فيديو جديد يظهر «داعشياً» أميركياً يذبح أسرى أكراداً

تقلد مناصب قيادية عليا في التنظيم ويعرف بـ«قاطع الرؤوس»

فيديو جديد يظهر «داعشياً» أميركياً يذبح أسرى أكراداً
TT

فيديو جديد يظهر «داعشياً» أميركياً يذبح أسرى أكراداً

فيديو جديد يظهر «داعشياً» أميركياً يذبح أسرى أكراداً

نشرت مجلة «ذي أتلانتيك» الأميركية قصة مواطن أميركي انضم إلى صفوف تنظيم داعش وأصبح من صفوة القادة في التنظيم. وحسب ما ذكره كثير من مؤسسات إنفاذ القانون، فإن هذا الشخص يدعى زلفى خوجة، وظهر في فيديو نشره التنظيم عبر الإنترنت وهو يذبح جنودا أكرادا أسرى. ورغم أن هناك كثيرا من المقاتلين الأجانب في صفوف «داعش»، فإن هذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها أميركي تابع لـ«داعش» وهو يذبح أفرادا عبر فيديو. وطبقا لما كشفت عنه التحقيقات الأميركية، فإن زلفى خوجة هو الشخص نفسه الذي ظهر قبل أسابيع في فيديو ترويجي لـ«داعش» يدعو فيه أنصاره لشن هجمات منفردة في أميركا والدول الأوروبية.
وكان «داعش» قد نشر فيديو ترويجيا في مايو (أيار) الماضي تحت عنوان: «سنرشدهم بالتأكيد إلى طرقاتنا» وتضمن الفيديو كثيرا من المقاتلين الأجانب الملثمين وهم يحثون «المجاهدين» في كل مكان على شن هجمات ضد أميركا، وكان من ضمن هؤلاء الملثمين أبو حمزة الأميركي. وكشفت التحقيقات الفيدرالية، التي تضمنت قائمة بالأميركيين كافة الذين نجحوا في السفر إلى سوريا والانضمام إلى «داعش»، أن أبو حمزة الأميركي ما هو إلا زلفى خوجة، وبذلك فكت الشرطة الأميركية لغز تحديد هوية أبو حمزة الأميركي الذي ظل مجهولا لدى السلطات الفيدرالية لفترة كبيرة.
وأفادت التحقيقات التي استغرقت عامين بأن خوجة يعد من القلة الأميركيين الذين تقلدوا مناصب قيادية داخل التنظيم، ويعد من صفوة الصفوة في صفوف التنظيم الإرهابي وله مكانة قيادية كبيرة. وقبل انضمامه إلى صفوف التنظيم في أبريل (نيسان) 2015، كان يعيش خوجة في نيوجيرسي بالولايات المتحدة، ويمتلك والده محل بيتزا في المدينة نفسها.
وترجع تفاصيل انضمام خوجة لـ«داعش» إلى ربيع عام 2015 عندما غادر الولايات المتحدة متوجها إلى تركيا ليعبر من خلالها إلى معسكر تدريب «داعش» بسوريا الذي وصل إليه بعد 4 أيام من مغادرته أميركا. وسرعان ما برز اسم خوجة بين قيادات التنظيم، وأصبح في خلال 6 أشهر فقط من المقاتلين المعروفين، وظهر في ذلك الفيديو المروع وهو يقطع رؤوس الأسرى الأكراد، ومنذ ذلك أوقت يعتمد «داعش» عليه في معظم مواده الترويجية التي تستهدف ضم الشباب من الدول الغربية.
وكشفت التحقيقات عن روابط أخرى يستخدمها خوجة للتواصل مع المتآمرين في مختلف الأماكن حول العالم، ويظهر حسابه على موقع الألعاب «ستيم» الذي يحمل اسم مستخدم «خوجة 77» قوائم ألعابه المفضلة، بما في ذلك «سبلينتر سيل» و«مورتال كومبات» و«ليفت 4 ديد». وهناك اعتقاد بأن هذه الألعاب هي إحدى الوسائل التي يستخدمها خوجة للتواصل مع أنصار التنظيم في الدول الغربية، حيث تتضمّن بشكل ما الدليل التوجيهي لـ«داعش»، الصادر في سنة 2015، والمُوجه لأنصار التنظيم في الغرب ويحمل عنوان «كيف تبقى على قيد الحياة في الغرب»، وتحمل الألعاب إشارات توضيحية لكيفية للانضمام إلى التنظيم.
وعلى الرغم من ظهور عدد من الأميركيين في أشرطة الفيديو الدعائية للإرهابيين على مرِّ السنين، فإن أجهزة إنفاذ القانون نادراً ما تعلق على هويتهم، إلا أن زلفى خوجة هو الحالة الوحيدة التي أكدت فيها الحكومة الأميركية الاسم والمواطنة الأميركية لعضو في التنظيم الإرهابي. وعادة لا تعلن الحكومة الأميركية عن تقييماتها لأدوار أو رتب أعضاء التنظيم من الأميركيين.
وأظهرت سجلات محكمة أميركية أنه قبل رحيل خوجة إلى سوريا عبر تركيا، قام رجل يدعى داود رايت بتقديمه لعمه أسامة رحيم، وهو مناصر أميركي آخر للتنظيم، وبدآ معاً في مساعدة خوجة للاستعداد للسفر في ربيع سنة 2015، وقد قام الرجلان بجمع المال لشراء تذكرة طيران إلى تركيا لينتقل منها إلى سوريا. وقد حُكم على ديفيد رايت، في ديسمبر (كانون الأول) العام الماضي، بالسجن لمدة 28 سنة داخل السجن الاتحادي بعد إدانته بتقديم الدعم المادي للتنظيم والتآمر لقتل مواطنين أميركيين.
وظل خوجة على اتصال مع رحيم طوال رحلته عبر رسائل مشفرة مختلفة، وانقطع الاتصال بينهما بعد وصول خوجة إلى معسكر التدريب في سوريا. وواصل رحيم متابعة نشاط خوجة من خلال عضو آخر في «داعش» كان قد تواصل معه، مستخدماً الرسائل المشفرة، وقد عُرف هذا الشخص باسم «جنيد حسين»، وهو عضو بريطاني بارز ووسيط في تنظيم الدولة.
وكان رايت ورحيم وعضو ثالث في التنظيم يدعى نيكولاس روفينسكي، يخططون لمؤامرة اختطاف وقتل الناشطة المعادية للإسلام، باميلا جيلر، حيث تم إيقاف رحيم، في 2 يونيو (حزيران) 2015، من قبل الشرطة خارج صيدلية «سي في إس» بولاية ماساتشوستس. وأطلقت الشرطة النار على رحيم بعد رفعه السكين في وجه أحد الضباط. وساعدت التحقيقات في قضية خوجة في فك طلاسم ديناميكيات التطرف والتجنيد في الولايات المتحدة، ومدى مشاركتها في نشاط الجماعات المتطرفة، مع تسليط الضوء على دور الإنترنت والشبكات الشخصية والاجتماعية في تسهيل النشاط المتطرف.
وكشفت التحقيقات عن وجود أسماء أخرى من المقاتلين الأميركيين الذي انضموا لـ«داعش» وأصبحت لهم أدوار قيادية مرموقة، ومنهم جون جورجلاس وعبد الله رامو بازارا، اللذان تقلدا مناصب رفيعة في التنظيم بعد مدة كبيرة كانا فيها جزءا من تنظيمات إرهابية متطرفة في الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

السوداني: مهمة التحالف الدولي ضد «داعش» في العراق ستنتهي في موعدها

المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

السوداني: مهمة التحالف الدولي ضد «داعش» في العراق ستنتهي في موعدها

أكّد رئيس الوزراء العراقي، محمّد شياع السوداني، أن انتهاء مهمة التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن لمحاربة تنظيم «داعش» سيتمّ في موعده المقرر في سبتمبر (أيلول).

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية لفت تقرير لمفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إلى ضرورة إنقاذ الأطفال الموجودين في مخيم «روج» (أ.ف.ب)

تركيا تفاوض دمشق لنقل أكثر من 250 امرأة وطفلاً من عوائل «داعش» في «روج»

كشفت مصادر تركية عن مفاوضات مع دمشق لنقل أكثر من 250 امرأة وطفلاً من الجنسية التركية من مخيم «روج» في الحسكة شمال شرقي سوريا خلال الأشهر المقبلة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية الثلاثاء الماضي (رويترز)

نيجيريا: ضربات جوية ضد معاقل «داعش» والقضاء على عشرات الإرهابيين

أعلن الجيش النيجيري أن العمليات الجوية المستمرة في جبهات عدة تركز على حرمان الجماعات الإرهابية والإجرامية من حرية الحركة داخل البلاد.

الشيخ محمد (نواكشوط)
تحليل إخباري من العملية الأمنية في مدينة دمر وسط سوريا عقب هجوم «داعش» في ديسمبر الماضي (أرشيفية - وزارة الداخلية)

تحليل إخباري غياب التنسيق على الحدود السورية العراقية قد يدعم خلايا «داعش»

مخاوف من تحول الحدود السورية العراقية إلى مناطق هشة تتسرب منها خلايا تنظيم «داعش»

«الشرق الأوسط» (لندن)
أفريقيا سيارة شرطة في ولاية كادونا شمال نيجيريا (أرشيف - رويترز)

القوات النيجيرية تتصدى لأول هجوم كبير على مايدوغوري منذ سنوات

هاجم مسلّحون اليوم (الاثنين) مركزاً عسكرياً في ضاحية مايدوغوري مركز ولاية بورنو بشمال شرق نيجيريا، في أول هجوم من نوعه منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (مايدوغوري (نيجيريا))

اجتماع وزاري عربي مرتقب يناقش تداعيات الهجمات الإيرانية والتصعيد الإقليمي

اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
TT

اجتماع وزاري عربي مرتقب يناقش تداعيات الهجمات الإيرانية والتصعيد الإقليمي

اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)

تترأس البحرين، يوم الأحد المقبل، اجتماع الدورة العادية الـ165 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية. وقال مصدر دبلوماسي عربي لـ«الشرق الأوسط» إن «الاجتماع سيعقد عن بعد عبر الاتصال المرئي، وسيركز على بند واحد هو الاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية».

وأوضح المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، أن «الاجتماع سيبحث اتخاذ موقف عربي واحد إزاء الاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية على غرار الاجتماع الطارئ الذي عقده وزراء الخارجية العرب أخيراً، للسبب نفسه».

وكان وزراء الخارجية العرب أدانوا، في اجتماع طارئ يوم 8 مارس (آذار) الجاري، اعتداءات طهران على دول عربية، وأكدوا تأييد جميع الإجراءات التي تتخذها تلك الدول، بما في ذلك خيار الرد على الاعتداءات. ودعا الوزراء، في الاجتماع الذي عقد بتقنية الاتصال المرئي، طهران إلى الوقف الفوري للهجمات العسكرية العدوانية، ووقف جميع الأعمال المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز.

وأشار الدبلوماسي العربي إلى أن «الاجتماع يأتي في سياق الاجتماعات الدورية لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، وكان من المفترض أن يتضمن جدول أعماله عدداً من الموضوعات المتعلقة بالعمل العربي المشترك، لكن حساسية الظرف الراهن دفعت إلى تأجيل مناقشة كل الملفات والاقتصار على ملف الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية».

وقال إن «المناقشات التحضيرية بشأن الاجتماع خلصت إلى أن وجود أكثر من موضوع على جدول الأعمال سيسحب التركيز من الموضوع الرئيسي وهو اعتداءات إيران، لذا كان القرار بتأجيل الملفات الاعتيادية، والاكتفاء بملف واحد مركزي».

وكان من المنتظر أن يناقش الاجتماع التحضير للقمة العربية المقبلة.

وفي هذا الصدد، قال المصدر الدبلوماسي إن «من المفترض أن يتم خلال الاجتماع الاتفاق على موعد القمة المقبلة، لكن الظرف الراهن يجعل من الصعب الاتفاق على موعد محدد».

من اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في 8 مارس 2026 (الخارجية المصرية)

وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالات هاتفية مع نظرائه في البحرين والأردن والعراق، تناولت التحضيرات الجارية لانعقاد الاجتماع.

وأكدت الوزارة في بيان «أهمية إطلاق موقف عربي موحد في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية المشتركة والتصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة».

بدوره، عوّل المحلل السياسي الدكتور عبد المنعم سعيد على الاجتماع الوزاري «للوصول إلى رؤية عربية موحدة إزاء التعامل مع الوضع الراهن». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الوضع يتحرك ويتطور بصورة متسارعة... وفي ظل موقف أميركي مرتبك، من المهم عقد مشاورات عربية لتحديد الموقف تجاه الوضع الراهن».

واقترح سعيد «تشكيل مجموعة عمل عربية للتفكير فيما سيكون عليه الموقف مستقبلاً في مواجهة المشروعين الإيراني والإسرائيلي، اللذين يتصادمان على الأرض العربية». وقال إنه «يمكن عقد اتفاقات ثنائية في الإطار العربي لتعزيز التعاون في مواجهة أي عدوان».

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، رجّح في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط» أن «تطرح القاهرة قضية الترتيبات الإقليمية الجديدة، في الاجتماع الوزاري العربي، ضمن التوجه المصري الهادف إلى احتواء التصعيد بالمنطقة». وقال إن هناك أولوية مصرية «لوضع تصور شامل لتلك الترتيبات لما بعد الحرب الإيرانية».

وسبق أن تحدث وزير الخارجية عبد العاطي عن «ضرورة بلورة مفهوم عملي للأمن الجماعي العربي والإقليمي، ووضع آليات تنفيذية له». وأشار خلال محادثات مع نظيره السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، في الرياض، منتصف الشهر الحالي، إلى أن «الشروع في وضع ترتيبات أمنية في الإطار الإقليمي سواء بالجامعة العربية، أو بالتعاون مع أطراف إقليمية غير عربية، ضرورة استراتيجية ملحة للتعامل مع التحديات غير المسبوقة التي تستهدف سيادة الدول العربية».


تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
TT

تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)

اتهمت مصادر محلية في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء الجماعة الحوثية بالسماح لتجار موالين لها بإغراق الأسواق بأصناف جديدة من الألعاب النارية والمفرقعات، بما في ذلك أنواع تُوصف بالخطرة والممنوعة في عدد من الدول، وسط مخاوف كبيرة من تداعياتها على سلامة السكان، خصوصاً الأطفال والشباب، في ظل غياب إجراءات رقابية فعالة.

وأفاد سكان في صنعاء بأن الأسواق شهدت، قبيل حلول عيد الفطر، انتشاراً واسعاً لأنواع مستحدثة من الألعاب النارية، بعضها شديد الانفجار ويُباع بشكل علني في البسطات والمحلات وعلى الأرصفة بأسعار متفاوتة، ما يجعلها في متناول مختلف الفئات العمرية، في وقت تغيب فيه أي رقابة حقيقية على تداولها أو استخدامها.

وأشار هؤلاء إلى أن بعض هذه الأصناف يتم تهريبها عبر منافذ خاضعة لسيطرة الجماعة، بينما تُوزع من خلال شبكات تجارية مرتبطة بقيادات نافذة، وهو ما أسهم في تسهيل دخولها وانتشارها في الأسواق المحلية، رغم التحذيرات المتكررة من مخاطرها.

محل جملة لبيع أصناف من الألعاب النارية في صنعاء (فيسبوك)

يقول «أمين»، وهو أحد سكان صنعاء، إن الأسواق في عدد من الأحياء شهدت خلال الأسابيع الأخيرة انتشاراً ملحوظاً لأنواع جديدة من الألعاب النارية، مضيفاً أن أصواتها القوية تشبه دوي الانفجارات، ولم تكن مألوفة في السنوات السابقة.

ويشير إلى أن هذه الألعاب تُباع للأطفال بشكل مباشر ومن دون أي ضوابط، ما يزيد من احتمالات وقوع حوادث خطرة داخل الأحياء السكنية المكتظة. ويؤكد أن كثيراً من الأطفال يستخدمونها في الأزقة الضيقة وبين المنازل، الأمر الذي أدى إلى تسجيل حوادث متكررة، بينها إصابات وحالات حريق محدودة.

من جهته، أوضح تاجر في أحد الأسواق الشعبية، طلب عدم الكشف عن هويته، أن كميات كبيرة من هذه الألعاب دخلت الأسواق مؤخراً، لافتاً إلى أن بعض الموردين على صلة بجهات نافذة. وأضاف أن الطلب على هذه المنتجات مرتفع، خصوصاً من فئة الأطفال والمراهقين، رغم خطورتها الواضحة.

عشرات الإصابات

في موازاة هذا الانتشار، كشفت مصادر طبية عن تصاعد لافت في أعداد المصابين جراء استخدام الألعاب النارية، مشيرة إلى أن هذه الظاهرة تتكرر في كل مناسبة دينية، لكنها هذا العام تبدو أكثر اتساعاً وخطورة.

وأفادت المصادر بأن أقسام الطوارئ في عدد من المستشفيات الحكومية والأهلية استقبلت خلال أول أيام العيد عشرات الحالات، معظمها لأطفال ومراهقين، نتيجة الاستخدام العشوائي لهذه الألعاب، وتنوعت الإصابات بين حروق بدرجات مختلفة، وجروح قطعية، وإصابات في العين، إضافة إلى حالات بتر في الأصابع.

انتشار بيع الألعاب النارية الخطرة في مناطق سيطرة الحوثيين (إكس)

وأكد عاملون صحيون في المستشفى الجمهوري بصنعاء استقبال أكثر من 18 حالة إصابة خلال الساعات الأولى من صباح يوم العيد، وُصفت بعضُها بالحرجة، ما يعكس حجم المخاطر المرتبطة بانتشار هذه الألعاب. وأشاروا إلى أن التعامل مع مثل هذه الإصابات يتطلب إمكانات طبية متقدمة وتكاليف مرتفعة، في وقت يعاني فيه القطاع الصحي من نقص حاد في المعدات والأدوية، ما يضاعف من معاناة المرضى وأسرهم.

تحذيرات ومخاوف

حذّر أطباء من أن بعض أنواع الألعاب النارية المتداولة حديثاً تحتوي على مواد شديدة الاشتعال، وقد تنفجر بشكل غير متوقع، ما يزيد من احتمالية وقوع إصابات جماعية، خصوصاً في المناطق السكنية المكتظة.

وتشير بيانات محلية إلى أن النسبة الأكبر من الضحايا هم من الأطفال دون سن الخامسة عشرة، وهو ما يعكس ضعف الوعي المجتمعي بخطورة هذه المواد، إلى جانب غياب الرقابة على بيعها وتداولها.

طفل يمني في صنعاء تعرض لإصابة في العين نتيجة استخدام الألعاب النارية (إعلام حوثي)

ويأتي هذا التصاعد في أعداد المصابين في وقت يواجه فيه القطاع الصحي في صنعاء تحديات كبيرة، تشمل محدودية القدرة الاستيعابية للمستشفيات، ونقص الكوادر والتجهيزات، ما يجعل من التعامل مع مثل هذه الحالات عبئاً إضافياً على منظومة صحية تعاني أساساً من ضغوط مستمرة.

ويرى مراقبون أن استمرار تدفق هذه الألعاب إلى الأسواق يثير تساؤلات حول الجهات التي تقف وراء إدخالها وتوزيعها، مطالبين باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من انتشارها، وتعزيز الوعي بمخاطرها، خصوصاً مع ازدياد استخدامها بين الأطفال.


وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
TT

وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)

بحث الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، مع كاثرين فوترين وزيرة القوات المسلحة الفرنسية، الثلاثاء، الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير خالد بن سلمان للوزيرة كاثرين فوترين في الرياض، حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين السعودية وفرنسا في المجال الدفاعي وسبل تعزيزها، وأدنّا الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف المملكة.