إسلام آباد تعلق التعاون العسكري والاستخباراتي مع الولايات المتحدة

واشنطن: لم نتلقَ أي معلومات رسمية عن القرار

TT

إسلام آباد تعلق التعاون العسكري والاستخباراتي مع الولايات المتحدة

أعلن مسؤولو وزارة الدفاع الباكستانية أن باكستان ستوقف كل أشكال التعاون العسكري والاستخباراتي مع واشنطن، وأنها لن تقوم بتزويد القوات الأميركية الموجودة في باكستان بأي معلومات عسكرية أو استخباراتية.
وفي كلمة ألقاها خلال ندوة عقدت في إسلام آباد أخيراً، أعلن وزير الدفاع الباكستاني خورام دستغير خان، أنه من الآن فصاعداً، لن تقوم باكستان بتزويد الولايات المتحدة بمعلومات عسكرية أو استخباراتية. وقد أعلنت باكستان بالفعل أنها لم تعد حليفة لواشنطن بعد الآن.
وفي كلمته أمام المشاركين في ندوة أقيمت تحت عنوان «حدود البيئة الأمنية لباكستان»، التي أقيمت بمعهد الدراسات الاستراتيجية في إسلام آباد، قال دستغير إن الولايات المتحدة تستخدم باكستان «كبش فداء» لتداري فشلها في الحرب التي تشنها على الإرهاب في أفغانستان. واستطرد قائلاً إن «باكستان لا تريد سوى الاعتراف بتضحياتها، لكنها لا تنتظر الثمن»، مضيفاً أن باكستان ستبذل قصارى جهدها لتتجنب اتساع الحرب الأفغانية والوصول إلى الأراضي الباكستانية.
في المقابل، نقلت تقارير صدرت عن الإعلام الباكستاني عن المتحدث الرسمي للسفارة الأميركية في إسلام آباد، ريتشارد سينسلر، قوله: «لم نتلقَ أي معلومات رسمية عن إيقاف التعاون مع باكستان، ولم يخطرنا أحد بأمر إيقاف التعاون العسكري بعد».
وتعود بداية التعاون الاستخباراتي بين باكستان والولايات المتحدة لأكثر من 50 عاماً مضت، وقد تعاونت أجهزة الاستخبارات في البلدين بصورة وثيقة خلال الحرب في أفغانستان عندما حارب المجاهدون الأفغان لتحرير أرضهم من الاحتلال السوفياتي. وكانت الولايات المتحدة توفر السلاح والمعدات للمجاهدين الأفغان من خلال التعاون الوثيق بين وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه) والاستخبارات الباكستانية، الذي كان من ثماره أيضاً التدريب والتجنيد للجماعات التي حاربت الاحتلال السوفياتي.
وفي بداية الستينات من القرن الماضي، أدارت وكالة «سي آي إيه» قاعدة صغيرة بالقرب من بيشاور لاستخدامها قاعدة لانطلاق فرق الاستطلاع للتحري عما يقوم به الاتحاد السوفياتي السابق هناك. وفي أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول)، وقعت الولايات المتحدة وباكستان مذكرة تفاهم لتبادل المعلومات الاستخباراتية في مواجهة «طالبان». وكان الغرض أن تقوم الاستخبارات الباكستانية بتزويد نظيرتها الأميركية بمعلومات استخباراتية حساسة بشأن عمل تلك الجماعات.
غير أن أجهزة الاستخبارات الباكستانية بدأت مواجهة اتهامات الإعلام الأميركي بـ«اللعب على الحبلين»، وذلك بعدما ما بدأ الإعلام والمسؤولون الأميركيون ترديد مزاعم توفير باكستان الملاذ الآمن لمسلحي «طالبان».



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).