تركيا تسجل 13 مليار دولار عجزاً في ميزانية 2017

حوافز جديدة لمشروعات استثمارية بقيمة 21 مليار دولار

تركي يبيع أعلام بلاده في إحدى ساحات الجانب الأوروبي في اسطنبول (أ.ف.ب)
تركي يبيع أعلام بلاده في إحدى ساحات الجانب الأوروبي في اسطنبول (أ.ف.ب)
TT

تركيا تسجل 13 مليار دولار عجزاً في ميزانية 2017

تركي يبيع أعلام بلاده في إحدى ساحات الجانب الأوروبي في اسطنبول (أ.ف.ب)
تركي يبيع أعلام بلاده في إحدى ساحات الجانب الأوروبي في اسطنبول (أ.ف.ب)

بلغ عجز الميزانية في تركيا نحو 13 مليار دولار خلال العام الماضي، وقال وزير المالية التركي ناجي أغبال في تصريح أمس إن الحكومة قامت بتعديل توقعاتها بشأن عجز الميزانية النهائي لعام 2017 إلى اثنين في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد في البرنامج متوسط الأجل الأخير. وأضاف أن الميزانية حققت عجزا بنحو 1.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ليأتي العجز أقل من التوقعات، عادّاً أن هذه النتيجة «مرضية تماما».
وأعلنت الحكومة التركية في سبتمبر (أيلول) الماضي البرنامج الاقتصادي متوسط الأجل، الذي يركز على استمرار أداء النمو المستدام من خلال الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، واستئناف الانضباط المالي، وخفض معدل التضخم، وتحسين نوعية الموارد البشرية والقوى العاملة.
وقال أغبال إنه على الرغم من أن العجز في الميزانية سجل ارتفاعا بنسبة 58 في المائة في عام 2017 ليصل إلى 12.9 مليار دولار، مقارنة مع عام 2016 الذي بلغ عجز الميزانية فيه 9.8 مليار دولار، فإن الحكومة حققت الهدف الذي خططت له في نهاية العام.
وبلغت نسبة العجز في الميزانية إلى الناتج المحلي الإجمالي 1.3 في المائة في عام 2016.
وبحسب البرنامج الاقتصادي متوسط الأجل، تخطط الحكومة التركية لأن تكون نسبة العجز في الميزانية إلى الناتج المحلي الإجمالي 1.9 في المائة في 2018، و1.8 في المائة في 2019، و1.6 في المائة في 2020.
وقال أغبال إن إيرادات الميزانية في تركيا بلغت نحو 172.7 مليار دولار في العام الماضي، بزيادة 13.7 في المائة على أساس سنوي، كما بلغت الإيرادات الضريبية للحكومة 146.8 مليار دولار في عام 2017 بزيادة 16.8 في المائة على أساس سنوي. وأضاف أن مصروفات الميزانية من دون مدفوعات الفوائد بلغت 170.1 مليار دولار في العام الماضي. وارتفع إجمالي المصروفات بنسبة 16 في المائة على أساس سنوي؛ 185.6 مليار دولار، شاملا مدفوعات الفائدة.
وأشار أغبال إلى أن الاقتصاد التركي سيظهر أداء على صعيد النمو يتجاوز التوقعات لعام 2017، مضيفا أن متوسط النمو الاقتصادي في الأرباع الثلاثة الأولى من العام الماضي كان أفضل أداء بين بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وحقق الاقتصاد التركي نموا بنسبة 5.3 في المائة في الربع الأول من العام الماضي، و5.4 في المائة في الربع الثاني، وفي الربع الثالث، أصبح الاقتصاد التركي الأسرع نموا بين دول مجموعة العشرين حيث ارتفع إلى 11.1 في المائة.
في السياق ذاته، توقعت الحكومة التركية أن يصل عجز الميزانية في عام 2018 إلى نحو 17.3 مليار دولار. ووافق البرلمان التركي في 24 ديسمبر (كانون الأول) الماضي على الميزانية الحكومية لعام 2018، وشملت زيادة الإنفاق الدفاعي، وتعديل القواعد الضريبية وزيادة الضريبة على الشركات ورسوم السيارات للمساعدة في سداد تكلفة تعزيز الأمن.
وكانت الحكومة أعلنت زيادة الضريبة على السيارات بنسبة 40 في المائة في سبتمبر الماضي بغرض توجيه هذه الحصيلة إلى تمويل الزيادة في ميزانية الدفاع والأمن، لكنها تراجعت وخفضتها إلى 25 في المائة بعد اعتراضات واسعة من جانب المواطنين. كما توقعت الحكومة أن تبلغ إيرادات الميزانية لعام 2018 نحو 155 مليار دولار، بزيادة نحو 15 في المائة عن التقديرات المتوقعة لعام 2017. وفي العامين الماضيين، اتسع عجز المعاملات الجارية نتيجة زيادة الحوافز الحكومية لدعم الاقتصاد والإنفاق الدفاعي.
على صعيد آخر، من المتوقع أن تعلن الحكومة التركية خلال الشهر الحالي برنامج حوافز لدعم الاستثمار في 20 مشروعا في مجالات عدة، من الرعاية الصحية إلى الطاقة، تتجاوز قيمتها الإجمالية نحو 21 مليار دولار.
وقال وزير الاقتصاد نهاد زيبكجي، مساء أول من أمس، إن المشروعات تم اختيارها من 7 قطاعات تعتمد فيها تركيا على الواردات بشكل كبير، وإنه من المتوقع أن تتراجع قيمة الواردات بين 6 و7 مليارات دولار سنويا عندما تستكمل تلك المشروعات.
وقال زيبكجي: «نحتاج إلى نظام حوافز حسب المشروع لتأسيس شركاتنا العملاقة في القطاعات التي نحتاج فيها لنقل تكنولوجيا وتظهر عجزا في المعاملات الجارية».
وتشمل حوافز الاستثمار الإعفاء من ضريبة الدخل وضريبة الشركات لمدة 10 سنوات، فضلا عن دعم حكومي لأقساط التأمين على العاملين وتمويل أسعار الفائدة.



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».