«ليغو» للعب الأطفال تخوض معركة بقاء في عصر الألعاب الإلكترونية

الشركة الدنماركية تطلق موقعاً رقمياً لمواجهة المنافسة

نموذج لسفينة الفضاء معروضة في ملبورن ويعد النموذج الذي يصل عرضه لخمسة أمتار أكبر نموذج لمكعبات «ليغو» في العالم (إ.ب.أ)
نموذج لسفينة الفضاء معروضة في ملبورن ويعد النموذج الذي يصل عرضه لخمسة أمتار أكبر نموذج لمكعبات «ليغو» في العالم (إ.ب.أ)
TT

«ليغو» للعب الأطفال تخوض معركة بقاء في عصر الألعاب الإلكترونية

نموذج لسفينة الفضاء معروضة في ملبورن ويعد النموذج الذي يصل عرضه لخمسة أمتار أكبر نموذج لمكعبات «ليغو» في العالم (إ.ب.أ)
نموذج لسفينة الفضاء معروضة في ملبورن ويعد النموذج الذي يصل عرضه لخمسة أمتار أكبر نموذج لمكعبات «ليغو» في العالم (إ.ب.أ)

على مدى أكثر من نصف قرن، ظل الحصول على المكعبات البلاستيكية الملوَّنة التي تنتجها شركة لعب الأطفال الدنماركية الشهيرة (ليغو)، حلماً لكثيرين من الأطفال حيث يمكنهم استخدام هذه المكعبات لإقامة مبنى أو سيارة أو طائرة وأي شيء يتخيله الطفل.
وبمرور الوقت دخلت عوالم وشخصيات جديدة إلى عالم لعب الأطفال من عالم السينما، حيث أصبح القراصنة والأميرات والمخلوقات الفضائية جزءاً من عالم لعب الأطفال بفضل سلاسل الأفلام الشهيرة مثل «حرب النجوم» و«قراصنة الكاريبي» و«هاري بوتر».
في الوقت نفسه، بدأت شركات منافِسة تقدِّم منتجات مستنسخة تشبه تماماً المنتجات الأصلية للشركة الدنماركية المملوكة لإحدى العائلات، التي بات عليها أخيراً مواجهة المنافسة الآتية من الألعاب الرقمية التي تتم ممارستها عبر الإنترنت. ولم تعد سجلات الطلبيات لدى شركة «ليغو» مزدحمة كما كان الحال في الماضي.
تأسست شركة «ليغو» في 28 يناير (كانون الثاني) 1958 أي منذ نحو 60 عاماً.
وسجل غوتفريد كريك كريستيانسن المدير السابق لشركة «ليغو» براءة اختراع مكعب بلاستيكي صغير يحتوي على صفين، كل صف يتكون من 4 مسامير في الجهة العليا و3 أنابيب على الجهة السفلى، حيث كان ذلك بمثابة ميلاد لعبة مكعبات «ليغو» العريقة. وقد كانت هذه الأنابيب المخفية هي كلمة السر في نجاح مكعبات «ليغو» لأنها كانت تضمن ثبات واستقرار الأشكال التي يقوم الطفل بتكوينها باستخدام هذه المكعبات بصورة أفضل من أي مكعبات أخرى. ومنذ 20 عاماً انتهت فترة حماية حقوق الملكية الفكرية لهذه الفكرة، وأصبح في مقدور أي شركة استخدامها وإنتاج مكعبات مماثلة.
وبالفعل ظهر عدد من الشركات التي تقلد مكعبات «ليغو»، ومنها شركة سلوبان الأوروبية الموجود مقرها في هولندا، لكنها تقوم بتصنيع المكعبات في الصين وهو ما يتيح لها بيعها بأسعار تقل كثيرا عن أسعار منتجات «ليغو» الأصلية. وتبنت شركات أخرى مثل «ليبين» و«ليلي» الاستراتيجية نفسها، وهي إقامة منشآتها الإنتاجية خارج أوروبا، حتى تستطيع طرح منتجاتها بأسعار رخيصة. والفارق بين هذه الشركات وشركة «ليغو» أن الشركات لم تتردد في طرح ألعاب حربية تحتوي على جنود ودبابات للأطفال، وهو ما يُعدّ من المحرمات بالنسبة لمصممي ألعاب الأطفال في الدنمارك انطلاقاً من قواعد أخلاقية.
يقول «توربيورن سوانستروم» المحامي الدنماركي المتخصص في قضايا حقوق الملكية الفكرية إن «ليغو لا تستطيع عمل أي شيء» ضد تقليد منتجاتها.
على مدى سنوات دخلت «ليغو» في كثير من النزاعات القضائية ضد الشركات التي تقلِّد منتجاتها، لكنها كانت تخسرها في أغلب الأحيان لأن «مكعبات ليغو» لم تعد خاضعة لحماية حقوق الملكية الفكرية كما يقول سوانستروم.
ويضيف سوانستروم قائلاً: «نعرف جميعاً أنه لا أحد يحب المنافسة. إنه لأمر رائع أن تتمتع بوضع احتكاري في السوق».
وقد زحفت المنتجات المقلدة على الأسواق الرئيسية لمنتجات شركة «ليغو».
ففي البداية كانت هذه المنتجات المقلدة تُباع في آسيا ثم في اليونان وتركيا، والآن أصبحت موجودة في شمال أوروبا، بحسب سوانستروم. وحتى في مسقط رأس «ليغو»، بدأت سلاسل متاجر لعب الأطفال الكبرى في الدنمارك تبيع مكعبات «ليغو» المقلَّدة.
في المقابل، فإن «ليغو» ما زالت الشركة الرائدة التي لا ينافسها أحد في السوق الألمانية. وبحسب اتحاد تجارة لعب الأطفال في ألمانيا (بي في إس) تُعدّ الشركة الدنماركية هي أكبر شركة لعب أطفال من حيث إجمالي حجم الأعمال في ألمانيا متفوقة بفارق كبير على الشركات الأخرى.
ولم تظهر المنتجات المقلدة في الإحصائيات الألمانية حتى الآن بحسب «فيلي فيشيل» رئيس اتحاد تجارة لعب الأطفال في ألمانيا. في الوقت نفسه فإن إجمالي حجم أعمال «ليغو» في ألمانيا تراجع خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي بنسبة 2 في المائة.



اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».