«حماس» و«الجهاد» تردان على انتقادات الرئيس الفلسطيني

«حماس» و«الجهاد» تردان على انتقادات الرئيس الفلسطيني

الرئاسة تدعو إلى «الوقوف صفاً واحداً أمام الهجمة»
الثلاثاء - 28 شهر ربيع الثاني 1439 هـ - 16 يناير 2018 مـ رقم العدد [ 14294]

لم يقتصر الهجوم على خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس على الإسرائيليين، بل انتقدته فصائل فلسطينية هاجمها عباس بقوة.
وكان عباس انتقد بشدة حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» لرفضهما المشاركة في اجتماع المجلس المركزي. وقال إنه لا يلوم «الجهاد» لأنها لا تتحدث في السياسة أو تعمل بها، لكنه هاجم بالاسم القيادي في «حماس» محمود الزهار، وقال إنه «كان قبل بانتخابات من دون القدس، ولا يراها مهمة، وقد تساوقت حماس معه بعدم حضورها الاجتماع». ولمح إلى أن الحركتين لم تحضرا الاجتماع بناء على تعليمات خارجية.
ورفضت «الجهاد الإسلامي» تصريحات عباس، إذ قال القيادي في الحركة بالضفة الغربية جعفر عز الدين إنها «لا تنتظر من أحد أن يقيّم نشاطها السياسي وغير السياسي». وجددت «الجهاد» الدعوة إلى عقد الإطار القيادي لمنظمة التحرير «ومراجعة الأداء السياسي ومعالجة كل ما اعتراه من خلل وعبث أوصلنا إلى المأزق الراهن».
واستنكرت «حماس» ما وصفته بـ«تطاول» الرئيس على الزهار. وقالت في بيان إنّه «تقديراً لحساسية المرحلة التي تمر بها قضية فلسطين، وحفاظاً على وحدتنا الوطنية في مواجهة المشاريع التصفوية، واحتراماً لتضحيات شعبنا وتاريخه العريق، فإن حركة حماس ستترفع عن الرد على هذا التطاول». وأكدت الحركة أن «تاريخ والد الشهداء القائد الزهار وتضحياته ونضالاته وجهوده ومواقفه المسؤولة من أجل تحقيق المصالحة أكبر بكثير من أن تنال منها بعض العبارات المنفلتة».
وانتقدت كذلك «الجبهة الشعبية» و«الجبهة الديمقراطية» خطاب عباس، وقالتا إنه لم يرتق إلى المستوى المطلوب.
وردت الرئاسة الفلسطينية على الانتقادات عبر الناطق باسمها نبيل أبو ردينة الذي قال إن «الموقف الفلسطيني المقاتل من أجل القدس، والذي يتحلى بالجرأة والشجاعة العالية، نجح في مواجهة السياسة الأميركية المنحازة، وكشف المؤامرة على القدس جوهر القضية الفلسطينية وعنوانها، كما استطاع إفشال التطبيع المجاني الذي يعتبر خروجاً على مبادرة السلام العربية».
ورأى أن «المطلوب من الجميع الآن الوقوف صفاً واحداً أمام الهجمة التي تتعرض لها القضية الفلسطينية، وعلى وجه الخصوص القدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية، الأمر الذي تطلب انعقاد المجلس المركزي، لاتخاذ قرارات بمستوى خطورة المرحلة». وأوضح أن «المرحلة الدقيقة التي تمر بها القضية الفلسطينية والمنطقة تتطلب تغييراً في المفاهيم السائدة لدى البعض، بشأن طبيعة الصراع الأساسي مع الاحتلال الإسرائيلي باعتباره التناقض الرئيسي، وما يراد تمريره لخدمة مشاريع مرفوضة، بالتمركز حول أجندات غير وطنية، ولا تخدم القضية والمصالح الوطنية».
واعتبر أن «قوة الموقف الفلسطيني بشأن القدس وما تتعرض له من مشاريع تهويدية وتصفية لهويتها، تمثلت بعقد المجلس المركزي على الأرض الفلسطينية، بما يؤكد على فلسطينية القرار الوطني واستقلاليته، وهذه رسالة على الجميع استيعابها داخلياً وإقليمياً ودولياً».


فلسطين شؤون فلسطينية داخلية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة