روسيا «تغلق» ملف هجمات حميميم وتواجه تحدي «إنقاذ» سوتشي

روسيا «تغلق» ملف هجمات حميميم وتواجه تحدي «إنقاذ» سوتشي

الأحد - 26 شهر ربيع الثاني 1439 هـ - 14 يناير 2018 مـ رقم العدد [ 14292]
موسكو: طه عبد الواحد
ركزت روسيا جهودها حول الأزمة السورية، خلال الأسبوع الماضي، على تفادي تداعيات الهجمات التي تعرضت لها القواعد الروسية في سوريا، والدفع إلى الواجهة مجدداً بمؤتمر الحوار السوري الذي تدعو له في مدينة سوتشي نهاية يناير (كانون الثاني) الحالي. وفي هذا السياق، جاء إعلان وزارة الدفاع الروسية عن عملية خاصة قالت إنها تمكنت خلالها من القضاء على المسلحين الذين قصفوا قاعدة حميميم، وشنوا هجوماً عليها وعلى القاعدة البحرية في طرطوس، بواسطة الطائرات المسيرة (الدرون). وعبر تلك العملية الخاصة، وضعت روسيا نهاية للجدل الواسع حول تلك الهجمات، وحول الرد الروسي المحتمل، لا سيما بعد تأكيدات المسؤولين الروس أن «دولة» تملك تقنيات متطورة في هذا المجال قدمت المساعدة للمسلحين، ودفعت لهم الأموال لتنفيذ العملية.
وبرز جلياً الربط الروسي بين تلك الهجمات ومؤتمر سوتشي في تصريحات أكثر من مسؤول روسي، آخرها تصريحات ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية، التي قالت إن «تلك الجهات التي تقف خلف الهجمات على القواعد الروسية كانت ترمي إلى عرقلة عملية التسوية السياسية للأزمة السورية»، وأضافت: «وبما أن المؤتمر المخطط عقده في سوتشي، ومهامه جزء من التسوية السياسية، فقد كان مستهدفاً من جانب أولئك الذين يسعون لزعزعة الوضع» في سوريا.
وأكدت زاخاروفا أن «التحضيرات لمؤتمر سوتشي تجري بشكل مكثف»، وأشارت في الوقت ذاته إلى أن «الحديث يدور حالياً حول وضع الصيغ المحتملة، والمهلة الزمنية، والموعد، والفعاليات خلال المؤتمر، ودائرة المشاركين»، مشددة على أنه «لذلك، من السابق لأوانه الحديث الآن عمن ستتم دعوتهم، ومن أكد مشاركته في المؤتمر».
ومن جانبه، عقد ميخائيل بوغدانوف، نائب وزير الخارجية الروسي المبعوث الرئاسي الخاص إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، سلسلة لقاءات مع سفراء عرب في موسكو الأسبوع الماضي، ركزت على الملف السوري وجهود التسوية، حيث أجرى محادثات مستقلة مع سفراء مصر والكويت ومصر، أكدت الخارجية الروسية أنها تناولت بصورة خاصة جهود التسوية السورية.
وما زالت روسيا تعول على عقد مؤتمر الحوار السوري في سوتشي نهاية الشهر الحالي، إلا أن مساعيها تلك تواجه تحديات جدية، وهناك قلق في بعض الأوساط في موسكو من فشل ذريع سياسياً، إن لم تتمكن موسكو من احتواء التصعيد العسكري في سوريا. وتشكل التطورات الميدانية، وبصورة خاصة في الغوطة الشرقية في ريف دمشق وإدلب، مصدر التهديد الأكبر لمجمل الجهود السياسية الروسية، بما في ذلك تهديد اتفاقيات مناطق «خفض التصعيد»، على خلفية هجمات شنها النظام السوري على إدلب والغوطة.
سوريا روسيا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة