«آبل» تسهل التنقل بين أجهزتها المكتبية والمحمولة بتحديثات لنظم تشغيلها

تطبيقات لمراقبة الصحة والدردشة تنافس «واتس آب» وبحث في الملفات الموجودة داخل كومبيوترات المستخدم

«آبل» تسهل التنقل بين أجهزتها المكتبية والمحمولة بتحديثات لنظم تشغيلها
TT

«آبل» تسهل التنقل بين أجهزتها المكتبية والمحمولة بتحديثات لنظم تشغيلها

«آبل» تسهل التنقل بين أجهزتها المكتبية والمحمولة بتحديثات لنظم تشغيلها

يشهد قطاع الهواتف الجوالة منافسة متزايدة، إذ إنها تتشابه في التصميم والمواصفات التقنية، إلا أنها تتفرد عن بعضها بعضا في مزايا التطبيقات والبرمجيات. ولمواكبة هذه التطورات والمنافسة بشكل أفضل، كشفت شركة «آبل» في «المؤتمر العالمي للمبرمجين» WWDC الذي عقد الأسبوع الماضي في مدينة «سان فرانسيسكو» عن تحديثات جديدة لنظام التشغيل «آي أو إس» الخاص بأجهزتها المحمولة، وإصدار آخر لنظام التشغيل «أو إس إكس» الخاص بالكومبيوترات الشخصية. ويقدم النظامان مزايا جديدة كثيرة ستفيد المستخدمين في إتمام أعمالهم بشكل أفضل. وسيُطرَح هذان النظامان مجانا للمستخدمين في خريف العام الحالي، وللمبرمجين حاليا على شكل إصدار تجريبي.

* «آي أو إس 8»
من أول المزايا التي سيلاحظها مستخدمو النظام الجديد القدرة على استخدام تقنية «كويكتايب» QuickType التي تتوقع الكلمات التي يكتبها المستخدم وتصحح الأخطاء الإملائية في الكلمات، مع القدرة على تثبيت لوحات مفاتيح رقمية جديدة تعجبهم عوضا عن تلك التي يقدمها النظام، سواء كانت ذات شكل أو ألوان جديدة، أو تقدم مزايا إضافية تسهل الكتابة على المستخدم. وتستطيع ميزة «سيري» Siri الآن التعرف على اسم الأغنية من حول المستخدم، وتفعيل الميزة من دون الحاجة للمس الشاشة على الإطلاق، مع دعمها لـ22 لغة إضافية (لم تقدم الشركة قائمة اللغات الجديدة التي تدعمها هذه الميزة).
وأطلقت الشركة كذلك تطبيق «هيلث كيت» HealthKit الذي يسجل البيانات الصحية للمستخدم، مثل ضغط الدم ومعدل نبضات القلب ونمط النوم ومعدل سكر الدم، وغيرها. وتعاقدت الشركة مع عيادات طبية كثيرة، من بينها «مايو كلينيك» Mayo Clinic، للسماح للأطباء بتبادل البيانات مع المرضى بكل سهولة.
وللملاحظة، فقد ازداد التركيز لدى الشركات المتنافسة أخيرا على تطبيقات وملحقات الصحة، مثل إطلاق «سامسونغ» لهاتف «غالاكسي إس 5». وكانت الشركة قد كشفت الأسبوع الماضي عن عزمها إطلاق هاتف «غالاكسي زد» Galaxy Z في الربع الثالث من العام الحالي الذي يعمل بنظام التشغيل الخاص بها «تايزن» Tizen الذي يقدم أداة متخصصة بمراقبة معدل نبضات القلب. وقدمت «آبل» كذلك تقنية لتسهيل التفاعل مع أجهزة المنزل اسمها «هوم كت» HomeKit، التي تسمح للأجهزة الموجودة داخل منزل المستخدم الاتصال ببعضها بعضا بكل سهولة وأمان. وتسمح هذه التقنية للمستخدمين التحكم بالإضاءة والكاميرات الرقمية والقفل الذكي وميزان الحرارة الرقمي، وغيرها من التقنيات المنزلية الذكية الأخرى، من أجهزتهم المحمولة. ويمكن للمستخدم كذلك مراقبة موقع الأطفال أثناء وجودهم خارج المنزل، وطلب الحصول على موافقة الأهل قبل شراء الأطفال للألعاب الإلكترونية الرقمية أو شراء الإضافات الخاصة بالألعاب. هذا، ويمكن مشاركة ملفات الوسائط المتعددة مع أجهزة أفراد العائلة فقط، وبكل سهولة من خلال تطبيق «فاميلي شيرينغ» Family Sharing.
وستسهل الشركة البحث عن التطبيقات في متجر «آي تونز» الإلكتروني واكتشافها، وذلك بتقديم عروض فيديو ترويجية للتطبيقات والقدرة على تجربة التطبيقات التي لم يطلق الإصدار النهائي منها، بعد. ويمكن للمستخدمين كذلك الرد على الرسائل الواردة من الشبكات الاجتماعية من قائمة التنبيهات (أو شاشة القفل)، وبكل سهولة، عوضا عن تشغيل تطبيق «فيسبوك» للقيام بذلك، مثلا. ويمكن للمستخدم الضغط مرتين بسرعة على زر الهاتف لعرض قائمة بأكثر الأصدقاء اتصالا وتوفير القدرة على التواصل معهم من خلال الاتصال الصوتي أو البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية.
وأطلقت الشركة كذلك تقنية «ميتال» Metal التي تسرع من قدرة النظام على معالجة الرسومات المتقدمة، الأمر الذي يفتح المجال لتطوير تطبيقات وألعاب عالية الجودة حصرية لنظام التشغيل «آي أو إس». ويقدم النظام كذلك حماية مطورة لبيانات العمل وتطبيقا جديدا للرسائل يسمح بتسجيل الرسائل الصوتية ومشاركتها مع الأطراف الأخرى.
وتعتبر هذه الخطوة منافسة مباشرة مع تطبيق «واتس آب» الذي اشترته شبكة «فيسبوك» بداية العام الحالي. ويمكن إرسال الرسائل الجماعية بكل سهولة، سواء كانت رسائل نصية أو صوتية، مع توفير القدرة على حذف الرسائل من صناديق الآخرين بعد مرور فترة محددة وبغض النظر عما إذا كان الطرف الآخر قد قرأ الرسالة أم لا.
كما أعلنت الشركة عن إطلاق لغة «سويفت» Swift للبرمجة، والتي تعتبر بديلا سلسا للغة البرمجة «أوبجيتكيف سي» Objective C التي اعتمدت عليها الشركة في السابق لسنوات كثيرة.
ويذكر أن «آبل» كانت قد اشترت شركة «بيتس إلكترونيكس» Beats Electronics نهاية مايو (أيار) الماضي لقاء ثلاثة مليارات دولار أميركي، والتي تختص بتطوير السماعات الرأسية ذات الجودة الصوتية العالية (والمكلفة أيضا). ويمكن تحميل «آي أو إس» الجديد على أجهزة «آي فون 4 إس» أو أحدث، والجيل الخامس لـ«آي بود تاتش» أو أحدث، و«آي باد 2» أو أحدث.

* «أو إس إكس 10.10»
وبالنسبة لنظام التشغيل «أو إس إكس 10.10» الخاص بالكومبيوترات الشخصية، فستطلق عليه الشركة اسم «يوسيميتي» Yosemite، وهو يقدم واجهة استخدام معدلة مقتبسة عن تلك المستخدمة في نظام التشغيل «آي أو إس» الخاص بالأجهزة المحمولة. وتحرر تطبيق «سبوتلايت» Spotlight للبحث من مكانه الثابت ليصبح في مكان أكثر وضوحا وأهمية، إذ ستظهر النتائج في المتصفح كذلك، مع قدرته على البحث في الملفات الموجودة داخل كومبيوتر المستخدم.
وسيدعم النظام خدمة «آي كلاود درايف» iCloud Drive للتخزين السحابي والتي تعتبر امتدادا لخدمة «آي كلاود» الخاصة بالشركة ومنافسا مباشرا لخدمة «دروب بوكس» DropBox وخدمات التخزين السحابية الأخرى، حيث سيستطيع المستخدمون حفظ وثائقهم وصورهم وملفاتهم الشخصية مباشرة من جهازهم إلى الخدمة السحابية أو بالعكس، ومن داخل تطبيقاتهم المكتبية وكأن الملفات السحابية والمحلية أصبحت بمتناول يد المستخدم في أي وقت (يتطلب هذا الأمر وجود اتصال دائم بالإنترنت). ويمكن مزامنة (تنسيق) هذه الملفات بين أجهزة «آبل» المختلفة وحتى مع الأجهزة التي تعمل بنظام التشغيل «ويندوز» أيضا.
وأصبح متصفح «سافاري» يدعم تقنية «إتش تي إم إل 5» بريميوم فيديو، لحماية نسخ عروض الفيديو من الإنترنت بشكل مدمج ومن دون الحاجة لاستخدام إضافات أو ملحقات خارجية. هذا، وأصبح تطبيق «إيردروب» AirDrop لنقل الملفات لاسلكيا بين الأجهزة وبسرعات عالية يدعم نظام التشغيل «آي أو إس». وأطلقت الشركة كذلك ميزة «كونتينيويتي Continuity التي تنقل بيانات التطبيقات بين الأجهزة المختلفة، وذلك لإكمال الأعمال بسهولة لدى الانتقال بين الأجهزة. ويدعم تطبيق البريد الآن إرسال واستقبال الرسائل المرمزة (المشفرة) بأحجام تصل إلى خمسة غيغابايت!
وكانت «أبل» في الوقت نفسه قد عدلت من شروطها لقبول التطبيقات التي تستخدم العملات الافتراضية لتنص على احتمال قبول التطبيقات التي تستخدم العملات الافتراضية، شريطة أن تكون العملات والتطبيقات لا تخترق أي قانون، وأن تكون متماشية مع قوانين الدول التي يعمل فيها التطبيق. ويدل الشرط الأخير على ضرورة اعتراف الدول بالعملات الافتراضية، وإلا فإن «أبل» تحتفظ بحق سحب التطبيق من المتجر. ومن العملات الافتراضية المشهورة «بت كوين» Bitcoin التي من المتوقع أن تزداد شعبيتها في حال السماح بتحميل التطبيقات التي تستخدمها في متجر «آي تونز» الإلكتروني.



نموذج ذكاء اصطناعي من «أنثروبيك» يرسل بلاغاً كاذباً لشرطة فيلادلفيا

شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
TT

نموذج ذكاء اصطناعي من «أنثروبيك» يرسل بلاغاً كاذباً لشرطة فيلادلفيا

شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)

أرسل نموذج ذكاء اصطناعي طورته شركة «أنثروبيك» بلاغاً كاذباً إلى شرطة فيلادلفيا في الولايات المتحدة بشأن جريمة قتل لم تُحل، حسبما أعلنت السلطات، منتقدة الشركة لتأخرها شهرين في الإبلاغ عن الواقعة.

وذكرت شرطة فيلادلفيا أن البلاغ الكاذب قُدّم في يوليو (تموز) عبر موقع «فيلي أنسولفد موردرز. كوم» (PhillyUnsolvedMurders. com) وهو موقع إلكتروني عام يتيح للأشخاص مشاركة معلومات حول جرائم قتل لم تُحل.

وبحسب ما أوضحته «أنثروبيك» للشرطة، كان النموذج يخضع لاختبار يتضمن التفاعل مع مواقع إلكترونية مختارة عشوائياً، عندما وصل إلى الموقع المعني، وأرسل معلومات كاذبة بشأن جريمة قتل لم تُحل.

وقدّم نموذج الذكاء الاصطناعي نفسه على أنه شخص قد يمتلك معلومات حول القضية، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتذكّر هذه الحادثة بحالات أخرى سجلت في الآونة الأخيرة، وتصرفت فيها نماذج ذكاء اصطناعي بصورة ذاتية غير مطلوبة منها، من بينها واقعة تمكّن فيها نموذج طوّرته شركة «أوبن إيه آي»، من الخروج من بيئة الاختبار خلال تقييم أمني، واختراق أنظمة منصة هاغينغ فيس (Hugging Face).

وأثارت هذه الواقعة مخاوف متزايدة بشأن توسّع قطاع الذكاء الاصطناعي في استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي الوكيلة، وهي أنظمة مبرمجة لتنفيذ إجراءات متعددة الخطوات من دون إشراف بشري.

ونشرت «أنثروبيك» أمس (الجمعة) تقريراً يسلط الضوء على أنواع متعددة من الأفعال «غير المقصودة» التي صدرت عن نماذجها، من بينها الحادثة المتعلقة بالموقع الإلكتروني لشرطة فيلادلفيا.

وتأثرت جهات أخرى بهذه الحوادث، من بينها البيت الأبيض، ووكالات حكومية أميركية أخرى بحسب التقرير. وذكرت «أنثروبيك» أن الحوادث التي كُشف عنها حديثاً «كان لها تأثير ضئيل على أرض الواقع» وكانت «أقل خطورة بكثير» من حوادث أمن سيبراني أخرى أُبلغ عنها سابقاً. وحددت الشركة أربع فئات من الحوادث التي رصدتها خلال مراجعة داخلية لنموذجها «كلود»، وهي استغلال ثغرات برمجية «أساسية»، وإرسال نماذج عبر مواقع إلكترونية، وتجاوز متطلبات الرموز (tokens) أو الرسوم، واستخدام روابط مختصرة للالتفاف على قيود أخرى.

وأوقفت «أنثروبيك» حالياً إمكانية وصول النموذج «كلود» إلى الإنترنت أثناء جميع الاختبارات الداخلية، وذلك «إلى حين التأكد من أن تدابيرنا الأمنية والرقابية ترصد بشكل موثوق مثل هذه السلوكيات» وفق التقرير.

وأوضحت شرطة فيلادلفيا أن البلاغ الزائف المؤرخ في 18 يوليو، صُنّف كـ«رسالة غير مرغوب فيها» (spam) ولم يصل مطلقاً إلى «مركز الجريمة في الوقت الفعلي» التابع للإدارة لغرض التحقق منه. وأكدت الشرطة عدم ظهور أي مؤشرات على اختراق أنظمة الشرطة، أو تعرض بيانات الإدارة للخطر.

ورصدت «أنثروبيك» الحادثة في 28 سبتمبر (أيلول)، وأوقفت عملية الاختبار الآلي المسؤولة عنها، وأضافت خطوة تحقق جديدة للاختبارات المستقبلية، وفق الشرطة. وأبلغت «أنثروبيك» الشرطة بالواقعة في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، وعقد الطرفان اجتماعاً في اليوم التالي. وقالت الشرطة إن «التأخير لمدة شهرين في اكتشاف الحادثة وإبلاغ السلطات بها أمر غير مقبول».


«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)
تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)
TT

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)
تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)

لم يعد الهدف من «جيميناي» أن يجيب عن سؤال أو يكتب فقرة ثم ينتظر الطلب التالي. في النسخة الجديدة التي كشفت عنها «غوغل كلاود» خلال مؤتمر «Gemini at Work 2026» تحاول الشركة تحويله إلى وكيل رقمي جديد يستطيع تنفيذ سلسلة كاملة من المهام داخل بيئة العمل، من البريد الإلكتروني والمستندات إلى الاجتماعات وتحليل البيانات وكتابة التعليمات البرمجية، مع الاحتفاظ بالسياق نفسه بين هذه التطبيقات.

الفكرة التي تقدمها «غوغل كلاود» تقوم على الانتقال من إعطاء الذكاء الاصطناعي تعليمات منفصلة في كل خطوة إلى تحديد النتيجة المطلوبة فقط، ثم ترك الوكيل يُخطط للعمل، ويختار الأدوات المناسبة، ويتصل بالأنظمة المسموح بها، ويعيد النتيجة داخل المكان الذي يعمل فيه المستخدم أصلاً. وتصف الشركة الوكيل الجديد بأنه قادر على الجمع بين المحادثة والمهام وإنشاء المحتوى والبرمجة داخل واجهة واحدة.

وقال توماس كوريان، الرئيس التنفيذي لـ«غوغل كلاود»، إن وكيل «جيميناي» الجديد صُمم ليجمع سياق العمل داخل المؤسسة، ويُستخدم في مهام تبدأ من الإجابة عن الأسئلة والعمل المعرفي، وصولاً إلى إنشاء المحتوى والبرمجة، مضيفاً أن المستخدم «يُحدد النتيجة المطلوبة بدلاً من إعطاء تعليمات لكل خطوة»، في حين يتولى الوكيل التخطيط واستخدام الأدوات والاتصال بالأنظمة اللازمة لإكمال المهمة.

من سؤال واحد إلى مهمة كاملة

يتضح الفرق أكثر من خلال أمثلة العمل اليومية، فالمستخدم يستطيع أن يطلب من «جيميناي» ترتيب اجتماع مع الفريق المعتاد لمشروع معين من دون كتابة أسماء المشاركين أو عناوين بريدهم. ووفق «غوغل»، يمكن للوكيل تحديد الأشخاص من سياق المحادثات السابقة، والتحقق من جداولهم الزمنية، ثم بدء رسالة بريد لتنسيق الموعد، بمن في ذلك المشاركون من خارج المؤسسة.

كما يمكن للمستخدم تكليفه بمهمة تمتد عبر أكثر من تطبيق، مثل البحث عن اتجاهات في السوق، وبناء نموذج مالي داخل (شيتس)، ثم تحويل النتائج إلى عرض تقديمي، من دون الحاجة إلى إعادة شرح المشروع في كل خطوة. ويعمل الوكيل مباشرة داخل «جيميل» و«درايف» و«دوكس» و«سلايدس» و«شيتس» و«شات» و«كالندر»، حاملاً معه الذاكرة والمهارات وضوابط الوصول نفسها.

وتقول «غوغل كلاود» إن الوكيل لا يكتفي بالاستجابة للطلبات المباشرة، بل يمكنه أيضاً اقتراح مهام قابلة للتفويض. فإذا وصل بريد من المدير يطلب تحديثاً لمشروع على شكل عرض تقديمي، تستطيع أدوات «Workspace» التعرف إلى أن المهمة قابلة للإسناد إلى «جيميناي»، وإتاحة خيار تنفيذها بضغطة واحدة. كما يمكن للنظام، وفق الشركة، ترتيب الرسائل حسب الأهمية بدلاً من الاكتفاء بعرض الأحدث أولاً.

يمكن للمؤسسات إنشاء وكلاء بأدوار مستقلة وصلاحيات محددة وسجلات تدقيق لكل إجراء ينفذونه (غيتي)

«وكيل زميل العمل»

وتتجاوز الفكرة المساعد الشخصي إلى ما تسميه «غوغل كلاود» «وكيل زميل العمل». ويمكن للمؤسسة إنشاء وكيل لدور محدد، مثل منسق فعاليات أو محلل مالي أو عضو افتراضي ضمن فريق.

وفي هذا النموذج، يحصل الوكيل على هوية مستقلة داخل بيئة العمل، تشمل عنوان بريد إلكتروني، وتقويماً ومساحة على «Drive»، ووجوداً في دليل الشركة. ويمكن للموظفين إضافته إلى مساحة دردشة أو الإشارة إليه داخل مستند بالطريقة نفسها التي يتعاملون بها مع زميل آخر.

وتعطي «غوغل كلاود» مثالاً بمدير تسويق يطلب داخل دردشة جماعية من وكيل مسؤول عن الفعاليات إعداد مستند لجاهزية إطلاق منتج. وبعد إنهاء العمل، يعيد الوكيل المستند إلى المجموعة، ويمكنه أيضاً اقتراح تعديلات داخل ملفات «Docs»، والرد على التعليقات باسمه الخاص، مع ظهور تعديلاته في سجل النسخ بهويته المستقلة.

ذاكرة تستمر بعد إغلاق الحاسوب

ومن التغييرات التي تركز عليها الشركة هو استمرار السياق عبر الأجهزة والجلسات، فـ«جيميناي» يعمل في السحابة، ويحتفظ بذاكرة موحدة مرتبطة بالمستخدم والعمل الذي يقوم به، بدلاً من بدء المهمة من جديد في كل جهاز أو تطبيق. وتقول «غوغل كلاود» إن المهام التي تستغرق ساعات أو أياماً يمكن أن تستمر حتى بعد إغلاق الحاسوب، ثم يجد المستخدم العمل قائماً عند العودة. كما يتعلّم النظام من الأسئلة السابقة والمهام والوثائق والأشخاص الذين يعمل معهم المستخدم، بما يسمح له بفهم سياق المشروعات وطريقة إنجاز العمل داخل المؤسسة بصورة أوسع مع مرور الوقت.

وتصف الشركة الذاكرة بأنها تمتد من المهمة الحالية إلى معرفة تنظيمية أوسع، تشمل ما تم إنجازه سابقاً، وكيف تُنفذ الأعمال داخل المؤسسة. والهدف هو تقليل الحاجة إلى إعادة شرح الخلفية نفسها في كل مرة، مع بقاء الوصول إلى المعلومات مرتبطاً بما تسمح به المؤسسة والمستخدم.

أكثر من وكيل لمهمة واحدة

عندما تكون المهمة معقدة، يستطيع «جيميناي»، وفق الشركة، إنشاء وكلاء فرعيين مؤقتين يتولى كل منهم جزءاً محدداً من العمل، ثم تنسيق النتائج فيما بينهم. وقد تعمل هذه الخطوات بالتوازي أو بالتتابع لساعات أو أيام، لكن المستخدم لا يحتاج إلى إدارة هذه الوكلاء بنفسه. فمن منظور الاستخدام، يظل «جيميناي» الواجهة الأساسية التي تستقبل الهدف، وتنسق بقية العمل في الخلفية، سواء أكانت المهمة بحثاً أم تحليلاً أم برمجة أم إعداد محتوى. كما لا يرتبط الوكيل بنموذج ذكاء اصطناعي واحد فقط؛ إذ تقول «غوغل كلاود» إنه يستطيع اختيار النموذج الأنسب للمهمة، مستخدماً نماذج من عائلة «جيميناي» إلى جانب نماذج «كلود» حالياً، مع خطط لدعم نماذج أخرى مستقبلاً. وترى الشركة أن اختيار النموذج، حسب نوع المهمة، يمكن أن يوازن بين الجودة والتكلفة، بدلاً من تشغيل النموذج الأكبر في كل مرة.

توسّع «غوغل كلاود» استخدام «جيميناي» في تحليل البيانات والبرمجة وإعداد التقارير بلغة طبيعية (رويترز)

البيانات بلغة طبيعية

وتحاول «غوغل كلاود» أيضاً تبسيط التعامل مع البيانات داخل الشركات، فبدلاً من أن يحتاج الموظف غير التقني إلى كتابة استعلامات معقدة، يمكنه طرح سؤال بلغة طبيعية للحصول على تقرير تشغيلي.

أما فرق البيانات والهندسة فتستطيع وصف النتيجة المطلوبة، ليقوم «جيميناي» بإنشاء الشيفرة اللازمة، وتوفير دفاتر عمل لاختبارها، والمساعدة في تدريب النماذج ومعالجة مشكلات خطوط البيانات.

وتُفيد الشركة بأن الوكيل يستطيع أيضاً التعامل مع بيانات موزعة عبر أنظمة مختلفة، وإنشاء الشيفرة اللازمة لتحليلها، ثم إخراج النتائج في رسوم أو لوحات معلومات ضمن الأدوات التي يستخدمها المحللون.

وكلاء بحدود واضحة

مع منح الوكيل قدرة أكبر على التصرف، تصبح مسألة الصلاحيات أكثر أهمية. وتقول «غوغل كلاود» إن كل وكيل يحصل على هوية منفصلة وصلاحيات محددة، حسب دوره، مع تسجيل كل إجراء يقوم به في سجل تدقيق يمكن للإدارة مراجعته. كما تستطيع المؤسسات وضع سياسات تمنع الوكلاء من الوصول إلى ملفات أو بيانات معينة، فيما تعمل المهام داخل بيئة معزولة، وتخضع حركة البيانات إلى ضوابط الشبكة التي تحددها المؤسسة. وبهذا التوجه، تحاول «غوغل كلاود» نقل «جيميناي» من أداة تجيب عن الطلبات إلى نظام يعمل داخل دورة العمل نفسها، ويتابع المهام بين التطبيقات، ويحافظ على السياق، ويقسم العمل عند الحاجة، ثم يواصل التنفيذ حتى بعد أن يترك المستخدم جهازه.


«أوبن إيه آي»: المراهقون يستخدمون «ChatGPT» أقل من 15 دقيقة يومياً

تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)
تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)
TT

«أوبن إيه آي»: المراهقون يستخدمون «ChatGPT» أقل من 15 دقيقة يومياً

تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)
تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)

قالت «أوبن إيه آي» إن المراهقين يقضون في المتوسط أقل من 15 دقيقة يومياً على «ChatGPT»، فيما تقل نسبة الذين يستخدمون الخدمة لأكثر من ثلاث ساعات متواصلة عن 2 في المائة، وذلك ضمن أول تقرير تنشره الشركة عن استخدام الفئة العمرية الأصغر للمنصة.

وتأتي الأرقام في وقت تتزايد فيه الأسئلة حول تأثير روبوتات المحادثة بالذكاء الاصطناعي على الصحة النفسية والسلامة لدى المراهقين، خصوصاً مع اتساع استخدام هذه الخدمات في الدراسة والبحث والتواصل اليومي.

وحسب «أوبن إيه آي»، لا تشير بيانات الاستخدام الإجمالية إلى جلسات طويلة لدى غالبية المراهقين، إذ يبلغ المتوسط اليومي أقل من ربع ساعة. وفي الوقت نفسه، تقول الشركة إن أقل من 2 في المائة من المستخدمين المراهقين يستمرون في المحادثة لأكثر من ثلاث ساعات متتالية.

وكانت الشركة قد بدأت في أغسطس (آب) الماضي طرح تجربة مخصصة للمراهقين، تتضمن إجراءات حماية إضافية وخصائص تستهدف الحد من التعرض لمحتوى حساس، إلى جانب أدوات مرتبطة بالتعلم والاستخدام الدراسي.

تشير اختبارات مستقلة إلى أن بعض أنظمة الحماية والتنبيهات الأبوية لا تعمل دائماً بالفاعلية المتوقعة (أ.ف.ب)

وتشير «أوبن إيه آي» إلى أن الاستخدام التعليمي يمثل جزءاً مهماً من تفاعل المراهقين مع الخدمة، فيما تعمل على إضافة أدوات جديدة، من بينها تخطيط التقديم للجامعات، وإنشاء بطاقات للمراجعة والاختبارات، إلى جانب «Study Mode» الذي يركز على تقديم إرشادات تدريجية بدلاً من الإجابة المباشرة.

تذكيرات بالتوقف وضوابط للأهل

تتضمن تجربة المراهقين أيضاً تذكيرات بأخذ فترات استراحة أثناء الجلسات الطويلة. وأشارت «أوبن إيه آي» إلى أن ما يقارب نصف المحادثات التي ظهر فيها تنبيه للاستراحة انتهت أو شهدت توقفاً في الاستخدام خلال خمس دقائق من ظهور التنبيه.

كما توفر الشركة أدوات للرقابة الأبوية، تشمل ربط حساب المراهق بحساب أحد الوالدين وإرسال تنبيهات في بعض الحالات التي تصنفها الأنظمة على أنها عالية الخطورة، مثل المحتوى المرتبط بإيذاء النفس أو اضطرابات الأكل.

وسّعت «أوبن إيه آي» أدوات الحماية للمراهقين بما يشمل تذكيرات بالاستراحة وضوابط أبوية ومزايا تعليمية (رويترز)

انتقادات لاختبارات السلامة

لكن هذه الإجراءات تواجه تدقيقاً مستقلاً. فقد ذكرت مؤسسة «Common Sense Media» أنها اختبرت أكثر من 4 آلاف مطالبة قبل وبعد إطلاق تجربة «ChatGPT for Teens»، وخلصت إلى أن بعض أنظمة الحماية لا تعمل دائماً بالطريقة التي قد يتوقعها الأهل.

وأوضحت المؤسسة أنها لم تتلقَّ تنبيهات أبوية في عدد من الحسابات الجديدة المرتبطة بآباء، حتى أثناء محادثات تضمنت إشارات صريحة إلى الانتحار أو إيذاء النفس أو اضطرابات الأكل. كما قالت إن بعض أدوات الدراسة يمكن تجاوزها بسهولة في اختبارات معينة.

وردت «أوبن إيه آي» بأن بعض الاختبارات قد لا تعكس بصورة كاملة طريقة عمل الضوابط بعد تفعيلها، وأشارت إلى أن ربط حساب المراهق بحساب الوالد قد يحتاج إلى عدة ساعات قبل أن تصبح بعض التنبيهات متاحة.

وتضع هذه البيانات الجديدة الاستخدام الفعلي للمراهقين إلى جانب النقاش حول فاعلية أنظمة الحماية، في وقت تستمر فيه شركات الذكاء الاصطناعي في تطوير أدوات مخصصة للفئات الأصغر سناً مع تزايد التدقيق في مخاطر الاستخدام الطويل والمحتوى الحساس.