{بوكو حرام} تقتل 20 حطاباً في شمال شرقي نيجيريا

المتطرفون اختطفوا 15 آخرين وضاعفوا هجماتهم على مواقع عسكرية

مئات السيدات والفتيات أنقذن من متطرفي بوكو حرام في مونغونو الثلاثاء الماضي (إ.ب.أ)
مئات السيدات والفتيات أنقذن من متطرفي بوكو حرام في مونغونو الثلاثاء الماضي (إ.ب.أ)
TT

{بوكو حرام} تقتل 20 حطاباً في شمال شرقي نيجيريا

مئات السيدات والفتيات أنقذن من متطرفي بوكو حرام في مونغونو الثلاثاء الماضي (إ.ب.أ)
مئات السيدات والفتيات أنقذن من متطرفي بوكو حرام في مونغونو الثلاثاء الماضي (إ.ب.أ)

قتل متمردو جماعة بوكو حرام المتطرفة 20 حطّابا على الأقل في شمال شرقي نيجيريا، على ما أفاد سكان وعناصر في ميليشيا تدعم قوات الأمن لوكالة الصحافة الفرنسية أمس.
ووقع الهجوم الدامي الاثنين حين فتح مسلحون على دراجات بخارية النار على مجموعة من الحطابين أثناء جمعهم الحطب في قرية كاجي، قرب مايدوغوري عاصمة ولاية بورنو المضطربة. وقال إبراهيم ليمان الذي يقود ميليشيا مدنية تساعد الأمن النيجيري لوكالة الصحافة الفرنسية: «قتلوا (بوكو حرام) 20 شخصا في الهجوم. وفُقد أثر 15 آخرين ويعتقد أنهم مخطوفون من قبل المهاجمين».
من جهته، أكّد شوايبو سيدي أحد سكان المنطقة رواية ليمان، موضحا أن شقيقه قتل في الهجوم. وفي 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قتل التنظيم المتطرف 25 حطابا في قرية مايوا على بعد نحو 20 كيلومتر من مايدوغوري. وأضاف ليمان: «نعتقد أن المسلحين الذي نفذوا اعتداء مايوا هم أيضا مسؤولون عن اعتداء كاجي».
وتسبب تمرد بوكو حرام بمقتل 20 ألف شخص وتشريد 2.6 مليون في نيجيريا. وفي الأشهر الأخيرة، ازدادت هجمات الإرهابيين على مواقع عسكرية ومدنية وعلى القرى النائية في شمال البلاد. وتتّهم بوكو حرام تجار الخشب بالتجسس وإمرار المعلومات للجيش النيجيري والميليشيات الداعمة له.
وفي أغسطس (آب) الماضي، قطعت الجماعة رؤوس ثلاثة تجار في قرية تبعد 40 كلم من مايدوغوري واتّهمتهم بأنهم عملاء لقوات الأمن. وفي أبريل (نيسان)، نصب الإرهابيون كمينا لتجار خشب يجمعون الحطب في كاياملا على بعد 10 كلم من مايدوغوري، وقتلوا ثمانية منهم.
كذلك، اختفى 31 حطابا آخرين منذ 3 يناير (كانون الثاني)، ويعتقد أن الجماعة المتطرفة خطفتهم من مدينة غامبورو قرب الحدود مع الكاميرون. وفي 2 يناير، نشر التنظيم شريطا مصورا لزعيمه أبو بكر الشكوي هو الأول منذ أشهر وسط تصاعد هجمات التنظيم، ما يثير شكوكا في إعلان السلطات النيجيرية إلحاق الهزيمة به.
وكان الجيش النيجيري قد قتل في غامبورو (شمال شرق) فجر الثلاثاء فتأتين واعتقل ثالثة لدى اكتشافه أنّهن يرتدين سترات ناسفة، ويحاولن دخول المدينة الواقعة في ولاية بورنو على الحدود مع الكاميرون، كما أفادت مصادر في ميليشيا محلية لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأوضحت المصادر أن جنودا كانوا يسيّرون دورية في غامبورو قرابة الساعة الثالثة فجرا حين رصدوا الفتيات الثلاث مرتديات سترات ناسفة، ويحاولن الوصول إلى المدينة. وقال عمر كشالة، الذي ينتمي إلى ميليشيا محلية تساند الجيش، إن «الجنود عثروا على الفتيات الثلاث وقتلوا اثنتين منهن. الثالثة اعتقلت مع سترتها الناسفة».
وأضاف أن «اثنتين منهن كانتا تسيران سويا وقد طلب منهما الجنود نزع سترتيهما الناسفتين، لكنهما رفضتا فأطلق الجنود عليهما النار وقتلوهما».
من جهته، قال عنصر آخر في الميليشيا نفسها يدعى شيخ مادا إن الجنود عثروا على الانتحارية الثالثة في مكان غير بعيد بعد أن نزعت سترتها الناسفة، وألقت بها في مبنى مهجور.
والأربعاء الماضي، قتل 14 مصليا في هجوم انتحاري استهدف مسجدا في المدينة نفسها. وامتد تمرد بوكو حرام المستمر منذ 8 سنوات ضد حكومة نيجيريا إلى الدول الثلاث المتاخمة، وهي النيجر وتشاد والكاميرون، وقد أدى إلى سقوط نحو 20 ألف قتيل ونزوح أكثر من 2.6 مليون شخص.



انقلاب عبارة تحمل 116 راكباً قبالة سواحل غويانا

جانب من عمليات البحث والإنقاذ ليلة أمس (حساب رئيس الوزراء مارك فيليبس - فيسبوك)
جانب من عمليات البحث والإنقاذ ليلة أمس (حساب رئيس الوزراء مارك فيليبس - فيسبوك)
TT

انقلاب عبارة تحمل 116 راكباً قبالة سواحل غويانا

جانب من عمليات البحث والإنقاذ ليلة أمس (حساب رئيس الوزراء مارك فيليبس - فيسبوك)
جانب من عمليات البحث والإنقاذ ليلة أمس (حساب رئيس الوزراء مارك فيليبس - فيسبوك)

انقلبت ليل السبت الأحد عبارة كانت تقل 116 راكباً بالإضافة إلى أفراد الطاقم، قبالة سواحل غويانا، الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية والمطلة على المحيط الأطلسي، بحسب ما أعلنت السلطات التي تحدثت عن إنقاذ ثمانية أشخاص فقط حتى الآن.

ونشر رئيس الوزراء مارك فيليبس عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أنه: «تم إنقاذ 53 شخصاً بعد عملية البحث والإنقاذ التي استجابت لنداء استغاثة ورد من سفينة (إم في باريما) في وقت متأخر من ليلة 18 يوليو (تموز)».

وقال وزير الأشغال العامة خوان إدغيل في مقطع فيديو نشره على موقع «فيسبوك»: «عند الساعة 3:15 عصراً، غادرت العبارة (إم في باريم) مدينة جورج تاون متجهة إلى بورت كايتونا، وتلقينا نداء استغاثة قرابة الساعة 11 مساء»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «تمكنا من انتشال ثمانية أشخاص أحياء» حتى الآن.


زلزال قوي يضرب جنوب المكسيك ويُطلق «تحذير التسونامي»

أشخاص يبدون ردود فعلهم بعد إخلاء مبنى إثر زلزال قوي شعر به سكان سان سلفادور في السلفادور (رويترز)
أشخاص يبدون ردود فعلهم بعد إخلاء مبنى إثر زلزال قوي شعر به سكان سان سلفادور في السلفادور (رويترز)
TT

زلزال قوي يضرب جنوب المكسيك ويُطلق «تحذير التسونامي»

أشخاص يبدون ردود فعلهم بعد إخلاء مبنى إثر زلزال قوي شعر به سكان سان سلفادور في السلفادور (رويترز)
أشخاص يبدون ردود فعلهم بعد إخلاء مبنى إثر زلزال قوي شعر به سكان سان سلفادور في السلفادور (رويترز)

ضرب زلزال بقوة 7.3 درجة، أعقبته هزة ارتدادية بقوة 5.3، الجمعة، جنوب المكسيك على الحدود مع غواتيمالا، وفق ما أفاد المعهد الأميركي للرصد الجيولوجي، من دون أن يتسّبب في أضرار جسيمة أو إصابات.

غير أنّه أدى إلى إصدار تحذير من تسونامي تمّ رفعه لاحقاً.

ووقع الزلزال في مياه المحيط الهادئ على عمق 15 كلم، وذلك نحو الساعة 9:48 (14:48 بتوقيت غرينتش) على بعد نحو 50 كلم من مدينة تاباشولا في ولاية شياباس. وتمّ تسجيل عدة هزات ارتدادية بقوة 5 درجات.

وبعيد ذلك، أصدرت الإدارة الوطنية الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) تحذيراً من حصول تسونامي، تمّ رفعه بعد أقل من ثلاث ساعات.

وطُلب من السكان الابتعاد عن شواطئ الجزء الجنوبي من ساحل المحيط الهادئ في المكسيك. وفي شياباس، حذرت سلطات الحماية المدنية من تقلبات في مستوى سطح البحر تزيد على متر واحد.

وشعر بالزلزال سكان ولاية أوكساكا المجاورة، وكذلك سكان غواتيمالا والسلفادور، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

موظفون يغادرون أعمالهم بعد هزة أرضية قوية في سان سلفادور بالسلفادور (رويترز)

ولم يسجل سقوط ضحايا بحسب التقارير الأولى من مكان حصول الزلزال.

وأوضحت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم عبر منصة «إكس» أنه وفقاً للحكومات المحلية، «لم ترد أي تقارير عن أضرار جسيمة حتى الآن»، ولكن تم تفعيل «البروتوكولات».

وأضافت: «تجري السلطات على مختلف مستويات الحكومة عمليات ميدانية لتقييم الأضرار التي قد تكون أصابت المنشآت وتنسيق التدابير الوقائية».

وفي توكستلا غوتيريز، عاصمة ولاية شياباس، أصيب سكان المباني الشاهقة القليلة بالذعر.

وقال وزير البحرية رايموندو موراليس: «ليس ثمة أضرار جسيمة».

وقالت أراسيلي سانشيز وهي موظفة حكومية كانت في مبنى مكوّن من 15 طابقاً: «الأمر سيئ للغاية هناك». وأضافت بصوت مرتعش بعد نزولها من سلم النجاة من الحريق: «كان هناك أناس يبكون».

وأعلنت السلطات في شياباس تعليق العمل، بينما أبلغت عن أضرار مادية طفيفة في بلديتين.

وفي عاصمة غواتيمالا، أدت شدة الزلزال إلى إخلاء العديد من المباني وتعليق الدراسة.

وتقع المكسيك وأميركا الوسطى عند ملتقى العديد من الصفائح التكتونية التي تجعل حركاتها من تلك المنطقة واحدة من أكثر المناطق نشاطاً زلزالياً في العالم.


بدء محادثات عن معاهدة لحماية المسنين مع زيادة العمر الافتراضي للإنسان

شخصان مسنان يسيران في أحد شوارع باريس (رويترز)
شخصان مسنان يسيران في أحد شوارع باريس (رويترز)
TT

بدء محادثات عن معاهدة لحماية المسنين مع زيادة العمر الافتراضي للإنسان

شخصان مسنان يسيران في أحد شوارع باريس (رويترز)
شخصان مسنان يسيران في أحد شوارع باريس (رويترز)

أُثيرت في اجتماع عقدته الأمم المتحدة هذا الأسبوع دعوات إلى وضع حد للتمييز على أساس السن وتوفير حماية أفضل لهم مما يصفه نشطاء بـ«الانتهاكات الخفية»، وذلك مع بدء التفاوض على معاهدة بهدف تعزيز حقوق كبار السن.

وبادرت الأرجنتين بإجراء وترؤس محادثات استمرت أسبوعاً وتنتهي اليوم الجمعة في جنيف، في إطار الجهود الرامية إلى مكافحة الإقصاء والتمييز والإهمال مع ارتفاع متوسط العمر المتوقع.

وتتوقع الأمم المتحدة أن يرتفع عدد من تزيد أعمارهم على 65 عاماً إلى المثلَين خلال 50 عاماً، ليشكلوا 20 في المائة من سكان العالم.

وقال كارلوس ماريو فورادوري سفير الأرجنتين لدى الأمم المتحدة في جنيف: «هدفنا ليس فقط تلبية احتياجات الحاضر، وإنما إعداد نظام قادر على تلبية احتياجات المستقبل أيضاً».

وأضاف: «الهدف هو إيجاد وسيلة تعزز كرامة وحماية وحقوق ملايين المسنين حول العالم»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

«خفي تماماً»

والداعمون الرئيسيون الآخرون للمعاهدة المقترحة، هم: البرازيل، وسلوفينيا، والفلبين، وغامبيا. وعبّرت تشيلي وجنوب أفريقيا ودول أخرى عن دعمها للمبادرة خلال المحادثات.

ومن المقرر أن يجتمع المفاوضون مرة أخرى في جنيف خلال أكتوبر (تشرين الأول)، ولم يتضح بعد المدى الزمني الذي قد تستغرقه المفاوضات، لكن التوصل إلى اتفاق على مثل هذه المعاهدات قد يستغرق سنوات.

وتوجد معاهدات بشأن حقوق الإنسان تتضمّن بالفعل بنوداً تحظر التمييز على أساس العرق والجنس، لكن لا توجد أي معاهدة تتناول التمييز على أساس السن.

وقالت هايدرون مولينكوف رئيسة شبكة «إيدج بلاتفورم يوروب» التي تضم كبار سن: «هناك حالات عديدة لا توفر فيها القوانين الحالية الحماية الكاملة للناس».

وأضافت لـ«رويترز»: «ما يحدث خفي تماماً»، في إشارة إلى ما وصفته بانتهاكات يرتكبها مقدمو الرعاية في دور رعاية المسنين، وتشمل استخدام وسائل تقييد كيميائية للسيطرة على سلوك المصابين بالخرف.

وذكرت أنه كانت هناك حتى حالات قتل، لكنها لم تحدد طبيعة تلك الوقائع.

«انتشار» التمييز على أساس السن

أوصى خبير مستقل في حقوق المسنين عينته الأمم المتحدة بإجراء إصلاحات في تقرير صدر عام 2021، وقال إن التمييز على أساس السن منتشر على نطاق واسع حول العالم، وإن الصور النمطية الراسخة عن العمر تؤثر على القوانين والسياسات.

وتعطي جماعات حقوق إنسان أمثلة، من بينها سن التقاعد الإلزامي، ووضع حد لأعمار أعضاء هيئة المحلفين، وتقليص إتاحة فحوصات الكشف عن السرطان لمن هم فوق سن معين.

وقالت بريدجيت سليب، الباحثة البارزة في منظمة «هيومن رايتس ووتش»: «هناك قيود عمرية لا يعترض عليها أحد على الإطلاق». وأضافت: «فكرة أن الناس مجبرون على التوقف عن العمل لمجرد بلوغهم سناً معينة هي فكرة تعسفية».

وتعقد الأمم المتحدة اجتماعات غير رسمية لبحث سبل معالجة التمييز على أساس السن منذ عام 2011، لكن نشطاء يقولون إن ارتفاع نسبة وفاة المسنين بـ«كوفيد-19» زاد من زخم المفاوضات الرسمية.

ويقول نشطاء إن موجات الحر المتتالية في أوروبا، التي أودت بحياة مسنين بشكل غير متناسب ودفعت بعض الحكومات إلى تقديم الدعم، زادت الضغط أيضاً.

وقالت مارغريت غيليس (67 عاماً)، الرئيسة المؤسسة للمركز الدولي لطول العمر في كندا، إنها تتوقع «مواجهة». وأضافت أن الدول الاستبدادية قد تحاول تخفيف بنود المعاهدة، وقد تقاوم دول أخرى خشية تكبد تكاليف رعاية صحية جديدة.

وأضافت هايدرون مولينكوف، رئيسة شبكة «إيدج بلاتفورم يوروب»، البالغة من العمر 85 عاماً: «أتمنى أن يتم إبرام معاهدة في حياتي. لكنني أخشى ألا يحدث ذلك».