سعر النفط يؤثر على توقعات النمو في ميزانية تونس

TT

سعر النفط يؤثر على توقعات النمو في ميزانية تونس

اختلفت التوقعات المتعلقة بنسبة نمو الاقتصاد التونسي المنتظرة خلال السنة الجديدة، ففي حين تأمل الدوائر الحكومية الرسمية أن ترتفع نسبة النمو إلى حدود 3 في المائة، فإن هياكل التمويل الدولية، ومن بينها البنك الدولي، توقعت أقل، حيث أكد الأخير أن النسبة لن تتجاوز حدود 2.7 في المائة خلال سنة 2018، مع توقع بإمكانية ارتفاع معدلات النمو خلال السنوات المقبلة لتبلغ 3.3 في المائة سنة 2019، وبالإمكان المحافظة على النسبة نفسها خلال سنة 2020.
ويتزامن ارتفاع وتيرة نمو الاقتصاد التونسي مع توقعات بنمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3.1 في المائة، مدفوعاً بزيادة أعلى على مستوى تدفقات الاستثمار مما كان متوقعاً خلال السنة الماضية.
وقدمت الحكومة التونسية تقديرات بتسجيل نسبة نمو في حدود 3 في المائة خلال السنة الحالية، وأيدت توقعاتها من خلال الأداء الجيد للقطاع السياحي الذي ارتفع سنة 2017 بنسبة تجاوزت 23 في المائة، كما اعتمدت على عودة النسق إلى صادرات مادة الفوسفات الحيوية على مستوى الصادرات، إضافة إلى تهيئة مناخ استثماري ملائم والوعود المتعددة التي قدمتها هياكل التمويل الدولية ومختلف وكالات التنمية خلال مؤتمري الاستثمار اللذين عقدا في تونس خلال عامي 2016 و2017.
وفي هذا الشأن، قال سعد بومخلة، أستاذ علم الاقتصاد، إن التوقعات الخاصة بالنمو في تونس ستتأثر بعدد كبير من العوامل؛ من بينها سعر النفط على المستوى الدولي، نظراً إلى أن الاقتصاد التونسي يتأثر بصفة مباشرة بتلك الأسعار. وأضاف أن ميزانية 2018 اعتمدت على سعر برميل النفط في حدود 54 دولاراً، وهو سعر من المنتظر ألا يصمد البتة، وهو ما يحتم مراجعة كل مؤشرات النمو، إذ إن الدولة ستضطر لتغطية العجز المسجل في ميزان الطاقة بدلاً من توجيه قسط هام من مواردها المالية نحو التنمية وخلق فرص العمل، على حد تعبيره.
وبشأن نسبة النمو المتوقعة، قال بومخلة إن تقديرات البنك الدولي وبقية هياكل التمويل المالي العالمي «أقرب إلى الوقع»، لأنها تعتمد مؤشرات واقعية وتنتبه إلى الواقع السياسي والأمني المحلي والوضع الإقليمي في توقعاتها.
وحققت السنة الماضية بعض التقدم على مستوى مؤشرات النمو، وسجلت نسبة نمو قدرت بـ2.2 في المائة، في حين لم تتجاوز نسبة النمو 1 في المائة خلال سنة 2016. وكانت سنة 2017 بدورها موضوع توقعات متضاربة، إذ توقعت وزارة التنمية التونسية والاستثمار والتعاون الدولي نسبة نمو في حدود 2.5 في المائة، وهي نسبة اعتبرها صندوق النقد الدولي «مبالغة» وغير واقعية، وقدر نسبة النمو الاقتصادي بـ2.3 في المائة، وهي توقعات قريبة من واقع الاقتصاد التونسي الذي سجل نسبة نمو 2.2 في المائة في نهاية العام.
وتوقع الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، أن تشهد السنة الجديدة نسبة نمو لا تقل عن 3 في المائة، بـ«فضل عمل التونسيات والتونسيين، إضافة إلى توفر الظروف الطيبة، ومواصلة العمل بنتائج أحسن». وقال في كلمة وجهها إلى التونسيين نهاية السنة الماضية، إن سنة 2017 لم تكن أسوأ سنة أو أفضل سنة، بالمقارنة مع السنوات التي مضت.
وتوقع السبسي أن تكون سنة 2018 «سنة فارقة» من حيث توفر الاستقرار السياسي الضروري لخلق مناخ استثماري ملائم، وفض عدد من المشاغل التي تعيق التنمية والاستثمار.
وفي دفاعه عن الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية المنتظرة خلال السنة الماضية، التي أدت إلى احتجاجات اجتماعية عارمة، توقع يوسف الشاهد رئيس الحكومة التونسية أن تكون السنة الحالية آخر السنوات «العجاف»، وسنة نهاية الصعوبات الاقتصادية التي تعاني منها تونس، وتوقع أيضاً أن يستعيد الاقتصاد التونسي عافيته بعد تنفيذ مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية التي يصفها المراقبون بـ«الموجعة».



سريلانكا ترفع أسعار الكهرباء مع ازدياد تكاليف الطاقة بسبب الحرب

أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
TT

سريلانكا ترفع أسعار الكهرباء مع ازدياد تكاليف الطاقة بسبب الحرب

أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)

أعلنت سريلانكا يوم الاثنين عن رفع أسعار الكهرباء، بزيادة 7.2 في المائة لمعظم المنازل و8.7 في المائة للقطاعات الصناعية، في ظل مواجهة الدولة الجزيرة لارتفاع تكاليف الطاقة الناجمة عن الحرب مع إيران.

وترتبط الأسعار الجديدة ببرنامج بقيمة 2.9 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي، وقّعته سريلانكا عام 2023 لدعم التعافي من أزمة مالية حادة. ويُطبَّق بموجب هذا البرنامج تسعير للطاقة يعكس التكلفة الفعلية عدة مرات سنوياً، لضمان استقرار الوضع المالي لشركة الكهرباء الحكومية، مجلس كهرباء سيلان، وفق «رويترز».

وأوضحت هيئة تنظيم الكهرباء أن الفنادق، المرتبطة بقطاع السياحة الحيوي، ستشهد زيادة قدرها 9.9 في المائة، بينما ستتحمل الأسر ذات الدخل المحدود زيادة تتراوح بين 4.3 في المائة و6.9 في المائة وفق التعريفات الجديدة.

وقال البروفسور تشاندرا لال، رئيس لجنة المرافق العامة، للصحافيين في كولومبو: «إذا ارتفعت أسعار الطاقة بشكل أكبر نتيجة الحرب، فسندرس تقديم طلب جديد لرفع أسعار الكهرباء».

وكانت هيئة الكهرباء السريلانكية قد اقترحت في البداية زيادة بنسبة 13.56 في المائة لتغطية عجز الإيرادات البالغ 15.8 مليار روبية (52.6 مليون دولار) نتيجة ارتفاع التكاليف، على أن تُطبق التعريفات الجديدة اعتباراً من بداية أبريل (نيسان).

يُذكر أن سريلانكا أعلنت عطلة رسمية يوم الأربعاء، وفرضت نظام تقنين للوقود، ورفعت أسعار البنزين بنحو 35 في المائة في وقت سابق من الشهر الحالي لترشيد الاستهلاك.

وقال جاناكا راجاكارونا، رئيس مجلس إدارة شركة «سيلان بتروليوم» الحكومية، خلال عطلة نهاية الأسبوع، إن الدولة تجري محادثات مع روسيا والهند والولايات المتحدة لتأمين إمدادات وقود مستمرة، وتنفق 600 مليون دولار لشراء الوقود المكرر لشهر أبريل. وأضاف أن البلاد تواجه صعوبة في شراء 90 ألف طن متري من النفط الخام اللازم لتشغيل مصفاة النفط الوحيدة، وضمان مخزون كافٍ من زيت الوقود لتشغيل محطات الطاقة الحرارية.


«الفاو» تشيد بإعلان السعودية إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي

تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
TT

«الفاو» تشيد بإعلان السعودية إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي

تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

أشادت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» بإعلان المملكة إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي، ضِمن مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء، مثمِّنة جهودها في مواجهة تدهور الأراضي واستعادة النُّظم البيئية، ومؤكدة استمرار تعاونها وشراكتها مع البرنامج الوطني للتشجير، واستعدادها لمواصلة دعم هذه الجهود.

وأوضح المدير العام المساعد والممثل الإقليمي لـ«الفاو» بالشرق الأدنى وشمال أفريقيا، عبد الحكيم الواعر، أن هذا الإنجاز يعكس التزاماً عملياً بتحويل الرؤى الوطنية إلى نتائج ملموسة قابلة للقياس والتحقق، مهنّئاً جميع شركاء «الفاو» في المملكة على تحقيق هذا الإنجاز البيئي المهم، وفي مقدمتهم وزارة البيئة والمياه والزراعة، والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، والبرنامج الوطني للتشجير.

وأضاف الواعر أن المملكة تُواصل جهودها ضمن مسارٍ وطني متكامل، بدأ بإطلاق المبادرة العالمية للحد من تدهور الأراضي، خلال رئاستها قمة مجموعة العشرين في عام 2020، وجرى تعزيز هذا المسار عبر إطلاق مبادرتَي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، لتُشكّل جهود المملكة نموذجاً فاعلاً في التصدي لتحديات تدهور الأراضي، والعمل على استعادة النظم البيئية، والحفاظ على الموارد الطبيعية واستدامتها.


«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

يتحمل المستهلكون والمستوردون الأميركيون الجزء الأكبر من الخسائر المالية الناتجة عن الرسوم الجمركية، فيما يتأثر حجم التجارة سلباً أيضاً، مُحدثاً صدمة واضحة للمصدرين، وفق مقالة نُشرت يوم الاثنين في «النشرة الاقتصادية» من «البنك المركزي الأوروبي».

وقد فرضت الولايات المتحدة سلسلة من الرسوم الجمركية على معظم شركائها التجاريين العام الماضي؛ مما أثار نقاشاً بين الاقتصاديين بشأن الجهة التي ستتحمل العبء الأكبر، بعد أن توقعت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن يتحمل المصدرون التكلفة.

وجاء في دراسة «البنك المركزي الأوروبي»: «لا يتحمل المصدرون إلى الولايات المتحدة سوى جزء ضئيل من التكاليف المرتبطة بالرسوم الجمركية العالية؛ إذ يقع معظم هذه التكاليف على عاتق المستوردين والمستهلكين المحليين».

وأوضح «البنك» أن المستهلك الأميركي يدفع حالياً نحو ثلث التكلفة، وقد ترتفع هذه النسبة على المدى الطويل إلى أكثر من النصف مع استنفاد قدرة الشركات الأميركية على استيعاب التكاليف. وأضافت الدراسة أن الشركات الأميركية ستتحمل نحو 40 في المائة من تكاليف الرسوم الجمركية المرتفعة على المدى الطويل.

ومع ذلك، فإن المصدرين الأوروبيين ليسوا بمنأى عن التأثير، إذ توقعت الدراسة أن تكون آثار الرسوم الجمركية على حجم الواردات كبيرة. وذكرت الورقة أنه في فئات المنتجات التي لا تزال تُتداول بموجب الرسوم الجمركية، فإن زيادة الرسوم بنسبة 10 في المائة قد تؤدي إلى انخفاض حجم الواردات بنسبة 4.3 في المائة.

وعند دراسة قطاع السيارات، يظهر أن الرسوم الجمركية أدت إلى تغييرات كبيرة في هيكل التجارة، خصوصاً ضمن سلاسل التوريد الإقليمية، فقد شهدت الولايات المتحدة تحولاً واضحاً بعيداً عن الصين و«الاتحاد الأوروبي» لمصلحة كندا والمكسيك، حيث ارتفعت واردات السيارات من هذين البلدين؛ مما يعكس تعزيز العلاقات التجارية القائمة، على عكس «الاتحاد الأوروبي» واليابان، اللذين شهدا انخفاضاً في أسعار السيارات المصدرة وانكماشاً كبيراً في حجم الواردات الخاضعة للرسوم.