لجنة لتسريع تقاضي الموقوفين في سجن دمشق المركزي

لجنة لتسريع تقاضي الموقوفين في سجن دمشق المركزي

سجناء أمضوا أكثر من خمس سنوات في السجن ولم تنته محاكمتهم
الاثنين - 27 شهر ربيع الثاني 1439 هـ - 15 يناير 2018 مـ رقم العدد [ 14293]

شكل النظام السوري لجنة لمعالجة أوضاع الموقوفين في سجن دمشق المركزي المعروف باسم (سجن عدرا) الذي يعد أحد أكبر السجون في سوريا، وستعمل اللجنة التي بدأت أعمالها على «متابعة الدعاوى الخاصة المنظورة أمام الجهات القضائية المختلفة ومعالجتها ذلك لاختصار أمد التقاضي». ويحق للجنة بحسب التعميم الخاص بتشكيلها، الاستعانة «بمن تراه مناسبا» على أن ترفع تقارير أسبوعية عما توصلت إليه وما تم معالجته.

وجاء قرار تشكيل اللجنة الصادر عن وزير العدل القاضي هشام الشعار إثر زيارته برفقة وزير الداخلية لسجن عدار المركزي والاجتماع مع عدد من السجناء. حسب بيان الصادر عن الوزارة، والذي أوضح أن اللجنة تتألف من المحامي العام الأول بدمشق رئيسا، والمحامي العام بريف دمشق ورئيس النيابة العامة لدى محكمة قضايا الإرهاب، أعضاء.

وأظهرت تقارير رسمية مصورة وزيري العدل والداخلية يتجولان داخل سجن عدرا ويتحدثان إلى السجناء، أحدهم قال إنه مسجون منذ خمس سنوات، وإن محاكمته لم تنته.

وقال وزير العدل إن الزيارة تهدف للوقوف على «وضع السجناء قانونيا وتقصير فترة التقاضي».

وفي تصريح لجريدة «الوطن» المحلية، قال رئيس اللجنة المحامي العام الأول بدمشق ماهر العلبي إن اللجنة «ليس لها علاقة بالموقوفين الذين يقضون عقوبتهم». مضيفا أن «العدلية كانت تستقبل شهريا نحو 30 طلب شكاوى للسجناء يتم توزيعها على قضاة النيابة لمعالجتها». لافتا إلى أنه يحق للجنة استدعاء القاضي للاستفهام منه عن قضية سجين في «حال قدم شكوى عن التأخير»، مؤكدا أن هذا «لا يعتبر تدخلا في قناعة المحكمة بل الاستفهام من القاضي».

ويعد سجن عدرا المركزي أكبر السجون السورية المدنية، ويتبع لوزارة الداخلية وشعبة الأمن السياسي، حيث يضم موقوفي الجنح والجنايات، والمعتقلين السياسيين، ممن ينتظرون تقديمهم للمحاكمة أمام محكمة الإرهاب. ولا تتوفر أي أرقام رسمية عن عدد الموقوفين في سجن دمشق المركزي المؤلف من أربعة عشر جناحا، فيما تفيد تقارير الهيئة العامة لحقوق الإنسان، بأنه يضم أكبر عدد من المسجونين في سوريا، والذين يعانون من الازدحام الشديد في ظروف بالغة السوء بسبب تقنين الكهرباء وشح المياه، خلال السنوات الأخيرة التي شهدت موجات اعتقال غير مسبوقة لمعارضي النظام.

وكان النظام السوري قد أطلق سراح نحو 672 سجينا من سجن دمشق المركزي عدرا، في يونيو (حزيران) 2017 غالبيتهم اعتقلوا على خلفية مشاركتهم في أعمال مناهضة للنظام وبينهم عشرات النساء. حيث تقدر مصادر بالمعارضة عدد المعتقلات السياسيات في عدرا بخمسمائة معتقلة.


سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة