إجراءات سودانية للسيطرة على النقد الأجنبي

الخرطوم تحصل على دعم دولي بـ4 مليارات دولار

TT

إجراءات سودانية للسيطرة على النقد الأجنبي

أصدر بنك السودان المركزي، قرارات جديدة تهدف السيطرة على النقد الأجنبي، وضمان وجوده داخل أنظمة الدولة وبنوكها.
وقرر المركزي أن يصبح مسؤولا عن الأموال الخاصة بالوزارات والجهات الحكومية التي تكون بالنقد الأجنبي داخليا وخارجيا، وأن تحسب ضمن أرصدة البنك المركزي، مع الاحتفاظ بخصوصية وطبيعة تلك الجهات.
وألزم المركزي السوداني المصارف بالاحتفاظ باحتياطي نقدي قانوني كأرصدة نقدية بالعملة المحلية لدى بنك السودان المركزي، بنسبة من جملة الخصوم بالعملات الأجنبية، عدا حقوق الملكية.
وحظر بنك السودان المركزي بموجب تلك السياسات، التي أبلغت بها المصارف والجهات المعنية، تمويل الصرافات وشركات التحويلات المالية بالنقد الأجنبي، وتمويل مجالات العمل في تحويل رصيد الاتصالات واستخداماته، كذلك منع المركزي تمويل عمليات التجارة الداخلية وشراء العربات وتشييد العقارات، كما منع البنوك من تمويل شراء الأسهم والأوراق المالية والعملات الأجنبية.
وسمح المركزي للبنوك التجارية، بأن تمنح التمويل مباشرة لعدد من الجهات دون الرجوع إليه، بنسبة لا تزيد عن 25 في المائة من محفظة التمويل بالنسبة للجهات الحكومية.
ويقوم بنك السودان المركزي منذ شهرين بحملة واسعة على تجار العملة، والتي أسفرت عن اعتقال عدد كبير من المتعاملين فيها وتراجع قيمتها، واستعان السودان بـ«إنتربول»، لمحاصرة الشركات والجهات التي تتعامل بالخارج.
ووفقا لمصدر مسؤول في بنك السودان المركزي، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، عن خطة بنك السودان للاستفادة من رفع العقوبات الاقتصادية الأميركية مؤخرا، الذي أتاح التواصل مع مراسلي البنوك العالمية، فإن المركزي حدد أدوات لاستقرار سعر صرف الجنيه السوداني خلال عام 2018، تركز على المرونة في تحديد السعر، بجانب الاستفادة من أنظمة الدفع الإقليمية لتسوية المعاملات بين السودان وشركاء التجارة الخارجية.
وأشار المصدر إلى أن المركزي «منح البنوك حرية تحديد هامش ربح في المعاملات المصرفية والسماح بفتح فروع جديدة أو مكاتب صرف أو وكالات، دون الرجوع لبنك السودان المركزي، وتسهيل فتح الحسابات المصرفية للمواطنين، وحثهم على التوسع في استخدام الخدمات المالية التي تتم عبر الجوال ومنصة البيع».
من جانب آخر، وضمن نشاطه الاقتصادي في الشهر الرابع لرفع العقوبات الأميركية عن السودان في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أعلن وزير التعاون الدولي أمس، أن بلاده تتوقع أن تحصل على مبلغ 600 مليون دولار دعما خارجيا خلال العام الحالي. وفي الإطار ذاته يصل وفد من رجال الأعمال والشركات الفرنسية للخرطوم خلال الفترة من 22 إلى 25 يناير (كانون الثاني) الحالي، لبحث فرص ومجالات الاستثمار بالبلاد.
وأوضح بكري يوسف، الأمين العام لاتحاد أصحاب العمل السوداني لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن زيارة الوفد الفرنسي ستشهد انعقاد منتدى للأعمال، مشيرا إلى أن الزيارة تنظمها جمعية الشركات الفرنسية العاملة في مجال الزراعة والإنتاج الحيواني، وتضم شركات كبرى تعمل في تصنيع الآليات والمعدات الزراعية.
وتوقع بكري أن تسفر الزيارة، التي تتضمن لقاءات مع المسؤولين بوزارات وقطاعات الزراعة والثروة الحيوانية، عن إقامة شراكات استثمارية مع الجانب الفرنسي.
وأشار إلى أن الزيارة سيتم خلالها تنظيم منتدى أعمال اقتصادي فرنسي، عبارة عن جلسة عمل رسمية ولقاءات ثنائية مباشرة بين رجال الأعمال والشركات السودانية العاملة في مجالات الزراعة والمعدات والآليات الزراعية، ونظرائهم من رجال الأعمال وممثلي الشركات بالوفد الفرنسي.



الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
TT

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)

أثارت وزارة التجارة الصينية، السبت، احتمال حدوث أزمة أخرى في سلسلة التوريد العالمية لأشباه الموصلات بسبب «نزاعات جديدة» بين شركة تصنيع الرقائق الهولندية «نيكسبريا» ووحدتها الصينية.

وتعطل الإنتاج في قطاع السيارات العالمي في أكتوبر (تشرين الأول) عندما فرضت بكين قيوداً على تصدير رقائق «نيكسبريا» صينية الصنع بعد أن استحوذت هولندا على الشركة من شركتها الأم الصينية «وينغ تك».

وتستخدم رقائق «نيكسبريا» على نطاق واسع في الأنظمة الإلكترونية للسيارات.

وفي حين خفت حدة نقص الرقائق بعد المفاوضات الدبلوماسية، فقد اشتد النزاع بين مقر «نيكسبريا» في هولندا وفرعها في الصين.

وجاء تحذير بكين، السبت، بعد يوم من اتهام فرع التغليف الصيني لشركة «نيكسبريا» للمقر الرئيسي في هولندا بتعطيل حسابات العمل لجميع الموظفين في الصين.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان نشر على موقعها الرسمي: «(أدى ذلك) إلى إثارة نزاعات جديدة وأوجد صعوبات وعقبات جديدة للمفاوضات (بين الشركتين)».

وأضافت الوزارة: «عرقلت (نيكسبريا) بشدة عمليات الإنتاج والتشغيل للشركة، وإذا أدى ذلك إلى أزمة عالمية في إنتاج أشباه الموصلات وسلسلة التوريد مرة أخرى، فإن هولندا يجب أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك».


أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

ألمحت الحكومة الأميركية إلى أنها قد تلجأ إلى النفط الروسي، لزيادة المعروض في الأسواق، وذلك لكبح ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بارتفاعه إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، ونحو 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مساء الجمعة، إن حكومته تدرس إمكانية رفع العقوبات عن المزيد من النفط الروسي، بعد يوم من سماحها مؤقتاً للهند بشرائه من موسكو مع ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات التي شنتها طهران رداً على ذلك في منطقة الخليج إلى اضطرابات في قطاعات الطاقة والنقل، بعد توقف فعلي في مضيق هرمز.

وارتفع سعر النفط الخام لأكثر من 90 دولاراً للبرميل في تعاملات جلسة، الجمعة، وسط توقعات بارتفاع الأسعار إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، وقد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال بيسنت لقناة «فوكس بيزنس»: «قد نرفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي». وأضاف: «هناك مئات الملايين من براميل النفط الخام الخاضع للعقوبات في المياه (...) من خلال رفع العقوبات عنها، تستطيع وزارة الخزانة تأمين إمدادات».

وأصرت واشنطن على أن الإجراءات الجديدة لا تهدف إلى تخفيف القيود التي فُرضت على موسكو بسبب سلوكها في المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بل إنها تطول فقط الإمدادات المحملة في الناقلات وفي طريقها للتسليم.

وتابع بيسنت: «سنواصل إعلان إجراءات لتخفيف الضغط على السوق خلال هذه الحرب»، بينما تمثل أسعار النفط المرتفعة نقطة ضعف على الصعيدين المحلي والدولي.

من جهته، قال المستشار الاقتصادي للكرملين كيريل ديميترييف إنه يناقش هذه المسألة مع الولايات المتحدة، وكتب على «إكس»: «أثبتت العقوبات الغربية أنها تضر بالاقتصاد العالمي».

والخميس، خففت الحكومة الأميركية مؤقتاً العقوبات الاقتصادية للسماح ببيع النفط الروسي العالق حالياً في البحر إلى الهند.

وأشارت إلى أن التعاملات، بما فيها تلك التي تتم من سفن محظورة بموجب أنظمة العقوبات المختلفة، مصرح بها حتى نهاية 3 أبريل (نيسان) 2026.


الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
TT

الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت، تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، وذلك كجزء من استراتيجيتها المعتمدة لإدارة المخاطر، وضمان استمرارية الأعمال.

يأتي ذلك «في ضوء الاعتداءات المتكررة والآثمة من إيران ضد دولة الكويت، بما في ذلك التهديدات الإيرانية ضد المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز».

وأكدت المؤسسة -في بيان- أن هذا التعديل هو «إجراء احترازي بحت، وستتم مراجعته مع تطور الأوضاع»، مشددة على جاهزيتها التامة لاستعادة مستويات الإنتاج متى ما سمحت الظروف بذلك، كما أكدت أن جميع احتياجات السوق المحلية تظل مؤمَّنة بالكامل وفقاً للخطط الموضوعة.

وجددت مؤسسة البترول الكويتية التزامها بوضع سلامة العاملين على رأس أولوياتها، وحماية ثروات الكويت الوطنية، وتعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. ولفتت إلى أنه سيتم التصريح بأي تحديثات حسب ما تقتضيه الحاجة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، بنحو 10 في المائة خلال تعاملات الجمعة، لتقترب من سعر خام برنت، بدعم من إقبال المشترين على شراء البراميل المتاحة، في ظل تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مع تصاعد الأحداث في حرب إيران.

وبلغ خام برنت 90.83 دولار للبرميل، في حين بلغ الخام الأميركي 89 دولاراً للبرميل.

ومن شأن تخفيض الكويت لإنتاج النفط أن يضغط على أسعار الخام، وسط توقعات بأن تتخطى 100 دولار خلال تعاملات الأسبوع الجاري.

وتوقع وزير الطاقة القطري -في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الجمعة- أن توقف كل دول الخليج المنتجة للطاقة التصدير خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.

ويمر عبر مضيق هرمز ما يعادل 20 في المائة تقريباً من الطلب العالمي على النفط يومياً. وإغلاقه يعني أن نحو 140 مليون برميل من النفط -أي ما يعادل نحو 1.4 يوم من الطلب العالمي- لن تتمكن من الوصول إلى السوق.