تصاعدت وتيرة الهجمات التي ينفّذها النظام السوري وحلفاؤه على ريف إدلب الجنوبي، تحت غطاء جوي كثيف من الطائرات الروسية والسورية، ما سهّل على القوات المهاجمة التقدّم نحو مطار أبو الضهور العسكري، وسط موجة نزوح كثيفة للمدنيين من المناطق التي تتعرّض للقصف، فيما تراجعت نسبياً المعارك على جبهات الغوطة الشرقية لدمشق، لحساب الغارات الجوية المكثّفة على المنطقة، والتي أدت إلى وقوع مزيد من الضحايا.
ولا يزال الوضع الميداني في محافظة إدلب يحتلّ صدارة المشهد والأحداث السورية. وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن قوات النظام «حققت تقدماً في ريف إدلب، وتمكنت أمس من السيطرة على 12 قرية، بعد تقدمها عبر محورين متوازيين، والتوجه نحو مطار أبو الضهور العسكري». وقال إن قوات النظام «باتت على مسافة 8 كيلومترات من مطار أبو الضهور، وبذلك تكون القوات المهاجمة فرضت سيطرتها على 90 بلدة وقرية في ريف إدلب، منذ 25 من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تاريخ بدء التصعيد على إدلب بقيادة العميد سهيل الحسن».
وفي موازاة المعارك على الأرض، واصلت الطائرات الحربية الروسية وطائرات النظام، قصفها الريف الجنوبي لمحافظة إدلب، مع قصف جوي مكثّف على ريفي حماة الشمالي والشمالي الشرقي، وقد تسبب الغارات الجوية والقصف المدفعي والصاروخي، بموجة نزوح كبيرة من المنطقة، حيثّ فرّ أكثر من 150 ألف مدني من قرى وبلدات مناطق أبو الضهور وسنجار وسراقب ومعرة النعمان وريف إدلب الجنوبي، إضافة إلى حركة نزوح من ريفي حماة الشمالي والشمالي الشرقي وريف حلب الجنوبي، إلى وسط وشمال إدلب.
وأعلن ناشطون في إدلب، أن «المدنيين يحاولون النجاة بأنفسهم وعائلاتهم والوصول إلى مناطق بعيدة عن الموت والقتل، وسط تردي للوضع الإنساني ونقص كبير في مناطق تأوي هذا الكم الكبير من النازحين وفقدان المواد الغذائية التي تسد حاجتهم».
وأفادت «شبكة شام» الإخبارية المعارضة، أن «الحملة الجوية لطيران النظام والطيران الروسي والقصف الصاروخي على محافظة إدلب، أدت إلى استشهاد 145 مدنياً خلال 16 يوماً، بينهم 42 طفلاً و35 امرأة». وقالت إن «النشطاء في (شبكة أخبار إدلب)، وثّقوا تهجير أكثر من 200 ألف مدني من منازلهم بفعل القصف المستمر على المناطق المدنية، تضاف لمئات الآلاف من المدنيين من بلدات ريف حماة الشرقي».
وعلى وقع المعارك بين فصائل المعارضة وقوات النظام، شنّ تنظيم داعش هجوماً عنيفاً، وتمكن من توسعة سيطرته داخل ريف حماة الشمالي الشرقي وأطراف الحدود الإدارية لمحافظة إدلب، وأشار المرصد السوري، إلى أن التنظيم «تقدم بعد انسحاب (هيئة تحرير الشام) من القرى التي حوصرت فيها عند أطراف ريف حماة الشمالي الشرقي وأطراف ريف إدلب الجنوبي، عقب التقدم الواسع والمستمر لقوات النظام في تلك المنطقة».
ولم يسلم ريف حماة الشمالي من القصف الصاروخي والمدفعي لقوات النظام، التي استهدفت منتصف ليل الاثنين - الثلاثاء، بلدتي كفرزيتا واللطامنة، بالتزامن مع تنفيذ الطائرات الحربية غارات استهدفت مناطق في اللطامنة فجر أمس، دون معلومات عن تسببها بخسائر بشرية.
أما على جبهات الغوطة الشرقية، فقد تراجعت حدّة المعارك أمس على محور إدارة المركبات ومحيطها قرب حرستا بغوطة دمشق الشرقية، بين «هيئة تحرير الشام» و«حركة أحرار الشام» و«فيلق الرحمن» من جهة، وقوات النظام والميليشيات الموالية لها من جهة أخرى، وذلك بعد اشتباكات عنيفة استمرت طوال يوم الاثنين، حتى فجر أمس الثلاثاء، وقال المرصد السوري، إن قوات النظام «تمكنت خلال الاشتباكات وبتمهيد صاروخي مكثف، من التقدم والسيطرة على كتلة مؤلفة من تسعة مبانٍ في محيط مسجد أبو بكر بأطراف مدينة حرستا».
في هذا الوقت، بقيت مدن وبلدات الغوطة الشرقية، هدفاً للقصف الجوي من قبل الطائرات الحربية، التي نفذت أمس تسع غارات استهدفت مدينة حرستا، ما أدى لإصابة ستة مدنيين بجروح مختلفة، فيما استهدفت بغارة مدينة حمورية، ما أدى لوقوع 17 جريحا على الأقل بينهم أطفال ومواطنات، في حين نفذت خمس غارات على مدينة عربين، أدت إلى إصابة ستة أطفال ونساء، فيما قتل طفل ورجل وأصيب 13 آخرون بجروح متفاوتة الخطورة، جراء غارة نفذتها الطائرات الحربية على مدينة سقبا، أعقبها قصف مدفعي وصاروخي على المدينة. وكشفت مصادر ميدانية أن القصف «جرى بواسطة صواريخ سقطت عبر مظلات على الأهداف التي وجهت إليها».
12:21 دقيقه
نزوح كبير يرافق قصفاً عنيفاً على الغوطة وإدلب
https://aawsat.com/home/article/1138736/%D9%86%D8%B2%D9%88%D8%AD-%D9%83%D8%A8%D9%8A%D8%B1-%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%81%D9%82-%D9%82%D8%B5%D9%81%D8%A7%D9%8B-%D8%B9%D9%86%D9%8A%D9%81%D8%A7%D9%8B-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D9%88%D8%B7%D8%A9-%D9%88%D8%A5%D8%AF%D9%84%D8%A8
نزوح كبير يرافق قصفاً عنيفاً على الغوطة وإدلب
قوات النظام على بعد 8 كلم من مطار أبو الضهور العسكري
جرجناز بريف إدلب هُجرت بالكامل بسبب قصف الطيران الكثيف على المنطقة (مركز المعرة الإعلامي)
نزوح كبير يرافق قصفاً عنيفاً على الغوطة وإدلب
جرجناز بريف إدلب هُجرت بالكامل بسبب قصف الطيران الكثيف على المنطقة (مركز المعرة الإعلامي)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




