جيمس وأودين)، أكثر من بحثه عن مفاجآت في مسار الحكاية.

«أودين» يسرق الأضواء

يعتمد أداء براد بيت بدرجة كبيرة على الحضور الجسدي والصمت وردود الفعل، وهي مساحة تناسب طبيعة الفيلم الذي يقل فيه الحوار كلما توغلت الرحلة في البرية، ليقدم شخصية رجل يحمل آثار سنوات طويلة من التأهب وتوقع الخطر، حتى في المشهد الوحيد الذي صادف فيه أحد الغرباء في البرية، لم ينفتح كلياً معه وظلَّ متوجساً منه، رغم أن الرجل تركه لاحقاً بهدوء.

أما «أودين» فيحصل على نصيبه من الفيلم سريعاً، ويعوّل عليه كثيراً في الثقل العاطفي، فالكلب يتجاوز وظيفة الرفيق الذي يساعد البطل في الأزمات، ويتحول إلى شخصية لها مخاوفها وردود فعلها وحضورها الخاص، حتى تصبح متابعة مصيره جزءاً أساسياً من التوتر الذي تصنعه أحداث الفيلم. وتبدو الكيمياء بين براد بيت والكلب طبيعية في معظم المشاهد، وعالية في أحيان أخرى، حيث قضى الممثل وقتاً معه قبل التصوير لبناء الثقة بينهما، وهو ما يظهر في التفاصيل الصغيرة، من طريقة التواصل، والإشارات، والنظرات التي تكفي أحياناً لتحريك المشهد بعيداً عن الحوار.

يحمل «أودين» أيضاً أثراً جسدياً واضحاً من ماضيه العسكري، بعدما فقد إحدى قوائمه ويستخدم طرفاً اصطناعياً، برفقة رجل خرج من التجربة العسكرية محملاً بآثارها النفسية والجسدية، لتصبح العلاقة بينهما أعمق من صحبة فرضتها المغامرة والصدفة.

يجسد براد بيت بالفيلم شخصية عسكري متقاعد تركت الحروب آثارها داخله (الحساب الرسمي للفيلم في «إكس»)

الطبيعة... بطل ثالث

جاء تصوير «قلب الوحش» في نيوزيلندا، حيث تحولت جبال وغابات وأنهار الجزيرة الجنوبية إلى بديل بصري لبرية ألاسكا، وشكّلت المواقع الطبيعية أحد أبرز عناصر الفيلم، خصوصاً مع اتساع الكادرات التي تضع الرجل والكلب في مواجهة مساحة تبدو أكبر منهما بكثير.

وارتبط الجمال هنا بالخطر، فالنهر يتحول إلى تهديد، والجبل يفرض تحدياً جديداً، والغابة تمنح الأمان للحظات قبل أن تفتح الباب أمام مواجهة أخرى. كما يستثمر ديفيد آير هذه البيئة في صناعة التوتر، مع اعتماد عدد من مَشاهد الحركة على التنفيذ العملي. ومن بين تلك المشاهد، يظهر بيت داخل طائرة غارقة تحت الماء، في مشهد أدى جانباً كبيراً منه بنفسه؛ إذ سبح إلى الطائرة ودخل إليها في أثناء التصوير وهو يحبس أنفاسه.

يمتد الفيلم لنحو ساعة و41 دقيقة، ويحافظ خلال معظم هذ المدة على إيقاع سريع يتناسب مع أفلام المغامرة والنجاة، حيث تتوالى المخاطر، بينما تبقى العلاقة بين جيمس وأودين الخيط الأكثر ثباتاً، بيد أن الحبكة نفسها تتحرك في مسار يمكن توقع كثير من محطاته، خصوصاً لمَن اعتاد هذا النوع من الأفلام، بما يجعل نهايته متوقعة ومنطقية إلى حد كبير.

اختبار الأسابيع المقبلة

يدخل «قلب الوحش» أسبوعه الثاني بالتزامن مع بداية شهر أكتوبر (تشرين الأول) المزدحم بالإصدارات الجديدة، ما يجعل قدرته على الاحتفاظ بجمهوره أكثر أهمية من رقم الافتتاح وحده. وفي السعودية تبدأ المنافسة سريعاً في الأول من أكتوبر مع وصول «ديقر»، أحدث أفلام توم كروز، إلى جانب «فيريتي» الذي يجمع آن هاثاواي وداكوتا جونسون.

وعلى المستوى العالمي، تتسع المنافسة مع توالي إصدارات أكتوبر، من «ذا سوشال ريكونينغ» و«أذر مامي»، وصولاً إلى «ستريت فايتر» و«كلايفيس» في النصف الثاني من الشهر. ومع دخول هذه العناوين، سيصبح الحفاظ على صدارة شباك التذاكر والجمهور عاملاً حاسماً في تحديد المسار التجاري لـ«قلب الوحش».


أبناء براد بيت يتخلّون عن اسمه... زهرة ثالثتهم

ما عجزت السنوات عن محوه تمحوه الأسماء واحداً تلو الآخر (أ.ف.ب)
ما عجزت السنوات عن محوه تمحوه الأسماء واحداً تلو الآخر (أ.ف.ب)
TT

أبناء براد بيت يتخلّون عن اسمه... زهرة ثالثتهم

ما عجزت السنوات عن محوه تمحوه الأسماء واحداً تلو الآخر (أ.ف.ب)
ما عجزت السنوات عن محوه تمحوه الأسماء واحداً تلو الآخر (أ.ف.ب)

لا يبدو أنّ انفصال براد بيت وأنجلينا جولي انتهى بتوقيع أوراق الطلاق. فبعد أعوام من الخلافات والاتهامات والجفاء العائلي، يتخلَّى عدد من أبنائهما تباعاً عن لقب «بيت»، في خطوة تُعيد العلاقة المتصدّعة داخل العائلة إلى الواجهة.

فقد باتت زهرة جولي بيت، ابنة براد بيت وأنجلينا جولي، تحمل رسمياً اسم زهرة جولي، بعدما تخلَّت قانونياً عن لقب والدها.

وستُعرف الشابة البالغة 21 عاماً من الآن فصاعداً باسم زهرة مارلي جولي، وفق وثائق قضائية حصلت عليها صحيفة «الإندبندنت»، وتُظهر أن قاضياً في كاليفورنيا أقرّ تغيير الاسم من دون اعتراض.

يتشارك بيت، 62 عاماً، وأنجلينا، 51 عاماً، ستة أبناء، هم: مادوكس (25 عاماً)، وباكس (22 عاماً)، وزهرة (21 عاماً)، وشيلوه (20 عاماً)، والتوأمان فيفيان ونوكس (18 عاماً). والتقى الثنائي خلال تصوير فيلم «السيد والسيدة سميث»، وبدأت علاقتهما عام 2005، وتزوّجا عام 2014، وانفصلا بعد عامَين. واكتملت إجراءات طلاقهما في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

اسم كان يجمع العائلة... يتناقص اليوم حرفاً من حياة أبنائها (أ.ب)

وتُعد زهرة الطفل الثالث لبيت الذي يحذف لقبه من اسمه قانونياً، إذ تسير على خطى شيلوه، التي تقدّمت بطلب حذف اسم بيت في يوم عيد ميلادها الـ18 عام 2024، ومادوكس، الذي اكتمل تغيير اسمه في وقت سابق من هذا الشهر.

وفي غضون ذلك، تقدَّمت فيفيان بطلب لتغيير اسمها من فيفيان مارشلين جولي بيت إلى فيفيان مارشلين جولي في يوم عيد ميلادها الـ18 في يوليو (تموز) الماضي. وقد حُدّد موعد جلسة الاستماع في طلب تغيير اسمها في الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وتأتي تغييرات الأسماء هذه بعد مرور 10 سنوات على حادثة خلاف مزعومة جمعت بيت بعائلته على طائرة خاصة أقلعت من فرنسا متّجهة إلى لوس أنجليس عام 2016، وهي الحادثة التي زعمت جولي سابقاً أنها كانت السبب وراء طلاقهما.

وفي وثائق قضائية قدَّمتها بعد طلب الطلاق عام 2016، اتّهمت جولي بيت بالإيذاء الجسدي والنفسي على متن الرحلة، وهو ما نفاه بيت. وقد خضع لاحقاً لتحقيقات من جهات متعدّدة، ولم تُوجَّه إليه اتهامات. في المقابل، اتّهم بيت زوجته السابقة بتحريض أبنائه الستة ضدّه، وهو ما نفته جولي.

ولم تقتصر مؤشرات الجفاء العائلي على تخلّي بعض الأبناء عن لقب والدهم، إذ ظهرت على مدى السنوات الماضية إشارات أخرى إلى عمق الشرخ في العلاقة. فعام 2023، ظهر منشور لاذع بمناسبة عيد الأب، قيل إنه نُشر عبر حساب باكس الخاص على «إنستغرام»، خاطب فيه والده بالتبنّي قائلاً: «عيد أب سعيد لهذا الحقير من الطراز العالمي. مرة تلو الأخرى، تثبت أنك شخص فظيع ودنيء».

ما كان يوماً اسماً للعائلة صار اليوم أثراً يغادره الأبناء (أ.ف.ب)

عندما تقدَّمت شيلوه بطلب لتغيير اسمها عام 2024، قال محاميها بيتر ليفين، في بيان نُشر عبر مجلة «بيبول»، إنها «اتخذت قراراً مستقلاً ومهماً في أعقاب أحداث مؤلمة».

ولزم بيت الصمت إلى حدّ كبير بشأن علاقته بأبنائه، ونادراً ما تحدَّث علناً عن الجفاء الذي أفادت تقارير بأنه يخيّم على علاقته بهم.

إلا أنه كشف، في مقابلة حديثة مع مجلة «إسكواير»، عن أنه راودته أفكار انتحارية خلال «مدّة قصيرة» من حياته.

وقال: «كان الألم خانقاً إلى درجة أنني... لم أكن أنوي الإقدام على ذلك، لكنني كنتُ أشعر... كنتُ أشعر ببرودة رصاصة معدنية في رأسي، وكان ذلك يبدو لي كأنه راحة».

وعندما سأله المُحاور عمّا أثار لديه تلك الأفكار الانتحارية، أجاب بيت: «أمور عائلية. يمكننا الاكتفاء بذلك».


تبدو بريئة وبدافع الحب... 5 عادات شائعة يفعلها الأجداد تضر بالأحفاد

عادات شائعة قد تبدو «بريئة» في تعامل الأجداد مع أحفادهم لكنها قد تكون مؤذية (بكسلز)
عادات شائعة قد تبدو «بريئة» في تعامل الأجداد مع أحفادهم لكنها قد تكون مؤذية (بكسلز)
TT

تبدو بريئة وبدافع الحب... 5 عادات شائعة يفعلها الأجداد تضر بالأحفاد

عادات شائعة قد تبدو «بريئة» في تعامل الأجداد مع أحفادهم لكنها قد تكون مؤذية (بكسلز)
عادات شائعة قد تبدو «بريئة» في تعامل الأجداد مع أحفادهم لكنها قد تكون مؤذية (بكسلز)

يحتل الأجداد مكانة خاصة في حياة الأطفال، ويمكن أن يكونوا من أكثر أفراد الأسرة تأثيراً في حياة الطفل، وغالباً ما ترتبط ذكرياتهم معهم بالحب والحنان والقصص واللحظات العائلية الدافئة. لكن بعض التصرفات التي تبدو عفوية أو محبة قد تترك أثراً غير مقصود في نفسية الطفل، خصوصاً عندما تتعلق بحدوده الشخصية أو علاقته بوالديه أو نظرته إلى جسده.

وفي هذا التقرير، يسلّط متخصصون في علاج الأطفال الضوء على 5 عادات شائعة قد تبدو «بريئة» في تعامل الأجداد مع أحفادهم، لكنها قد تكون مؤذية، ويوضحون ما يمكن فعله بدلاً منها لبناء علاقة أكثر أماناً واحتراماً مع الطفل.

تشجيع الأطفال على الاحتفاظ بـ«أسرار»

قد تستخدم الجدة أو الجد عبارات مثل «هذا سرنا الصغير» أو «لا تخبر أمك»، بهدف تعزيز الشعور بالقرب من الحفيد، لكن جيلين أموديو، وهي متخصصة مرخصة في الصحة النفسية لدى مركز «واي بوينت ويلنس»، تصف هذه العادة بأنها «واحدة من أخطر العادات».

حتى لو كان «السر» يتعلق بأمور بسيطة، مثل تناول الحلوى قبل العشاء أو السهر بعد موعد النوم، فإن تشجيع الطفل على إخفاء أمور صغيرة عن والدَيه قد يخلق مشكلة أكبر.

وأوضحت أموديو أن «تشجيع الطفل على الاحتفاظ بأسرار بشأن أمور صغيرة يفتح الباب أمام المعتدين لاستغلال ثقة الطفل وتشجيعه على إخفاء سلوكيات أو تفاعلات غير آمنة عن والدَيه».

ما الذي يمكن فعله بدلاً من ذلك؟

اقترحت أموديو إعادة صياغة موضوع الحلويات أو مخالفة بعض القواعد مؤقتاً، باستخدام عبارات واضحة لا تجعل الطفل يربط بين القرب من الجد أو الجدة وإخفاء الأسرار عن والديه.

فعلى سبيل المثال، يمكن القول: «أعرف أن ماما وبابا يقولان لا حلوى قبل العشاء في المنزل، لكن سنسألهما إذا كان تناول الآيس كريم أولاً عند الجدة مقبولاً».

إجبار الطفل على إعطاء قبلة أو عناق

من الطبيعي أن يرغب الجد أو الجدة في الحصول على عناق أو قبلة من الحفيد، لكن إجبار الطفل على ذلك، وما قد تحمله هذه الممارسة من رسالة ضمنية، يمثّل مشكلة، خصوصاً إذا كان الطفل يبتعد أو يتردد.

وقال مؤسس «روكي ماونتن كاونسلينغ كوليكتيف»، كوري ريد-فاناس: «عندما يقول الطفل (لا) بالكلمات أو بلغة الجسد، ويتجاوز شخص بالغ هذا الرفض، يتعلم الطفل أن شعوره بعدم الارتياح لا يهم عندما يتعلق الأمر بالبالغين أو بالمجاملة الاجتماعية».

وأضاف أن ذلك «يعلمه أنه لا يستطيع التحكم في حدوده الجسدية».

ما الذي يمكن فعله بدلاً من ذلك؟

لإظهار المودة وتلقيها من دون فرضها، يمكن منح الطفل خيارات، مثل العناق أو المصافحة أو التلويح باليد، مع احترام اختياره.

تقويض سلطة الوالدَين

حتى إذا لم يوافق الجد أو الجدة على الطريقة التي يربي بها ابنه أو ابنته طفلهما، فإن احترام قرارات الوالدَين يظل مهماً.

وقالت كايتلين سيفيرين، وهي معالجة زواج وأسرة متخصصة في العمل مع المراهقين وشريكة مؤسسة «كالتيفا تين روتس»: «حتى الأجداد الذين يملكون أفضل النيات يقعون في خطأ تقويض سلطة الوالدَين».

وأضافت أن الهدف قد يكون بناء علاقة جيدة مع الحفيد أو تعزيز التواصل معه أو الظهور بمظهر الشخص «المرح»، لكن ذلك قد يتسبب في ضرر أكبر مما كان مقصوداً.

وقد يظهر هذا السلوك، على سبيل المثال، عندما يدير الجد أو الجدة عينيه استهزاءً بعد أن يقول أحد الوالدين إن وقت استخدام أجهزة «آيباد» قد انتهى.

ما الذي يمكن فعله بدلاً من ذلك؟

تقترح سيفيرين الاتفاق مع الوالدَين على القيم والتوقعات الأسرية، معتبرة أن ذلك «يمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً».

واقترحت سيفيرين إيجاد فرص خاصة ومنفصلة يمكن فيها للجد أو الجدة «التدليل» بعد الحصول على موافقة الوالدَين.

التعليق على جسم الحفيد أو وزنه أو شهيته أو طريقة تناوله للطعام

حتى لو كان المقصود من هذه التعليقات تقديم مجاملة، فإنها قد تكون ذات آثار مؤذية.

ومن أمثلة ذلك قول عبارات مثل: «تبدو نحيفاً جداً»، أو «أنت تأكل بشكل جيد جداً».

وقالت الدكتورة ويلداليز كارو، وهي اختصاصية نفسية إكلينيكية مرخصة ومساهمة طبية في «ذا هيلينغ سنتر تشيري هيل»: «هذا النوع من الحوار يجعل الأطفال يدركون أن أجسادهم تخضع للمراقبة والحكم».

وأضافت أن «التعليقات المتكررة المتمحورة حول الجسم قد تؤدي إلى الشعور بالعار تجاه الذات والمقارنة والهوس غير الصحي بالطعام والمظهر».

ما الذي يمكن فعله بدلاً من ذلك؟

بدلاً من التعليق على شكل جسم الطفل، أوصت كارو بالتركيز على ما يفعله أو يتعلمه أو يبتكره أو يستمتع به.

ويمكن، على سبيل المثال، إخبار الطفل بأنه مرح أو طيب أو فضولي أو متقبل للآخرين أو مثابر.

وأضافت: «يجب أن يتمكن الأطفال من الجلوس إلى مائدة أجدادهم من دون التفكير في أنهم يخضعون للتقييم، سواء طبق الطعام أو أجسادهم».

التحدث نيابة عن الأحفاد

عندما يكون الحفيد خجولاً، من المفهوم أن يرغب الجد أو الجدة في التحدث نيابة عنه لتخفيف قلقه أو مواصلة الحديث، لكن ذلك قد لا يكون مفيداً له على المدى الطويل.

وأوضح الدكتور ماكس دوشاي، وهو اختصاصي نفسي مرخص وشريك مؤسس ورئيس تنفيذي في «كي إم إن سايك»: «عندما يتحدث الأجداد بشكل متكرر نيابة عن أحفادهم، قد يؤدي ذلك إلى منح الأطفال فرصاً أقل لتطوير قدرتهم على التعبير عن رغباتهم أو احتياجاتهم، من خلال الإجابة عن الأسئلة والمشاركة في المحادثات مع الآخرين».

ما الذي يمكن فعله بدلاً من ذلك؟

يمكن تقديم المساعدة إلى الطفل بطرق أخرى، مثل منحه وقتاً إضافياً للرد وعدم التسرع في الإجابة نيابة عنه.

وشجع دوشاي على دعم تطوير مهارات التواصل لدى الطفل، لأن ذلك يرسل إليه رسالة مفادها أن أفكاره مهمة وأن البالغين من حوله يثقون بقدرته على التعبير عنها.