قيادي كردي: الحرب السورية ستستمر إلى العقد المقبل

قيادي كردي: الحرب السورية ستستمر إلى العقد المقبل

قال إن الأميركيين «ليسوا مستعجلين» للانسحاب
السبت - 26 شهر ربيع الثاني 1439 هـ - 13 يناير 2018 مـ رقم العدد [ 14291]
بيروت: «الشرق الأوسط»
قال سياسي كردي بارز في مقابلة مع وكالة «رويترز» إن المساعي التي تقودها روسيا لإنهاء الحرب في سوريا ستبوء بالفشل، وإن من المتوقع أن يستمر الصراع إلى العقد المقبل.

وقال ألدار خليل وهو مهندس خطط يقودها الأكراد للحكم الذاتي في شمال سوريا أيضاً، إن الولايات المتحدة «ليست مستعجلة» فيما يبدو للرحيل عن المناطق التي ساعدت فيها القوات التي يقودها الأكراد على محاربة تنظيم داعش، وإنه يتوقع أن تتطور العلاقات مع واشنطن مع بدء المساعي الأميركية لإعادة الإعمار.

وأكراد سوريا من الفئات القليلة التي حققت مكاسب في الحرب المستمرة منذ نحو سبع سنوات، بعد أن سيطروا على مناطق كبيرة في شمال سوريا من خلال فصيل قوي أقام شراكة مع قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة لمحاربة «داعش»، بحسب ما أشارت «رويترز». وذكرت الوكالة أن روسيا، حليفة الرئيس السوري بشار الأسد، طلبت من أكراد سوريا المشاركة في مؤتمر دولي للسلام للمرة الأولى. ومن المقرر أن يقام المؤتمر في مدينة سوتشي الروسية يومي 29 و30 يناير (كانون الثاني).

وقال خليل الرئيس المشارك لحركة «المجتمع الديمقراطي» وهي تحالف لأحزاب كردية: «نعم مدعوون وغداً نشارك في الاستعراض، ولكنه لن ينجح».

وشكك فيما يمكن لمئات المشاركين المتوقعين أن يحققوه في يومين، وقال إن هناك حاجة لمزيد من الإعداد.

وأضاف أن المساعي الدبلوماسية التي تقودها الأمم المتحدة في جنيف ستمنى أيضاً بمزيد من الفشل، مضيفاً أن الحرب ستكون في مرحلة «مد وجزر» حتى عام 2021 على الأقل، وهو العام الذي تنتهي فيه فترة ولاية الأسد الرئاسية الحالية التي مدتها سبع سنوات. وقال: «لا أتوقع أن يحصل انفراج في الحالة السورية قبل عام 2021... وربما حتى العام 2025». وأضاف: «(داعش) يتمدد في مناطق ثانية والأتراك قد يحاولون إثارة المشاكل في بعض المناطق».

وأثار صعود الأكراد في سوريا قلق تركيا. وتعتبر أنقرة الجماعات الكردية المهيمنة امتداداً لأحزاب كردية في تركيا تحارب أنقرة منذ أكثر من ثلاثة عقود.

كما أدى دعم واشنطن للمقاتلين الأكراد السوريين إلى توتر العلاقات بين البلدين الشريكين في حلف شمال الأطلسي. واستدعت تركيا يوم الأربعاء دبلوماسياً أميركياً كبيراً في أنقرة للاحتجاج على دعم الولايات المتحدة للمقاتلين الأكراد في سوريا.

وينظر إلى خليل باعتباره شخصية مهمة في خطط إقامة منطقة اتحادية في شمال سوريا، وهي خطط عارضتها واشنطن، رغم أنها تدعم «وحدات حماية الشعب» الكردية في المعركة ضد «داعش».

ويقول الأكراد السوريون إن الاستقلال ليس هدفهم، لكن خليل قال إن السلطات التي يقودها الأكراد ستمضي قدماً في خطط الحكم الذاتي من جانب واحد، رغم أن الانتخابات لاختيار برلمان إقليمي جديد تأجلت لإتاحة مزيد من الوقت للاستعداد.

مع اقتراب المعركة ضد «داعش» من نهايتها، قال وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس الشهر الماضي إنه يتوقع زيادة الوجود المدني للولايات المتحدة في سوريا، بما في ذلك المتعاقدون والدبلوماسيون، للتركيز على إرساء الاستقرار وضمان عدم عودة «داعش».

ورفض خليل قول إلى متى ستظل الولايات المتحدة موجودة في شمال سوريا، لكنه قال إن تحقيق الأهداف الأميركية بمساعدة مدن مثل الرقة على التعافي ينطوي على التزام مدته 18 شهراً إلى عامين على الأقل. وقال لـ«رويترز»: «هذه الأمور لن تنتهي بأقل من هذا الوقت». وأضاف: «في الوقت المنظور يبدو أنهم (أي الأميركيين) ليسوا مستعجلين ليغادروا».

وأجرت السلطات التي يقودها الأكراد انتخابات محلية مرتين منذ سبتمبر (أيلول) ضمن خططهم لبناء هياكل حاكمة جديدة. وتجرى مناقشات لتحديد موعد إجراء انتخابات ثالثة لاختيار برلمان إقليمي. وقال خليل إن التأجيل يهدف في جانب منه إلى منح فرصة للمناطق التي انتزعت في الآونة الأخيرة من «داعش» لاتخاذ قرار بشأن إن كانت تريد المشاركة.

ورغم أن الأسد ندد أخيراً بالقوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة وحلفائها، ووصفهم بأنهم «خونة»، فقد قال خليل إن القوات السورية عاجزة عن مهاجمة المناطق التي يسيطرون عليها، وحذر من أنه «لو هاجم (الأسد) فقواته كلها سيتم القضاء عليها».

وحذّر من أن «الخلايا النائمة» لـ«داعش» تمثّل خطراً كبيراً. وقال: «حملة (داعش) لم تنته، والآن بدأت المرحلة الأصعب».
سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة