أولمبياد سيول الشتوية على وقع نغمات كورية شمالية

أوركسترا بيونغ يانغ ستحيي حفلات في إطار التقارب بين الكوريتين

الوفد الكوري الشمالي لدى عقده محادثات في قرية بانمونجوم أمس (أ.ب)
الوفد الكوري الشمالي لدى عقده محادثات في قرية بانمونجوم أمس (أ.ب)
TT

أولمبياد سيول الشتوية على وقع نغمات كورية شمالية

الوفد الكوري الشمالي لدى عقده محادثات في قرية بانمونجوم أمس (أ.ب)
الوفد الكوري الشمالي لدى عقده محادثات في قرية بانمونجوم أمس (أ.ب)

أعلنت الكوريتان أمس أن فرقة أوركسترا كورية شمالية مكونة من 140 فنانا ستعزف في كوريا الجنوبية خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية الشهر المقبل، وسط تقارب حذر بين الطرفين بعد أشهر من التوترات المرتبطة ببرنامج بيونغ يانغ النووي.
وكانت كوريا الشمالية أعلنت الأسبوع الماضي موافقتها على إرسال رياضيين، ومسؤولين رفيعي المستوى ومشجعين إلى الألعاب الأولمبية المرتقبة في بيونغ تشانغ. واتفق الطرفان على أن يضم الوفد الكوري الشمالي فرقة فنية خلال الألعاب الأولمبية المقررة من 9 إلى 25 فبراير (شباط)، حيث اجتمع أربعة من مسؤولي البلدين أمس في قرية بانمونجوم الحدودية لتحديد تفاصيل الزيارة، كما أورد تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأفاد بيان مشترك صدر بعد المحادثات أن 140 عضوا من أوركسترا سامجيون سيقيمون حفلات موسيقية في العاصمة سيول ومدينة غانغنيونغ الواقعة شرقا، قرب بيونغ تشانغ. وأضاف أن كوريا الجنوبية «ستضمن سلامة وراحة الفرقة الكورية الشمالية إلى أقصى درجة»، دون تحديد تواريخ الحفلات.
وستشكل الحفلات في حال أقيمت فعلا المرة الأولى التي تعزف فيها فرقة كورية شمالية في الجار الجنوبي منذ فترة تقارب نادرة شهدها العام 2002، وأرسل حينها زعيم كوريا الشمالية آنذاك كيم جونغ – إيل عشرات المغنين والراقصين والموسيقيين إلى سيول للمشاركة في حدث سياسي، خلال عهد الرئيس الكوري الجنوبي كيم داي - جانغ الذي عرف بسياسته التصالحية.
وضمت الوفود الكورية الشمالية في اجتماع أمس هيون سونغ - وول، نجمة «مورانبونغ» أكبر فرقة لأغاني البوب في كوريا الشمالية والمكونة من النساء، ما يغذي التوقعات بأن الفرقة ستشارك بالاحتفالات في كوريا الجنوبية. إلا أن البيان المشترك الصادر أمس لم يذكر ذلك.
وضم الوفد الكوري الجنوبي إلى محادثات أمس مسؤولين رفيعين من الأوركسترا السيمفونية الكورية الجنوبية الرسمية، ما يوحي بأن فنانين من البلدين قد يشاركون معا في العروض. واتفق البلدان كذلك على عقد محادثات في بانمونجوم الأربعاء، بشأن الأمور اللوجيستية وتفاصيل زيارة الرياضيين الكوريين الشماليين.
ويفترض أن تجتمع الكوريتان السبت المقبل في لوزان مع اللجنة الأولمبية الدولية لمناقشة عدد الرياضيين المشاركين من الشمال. واقترحت كوريا الجنوبية أن تسير فرق الشمال والجنوب معا خلال حفل افتتاح الألعاب الأولمبية وكذلك تشكيل فريق نسائي مشترك للهوكي على الجليد، وفقا لما نقلت تقارير إعلامية عن أحد الوزراء.
وسعت الحكومة الكورية الجنوبية والجهات المنظمة للألعاب الأولمبية إلى إقناع بيونغ يانغ، التي قاطعت دورة الألعاب الصيفية في سيول عام 1988، بالمشاركة في الدورة المقبلة التي أطلق عليها «أولمبياد السلام».
والتزمت كوريا الشمالية الصمت حيال موقفها من العرض إلى أن قال الزعيم الكوري الشمالي الحالي كيم جونغ - أون في خطابه بمناسبة رأس السنة إن بلاده قد تشارك في تحرك ينظر إليه على أنه يهدف إلى تخفيف التوترات العسكرية مع الولايات المتحدة. وارتفعت حدة التوتر مع إجراء بيونغ يانغ سلسلة اختبارات نووية وصاروخية منذ العام الماضي، فيما دخل كيم في سجال علني مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب تبادل خلاله الطرفان التهديدات بشن الحرب. وأثار إعلان كيم سلسلة من التحركات، بينما اعتبرت سيول أن محادثات جرت الأسبوع الماضي في أول اجتماع بين الكوريتين منذ عامين خطوة أولية نحو إقناع بيونع يانغ بالتفاوض على ترسانتها النووية.
وأبدى الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي - إن، الذي يدعو إلى الحوار مع الشمال لكن ينتقد البرامج النووية الكورية الشمالية، انفتاحه الأسبوع الماضي على عقد قمة مع الزعيم الكوري الشمالي لكن «مع توافر الشروط المناسبة»، مضيفا: «يجب أن يتم ضمان بعض النتائج».
لكن في نكسة لهذه الآمال، وصفت بيونغ يانغ الأحد الرئيس الكوري الجنوبي بأنه «جاهل وغير عقلاني» بسبب مطالبته بشروط مسبقة لعقد مثل هذه القمة. وأفادت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية في افتتاحية «الرئيس الكوري الجنوبي يجب ألا يحلم»، متهمة إياه بخدمة مصالح الولايات المتحدة. وخفف متحدث باسم وزارة التوحيد الكورية الجنوبية من أهمية هذه الافتتاحية قائلا: «إنها تأتي لدوافع داخلية».
لكن في وقت لاحق أمس، حذر صحافي كوري شمالي الإعلام في الجنوب من انتقاد بيونغ يانغ. وكتب كيم كول غوك في مقالة نشرتها وكالة الأنباء الكورية الشمالية أن على سيول أن تضبط تصريحاتها ووسائل إعلامها.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.