روما.. عاصمة النوافير

تجميل العاصمة الإيطالية بدأ منذ 400 سنة.. والاحتفال بتنظيف نافورة الفنان برنيني

نافورة «فونتانا دي تريفى» (نافورة الأحلام)
نافورة «فونتانا دي تريفى» (نافورة الأحلام)
TT

روما.. عاصمة النوافير

نافورة «فونتانا دي تريفى» (نافورة الأحلام)
نافورة «فونتانا دي تريفى» (نافورة الأحلام)

ما بين روما والماء علاقة عاطفية قديمة ترويها رحلة رائعة عبر الزمن، فهناك نهر التيبر الذي يخترق العاصمة الإيطالية وروافده المتعددة وينابيع المياه المعدنية على أطراف المدينة، وأكثر من 2000 نافورة مزينة بالتماثيل والنحت الفني المدهش لا تضاهيها في ذلك أي مدينة في العالم، بل هناك قطعة موسيقية مشهورة للموسيقار رسبيغي ألفها عام 1916 واسمها «نوافير روما».
مدينة روما تحفل بالآثار القديمة والتحف الفنية وهي بالفعل مؤلفة من أربع مدن وحقب:
- المدينة العتيقة (من القرن 14 قبل الميلاد حتى القرن 6 بعد الميلاد).
- المدينة المسيحية (من القرن 7 حتى القرن 15).
- مدينة البابوات (من القرن 15 حتى عام 1870 تاريخ إقامة الوحدة الإيطالية).
- المدينة العصرية الحالية.
وأهم النوافير التي تروق للسياح وهم يتنقلون مشيا على الأقدام للتسوق والتفرج على معالم روما السياحية هي:
نافورة العشاق أو الأحلام (تريفي) ونافورة تريتوني في ساحة برباريني ونافورة ساحة القديس بطرس في الفاتيكان ونافورة الأنهر الأربعة (النيل من أفريقيا والغانج من آسيا والدانوب من أوروبا وبلاتا من أميركا الجنوبية) ونافورة العربي الأسمر في ساحة نافونا ونافورة فيلا ميديتشي في حديقة بورغيزي. يتدفق الماء في تلك النوافير من الأعلى إلى الأسفل بفعل الجاذبية من قنوات رومانية قديمة للري. بالإضافة إلى هذه النوافير قد ينتبه السائح أثناء تجواله في وسط المدينة إلى: نافورة الماء السعيد قرب القصر الرئاسي (كويريناله) وجرت زخرفتها منذ عام 1585 ونافورة ماء باولا في تلة جانيكولو ونافورة السلحفاة في نهاية شارع فينيتو ونافورة «القارب» في ساحة إسبانيا مركز التسوق الراقي في المدينة الخالدة، وخصوصا شارع كوندوتي والشوارع الموازية له.
الاكتشاف الكبير أثناء تنظيف نافورة تريتوني من الشحار الأسود الذي تخلفه آلاف السيارات والدراجات والباصات التي تمر أمام النافورة يوميا هو استعمال فرشاة الأسنان والماء، وبدت النافورة الجميلة الآن بعد الاحتفال بتنظيفها وكأنها استحمت وعاد إلى حجر الترافيرتين الجيري لونه الأصلي حين نحته الفنان الكبير جان لورينزو برنيني الذي أوكله البابوات مهمة تجميل روما قبل 400 عام، فهو المسؤول عن تحويل شكل روما إلى ما نراه الآن من ذوق وفن وجمال. وتعد أعمال برنيني (1598 - 1680) من أعظم منجزات الطراز الباروكي فهو نحات ومهندس معماري صمم قصر باربريني الشهير قرب النافورة ومن أعظم أعماله النحتية تمثال «داود» و«أبوللو ودافني» (متحف بورغيزي بروما) ونافورة «الأنهار الأربعة» في ساحة نافونا بروما والتمثال النصفي للملك لويس الرابع عشر المحفوظ بقصر فرساي بفرنسا، غير أن أهم أعماله المعمارية هو الميدان الفسيح أمام كنيسة القديس بطرس في مدينة الفاتيكان بروما الذي تبدو أعمدته المحيطة بالساحة من كافة جوانبه وكأنها أذرع المعبد تحتضن بالترحيب وفود الزائرين. وله أيضا أعمال بارعة في تماثيل الملائكة على جسر سانت أنجلو وتمثال القديس أوغسطين (المولود في سوق أهراس بالجزائر سنة 354 ميلادية) البرونزي المحفوظ في متحف الفاتيكان.
كان برنيني يتلاعب بالضوء والظل على سطح منحوتاته بمقدرة فذة وحين ترى نافورة الأنهر الأربعة بعينك ستلاحظ كيف وفق في التعبير عن الانفعال والحركة حتى يجعل الحجر والرخام يبدو وكأنه يسبح في الفضاء.
أمر الكاردينال فرانشسكو باربيريني عام 1625 بإنشاء ساحة سميت باسمه في نهاية شارع فينيتو بقلب العاصمة، وحين تزور الساحة وجوارها ترى أنها حافلة بالحوانيت والفنادق والمطاعم وازدحام المرور وستفتنك نافورتين أقيمتا في تلك الساحة من تصميم وتنفيذ برنيني أولهما نافورة تريتوني التي جرى تنظيفها أخيرا وفيها أربعة تماثيل لمخلوقات البحر من الدلفين يرفعون تريتون إله البحر إلى الأعلى، والأخرى أقل بهاء واسمها «نافورة النحل» نحتها برنيني عام 1644 تكريسا للبابا أوروبان الثامن وزينها بالنحل وهو شعار عائلة باربريني العريقة. وأجمل منظر للساحة تراه من سطح الفندق المواجه للنافورة (برنيني بريستول) الذي يستخدم كمطعم فاخر.
يرى الزائر في ضاحية تيفولي قرب روما فيلا ديسته التي كانت ديرا وحولها برنيني إلى «قصر النوافير»، ففيها مائة نافورة بنيت على منحدر ينطلق منها الماء تدريجيا مع هبوطه إلى الأسفل فتسمع وقتها صوت آلة الأرغن ثم صوت نعيق البوم. ويقام في الفيللا مهرجان موسيقي خلال الصيف.
أشهر نافورة في روما هي فونتانا دي تريفي (وتسمى نافورة الأحلام)، حيث يلقي الزائر عادة في بركتها قطعة من النقود ويتمنى العودة إلى عاصمة الرومان، وقصة تلك النافورة أن البابا نيقولا الثامن أمر عام 1453 بتشييد نبع في وسط المدينة ومول تكاليفه بفرض ضريبة على الخمر فتذمر الناس قائلين إن البابا أخذ منا النبيذ ليعطينا الماء بدلا عنه، لكن الزخرفة الحالية بنيت في عهد البابا كليمنت السابع عام 1732 وصممها الفنان نيقولا سالفي، حيث جرى تزيين حائط بأكمله في قصر بولي المجاور ووضع في النصب تماثيل ترمز إلى نبتون إله الماء والبحر عند الرومان وأقيانوس إله المحيطات والشيخ المسن قوي البنيان وهو يقود عربته وحولها أحصنة البحر ومخلوقاته.
أوحى بهاء روما للموسيقار الإيطالي أوتورينو رسبيغي المتوفى عام 1936 الذي تدرب على يد الموسيقار ريمسكي كورساكوف مؤلف «شهرزاد» بتأليف ثلاث قصائد سيمفونية عن «أشجار الصنوبر في روما» و«مهرجانات روما» وكذلك «نوافير روما» ومن أعماله المعروفة الأخرى «بلقيس ملكة سبأ». إذا لم تتمكن من زيارة روما يمكنك الاستماع إلى قطعة النوافير التي تصف بالألحان العذبة:
- نافورة جوليا عند الفجر: تصور جوا ريفيا والبقر يرعى ويسرح أمام النافورة.
- نافورة تريتوني وتصور تماثيل تريتون وهو نصف إله من آلهة البحر عند الإغريق وله جسم رجل وذيل سمكة.
- نافورة تريفي وقت الظهيرة وترسم لك بالموسيقى انتصار إله البحر نبتون.
- نافورة فيللا ميديتشي عند المغيب وتصف جوا قاتما قبل أفول أشعة الشمس.
ومن بين جميع المدن الأوروبية تعيش روما دوما عبق التاريخ الطويل، فمن الأساطير المعروفة أن مؤسسي المدينة الأخوين التوأم ريمو ورمولو ألقيا في نهر التيبر بعد الولادة ولولا جهود العبيد لإنقاذهما لكان الغرق في الماء مصيرهما، لذا أقيمت روما على ضفاف النهر ولولا مياه التيبر لما بقيت المدينة وتطورت وزاد عدد سكانها خلال 35 قرنا من التاريخ.
حين قامت الإمبراطورية الرومانية كان الماء عنصرا أساسيا في نمو عاصمتها المبجلة إذ قام الأباطرة بشق القنوات لجر ماء الشرب والري وإنشاء الخزانات المائية على أسس صحية ما زالت ناجعة حتى الآن فقد جرى صيانتها على الدوام، كما لعب النهر دورا مهما في تزويد السكان بالماء وتطوير الزراعة وترويج التجارة القادمة من البحر الذي لا يبعد أكثر من 25 كيلومترا عن مركز العاصمة ويصب فيه نهر التيبر في نهاية رحلته.
ولما جرى إصلاح وتجديد مبنى مجلس الشيوخ قبل نحو ثلاثين عاما أظهرت الحفريات تحت فيللا مداما مقر المجلس قنوات مائية منذ عهد الرومان والإمبراطور يوليوس قيصر ما زالت تجري بانتظام وكأنها جزء من مدينة أخرى تحت المدينة الحالية. أثبتت الدراسات العلمية أخيرا أن نظام جر الماء إلى كل أنحاء روما أيام الرومان كان يجري إلى الساحات ومراكز التجمع والحمامات العامة لممارسة الألعاب الرياضية والاغتسال وليس إلى البيوت الفردية، لذا كان الشعب يختلط بجيرانه لنقل الماء والتحدث فيما بينهم وهذا ما يفسر الضوضاء وروح المرح الاجتماعية التي يتحلى بها أهل روما منذ ألفي عام حتى اليوم، ويشرح حبهم للتحدث باستمرار بصوت عال وتزيين الينابيع والنوافير بالأعمال الفنية النفيسة، فهم عاشقون للماء عصب الحياة.
ويستمر برنامج تنظيف الآثار الذي بدأ منذ سنتين خلال السنوات المقبلة، فإذا أحببت رؤية أهم أثر في روما وهو مدرجها القديم الكولوسيوم بشكله ولونه الأصلي بعد ترميمه عليك الانتظار حتى عام 2016.

* نوافير لشرب الماء وأخرى للزينة
* تجد في روما أكثر من ألفي نافورة، منها المزين والمزخرف، ومنها ما يستعمل لشرب الماء في الطرقات والساحات. منذ عام 98 بعد الميلاد عُين سكستوس جوليوس فرونتينوس مسؤولا عن المياه في المدينة خلال عهد الإمبراطورية الرومانية، وكان تحت تصرفه تسع قنوات تجر الماء إلى 39 نافورة كبيرة و591 خزانا عاما للمياه. بعد سقوط الإمبراطورية تخربت القنوات والنوافير، إذ أوقفها أو أهملها البرابرة، لكن البابا نيقولا الخامس أمر في القرن الرابع عشر بتنظيفها وترميمها وأصبحت «القناة العذراء» تجر ماء الشرب النقي عن بعد 13 كيلومترا.
* لولا قنوات المياه لما تمكن الرومان من بناء وخدمة المدن الكبيرة، حيث وصل عدد سكان روما القديمة إلى مليون نسمة. كان مهندسو المياه يكتشفون الينابيع في الجبال القريبة ثم يجرون الماء إلى روما عبر القنوات، وطريقتهم في البحث عن المياه الصافية مرتبطة بالنظر إلى سكان القرى المجاورة للينابيع فإذا لاحظوا أن بشرتهم صافية تأكدوا من نقاء المياه وصلاحياتها للشرب، ومن ثم يحفرون نفقا في الأرض على عمق يقارب خمسة أمتار لذا نجد أغلب القنوات التي ما زالت تعمل حتى اليوم مثل أيام الرومان تحت الأرض.
* لا يوجد تقنين لاستعمال الماء في روما عبر التاريخ فكان يتوفر للمواطن أيام الرومان ألف لتر سنويا وهبط الرقم حاليا إلى 500 لتر.
ويتساءل الكثير من السائحين: هل يمكن شرب الماء من النوافير في الشوارع والساحات ذات الماء المتدفق وشكلها يشبه مطفأة الحريق بلون داكن؟ والجواب: نعم، ولكن ينبغي توخي الحذر لأن الكلاب تشرب منها أيضا، أما النوافير المزينة بالتماثيل والزخرفة فلا تصلح للشرب.
* المياه المعدنية متوفرة في روما وضواحيها وبالإمكان تعبئة الزجاجات الفارغة بنفسك مقابل مبلغ زهيد لأن البعض منها مثل نبع لورنتينا تستخدمه شركة كوكاكولا لمنتجاتها، إنما الأفضل شراء زجاجات معبأة من هذه الماركة (مصنوعة من الزجاج لا البلاستيك)، وهناك الماء المعدني المشهور والمدر للبول في قرية «فيوجي» جنوب روما في الطريق إلى نابولي وفيها حمامات معدنية للعلاج وكان الرومان يستحمون فيها كما كانوا يستريحون ويغتسلون في المياه المعدنية قرب تيفولي على بعد 35 كيلومترا، حيث بنيت نوافير فيلا ديسته، أما ماء «كلاوديا»، ففيه قليل من الغاز الطبيعي وقررت الشركة التي تملكه ترميم وتنظيف نافورة الأحلام (تريفي) في وسط العاصمة على حسابها منذ عامين مثلما قررت الشركة التي يملكها الثري دييغو ديلا فاليه لصنع الأحذية الفاخرة ترميم مدرج الكولوسيوم الأثري.
* ماء روما عذب ونسب المعادن فيه متوازن وفيه الحموضة والكثير من الكلس ويحس الظامئ بأنه ارتوى حين يتناوله باردا بشكل معقول ودون إضافة الثلج.



كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
TT

كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)

في السنوات الأخيرة، لم يعد اختيار الوجهة السياحية يعتمد فقط على الكتيبات الدعائية أو نصائح الأصدقاء، بل باتت خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي لاعباً أساسياً في تشكيل قرارات السفر. وفي مقدمة هذه المنصات يبرز تطبيق «تيك توك» الذي تحوّل من منصة ترفيهية لمقاطع الفيديو القصيرة إلى دليل سياحي غير رسمي لملايين المستخدمين حول العالم.

أصبح المستخدمون يكتشفون مدناً وشواطئ ومطاعم وفنادق من خلال مقاطع قصيرة جذابة تُظهر التجربة بشكل بصري وسريع. ويكفي أن يشاهد المستخدم فيديو لوجهة ما حتى يبدأ التطبيق بعرض مزيد من المقاطع المشابهة، ما يخلق ما يُعرف بـ«السياحة عبر الخوارزمية».

هذا النمط الجديد جعل وجهات غير معروفة سابقاً تتحول إلى نقاط جذب عالمية في وقت قياسي، كما أسهم في إعادة إحياء أماكن كانت خارج خريطة السياحة التقليدية.

الميزة الأبرز هنا هي المصداقية البصرية، فالمشاهد يرى التجربة كما عاشها شخص عادي، وليست إعلاناً رسمياً مُنتجاً بعناية. كما توفر التعليقات ونصائح المستخدمين معلومات عملية عن الأسعار، ووسائل النقل، وأفضل الأوقات للزيارة.

ولكن يبقى السؤال الأهم: هل يحل «تيك توك» مكان مكاتب السفريات؟ رغم التأثير الكبير للتطبيق، من المبكر القول إنه سيقضي على مكاتب السفر. فالدور الذي تؤديه هذه المكاتب لا يزال مهماً، خصوصاً في الرحلات المعقدة التي تشمل تأشيرات، أو تنقلات متعددة، أو حجوزات جماعية.

بعض الصور قد تضلل المسافر فمن الضروري التأكد قبل الحجز (الشرق الاوسط)

تغيّر دورها بالفعل

من مصدر للمعلومة إلى منظم للخدمة: لم يعد المسافر يعتمد على المكتب لاختيار الوجهة، بل يأتي غالباً وقد حددها مسبقاً عبر الإنترنت، ويطلب فقط المساعدة في التنظيم والحجز.

- زيادة الطلب على الرحلات المخصصة: كثير من المسافرين يريدون إعادة تجربة شاهدوها في مقطع فيديو، ما يدفع المكاتب لتصميم برامج مرنة وشخصية.

- التعاون مع صناع المحتوى: بعض الشركات السياحية بدأت العمل مع مؤثري «تيك توك» للترويج لبرامجها.

بعبارة أخرى، التطبيق لا يلغي مكاتب السفر، لكنه يجبرها على التحول من «بائع وجهات» إلى «منسق تجارب».

أكبر المروجين للسياحة عبر تطبيق «تيك توك» هم جيل زد (هم المولودون بعد منتصف التسعينات)، لكن الواقع أكثر تنوعاً. صحيح أن هذا الجيل هو الأكثر استخداماً للتطبيق، إلا أن تأثيره امتد إلى فئات عمرية أكبر لعدة أسباب من بينها سهولة استهلاك المحتوى القصير والرغبة في تجارب أصيلة وغير تقليدية، والثقة في توصيات المستخدمين بدلاً من الإعلانات الرسمية.

ومع ذلك، يظل جيل زد الأكثر تأثراً لأن قراراته السياحية تتشكل بدرجة أكبر عبر الإنترنت، ولأنه يميل إلى السفر المستقل والاقتصادي، ما يجعله يعتمد على المحتوى الرقمي بدلاً من المكاتب التقليدية. فالجيل الصاعد يعتمد بشكل كبير على «تيك توك» لوضع جدول كامل للرحلة إلى بلد أو أكثر، فتقول جسيكا كيتردج ( 23 عاماً) إنها قامت برحلة مع صديقتها لورين نوبل (23 عاما) بعد انتهاء عامهما الجامعي الأخير إلى جنوب شرقي آسيا، وقامتا باختيار الوجهات السياحية والمعالم التي تنويان زيارتها بحسب إملاءات «تيك توك»، فيكفي وضع اسم البلد حتى تظهر لك فيديوهات لأماكن ومعالم سياحية يجب عليك زيارتها. وتابعت جسيكا أنها اعتمدت أيضاً على «تيك توك» لحجز الفنادق وأماكن الإقامة «الغريبة» بعض الشيء في فيتنام وتايلاند عن طريق التطبيق نفسه.

وعن سؤالها عما إذا كانت هناك بعض خيبات الأمل فيما يخص اختيار أماكن الإقامة، ردت جسيكا أن معظم الأماكن كانت مطابقة للوصف على مواقع الحجز، إلا أن هناك بعض الغرف الواقعة في أماكن نائية في تايلاند وغيرها كانت غير مريحة وبدت أجمل في الصور، أو قام المؤثرون بالمبالغة بوصفها. وروت جسيكا كيف كانت ليلتها مع صديقتها لورين لونوبل في إحدى الغرف العائمة صعبة جداً لأن الباب الرئيسي لم يكن مجهزاً بقفل ولم تكن الغرفة مزودة بالكهرباء، مما دفعهما لترك المكان في الصباح التالي وإيجاد مكان آخر للإقامة.

هذا الأمر يشير إلى أن تنظيم الرحلات من خلال «تيك توك» مفيد ولكنه قد يواجه بعض التحديات مثل: الازدحام المفاجئ في أماكن صغيرة بعد انتشارها في مقاطع فيديو أو صورة غير مكتملة عن الوجهة، إذ تُظهر المقاطع الجانب الجميل فقط.

من المهم جدا التأكد من الموقع الخاص بالحجوزات (الشرق الاوسط)

أفضل طرق حجز الرحلات عبر «تيك توك»

بعض الشركات السياحية تتعاون اليوم مع المؤثرين للوصول للمسافرين مباشرة، لا سيما من فئة الشباب التي تعول كثيراً على هذا التطبيق، فينصح بالحجز عبر الروابط الرسمية داخل الفيديو أو البايو، فأكثر طريقة شائعة هي الضغط على رابط الحجز في حساب صانع المحتوى أو أسفل الفيديو.

متى يكون الحجز عبر «تيك توك» مفيداً؟

• لاكتشاف أماكن جديدة.

• للعثور على عروض سريعة.

• رحلات شبابية أو اقتصادية.

• إلهام أفكار السفر.

ومتى لا يُنصح به؟

• الرحلات المكلفة.

• التأشيرات المعقدة.

• الرحلات العائلية الكبيرة.

• السفر طويل المدى.

في النهاية، من الأفضل استخدام «تيك توك» لمساعدتك على الحصول على أفكار جديدة والبحث فقط، ومن بعدها ينصح بالحجز عبر جهة موثوقة أو من خلال الموقع الرسمي.


أماكن تأخذك من السرير إلى بركة السباحة مباشرة

فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
TT

أماكن تأخذك من السرير إلى بركة السباحة مباشرة

فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)

خلال السفر تكون مسترخياً للغاية في عطلتك، لدرجة أن المشي إلى أي مكان يكون أحياناً مجهوداً كبيراً. وأنت تحتاج إلى الاسترخاء، ولكن بصراحة، كل هذا أمر مرهق بعض الشيء. إلا إذا كنت تقيم في منتجع يوفر لك الراحة التامة من جميع النواحي، سواء كنت تبحث عن فندق يمكنك فيه النهوض من السرير مباشرة إلى حمام السباحة الخاص بك، فهذه هي أفضل الغرف المطلة على حمام السباحة في جميع أنحاء العالم.

و الفنادق التي تضم أفضل الغرف المطلة على المسبح هي:

«شيفال بلانك راندهيلي» ـ جزر المالديف

لا يمكنك ذكر الغرف المطلة على المسبح من دون ذكر المالديف. هذه الدولة الأرخبيلية هي معقل الفيلات المبنية فوق الماء، حيث الغرف المُقامة على ركائز فوق المحيط الهندي هي القاعدة الشائعة. ومنتجع «شيفال بلان راندهيلي» في جزيرة نونو أتول البكر ليس استثناءً من ذلك. في هذا المنتجع الأنيق، تنتشر الفيلات المرتفعة حول المياه الضحلة ذات اللون الفيروزي كما لو كانت تطفو على الماء. وجميعها مزودة بمسبح لا متناهٍ خاص بها، ولكن للحصول على أفضل تجربة للخروج من السرير والغطس في الماء، سترغب في صعود السلالم الخشبية من شرفتك الخاصة مباشرة إلى البحر لاستكشاف مملكة تحت الماء من السلاحف وأسماك الراي وأسراب الأسماك الملونة.

«شابلي يوكاتان» ـ تشوتشولا (المكسيك)

إن احترام المايا للطبيعة هو أحد أركان هذا الملاذ في وسط الغابات. تقع وحدات هذا المنتجع في أعماق سعف النخيل وأشجار السيبا الشاهقة (على الرغم من أنها تبعد 30 دقيقة فقط بالسيارة عن مطار ميريدا)، وتتميز كل من الأكواخ والفيلات الـ40 في هذه المزرعة السابقة بنمط حياة يجمع بين روعة التصميم الداخلي وجمال الطبيعة الخارجية. إذ تنزلق الأبواب الزجاجية العملاقة في غرف النوم لتفتح على تراسات مظللة، حيث يكون صوت زقزقة طيور «قيق يوكاتان» وطيور «موتموت» ذات الحواجب الفيروزية والطائر الطنان هو ما يوقظك في الصباح الباكر. ويحتوي كل تراس خاص على كراسي استلقاء للاستمتاع بأشعة الشمس، وأراجيح شبكية، ومسبح مُدفأ، ولكن احرص على تخصيص بعض الوقت للسباحة في سينوتي الخاص بالفندق.

فندق سابلايم كومبورتا (الشرق الاوسط)

«رافلز سنتوسا» ـ سنغافورة

تعد مدينة الأسد «Lion City» موطناً لأفخم الفنادق، رافلز سنغافورة، الذي استقبل ضيوفه لأول مرة في عام 1887. وعلى النقيض من الفخامة وسحر العالم القديم للفندق ذي الخمس نجوم، فإن شقيقه الصغير الأحدث - رافلز سنتوسا يتميز بتصاميمه الأنيقة المعاصرة. يقع الفندق في الطرف الجنوبي من جزيرة سنتوسا، وهو من تصميم استوديو «يابو بوشلبيرغ»، الذي وضع بصمته الفاخرة على المنتجع الصحي والمطاعم مع 62 فيلا، حيث تضفي الجداريات المستوحاة من روسو أجواء استوائية غامرة. وسواء كنت في جناح بغرفة نوم واحدة أو عدة غرف نوم، فإن الأبواب الزجاجية ذات الارتفاع الكامل من الأرض إلى السقف هي الشيء الوحيد الذي يفصل بين مناطق النوم والمسبح الخاص بك.

«سوبليم كومبورتا» ـ غراندولا

ليست المالديف وحدها هي التي تفتخر بغرفها المطلة على المياه؛ فتدير هذا الفندق الذي يعتبر من فئة بوتيك عائلة واحدة في منطقة ألينتيخو في البرتغال، على مزرعة محاطة بالكثبان الرملية وحقول الأرز .

«دبليو كوستا نافارينو» ـ ميسينيا

اختارت علامة «دبليو» التجارية ميسينيا في جنوب غرب بيلوبونيز (وهي منطقة ستشتهر قريباً باعتبارها أحد مواقع تصوير فيلم «The Odyssey» للمخرج كريستوفر نولان) لتكون مقرها الوحيد في اليونان حتى الآن. يقع المشروع على شاطئ البحر في كوستا نافارينو، وهي منطقة محمية تبلغ مساحتها 1000 هكتار استحوذ عليها رجل الأعمال اليوناني الكابتن فاسيليس كونستانتاكوبولوس لتنشيط وإنعاش وطنه من خلال السياحة البيئية. يتميز الشاطئ الذهبي هناك بجاذبيته القوية وطبيعته البكر الساحرة، ولكن إذا ما شعرت بالإرهاق من حرارة الشمس في منتصف النهار، فسترغب في الإقامة في إحدى الغرف المطلة على المسبح مع إمكانية الوصول المباشر إلى مسبح مشترك أو جناح مزود بمسبح خاص.

فندق أمانبوري في تايلاند (الشرق الاوسط)

«أمانبوري» ـ منطقة ثالانغ

كان هذا أول منتجع لشركة «أمان» على الإطلاق، وبعد أكثر من ثلاثة عقود، لا يزال يجذب الباحثين عن الهدوء (أمانبوري تعني «مكان السلام» باللغة السنسكريتية). تحيط بهذا الملاذ الهادئ بساتين جوز الهند على شبه جزيرة خاصة به في فوكيت، وهو مبنى على سفح تل منحدر، مع فيلات وأجنحة على الطراز التايلاندي التقليدي، إذ تنحدر برفق نحو الشاطئ. أو إذا كنت تبحث عن بعض الوقت «لنفسك»، يمكنك الانعزال في صالة الاسترخاء الخارجية الخاصة بك مع المسبح المطل على الحدائق العطرة أو بحر أندامان.


شركة «البحر الأحمر» تنال شهادة «إيرث تشيك» العالمية للاستدامة

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
TT

شركة «البحر الأحمر» تنال شهادة «إيرث تشيك» العالمية للاستدامة

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «البحر الأحمر الدولية»، حصولها على شهادة «الوجهات السياحية المستدامة» المُعترَف بها دولياً من منظمة «إيرث تشيك (EarthCheck)» لوجهة «البحر الأحمر»، لتصبح بذلك أول وجهة في السعودية تنال هذا التكريم.

وتُمنَح هذه الشهادة للوجهات التي تُظهِر ريادةً حقيقيةً في مجال السياحة المستدامة، حيث تقيس أداء الوجهة بشكل شامل على المستويات البيئية والاجتماعية والاقتصادية، ولا تقتصر على تقييم الفنادق أو المعالم السياحية بشكل منفصل. ويعني ذلك أنَّ كل عنصر في وجهة «البحر الأحمر» بدءاً من مراحل التصميم والتشغيل، وصولاً إلى مبادرات الحفاظ على البيئة والأثر الملموس على أهالي مناطق البحر الأحمر قد خضع لتقييم دقيق من قِبل مدققين مستقلين من جهات خارجية.

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)

وأوضح رائد البسيط، رئيس الأداء البيئي والاستدامة في «البحر الأحمر الدولية»، أنَّ برنامج «إيرث تشيك» للوجهات المستدامة يحظى باعتراف عالمي بفضل منهجيته الصارمة القائمة على الحقائق العلمية؛ حيث يجسِّد الحصول على هذه الشهادة التزام الشركة بوضع معايير عالمية جديدة، ويؤكد أنَّ نهجها يحقِّق أثراً حقيقياً وملموساً لصالح الإنسان والطبيعة.

وسلّط تقرير «إيرث تشيك» الضوءَ على تفوق الشركة في مجالات عدة تجاوزت فيها معايير أفضل الممارسات العالمية، شملت كفاءة استخدام الطاقة وانبعاثات الغازات، مدعومة بقرار الشركة تشغيل الوجهة بالكامل باستخدام الطاقة المتجدِّدة على مدار الساعة. كما أشاد التقرير بمعدل توفير المياه في الوجهة بفضل الحد الأدنى من الري لتنسيق المساحات الطبيعية، وانخفاض مستويات النفايات المرسلة بنسبة نحو 75 في المائة، مقارنة بمعايير أفضل الممارسات المعتمدة لدى المنظمة.

مزارع تعمل بالطاقة الشمسية (الشرق الأوسط)

كما أبرز التدقيق عدداً من المبادرات التي تنفِّذها «البحر الأحمر الدولية» بما يتجاوز أفضل الممارسات لصالح أهالي مناطق البحر الأحمر، ومنها برامج تطوير المهارات والتعليم مثل «برنامج اللغة الإنجليزية للسياحة» الذي يزوِّد أبناء المنطقة بالمهارات اللازمة لاغتنام الفرص المهنية في القطاع. وأشار التقرير أيضاً إلى تطبيق «جوار» التابع للشركة، والذي يوفِّر منصة تواصل تفاعلية لمشارَكة فرص العمل والفعاليات والبرامج، إلى جانب كونه قناة تتيح للسكان تقديم ملاحظاتهم ومشاركة وجهات نظرهم.

و أكد ستيوارت مور، الرئيس التنفيذي ومؤسس «إيرث تشيك»، أن «البحر الأحمر الدولية» تُعدُّ من الروّاد في مجال السياحة المتجددة، وهو ما تجلى بوضوح من خلال مبادرات تتجاوز متطلبات الامتثال، بما في ذلك حماية السلاحف البحرية في البحر الأحمر، وتقديم دعم عملي للفرص الاقتصادية لأهالي مناطق البحر الأحمر، فضلاً عن كونها أكبر وجهة في العالم تعمل بالكامل بالطاقة المتجددة.

وستخضع وجهة «البحر الأحمر» لعملية تدقيق سنوية ابتداءً من الآن، وفي حال تمكَّنت من إثبات تحقيق تحسُّن مستمر خلال السنوات الـ10 المقبلة، فسيتم تصنيفها وجهةً حاصلةً على الشهادة البلاتينية، وهو تكريم لم تحقِّقه سوى وجهتين فقط على مستوى العالم حتى الآن.

والجدير بالذكر أن «البحر الأحمر الدولية» استقبلت أول ضيوفها في عام 2023، وتدير اليوم 10 منتجعات، بالإضافة إلى «مطار البحر الأحمر الدولي» الذي يستقبل رحلات منتظمة من الرياض وجدة وميلانو ودبي والدوحة. كما شهدت جزيرة «شورى»، القلب النابض لوجهة «البحر الأحمر»، افتتاح أول منتجعاتها واستقبال زوارها العام الماضي، لتنضم إلى مرافق الوجهة التي تضم ملعب «شورى لينكس» للغولف.