الاشتراكيون الألمان يروجون للتحالف مرة أخرى مع ميركل

TT

الاشتراكيون الألمان يروجون للتحالف مرة أخرى مع ميركل

من المنتظر أن يتخذ المؤتمر العام الاتحادي للاشتراكيين الألمان خلال انعقاده في 21 يناير (كانون الثاني) الجاري في بون، قراره بشأن ما إذا كان الحزب سيخوض مفاوضات الدخول في ائتلاف حاكم مع التحالف المسيحي، عقب الاتفاق مع قادة التحالف المسيحي، المنتمية إليه المستشارة أنجيلا ميركل. ويتوجه رئيس الحزب على المستوى الاتحادي مارتن شولتز، يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، إلى مدينتي دورتموند ودوسلدورف في ولاية شمال الراين – ويستفاليا، لإقناع 144 مندوباً للمؤتمر العام للحزب هناك بنتائج المحادثات الاستطلاعية قبل عقد المؤتمر العام. وتعتزم قيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي الترويج بين قواعد الحزب للدخول في حكومة ائتلافية مع ميركل مرة ثانية، أي تكرار التجربة الحالية في الدورة البرلمانية التي انتهت مرة أخرى في سبتمبر (أيلول) الماضي من دون أي انتصار أيٍّ من الأحزاب في الانتخابات التشريعية.
الائتلاف الحاكم الحالي في ألمانيا يضم المسيحيين والاشتراكيين، ويطلق عليه اسم «الائتلاف الكبير»، لأنه يضم أكبر 3 أحزاب في ألمانيا، أي الحزب الاجتماعي الديمقراطي، الذي يتزعمه مارتن شولتز ويطلق عليه أيضاً اسم الاشتراكي الديمقراطي، إضافة إلى الحزبين المسيحيين، أي الاتحاد الاجتماعي المسيحي، الذي يتزعمه هورست زيهوفر، والحزب الديمقراطي المسيحي الذي تتزعمه أنجيلا ميركل.
ومن المقرر مناقشة نتائج المحادثات الاستطلاعية التي جرت بين مفاوضي المسيحيين والاشتراكيين الأسبوع الماضي خلال المؤتمر المحلي للحزب الاشتراكي الديمقراطي، الذي انعقد أمس (السبت) في ولاية سكسونيا - أنهالت بمدينة فيرنيجروده. ومن الضيوف المتحدثين في المؤتمر وزير الخارجية الحالي زيغمار غابريل، الذي يعتزم الترويج لفكرة الائتلاف مع ميركل. وسيشارك في نفس المؤتمر رئيس منظمة الشباب التابعة للحزب الاشتراكي الديمقراطي، كفين كونرت، وهو معارض صريح للدخول في ائتلاف حاكم مجدداً مع التحالف المسيحي. ودعا غابريل إلى إحالة قرار دخول حزبه في حكومة ائتلافية مع التحالف المسيحي. وانتقد الرئيس السابق للحزب، خلال مؤتمر عام محلي لحزبه في ولاية سكسونيا - أنهالت، إقحام المؤتمر العام للحزب في هذا القرار. وأوضح غابريل، في تصريحات نقلتها الوكالة الألمانية، أن هذا الإجراء ليس فقط دليلاً على عدم الثقة في قيادة الحزب، «بل أيضاً دليل على عدم الثقة بقواعد الحزب»، وقال: «إذا كنا نولي اهتماماً كبيراً لقواعد الحزب، فيتعين أن ندعها تتخذ القرار أيضاً».
ومن المقرر أن يعقد قادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي في ولاية شمال الراين – ويستفاليا، اجتماعاً في مدينة دويسبورغ، للإعداد للحوار حول نتائج المباحثات الاستطلاعية.
كانت رئاسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي قد دعت، الجمعة، بغالبية كبيرة، للدخول في هذه المفاوضات، وذلك عقب إتمام المحادثات الاستطلاعية. ويعد الحزب الاشتراكي الديمقراطي في ولاية شمال الراين - ويستفاليا من أكثر معارضي دخول الحزب في ائتلاف حاكم مع التحالف المسيحي مجدداً، إلا أن الرئيس المحلي للحزب في الولاية، ميشائيل غروشكه، أعرب عن قناعته بنتائج المباحثات الاستطلاعية، معلناً عزمه الترويج لصالح الدخول في الائتلاف.
وأعرب إريك شفايتسر، رئيس غرفة الصناعة والتجارة في ألمانيا، عن اعتقاده بأن نتيجة المحادثات الاستكشافية لتشكيل ائتلاف حاكم جديد، تهدد القدرة التنافسية للشركات الألمانية. وفي تصريحات لصحيفة «راينيشه بوست» الألمانية الصادرة، أمس (السبت)، قال شفايتسر إن منافسين مهمين مثل الولايات المتحدة والصين وبريطانيا وفرنسا، خفضوا ضرائب الشركات. وأضاف شفايتسر: «لا يكفي أن الشركات الألمانية ليست مهددة بارتفاعات جديدة (في الضرائب)، لا سيما أن الشركات تعاني على الجانب الآخر أعباء أخرى من تكاليف إضافية للأجور وبيروقراطية ولوائح تنظيمية». وتابع شفايتسر أن الائتلاف المحتمل «لم يدرك بعد علامات الزمن في السياسة المتعلقة بالضرائب»، وقال إن الرسالة التي وصلت إلى الشركات مفادها أن التسهيلات الضريبية لن تحدث تماماً، وذلك على الرغم من الزيادة الضريبية الفريدة من نوعها تاريخياً، بالنسبة إلى الغالبية العظمى من الشركات.
من جانبه، انتقد هولغر شفانيكه، رئيس الرابطة المركزية للحرف اليدوية الألمانية، مطالبة الحزب الاشتراكي بأن يتحمل أرباب العمل نصف تكاليف الاشتراكات الإضافية في التأمين الصحي، وقال إن هذه الخطوة من شأنها أن «تزيد المساهمات الاجتماعية وأن تضعف القدرة التنافسية لشركاتنا».



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».